الجمعة, 25 تموز, 2014 الموقع الرسمي للجيش اللبناني
الصفحة الرئيسية | حالة الطقس | أناشيد الجيش | أشرطة مصوّرة | المديرية العامة للإدارة


مجلة الجيش - العدد 283 | كانون الثاني 2009


تسلّح وتكنولوجيا

ميغ - 29 طائرة روسية خفيفة للتقاتل الجوي

إعداد: العميد أنطوان نجيم


ميكويان غورفيتش ميغ - 29 (فولكروم حسب تسمية الناتو)، هي طائرة مقاتلة سوڤياتية للتفوق السوڤياتي طوّرت بداية السبعينيات من القرن المنصرم، وكان أول تحليق لها في 6 تشرين الأول 1977. دخلت الخدمة في الجيش السوڤياتي العام 1983 وما تزال تعمل اليوم في جيش الجو الروسي وفي عدة دول أخرى، وقد أنتج منها الى الآن أكثر من 1100 طائرة.

تصوّر الطائرة ميغ - 29
العام 1969، وفي إبان الحرب الباردة، أطلقت القوات الجوية الأميركية برنامجي الطائرتين ف - 15 وف - 16، بينما كانت، في الوقت نفسه، الطائرات السوڤياتية ميغ 21، وميغ 23، وسوخوي سو - 15، وسوخوي سو - 17، في نهاية خدمتها. عندئذٍ قرّر الإتحاد السوڤياتي إطلاق برنامج سو - 27 لمواجهة طائرتي ف - 15 وف - 14. ولما كانت سو - 27 غير قادرة، بسبب ارتفاع سعرها، على الخدمة بأعداد كبيرة، أطلق برنامج ميغ - 29 لتجهيز جيش الجو الروسي (VVS) بمقاتلة خفيفة للتفوّق الجوي من الجيل الجديد، ولكن أكثر بساطة.

بلغت أخبار هذه الطائرة الى الولايات المتحدة عبر قمر صناعي للتجسّس كان يمرّ فوق مركز التجارب السوڤياتي رامنسكوي (في ضواحي موسكو)، فأطلقت عليها إسم «رام - ل Ram - L» الذي تغيّر لاحقاً الى «فولكروم Fulcrum». وكان على الغرب إنتظار تموز 1986 ليتمكّن من إكتشاف ميغ - 29 عن كثب، وذلك خلال زيارة سرب من طائرات ميغ - 29 السوڤياتية لفنلندا. وهكذا عرفت القوات الجوية الأميركية عن حق هذه الطائرة وتمكّنت من تمييزها عن باقي نماذج ميكويان أو سوخوي، وأدركت بالتالي أن هذه هي الطائرة التي يجب مواجهتها مستقبلاً.
كانت الولايات المتحدة تعتبرها من الخطورة بمكان بالنسبة اليها حتى أنها اشترت العام 1977 إحدى وعشرين طائرة منها كانت مولدافيا تنوي بيعها الى إيران لاعتقادها أن بإمكانها حمل قنبلة نووية.

طائرة ميغ - 29 هي مقاتلة ممتازة ذات بصمة رادار ضعيفة جداً ويمكنها أن تنفّذ إنعطافات بعوامل حمولة كبيرة على الرغم من غياب أمرة الطيران الكهربائية المساعدة بحاسوب. أما عيبها الرئيس فهو استقلاليتها الضعيفة التي تحصرها بشكل خاص في الدفاع الإقليمي وليس القيام بعمليات الهجوم. ومع ذلك، يُعوَّض هذا العيب جزئياً بفعل قدرتها على العمل قريباً جداً من خط الجبهة في الأراضي المعدّة (أي الخالية من الأعشاب وما شابهها) نظراً الى مداخل الهواء التي قد تُسدّ وإطاراتها المنخفضة الضغط. أما نسخها الحديثة فمتعددة الوظيفة بعد تحسين طاقاتها الجو - أرض ما يجعلها معادلة للطائرة الأميركية ف - 16. وبجمعها السرعة وقابلية المناورة شكّلت فولكروم وما تزال جزءاً من بعض فرق البهلوانيات الجوية السوڤياتية السابقة التي منها الفريق البهلواني الرشيق Strizhi.
وثمة أمر آخر مهم، لقد كانت فولكروم الطائرة الأولى التي نفّذت مناورة «كوبرا» الشهيرة لڤيكتور بوغاتشيف.

مشاركاتها القتالية
شاركت المقاتلة الروسية ميغ - 29 في عدة صراعات، ففي حرب الخليج (1990 - 1991) العام 1991، كان الإنتصار الوحيد لطائرة ميغ - 29 من الجيش العراقي رماية صديقة على طائرة ميغ - 23، أربع طائرات دمّرت خلال تحليقها بصواريخ أمرام Amraam (الصاروخ جو - جو المطوّر المتوسط المدى) من القوات الجوية الأميركية وأخرى دُمّرت على الأرض خلال القصف، وطائرة دمّرتها طائرة ف - 16 أميركية في 17 كانون الثاني 1993 خلال عملية صَدّ المجال الجوي العراقي وخلال الصراع الأثيوبي - الأريتري العام 1999. وفي 8 تشرين الأول 1991 هاجمت طائرتا ميغ - 29 من الجيش اليوغوسلافي القصر الرئاسي في زاغرب في كرواتيا، وطائرات أخرى استخدمت في مهمة مساندة جوية قريبة في سلوفينيا في حزيران العام 1991، وكذلك استخدمت في نزاع كاراباخ العليا من قبل القوات الجوية الأرمنية.

كما أسقطت طائرة ميغ - 29 من القوات الجوية الكوبية طائرتي سيسنا، الأحادية المحرك، على الأقل تابعتين لمنظمة «أخوة الإنقاذ» التي كانت تحاول الإقتراب من جزيرة كوبا خلال عملية ضد كاسترو في بداية تسعينيات القرن الماضي.
خلال حرب كوسوفو، دمّرت طائرة ف - 16 تابعة للقوات الجوية الملكية الهولندية طائرة ميغ - 29 في 24 آذار 1999، وثانية من السرب دمّرتها طائرة ف - 15 أميركية. وفي 26 آذار، أسقطت 3 طائرات ف - 15 طائرتي ميغ - 29 فوق البوسنة، وأخرى أُسقطت في 4 أيار العام 1999 في مواجهة مع طائرتي ف - 16 أميركيتين.
في 14 أيلول 2001، أسقطت طائرتا ميغ - 29 سوريتان حين كانتا تقتربان من طائرة أواكس إسرائيلية تواكبها طائرتا ف - 15 قبالة طرطوس.

واستعملت طائرة ميغ - 29 روسية في تدمير طائرة من دون طيّار جورجية طراز هرمس 450 في 18 آذار 2008.
ودُمّرت دزينة من هذه الطائرة (في معادلة القوى 1 الى 40 في كوسوفو في يوغوسلافيا السابقة) من دون أي إنتصار في مواجهة طائرة قتال عسكرية بالمقابل. ويرى البعض في هذا الأمر دلالة فاضحة لنقاط ضعف الطائرة، ولكن يبدو منطقياً ردّ هذا الفشل الى نقص في تدريب الطيّارين، وغياب أي دعم خلال الإشتباكات، مع العلم أن المواجهات المذكورة تمّت في تفوق جوي وتكتي ساحق. ومن المنطقي القول إن طائرة ميغ - 29 بين يديّ طيّار بارع ومحمّس هي عدو يُستهاب جداً.
خلال كانون الثاني 2008 جمّد قائد الطيران الروسي جميع الطائرات ميغ - 29 عقب حادث تحطّم طائرة في سيبيريا ومقتل طيّارها، وكانت قد تحطّمت طائرة أخرى قبل شهرين من الحادث الأول.

 
النسخ المختلفة لطائرة ميغ - 29 فولكروم
• ميغ - 29 فولكروم أ: النسخة الأولى.
• ميغ - 29 فولكروم يو بي، نسخة تدريب يمكن استعمالها في القتال.
• ميغ - 29 إس فولكروم سي، نسخة مجهّزة بتقنية كهارب وبدن موسّع يسمح بحمل كمية أكبر من الوقود.
• ميغ - 29 كي فولكروم دي، نسخة بحرية، حُذفت من التجارب.
• ميغ - 29 يو بي تي، نسخة للقصف التكتي.
• ميغ - 29 آي إي أوميغ - 29 إس إي إتش، نسخة التصدير للطائرة ميغ - 29 إس.
• ميغ - 29 إس إم، نسخة محسّنة من ميغ - 29 SAE.
• ميغ - 29 SMT، نسخة محسّنة من ميغ - 29 إم بقمرة طيّار جديدة، وتقنية كهارب جديد واستقلالية أفضل.
• ميغ - 29 إم أو ميغ - 33، نسخة محسّنة مع تحكّم بالطيران بواسطة حاسوب، ومجموعة ذيل معدّلة، ومحركان أكثر قوة.
• ميغ - 29 MAE، أو ميغ - 29 MEH، نسخة للتصدير من الطائرة ميغ - 29 إم.
• ميغ - 29 إن، نسخة للتصدير الى ماليزيا.

الدول المستخدمة
الجزائر، ألمانيا، أنغولا، بنغلادش، بيلاروسيا، بلغاريا، الصين، كوريا الشمالية، كوبا، أريتريا، أثيوبيا، يوغوسلافيا السابقة، هنغاريا، الهند، العراق، إيران، كازاخستان، ماليزيا، مولدافيا، ميانمار، بولونيا، بيرو، رومانيا، روسيا، تشيكيا، سلوفاكيا، السودان، سوريا، أوكرانيا، اليمن.

الميزات التقنية
• ميغ - 29 فولكروم.
- المحرك: إثنان كليموف Klimov/ ساركيسوف RD - 33 Sarkisov.
- اتساع الجناحين: 11.36م.
- الطول: 17.32م.
- الإرتفاع عن الأرض: 4.73م.
- مساحة الجناحين: 38م2.
- الوزن فارغة: 10900 كلغ.
- الوزن الأقصى: 18500 كلغ.
- السقف العملي: 17000م.
- المسافة المقطوعة (خالية ومن دون خزانات إضافية ولا تموين بالوقود جواً): 15000كلم.
- السرعة القصوى: ماخ 2.30.
- الطاقم: طيّار واحد.

تجهيزات
• للإعتراض:
- مدفع GCH - 301 عيار 30 ملم - 150 طلقة.
- 4 صواريخ جو - جو R - 73 Archer.
- 4 صواريخ جو - جو R - 27 Alano.
• للهجوم على الأرض:
- مدفع GCH - 301 عيار 30 ملم - 150 طلقة.
- صاروخا جو - جو R - 27.
- 40 قنبلة موجّهة باللايزر زنة 250 كلغ.
- خزان مساعد سعة 1050 ليتر. 

Copyright © 1998 - 2013 جميع الحقوق محفوظة. الجيش اللبناني
تصميم قيادة الجيش اللبناني - مديرية التوجيه