
قواعد الأمان والحيطة من الألغام
أبرز هذه القواعد ما يلي:
1- التعرف على إشارات وجود الألغام:
من أجل حماية المواطن وتأمين كافة السبل للمحافظة على سلامته، سارع الجيش اللبناني، مباشرةً وبعد إحصاء البقع والحقول الملغومة إلى وضع إشارات تحذيرية حول الأماكن المحصيَّة والأماكن التي يشتبه وجود ألغام فيها لتجنيب المواطنين من مخاطرها، وأبرز هذه الإشارات:
شريط شائك مثلث أحمر مربع أزرق بداخله مثلث أحمر
2- التنبه من مؤشرات أخرى:
لكن الزرع العشوائي للألغام وبالطرق المختلفة، ولَّد نقصاً في المعلومات المتعلقة بحقول الألغام وأماكن تواجدها وعددها، الأمر الذي يجعل عملية إحصائها وتسييجها صعبة للغاية، لما تتطلَّبه من وقت طويل وجهود مضنية. ومن هنا وإلى أن يتم الإحصاء الدقيق لكافة البقع والحقول الملغومة، نلفت نظر المواطن الكريم إلى ضرورة عدم الإكتفاء بالإشارات المذكورة أعلاه. بل عليه اتخاذ الحيطة وتجنُّب كل ما هو مثير للشك. وضرورة معرفته لبعض المؤشِّرات التي تنذر بوجود خطر.
وأبرز هذه المؤشرات ما يلي:
- أرض منكوشة.
- كومات الأحجار والحفريات الناتجة عن أعمال الزرع.
- عتاد الألغام المتروك على الأرض سواء كان مموهاً أم لا.
- أجزاء من ألغام.
- أوتاد مغروسة في الأرض بدون مبرَّر.
- سياج – أسلاك – إشارات إصطلاحية (حجارة مرتبة، فرضات على جذوع الأشجار، علب محفوظات فارغة)
- سياج وضعه غير طبيعي في مكانه أو يبدو عليه أنه وضع حديثاً
- آثار نزع سياج الحقل.
- ألغام سيِّئة التمويه تظهر على الطريق أو داخل البقع الملغومة .
يمكن أيضاً الحصول على أدلة مفيدة حول وجود ألغام باستجواب أسرى الحرب والسكان. ولكن يجب تقاطع مثل هذه المعلومات بدقة لأنها غالباً ما تكون ناقصة وغير دقيقة .
3- التصرُّف السليم: ويكون وفق القواعد التالية:
تعلم كيف تحمي نفسك:
- لا تقترب من الأماكن المشبوهة.
- لا تسلك طرقاً غير آمنة، التزم الطرقات المعبَّدة.
- تعرَّف على الدلائل المشيرة لوجود ألغام.
-لا تحاول اجتياز الأسلاك الشائكة أو نزعها.
- تجنَّب لمس الألغام والقنابل العنقودية والأجسام الغريبة والذخائر غير المنفجرة، ولا تحاول العبث بها.
- التزم دوماً بقواعد الحيطة لأن عدم وجود دلائل لا يعني عدم وجود ألغام .
- حاول السيطرة على اندفاعك وفضولك، قد تدفع حياتك ثمناً لذلك .
عند مصادفة لغم أو أية دلائل تشير إلى وجود ألغام من الضرورة تنفيذ الأمور الآتية:
توقَّف وحذِّر الذين برفقتك
قيِّم الوضع
إبتعد عن المكان الملغوم أو المشبوه (إذا وجدت نفسك داخل بقعة ملغومة حاول أن تبقى مكانك واطلب النجدة من أقرب مركز عسكري)
بلِّغ المراجع المختصَّة أو أقرب مركز عسكري
أما إذا وجدت المجموعة نفسها أو الفرد داخل بقعة مشبوهة ولم تتمكن من طلب النجدة من أقرب مركز عسكري فإنه لا توجد أية طريقة تكفل أمانا مطلقاً للعناصر المنتقلة سيراً على الأرض إلا أن التقيُّد بالتعليمات التالية يقلل الخطر إلى حد بعيد:
- السير بالقطار الآحادي واعتماد طريق الدخول إلى البقعة للعودة في حـال كانــــت آثار أقدام المجموعة نفسها أو الفرد لا تزال ظاهرة.
- مراقبة الأرض بانتباه حيث توضع القدم ويفضل أن توضع دائمـــاً علـــى أجسام صلبة: صخور كبيرة وثابتة، إسفلت، إسمنت إلخ000 .
- في الأرض المعشوشبة ترفع القدم أثناء السير منعاً لتعليق أسلاك السحب بها.
وفي كافة الأحوال لا تلمس أو تقترب من الُّلغم أو أي جسم غريب
في حال مصادفة أي لغم أو جسم غريب أو عتاد عسكري متروك، بلِّغ:
أقرب مركز عسكري أو الجيش اللبناني – المكتب الوطني لنزع الألغام
ت:3-956192/05
القواعد القانونية الدَّولية بشأن الألغام
مصدران في القانون الدولي يحددان قواعد استعمال الالغام.

1- القانون الدولي الانساني:
و يتضمن قاعدتان تطبقان على الالغام المضادة للافراد وهما:
* على أطراف الصراع التمييز بين المدنيين والعسكريين, ولا يمكن ان يشكل المدنيون هدفاً مباشراً للهجمات, و بالتالي فان الهجمات بالاسلحة, التي لها مفاعيل غير محصورة بالعسكريين وتتناول المدنيين ايضاً دون تمييز فيما بينهم, هي محظورة.
* يحظَّر استعمال أنواع الأسلحة التي تسبب آلاماً وأوجاعاً غير مجدية و كذلك الأسلحة التي ينتج عن استعمالها أضرار كبيرة نسبة الى الهدف العسكري المنوي تحقيقه.
وهذه القواعد التي تشكل جزءا من القانون الدولي تطبق على كافة الدول بغض النظر عن التزاماتها التقليدية.
2- اتفاقية الامم المتحدة عام 1980:
تهدف الى منع او الحد من استعمال بعض الاسلحة الكلاسيكية التي يمكن اعتبارها ذات مفاعيل مفرطة الضرر وعشوائية الاثر دون اي تمييز بين العسكريين والمدنيين, وهي لا تطبق إلا على الدول التي شاركت بوضعها. وقد ألحق بها البروتوكول رقم 2 المتعلِّق بمنع أو الحد من استعمال الألغام، الأفخاخ وأجهزة أخرى مختلفة. أهم ما جاء في هذا البروتوكول:
* لا يمكن إستعمال الألغام إلا ضد الأهداف العسكرية كما يحظر إستعمالها بطريقة عشوائية دون تمييز بين العسكريين والمدنيين، ويجب إتخاذ كافة تدابير الحيطة الممكنة لحماية المدنيين.
* لا يمكن إستعمال الالغام المنثورة عن بعد إلا إذا حدِّدت أماكن نثرها بدقة أو جهِّزت بوسائل شل ذاتية (جهاز تدمير ذاتي).
* يجب حفظ التدوينات المتعلِّقة بأماكن حقول الألغام (خطائط الزرع ) للحقول التي خُطِّطت مسبقاً, كما أن على أطراف الصراع أن تحفظ تدوينات أماكن كافة حقول الألغام الأخرى التي زرعت أثناء الإعتداءات.
* بنهاية الإعتداءات، على الأطراف المعنية أن تسعى للتوصل, فيما بينها او مع بلدان أخرى أو منظمات, الى إتفاق بشأن الإجراءات الضرورية لنزع حقول الألغام إلاَّ أن هذه الاتفاقات تضمنت عدة ثغرات و نقاط ضعف أهمها:
- لا تنطبق هذه الإتفاقات على الصِّراعات المسلَّحة الداخلية مع العلم أن الإستعمال الأكثرللألغام يدخل في هذا الإطار.
- لم تحدَّد المسؤوليات بوضوح بالنسبة لمسألة نزع الألغام.
- تفتقر الاجراءات المتعلقة بالألغام المنثورة عن بعد الى الشدَّة و الحزم.
- ان التدابير و الاجراءات المتعلقة بزرع الألغام يدويا " ضعيفة جدا " .
- لم تلحظ أيَّة آلية لمراقبة عمليات نقل و تصدير الالغام.
- لم تلحظ أيَّة آلية لطريقة عمل ومراقبة تطبيق الاتفاقية والبروتوكولات الملحقة بها.
- لم يمنع استعمال الألغام التي لا يمكن تحسُّسها.
ممَّا ورد سابقاً نلاحظ ان لهذه الاتفاقية مفاعيل محدَّدة لجهة استعمال الألغام وبالتالي فقد نتج عن ذلك الكثير من المآسي على صعيد المدنيين في مناطق عدَّة من بينها دول وقَّعت على اتفاقية عام 1980.
على الأثر و بنتيجة تحرُّكات دولية مكثَّفة على مختلف الصعد الحكومية والشعبية والمنظمات غير الحكومية صدرت عدة قرارات من الجمعية العامة للامم المتحدة بشأن الألغام أهمها:
القرارات رقم 75/48ك تاريخ 16/12/93، 75/49د تاريخ 15/12/94،
70/50س تاريخ 12/12/95، حثت فيها الدول على تنفيذ الوقف الإختياري لتصدير الألغام البرية المضادة للأفراد.
القرارات رقم 48/7- 94/10/19، 49/215- 94/12/23، 82/50- 95/12/14 التي تدعو إلى تقديم المساعدة في إزالة الألغام.
القرارات التي أنشأت الصندوق الإئتماني من أجل المساعدة في إزالة الألغام.
القرار 51/46 تاريخ 15/11/96 حظي على موافقة 155 دولة من بينها لبنان ولم تصوت ضدَّه أيَّة دولة، ودعى إلى السعي لإبرام إتفاق دولي فعّال وملزم لمنع إستعمال، خزن، إنتاج أو نقل الألغام الأرضية المضادة للأشخاص.
ملاحظة: نلفت إلى أن دولاً عدَّة تقوم بتقديم المساعدة التقنية مباشرة إلى دول أخرى تعاني من مشكلة الألغام وذلك وفق إتفاقات تتم مباشرة بين هذه الدول.
خاتمــــــــة
بعد هذا العرض الموجز لمشكلة الألغام التي يعاني منها المجتمع الدولي بشكل عام، والدول التي شهدت صراعات واشتباكات على أراضيها بصورة خاصة، لا بد من التذكير بأن لبنان الذي أدرج في العام 1998 على لائحة الدول المتضررة من وجود الألغام بفعل الإحتلال الإسرائيلي الذي كان قائماً، يسعى جاهداً وبكافة الوسائل المتوفِّرة لديه ضمن الإمكانات المحدودة إلى حماية الأرض وإتمام تحرير ترابها وإنسانها من خطر داهم يتهدد كل من يحاول الإقتراب منه.
فمشكلة الألغام في لبنان، فاقت كل التقديرات وخلقت أزمة صعبة الحل، تطال كافة الجوانب الحياتية من إنسانية وإقتصادية وإجتماعية وصحية، وهي تطال المواطنين ولا تميِّز بين جندي أو مدني، بين رجل أو امرأة أو طفل 000.
والجيش بعمله الدؤوب لمعالجة مخاطر هذه المشكلة بمساعدة الأشقاء ودعم الأصدقاء يسعى لمجابهة هذه الأشباح الخفية وإبعاد خطرها عن المواطن اللبناني من أجل الحفاظ على حقوق المواطن وتأمين سلامته. لأن الجيش كان وسيبقى على الدوام سور الأمن والأمان لوطن لمواطن.
المراجـــع
- أرشيف المكتب الوطني لنزع الألغام
- قسم الإعلام والتوعية في المكتب الوطني لنزع الألغام
- فوج الهندسة في الجيش اللبناني
- الجمعيات الأهلية والمنظمات غير الحكومية المنضوية في اللجنة الوطنية للتوعية من مخاطر الألغام واللجنة الوطنية لمساعدة ضحايا الألغام.
|