- En
- Fr
- عربي
الديار/ ابراهيم ناصر الدين
تناول موضوع التحقيقات التي سيجريها القضاة الأوربيون في لبنان تحت عنوان مكافحة الفساد وقال، جاء كلام وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال هنري خوري عن التعاون مع الوفود القضائية الأوروبية، ليفتح باب النقاش على مصراعيه حول استقلالية القضاء اللبناني، وكيفية حمايته من الوصاية الخارجية. وفي هذا السياق، رأت مصادر قانونية بارزة في كلامه، عن أنّ كلّ تعاون قضائي دولي يتمّ وفق القواعد القانونية لا يُعدّ تعدياً على السيادة اللبنانية، لأنّه من غير الواضح كيفية تطبيق وعوده بمواجهة "كلّ خروج عن القواعد"! وهنا تبقى الاشكالية في كيفية تدخل القضاء الأوروبي في التحقيق في ملفات، ومنها بعض الدعاوى العالقة أمام القضاء اللبناني، ما يخلق تضارباً في الصلاحيات بين الطرفين.. ويبقى السؤال الأساسي مرتبط بالحدود التي يمكن أن تقف عندها التحقيقات الأوروبية التي أربكت المراجع القضائية اللبنانية. ومن هنا، تعتبر تلك الأوساط أن ما يحصل اليوم بمثابة "المسمار" الأخير في "نعش" القضاء اللبناني، الذي يرضخ الآن لرغبة القضاء الأوروبي، وسيضع بين يديه كل المستندات الموجودة لديه دون أي تحفظات. ووفقاً للمعلومات، لن تكون هذه الجولة من التحقيقات الأخيرة، قد يضاف أسماء جديدة، لكن المفارقة تبقى أن القضاة الأوروبيين لا يمكنهم اتخاذ إجراءات بحق الأشخاص المستجوبين. وفي هذا الإطار، حصل اتفاق مبدئي مع القضاء اللبناني على خطة ستعتمد في مرحلة التحقيق الأولى، لكن قد يطلب أي فريق قضائي استدعاء أي شخصية جديدة يتبين أنها متورطة في ملفات فساد ، في ضوء أي معطيات قد تتوفر خلال جلسات التحقيق التي ستشمل أيضاً ملف تفجير المرفأ. وختم متسائلاً، فهل ما يحصل مقدمة لتدويل ملف تفجير المرفأ؟ وهل يمكن وقف هذا التدخل الدولي عند حدود السيادة اللبنانية؟ ومن يحدد مفهوم تلك السيادة؟ وقال أسئلة ستبقى مفتوحة على مصراعيها، لكن المؤشرات تبدو سلبية للغاية.
النهار/ سابين عويس
وفاة الرئيس السابق للمجلس النيابي حسين الحسبي جاءت لترسي هدنة ولو قصيرة على جبهتي الاستحقاق الرئاسي والجلسة الحكومية وذلك من خلال تأجيل جلسة مجلس النواب التي كانت مقرّرة اليوم، إضافةً إلى تريّث رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في أي دعوة قريبة للحكومة للانعقاد. وهذا يعني عملياً إتاحة مزيد من الوقت أمام المشاورات والاتصالات لتبيّن جدية مواقف القوى الأساسية المعنية بالملف الحكومي حيال المشاركة في الجلسة أو عدمها، في ظل المواقف التصعيدية التي شهدها الأسبوعان الماضيان على صعيد العلاقة بين التيار وحليفه "حزب الله" من جهة، وبين التيار والرئيس ميقاتي من جهة أخرى. وفي هذا السياق، فإنّ جدول أعمال الجلسة الذي يقترحه ميقاتي يتضمن عدداً من البنود المتصلة بالكهرباء ومناقصة الفيول، فضلاً عن بنود تتصل بملف النفايات ومتابعة عمليات الكنس والفرز وصيانة مطمر الناعمة. في المقابل يبدو أنّ الثنائي الشيعي غير متحمّس لانعقاد الجلسة الحكوميّة وذلك منعاً لاستفزاز بكركي والوسط المسيحي بجلسة تصب في رصيد ميقاتي، لكن يبدو أنّ الرئيس ميقاتي متمسكًا بعقد جلسة قريبة، لن يكون الإعلان عنها قبل مطلع الأسبوع المقبل. وأنهى متسائلاً فهل يفعلها ميقاتي أم يلتزم التريث تماشياً مع موقف الثنائي؟











