- En
- Fr
- عربي
اللواء – عمار نعمة
تناول الوضع الراهن في البلاد ونقل عن ديبلوماسي أوروبي ما صارح به زواره حيال نهوض لبنان اقتصادياً من كبوته التي يرتبط جزء كبير منها باللبنانيين أنفسهم الذين يهدرون الفرصة تلو الأخرى في سبيل حل سياسي يؤمن الاستقرار، المفتاح الأول لذاك النهوض، وإنّ الشرط الأهم يبقى في المبادرة اللبنانية إلى الحل. هؤلاء الأوروبيون لا يتناولون مباشرة القضية الأساس اليوم وهي رئاسة الجمهورية وتشكيل الحكم، لكنهم يتحدثون على المدى الطويل ويقاربون الموضوع برمته ويتعاطون مع لبنان بمستقبله الذي ما زال في بعض مكامنه يهمهم، سواء على صعيد الاستقرار أو بالنسبة الى اللاجئين كما على صعيد قواتهم في الجنوب وطبعا على صعيد الثروة المائية اللبنانية. من هذا المنطلق، يعترف هؤلاء بأنهم، مع تعاطفهم مع نظرة الكثير من اللبنانيين لتغيير طبقتهم السياسية، إلا أنهم يتوقفون عند الانتخابات النيابية الأخيرة التي دلّت على تمسك الشرائح الكبرى من اللبنانيين بتلك الطبقة. لذلك على العالم التعاطي مع السياسيين اللبنانيين كما هم ولا قدرة على تغييرهم ولو عبر العقوبات. وفي هذا السياق، تجدر الإشارة إلى أنّه لا مساعدات بلا إصلاحات، والأوروبيون على استعداد للمساعدة ويمكن للبنانيين الاعتماد عليهم شرط إعلاء اللبنانيين لمفهوم الدولة التي باتت عبارة عن كانتونات طائفية تتنازع الصراعات. كذلك، وفي سياق متّصل فإنّ لبنان بلا رئيس جمهورية وحكومة، متخلف عن سداد ديونه، غير قادر على إدارة موارده، لن يكون في مقدوره محاسبة الآخرين على مواقفهم من دون مواجهة جادّة للفساد ومن دون تفعيل مؤسساته والفصل بينها، ومنها القضائية، ما سيعزز حال الشلل ويعمق الواقع "المأساوي" في لبنان. وختم الديبلوماسي كلامه بالتأكيد "أنّنا لن نتخلى عن لبنان الذي عليه مساعدة نفسه".











