- En
- Fr
- عربي
تناولت الصحف اليوم الاجتماعات التي عُقدت أمس لمناقشة الأوضاع المعيشية الراهنة، واستقبال وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال عبدالله بوحبيب سفراء الدول الخمس، إضافةً إلى إضراب المصارف، والذكرى ال18 على اغتيال الرئيس رفيق الحريري، كما التقرير اليومي حول فيروس كورونا.
الأوضاع المعيشية
عقد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي سلسلة اجتماعات في السراي تناولت الملفات الاجتماعية والمطلبية والمالية. وفي هذا السياق اجتمع ميقاتي مع وزير العمل مصطفى بيرم يرافقه وفد من "رابطة الموظفين المتقاعدين". وبعد الاجتماع قال بيرم "بحثنا خلال الاجتماع الغبن الذي يطاول المتقاعدين، حيث أن مستوى المعيشة قد تضاءل، وهم رموز القطاع العام، وقد قدموا سنوات عمرهم في خدمة هذه الإدارة والقطاع العام في مختلف مسمياته، وقد أجرينا حواراً صريحاً وشفافاً مع الرئيس ميقاتي الذي استمع إلى لائحة من المطالب المكتوبة، وسلموه مذكرة في هذا المجال، وتم التركيز ضمن النقاط التي تم عرضها على نقطتين أساسيتين، إمكانية اعتماد سعر صرف ثابت على منصة صيرفة ليستفيد منه المتقاعدون، وأيضاً مسألة الملف الصحي والاستشفائي الذي يثقل كاهلهم ويشكل قلقاً وجودياً لهم".
كذلك، اجتمع الرئيس ميقاتي مع رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر على رأس وفد. وأعلن الأسمر بعد اللقاء "ناقشنا مع دولة الرئيس مسألة وضع إطار عام وواضح لحل مشكلة الرواتب في القطاع العام عبر ربطها بتطور سعر صرف الدولار الأميركي وأن تشمل كل المؤسسات العامة والمصالح المستقلة والضمان والبلديات واتحاد البلديات وتلفزيون لبنان وأوجيرو".
كما، استقبل وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال القاضي بسام مولوي وفداً من اتحادات ونقابات قطاع النقل البري في لبنان برئاسة بسام طليس الذي أعلن إرجاء إضراب قطاع النقل البري الذي كان مقرراً اليوم الخميس إلى موعد يحدد لاحقاً. إضافةً إلى الاعتصام الذي نفّذه الأساتذة أمام وزارة التربية لدولرة رواتبهم.
كذلك، عقد رئيس الهيئات الاقتصادية اللبنانية الوزير السابق محمد شقير ورئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي شارل عربيد ورئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر اجتماعا طارئاً، على وقع اشتداد الأزمة الاقتصادية وتسارع انهيار الليرة اللبنانية، خصص للبحث في السبل الكفيلة بالتخفيف من وطأة الانهيار على الأوضاع المعيشية والحياتية، والحد من تفاقم مآسي المواطنين ومعاناتهم التي وصلت إلى حدود لا يمكن تحملها على الإطلاق".
وأبدى المجتمعون في بيان على الأثر، "تخوفهم الشديد مما يحصل وواقع الحال الحياتي والمعيشي الذي وصل إلى حدوده الدنيا والذي بات يهدد بحصول انفجار اجتماعي"، مشددين على أن "لجم الإنهيار يتطلب أولاً الذهاب فوراً لإنتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل حكومة جديدة يكون من أولويتهما معالجة الأزمة الإقتصادية من خلال السير فوراً بالإصلاحات المطلوبة وإقرار خطة تعاف مالي وإقتصادي والإتفاق مع صندوق النقد الدولي".
وطالب المجتمعون "بإلحاح بإصدار المرسوم القاضي بزيادة الحد الأدنى للأجر المصرح عنه للضمان الإجتماعي الى 4،5 ملايين ليرة، والتقديمات الإجتماعية وبدل النقل اليومي (125 ألف ليرة عن كل يوم حضور الى العمل)، وذلك كما تم الإتفاق عليه في إجتماع لجنة المؤشر الأخير، لأن من شأن ذلك التخفيف من وطأة الأزمة المعيشية على العاملين في القطاع الخاص".
وعند الواحدة من بعد ظهر أمس، اجتمع وزير الطاقة والمياه وليد فيّاض مع أصحاب المحطات، ورداً على تحذيرهم بالتوجه الى الإقفال في حال لم يسعّر البنزين بالدولار، أكد فياض أنّ الوزارة تعمل على منصة لإصدار أكثر من جدولين في اليوم، تماشياً مع تقلّب سعر الصرف، ولكن لن نتوجّه إلى تسعير البنزين بالدولار ولن نخالف القانون. وأوضح فياض أنه "بحسب قانون حماية المستهلك يجب أن تصل المادّة للمواطن بالليرة اللبنانية".
وفي هذا السياق، وقبل الاجتماع كانت نقابة أصحاب المحطات في لبنان طلبت في رسالة، من الوزير فياض "اخذ المبادرة ومن باب الضرورات تبيح المحظورات لإصدار جدول تركيب أسعار بالدولار الأميركي على فترة محدودة، لحين استقرار الأوضاع لما فيه من مصلحة للمواطن وصاحب المحطة على حد سواء.
من جهته، أكّد ممثل موزعي المحروقات فادي أبو شقرا أنّ المحطات مستمرة بالبيع بالليرة ولن تقفل أبوابها، وعُقد اجتماع بين بعض أصحاب المحطات والشركات المستوردة للنفط، حيث أوضح رئيس تجمع الشركات مارون شماس أنّ "الوضع فرض علينا أنّ نجد معالجة مشكلة تسعيرة البنزين بتطبيق يحدد الاسعار بالليرة اللبنانيّة إذا كان لا مجال للدفع بالدولار والمشكلة تكمن في انه يتم شراء المحروقات بالدولار وسعر الصرف يتغير بشكل كبير بين الجدولين اللذين تصدرهما وزارة الطاقة، والتطبيق يجب ان يحل هذه النقطة". وقال "أصحاب بعض المحطات اشتكوا على عدد من أصحاب المحطات الذين خرجوا عن التسعيرة الرسمية وطالبونا بإيجاد حلّ"، ورأى أنّه إذا لم نحمِ محطات المحروقات سيُقفل بعضها والبعض الآخر سيُسعّر كما يحلو له.
السفراء الخمس في الخارجية
استقبل وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال عبدالله بوحبيب أمس سفيرة فرنسا آن غريو، وسفيرة الولايات المتحدة الأميركية دوروثي شيا، وسفير مصر ياسر علوي، وسفير قطر إبراهيم عبد العزيز السهلاوي، القائم بأعمال سفارة المملكة العربية السعودية فارس حسن عمودي حيث أطلعوه على خلاصة الاجتماع الخماسي الذي كان قد عُقد في باريس وشدّد على ضرورة الإسراع في انتخاب رئيس للجمهورية. كما أكّدوا على ضرورة البدء بإجراء الإصلاحات الاقتصادية والمالية اللازمة، علمًا أنّ الدول الخمس ستبقي اجتماعاتها مفتوحةً لمتابعة التطورات.
وفي السياق صدر عن المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي بيان "توضيح لما ورد في خبر اجتماع رئيس الحكومة مع سفراء الدول الخمس التي عقدت اجتماعاً في باريس لدعم لبنان، جاء فيه: منعاً للالتباس، يهمنا التأكيد أن ما قصده السفراء خلال النقاش، ليس "إعادة النظر بمجمل العلاقات مع لبنان"، بل أشاروا إلى "أنّ الذين يعرقلون انتخاب رئيس جديد للجمهورية وتشكيل حكومة مكتملة الصلاحيات سوف يواجهون تداعيات سلبية". وأضاف البيان: كما عبّر السفراء عن قلقهم البالغ إزاء تفاقم الأزمة في لبنان والمأزق السياسي الذي يعرقل الحلول، ودعوا مجلس النواب للاجتماع بشكل عاجل وانتخاب رئيس وتشكيل حكومة ذات صلاحيات من دون تأخير، وأكدوا أن اللبنانيين يحتاجون ويستحقون رئيساً نزيهاً ويضع مصالح البلاد أولاً، ويشكل ائتلافًا واسعًا وشاملًا لتنفيذ إصلاحات حاسمة.
إضراب المصارف
في حين استمرت المصارف بتنفيذ الإضراب الجزئي، أدان التيار الوطني الحر الإضراب المفتوح الذي أعلنته جمعيّة المصارف، وقال: إنّه يصيب مباشرةً أصحاب الودائع اللبنانيين وكافة الموظفين الذين ائتمنوا تلك المصارف على ودائعهم وجنى عمرهم، فتصرفت بها على نحو ما تصرفت، بالتواطؤ مع حاكم مصرف لبنان، وهرّبت جزءاً غير قليل من هذه الأموال الى الخارج بانتقائية واستنسابية، تخدم مصالح بعض اصحاب المصارف ومصالح من يحميهم، حيث راح بعض هؤلاء يتهرّبون من أي مساءلة من القضاء بذريعة قانون السرّية المصرفية، الى ان عدّل مجلس النواب هذا القانون. وأضاف التيار: إنّ إقفال المصارف كما حصل في 17 تشرين 2019 سيؤدي إلى المزيد من الانهيار المالي والاقتصادي ونتائجه الكارثية بدأت بالظهور، وهو إجراء لا يحق لأصحاب المصارف اتخاذه بل يُعتبر ضغطاً وابتزازا لوقف أي شكل من أشكال المساءلة والمحاسبة، وهو قصاص جماعي للشعب اللبناني بمختلف فئاته وللبنان كدولة. وتابع، يحق للمصارف إتخاذ أي إجراء ضمن القانون ضد أي قاضٍ أو فردٍ أو جماعة، ولكن ليس بالالتفاف على القانون وضد كل الشعب اللبناني، وختم فليفتح المعنيون أبواب المصارف وليذهبوا إلى القضاء حيث يثبتوا أنّ لا شيء يخافونه ويظهروا براءة الأبرياء منهم.
وفي هذا السياق، ناقش وزير المهجرين في حكومة تصريف الاعمال عصام شرف الدين سلبيات الإضراب المفتوح للمصارف، خلال اجتماعه بالأمين العام لجمعية المصارف فادي خلف، وبحضور رابطة "تضامن المودعين" وأعضاء "جبهة المودعين"، وطالب شرف الدين، بتعليق إضراب المصارف فوراً نظراً للضرر الحاصل للمودعين والاقتصاد اللبناني، مؤكداً استعداد المودعين للتظاهر اذا استمر الإضراب مفتوحاً. وحسب المعلومات، أوضح خلف أنّ المصارف لديها إيداعات وسندات بقيمة 82 مليار دولار لدى مصرف لبنان، وهي ظاهرة للعيان بوضوح في ميزانية المصرف المركزي ويتوجّب اعتراف الدولة ومن ثم مصرف لبنان بهذه الودائع، وكشف أنّ قيمة المصارف في حالة التصفية لا تمثّل أكثر من 5 إلى 6 في المائة من قيمة الودائع المصرفية. واتفق المجتمعون على مطلب رفع السرية المصرفية بالكامل. كما تم الاتفاق على متابعة الاجتماعات للوصول إلى خارطة طريق تخرج البلاد من هذه الأزمة.
ذكرى 14 شباط
شكلت عودة الرئيس سعد الحريري الحدث الابرز في الساعات الاخيرة، أكان بالنسبة الى ما يتعلق بإحياء ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري والحشد الجماهيري الذي رافق رئيس تيار المستقبل خلال زيارته لضريح والده الشهيد، او في المواقف التي اطلقها برغم تأكيده ترك العمل السياسي، حيث اكد الحريري انه "ترك الساحة للجيل الشاب الذي طلب التغيير في الثورة التي شهدها لبنان عام 2019"، مُشيراً إلى أنه "كان على الجميع في السلطة أن يفعلوا الشيء نفسه لأنهم فشلوا في إدارة البلد".
وفي هذا السياق، كانت لافتة الكلمة التي توجّه بها رئيس مجلس النواب نبيه بري في ذكرى استشهاد الرئيس الحريري، وانطوَت على رسائل بالغة الأهمية في كل الاتجاهات الداخلية، حيث قال فيها: في هذه اللحظات الحرجة التي يمر بها لبنان، مجدداً كما الشعور في اللحظات الأولى لتلك الجريمة التي أريد من خلالها اغتيال الوطن والإنسان في ١٤ شباط ٢٠٠٥، هو... هو نفس الشعور بالخسارة الجسيمة التي لا تعوّض لقامة وطنية وإنسانية جُبلت بالمحبة والإنفتاح والتفاني حتى الشهادة في سبيل لبنان، عَنيت به الرئيس رفيق الحريري. في ذكرى استشهاده، نحن مدعوون جميعاً إلى التحلي بالمناقبية السياسية التي آمن بها الراحل الكبير توافقاً وشراكة وقبولاً بالآخر، بذلك نمنع اغتيال الطائف واغتيال لبنان الذي استودعه الشهيد رفيق الحريري والشهداء كل الشهداء أمانة في أعناق جميع اللبنانيين ونحفظه وطناً واحداً موحداً لكل أبنائه.
وفي سياق متّصل، التقى الحريري في بيت الوسط رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، والنائب السابق إيلي الفرزلي، ووفدا من تكتل الجمهورية القوية، وأعضاء كتلة الاعتدال الوطني.
كورونا
سجلت وزارة الصحة في تقريرها أمس 99 إصابة بفايروس كورونا وحالتا وفاة.











