- En
- Fr
- عربي
ثقافة وفنون
بوصفه جزءًا أساسيًا من ذاكرة بيروت العمرانية والثقافية، كان “التياترو الكبير” أحد المعالم القليلة التي حُفظت عند إعادة إعمار بيروت بعد الحرب الأهلية. مضت عقود من التراجع والخراب، فأُسدل ستار سميك على ماضي هذا المعلم الحضاري الذي استضاف أهم النشاطات الفنية والأدبية، وكرّس مكانة بيروت كقطبٍ ثقافي للمشرق العربي في الثلاثينيات والأربعينيات من القرن الماضي.
اليوم تلوح بارقة أمل باستعادة «التياترو الكبير» لمكانته ودوره بعد إعلان وزارة الثقافة البدء بحملة تبرعات لترميمه. يقع «التياترو الكبير» في بداية شارع المعرض، عند الزاوية التي كانت تنفتح سابقًا على ساحة السور (عصور) وساحة البرج وشارع المعرض الذي يتصل بساحة البرلمان، وصولًا إلى باب إدريس وشوارع اللنبي وويغان وفوش. تأسس شارع المعرض في مرحلة تحديث بيروت في ظل الحكم العثماني العام 1915، واستمر مع سلطات الانتداب الفرنسي التي سجلت حضورها في عشرينيات القرن الماضي. واحتضن «معرض بيروت»، الذي افتُتح في ٣٠ نيسان 1921 والذي أعطى الشارع اسمه ويعتبر من أحد المعالم التي بُنيت على النسق الأوروبي والذي أرخى طابعه على التياترو، وهو أحد المعالم القليلة التي حُفظت عند إعادة إعمار بيروت بعد الحرب الأهلية. تتميز المنطقة المحيطة أيضًا بموقع المسرح ضمن المعالم الدينية التاريخية، وتشمل كنائس ومساجد وكنيسًا يهوديًا. كما يقع على مقربة من موقع الآثار الرومانية، ومساحة مفتوحة اكتسبت اسم «حديقة الغفران» عند إعادة الإعمار.
مبادرة فردية
كان موقع المسرح في السابق مستودعًا للسفن يملكه عبد الله الشرقاوي، اشتراه جاك تابت (1885-1956) بمبادرة فردية، وأوكل في نهاية العشرينيات تصميمه للمهندس متعدد التخصصات وأحد الرواد في ذلك الوقت، يوسف أفندي أفتيموس (1866-1952)، وهو ينتمي إلى الجيل الأول من المهندسين الذين هاجروا للدراسة في الخارج. صمم أفتيموس أيضًا العديد من معالم بيروت مثل مبنى البلدية وبرج ساعة الحميدية في السراي الكبير ومبنى بركات الذي أصبح بعد الحرب الأهلية «بيت بيروت». كان أفتيموس أحد الشخصيات الثقافية الفرنكوفونية الرائدة في بيروت خلال الانتداب الفرنسي، ومن بين أمور أخرى، لعب دورًا حاسمًا في إنشاء المتحف الوطني اللبناني.
كان الهدف من إنشاء «التياترو الكبير» بناء مسرح شبيه بدور الأوبرارغم صغر حجمه النسبي، يتناغم مع حداثة شارع المعرض وينافس مسرح الكريستال، ويصبح بمثابة علامة على الدور القادم للمدينة كمركزٍ حضري إقليمي. وقد أشرف جاك تابت على بنائه الذي اكتمل في العام 1929 بما يتماشى مع أحدث المعايير الأوروبية.
عمارة ”التياترو الكبير“
يجمع «التياترو الكبير» في معماره بين عناصر الهندسة الإسلامية والأوروبية. تزيّنه من الخارج قناطر وزخارف، وفي الداخل له طابع دور الأوبرا الغربية، سواء بمدخله أو بترتيب صالاته وشـرفاته. وتستقبل الزائر صالة انتظار مستديرة عند المدخل، ودرجان يقودان إلى شرفتين يتّسع كل منهما لعشرات المتفرجين. أما الصالة الرئيسية والخشبة ومكان الأوركسترا، فصُممت وشُيدت لتتناسب مع طراز المسرح الإيطالي الكلاسيكي، وتتكون من مساحة دائرية للجمهور. قبّته غير ظاهرة من الخارج. أما من الداخل، فتتميز هذه القبّة التي تغطي مساحة الجمهور بأضلاع خرسانية ظاهرة، تعلوها قبّة فولاذية صغيرة تعمل بالكهرباء وتنزلق على قضبان وتوفر تهوئة ممتازة. كان إغلاقها يُعلن بدء العرض كما تفيد المهندسة المعمارية يارا رزق في دراستها عن إعادة الإعمار.
يتّسع المسرح لـ 630 مقعدًا تتوزع بين 400 في الصالة و150 في الشرفة الأولى و80 في الشرفة الثانية. توفر قاعة المسرح الكبير مشهدًا وصوتيات مثالية، ما يتيح للمتفرجين الاستمتاع بإطلالة بانورامية على خشبة المسرح الواسعة، خصوصًا بالنسبة إلى ما توافر في ذلك الزمن. ويتميز بتصميم داخلي يتسم بحيوية الألوان. أما تصميم الكواليس، فيتيح سهولة الحركة خلف الستائر، مع وجود غرف لتغيير الملابس في الطابق السفلي. ويسمح السقف المرتفع باستعمال تقنياتٍ متطورة لديكور المسرح، إذ تُتيح بكرات قابلة للرفع والاستبدال تغييرًا سريعًا للديكورات.
وصف الممثل والباحث نبيل أبو مراد تجربة زيارة «التياترو الكبير» في كتابه «المسرح اللبناني في القرن العشرين» كالتالي: «مدخل أول حيث شبابيك بيع التذاكر، فمدخل ثانٍ حيث صالة مستديرة للانتظار، منها سُلَّمان إلى البلكون الأول الرئيسي، فإلى البلكون الثاني الثانوي. أما فضاء الصالة فقد دُرس بِطريقة مسرحية صرف، إذ احتلَّت الخشبة مساحة مُريحة، ووراءها جاءت الكواليس وغُرف الممثلين المنظَّمة… بِشكلٍ عام، يُمكن القول إنّ استعمال الفضاء والمساحات الداخلية لهذا المسرح خضع لجميع مُعطيات الرؤية والسمع والراحة والنظافة التي تميّز المسارح المُتخصّصة التقليدية». أما الباحثة خالدة سعيد في كتابها «الحركة المسرحية في لبنان 1960-1975» فتوثق شهادة حيّة من الفنان فيليب عقيقي الذي عمل على المسرح لأول مرة في آذار 1939 يذكر فيها أنّ «مسرح «التياترو الكبير» أحلى المسارح وهو مجهز تجهيزًا جيدًا. وكانت فرقة الكوميدي فرنسيز تلعب عليه في أثناء جولاتها». وجدير بالذكر أنّ التياترو قد أُطلق عليه لقب مسرح «ألف ليلة وليلة» وذلك خلال مرحلة صعود الحركة المسرحية منذ مطلع القرن الماضي في بيروت، التي تميزت بزخم العروض الوافدة من مصر وأوروبا. كما أنّ المشاركة الفرنسية في الحياة الاجتماعية للطبقة العالية البيروتية، أسهمت في شيوع التقاليد المدنية الفرنسية في أوساط تلك الفئة مرورًا بالطبقة الوسطى وصولًا إلى الطبقات الشعبية، وانتشار الطابع الكوسموبوليتي في بيروت، كما في العديد من المدن التي كانت تحت حكم الاستعمار. ويشير سمير قصير في كتابه عن بيروت إلى إسهام «الراديو والسينما بشكلٍ خاص بالإضافة إلى المجلات التي كانت تصدر بانتظامٍ، في تعميم صور وسلوكيات انتشرت بِرِعةٍ مذهلة حتى كدنا ننسى أنها آتية من مكان آخر… إلى أن صُنفت بيروت مركزًا مهمًا للعروض المسرحية العالمية والميوزيك هول».
نافذة على العالم للحاضرة البيروتية
افتُتح «التياترو الكبير» في 10 آذار 1929 ليصبح الأهم والأضخم من نوعه في زمن الانتداب الفرنسي. واستقبل بعض الفرق الأجنبية العالمية كفرقة ماري بل وشارل بواييه وفرقة الكوميدي فرانسيز وباليه الشانزيليزيه، وجوزيفين بيكر والفير بوبسكو وشارل فانيل وموريس شوفالييه. واعتلى خشبته نجوم العرب في مجالات الطرب والغناء والتمثيل والأدب، فغنى فيه محمد عبد الوهَّاب (1931)، وأُم كلثوم (1933)، وعزف سامي الشوا على كمانه، وقرأ أحمد شوقي من شعره، ومثَّلت على خشبته مجموعة من كبار الممثلين، من أمينة رزق وحسين رياض وأمين عطالله إلى فاطمة رشدي وفرقة عزيز عيد. وبالإضافة إلى مسرحيات جورج أبيض ويوسف وهبي (فرقة رمسيس)، عرضت هناك مسرحيات لنجيب الريحاني وعلي الكسَّار، يذكر منها محمد كريّم في كتابه «المسرح اللبناني في نصف قرن، 1900-1950» مسرحيات «كُرسي الاعتراف» و«الولدان الشريدان» و«راسبوتين» و«غرام الأعمى».
وأتى دور الأعمال المحلية، فقُدمت المسرحية اللبنانية «عروس الخيام» من تأليف سلام فاخوري، التي قامت ببطولتها سعاد كريم، وأعمال أخرى لرشاد العريس وناديا وعلي العريس، ورشيد علامة، ولميا فغالي، وملفينا أمين، وروز نصر، وفرقة الأدب التمثيلي التي يديرها ميشال هارون، وفرقة أسرة بيروت وأحد أعضائها محمد شامل، وفرقة وجيه ناصر، وفرقة عبد الحفيظ محمصاني. كما قُدمت في العام 1943 مسرحية «الأمير بشير» من تمثيل بيار روفائيل، وقد تضمنت مشاركة زجلية وغنائية مع شحرور الوادي وعازف الناي سركيس وصباح وكانت آنذاك وقبل ارتحالها إلى مصر تُلقّب بشحرورة الوادي، وتوالت العروض فشملت عمر الزعنّي والفرق المرتبطة بالمعهد الموسيقي الوطني.
واستضاف «التياترو الكبير» أفلامًا بارزة من مصر وأوروبا وأميركا. فقد عُرض فيه فيلم «الوردة البيضاء» لعبد الوهَّاب وسميرة خلوصي، الذي نال نجاحًا كبيرًا. كما عُرض فيلم «غادة بنت الصحراء» مع آسيا داغر وماري كويني، وفيلم «أُنشودة الفؤاد» لجورج أبيض ونادرة أمين وزكريا أحمد وهو أول فيلم غنائي أنتجته السينما المصرية.
منصة جامعة
استضاف «التياترو الكبير» مختلف الأنشطة الثقافية، وشهدت منصته على الكثير من النشاطات الفنية والاجتماعية والثقافية، فكان له دور في تكريس مكانة بيروت كقطبٍ ثقافي للمشرق العربي في الثلاثينيات والأربعينيات من القرن الماضي. أُقيمت فيه حفلة تكريم كبرى لفقيد الشعر والأدب النائب الياس فياض (1872 – 1930) تكلم فيها كل من ميشال زكور، والياس أبو شبكة، والشيخ أمين تقي الدين، وأخرى لتأبين الشاعر وديع عقل (1882 – 1933) ألقى خلالها الأخطل الصغير قصيدة هاجم فيها سلطات الانتداب. كما جرت مناظرات أدبية حادة، منها بين فيلسوف الفريكة أمين الريحاني من جهة، والأخطل الصغير والياس أبو شبكة وفؤاد حبيش ومارون عبود من جهة ثانية، وذلك على أثر محاضرة ألقاها الريحاني بعنوان «أنتم الشعراء» وصدرت في العام 1931 في كتاب يحمل العنوان نفسه.
وفي هذا المسرح جرى حفل تأبين جبران خليل جبران مساءَ يوم الجمعة 21 آب 1931، الذي حضره حشد من الناس، مثل رئيس الجمهورية شارل دبَّاس والمطران أنطون عريضة ووزير الداخلية موسى نمور ووزير المعارف جبران تويني، وأمين الريحاني، وخليل مطران، وميشال زكور، والأخطل الصغير، والياس أبو شبكة، وآخرون. كما أقامت مجلة «بلبل الأرز» سهرة لمساعدة الصليب الأحمر الفرنسي اللبناني في آذار 1940، تمّت خلالها مبايعة وليم صعب إمارة الزجل. وأقيم في «التياترو الكبير» المؤتمر النسائي العالمي برئاسة ابتهاج قدورة وإفلين بسترس وشاركت فيه وفود نسائية من جميع أقطار العالم، كما كتبت الصحافية كلود أبو شقرا في مقالها المسهب في جريدة السفير. وفي أدبيات تروى حادثة «التياترو الكبير» حيث دعت المؤسسات وناشطات نساء في العام 1948 لاعتصامٍ دعمًا لحقوق المرأة، فإذا بالسلطات حينذاك تمنع الاعتصام وتزج بصاحبات الدعوة في السجن، فتداعت قوى المجتمع المدني والثقافي وبخاصةٍ المحامون للتطوع دفاعًا عنهن وخرجن ظافرات، ما شكّل زخمًا إضافيًا لمسيرة انتزاع حقوق المرأة».
الانحدار
بعد أن كان «التياترو الكبير» المنصة الرئيسية للفنون المسرحية والغنائية والأفلام والمناسبات الوطنية في بيروت خلال مرحلة الانتداب، بدأ في التلاشي تدريجيًا بسبب ازدياد منافسة دور المسارح والسينما الجديدة حينها. توقف المسرح تمامًا عن استضافة المسرحيات والعروض الموسيقية في لبنان ما بعد الاستقلال في خمسينيات القرن الماضي، وتحوّل تصنيفه إلى سينما من الدرجة الثانية هزمتها المتطلبات التكنولوجية المتطورة لصناعة السينما مع ظهور سينمات الروكسي، والريفولي، والأمبير، وكابيتول. وانتقلت ملكيته إلى غبريال المر الذي تدخل لمنع هدمه بهدف توسيع الطريق ليستمر الصرح في عرض الأفلام السينمائية، لينتقل من ثم إلى الياس المر، وديمتري طراد، ونقولا المعماري، وإيلي فالوغي حسب ما كتبت كلود أبو شقرا. توالى السقوط البطيء والطويل خلال السبعينيات، ونال المسرح الضربة القاضية مع ولادة شارع الحمراء، وقيام دور السينما الفخمة فيه، وبغية الاستمرار كان يقدم عروضًا متواصلة لأفلامٍ رخيصة.
مع بداية الحرب الأهلية، أصبح خط التماس بين المجموعات المتصارعة بين شطري العاصمة يحاذي في إحدى نقاطه موقع الغراند تياترو، فتعرّض المبنى لضرر كبير نتيجة المعارك كما عانى النهب والتخريب، واقتصرت أنشطته في تلك الفترة على عرض أفلام رديئة. انحدر عندها إلى أسفل القاع، مسكونًا بظلام الحرب مفتقرًا إلى الحد الأدنى من معايير النظافة والرعاية إلى أن توقفت العروض في العام 1982، ليتحوّل من رمز حضاري إلى شاهد مؤلم على الدمار. وقد وثّق المخرج والكاتب محمد سويد تلك الظروف في كتابه «يا فؤادي – سيرة سينمائية عن صالات بيروت الراحلة».
أوهام إعادة الإعمار
بعد انتهاء الحرب ظهرت عدة محاولات لترميم المبنى وإعادة افتتاحه أمام الجمهور بإشراف وزارة الثقافة، وبمبادرة من وزير الثقافة آنذاك غسان سلامة في ولايته الأولى (2000-2003)، وفنانين وأدباء وناشطين، لكن المحاولات باءت بالفشل لانتقال ملكية التياترو إلى شركة سوليدير المُكلَّفة بإعادة تعمير وسط بيروت. وبذلك أُقفل الباب أيضًا أمام المبادرات الفردية، بخاصةٍ وأن «التياترو الكبير» قام أساسًا من خلال مبادرات فردية لأشخاص شُغفوا بالفن أمثال جاك تابت. وقد سيَّجت سوليدير البناء منذ سنة 1990 لمنع دخول العامة إليه، رغم أنه فُتح في مناسبات فنية محدودة فقط من دون إعادة إحيائه بالكامل. ووعدت الشركة بإعادة تأهيله وفتحه للجمهور، وتم التداول بعدة مشاريع خلال العقود الأخيرة، منها تحويله إلى مسرح وطني أو «بوتيك أوتيل»، غير أنها لم تتحقق، واقتصرت أعمال الترميم على هيكل التياترو الخارجي. وخلال تظاهرات آب 2015 كما في انتفاضة 17 تشرين الأول 2019، اجتاح المُتظاهرون والمتظاهرات وسط بيروت وملأوا ساحاتها، وتوافدوا بالعشرات إلى داخل التياترو، ووصل بعضهم إلى سطحه حيث رفعوا العلم اللبناني على قبّته في حركة رمزية نحو تأكيد ملكية الناس لمعالم المدينة التاريخية.
بارقة أمل
في بداية أيلول الفائت أطلق وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة حملة تبرّعات دولية لإعادة إحياء «التياترو الكبير»، كونه شاهدًا على نهضة بيروت الثقافية الحديثة ما قبل الخمسينيات، ونموذجًا فريدًا من فن العمارة في بيروت. ويشير البيان الرسمي الصادر عن وزارة الثقافة إلى مشاركة المديرة العامة لليونيسكو أودري أزولاي، ووفد متخصص من إمارة الشارقة، والسكرتير الأول في سفارة دولة الإمارات في لبنان محمد الغفلي في إعلان هذا الحدث. وقد حضر إطلاق المبادرة مدير مكتب اليونيسكو في بيروت بابلو فونتاني، والمندوبة الدائمة للبنان لدى اليونيسكو السفيرة هند درويش، ومدير عام الآثار المهندس سركيس الخوري، والمستشار المعماري جاد تابت. وقد أفاد سلامة أنّ وزارة الثقافة هي «أولًا حافظة للذاكرة الوطنية وهي قيّمة عليها، وبصفتها كذلك لم يكن بوسعها القبول بأن يبقى هكذا هذا المكان الذي كان ثقافيًا في عهود الاستقلال وقبل الاستقلال في هذا البلد». وأضاف: «تحقق حلم الكثيرين بإعادة إحياء «التياترو الكبير» وترميمه وتطويره، ووزارة الثقافة التي هي عضو فاعل في عملية التعافي الاقتصادي، تقوم بهذا العمل لأنّها تعلم أنه جزء كبير من عملية إخراج لبنان من كبوته الاقتصادية والمالية التي وقع فيها» عبر التعاون الدولي، وعلى مستوى آخر من خلال التنسيق القائم بين وزارتي الثقافة والأشغال العامة والنقل، وهو «تعاون نموذجي في هذا المكان وفي أمكنة أخرى قريبًا».











