- En
- Fr
- عربي
- ابرزت الصحف اليوم استمرار المراوحة في ملف الاستحقاق الرئاسي وتعذر انعقاد جلسة انتخاب الرئيس المقررة اليوم بسبب عدم نضوج الخيارات السياسية، واللقاءات التي يجريها الرئيس سعد الحريري في هذا الصدد. كما ابرزت التحضيرات لجلستي مجلس الوزراء الاربعاء والخميس المقبلين والمواقف حول اقتراح زيادة سعر صفيحة البنزين.
جلسة انتخاب الرئيس
- اجمعت الصحف ان لا نصاب لمجلس النواب ولا رئيس في جلسة انتخاب رئيس الجمهورية الـ35 اليوم. وقالت "السفير": انه برغم أن الأوراق والتحالفات اختلطت مؤخراً، بحيث أصبحت المعركة محصورة عملياً بين العماد ميشال عون والنائب سليمان فرنجية، إلا أن ذلك غير كاف لعقد الجلسة. وإذا كان الرئيس نبيه بري قد كرر أمام زواره أمس دعوة المرشحين الثلاثة (ميشال عون وسليمان فرنجية وهنري حلو) إلى خوض المنافسة الديموقراطية في المجلس النيابي، إلا أن المرشحَين الإثنين الأساسيين سيكونان في طليعة المقاطعين اليوم، في انتظار التوافق السياسي حول أحدهما، علماً أن بري أوضح أن المقاطعة هي حق ديموقراطي للنائب معتمد في مجالس العالم، مع إشارته في الوقت ذاته إلى ان استحقاق انتخابات رئاسة الجمهورية له منحى وطني.
- وذكرت "الاخبار" انه في حال دخل قاعة المجلس 86 نائباً، سيتولى تطيير النصاب نواب من 8 آذار، وبعض كتلة القوات اللبنانية، وجزء من كتلة التحرير والتنمية. وتقول المصادر إن الرئيس بري لن يسمح بانعقاد جلسة لا يشارك فيها حزب الله، وهو الموقف نفسه الذي يتبناه المرشح فرنجية، إضافة إلى نواب 8 آذار.
- وقالت الجمهورية: انه خلافاً لِما تمَّ تداوله في الأيام السابقة، ذكرت مصادر سياسية أنْ لا الحريري سيُعلن رسمياً في ذكرى والده ترشيحَ فرنجية، ولا فرنجية سيشارك في المناسبة، وأنّ الملف الرئاسي باقٍ على حاله طوال هذه الفترة في انتظار حدوث أمرٍ ما.
- رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل اعلن في مقابلة مع تلفزيون "الجديد" مساء أمس ان الحزب لن يصوت لأي من المرشحين، وانه سيضع اسم الرئيس أمين الجميل في حال قرّر الترشح أو ورقة بيضاء، معتبراً ان جعجع أخطأ بتكريس الرئاسة لقوى 8 آذار، والخطأ نفسه ارتكبه الرئيس الحريري.
مجلس الوزراء وزيادة سعر البنزين
- يعقد مجلس الوزراء جلستين متتاليتين الاربعاء والخميس لدرس الواقع المالي للدولة واقرار ضريبة على البنزين لتغطية نفقات الانتخابات البلدية وتثبيت متطوعي الدفاع المدني وشراء معدات لضمان أمن المطار وأمور أخرى، وانشغل اللبنانيون بالطرح المتداول حول احتمال زيادة الضريبة على سعر البنزين، بعد انخفاض ثمن الصفيحة إلى ما دون العشرين ألف ليرة، وذلك بحجة تأمين مصدر تمويل إضافي للدولة، في مواجهة الأعباء المتراكمة عليها.
- ونقل زوار الرئيس بري عنه قوله إنه شخصياً ضد زيادة سعر صفيحة البنزين بقيمة خمسة آلاف ليرة إضافية، موضحاً أن الرفع بنسبة ثلاثة آلاف ليرة قد يكون قابلاً للنقاش، لأن هناك احتياجات مالية ملحة للدولة في مجالات عدة، محذراً من أن الوضع المالي للدولة بات صعباً، إلى حد أن وزير الدفاع رفع الصوت منبهاً إلى أن الجيش يواجه خطر النقص في الذخيرة بفعل الشح المالي. وأشار إلى أن من واجب المجلس النيابي أن يؤدي دوره في التدخل التشريعي حيث تقتضي الضرورة المالية، مضيفاً: يكفي أن النواب لا ينتخبون رئيس الجمهورية، فهل يجوز أن يمتنعوا أيضا عن التشريع؟
- وأبلغ وزير المال علي حسن خليل "السفير" أنه ليس لدى وزارته قرار أو توجه نهائي بخصوص زيادة سعر البنزين، لافتاً الانتباه إلى أن الاقتراح "يجب أن يأتي بداية من وزارة الطاقة المعنية بطرح زيادة رسم الاستهلاك، وبعد ذلك نتولى نحن في الوزارة درس الأمر وتحديد الأثر الاقتصادي والاجتماعي الذي يمكن أن يترتب عليه، ليبنى على الشيء مقتضاه". وأوضح أنه عرض أمام مجلس الوزراء الوضع المالي الراهن، بحقائقه ووقائعه الموضوعية، لافتاً الانتباه إلى أن الزيادات التي يطلبها الوزراء على موازناتهم ترتب إنفاقاً إضافياً على الدولة، ما يتطلب مراعاة الشرطَين الآتيين: تشريع قانوني من قبل مجلس النواب لأي اعتمادات إضافية، وتقدير مدى قدرتنا على تحمل تبعات الإنفاق الإضافي الذي يحتاج إلى تأمين مصادر تمويل جديدة، إما عن طريق المزيد من الاقتراض مع ما يعنيه ذلك من زيادة في حجم الدين والخطر على الاستقرار، وإما عبر فرض زيادات ضريبية، وإلا فإن الخيار البديل هو أن يعمد الوزراء إلى ضبط الإنفاق. وحول احتياجات الجيش اللبناني، أكد خليل انه "لا مبرر للقلق في هذا المجال، وقد اتفقت مع وزير الدفاع على آلية لتلبية متطلبات المؤسسة العسكرية". أما الرئيس فؤاد السنيورة الذي أطلق في الأساس اقتراح الزيادة، فقال لـ"السفير": إذا كان وزير المال يستطيع أن يحقق الأمان المالي للدولة، من دون أي زيادة ضريبية، فنحن معه، وبالتالي فهو المعني في أن يحدد ما إذا كانت هناك حاجة لرفع سعر البنزين أم لا. وأضاف مستدركاً: ولكن عليه أن يعرف أنه إذا لم يقل الحقيقة فإنها ستنفجر في وجهه. وأشار السنيورة إلى أن الكثيرين ممن يعترضون في العلن على زيادة سعر البنزين ولو لقرش واحد، يؤكدون في الغرف المغلقة أن هناك ضرورة لرفع السعر خمسة آلاف ليرة وأكثر.
- في المقابل، ابدى وزيرا الاقتصاد الان حكيم وشؤون مجلس النواب محمد فنيش تحفظهما على رفع سعر البنزين وتحميل المواطن اعباء اضافية. كما أكد رئيس لجنة المال النيابية ابراهيم كنعان رفض فرض الضريبة على البنزين بشكل عشوائي، "ونحن نختلف مع الرئيس السنيورة جذرياً على هذا الصعيد"، معتبراً أنه من غير الجائز أن تُخضِع الدولة المواطن لضرائب كلما احتاجت إلى إيرادات. وشدد على رفض تحميل المواطن أعباء تداعيات فشل الحكومات والسياسات الخاطئة، لافتاً الانتباه إلى أن "العشوائية يجب أن تتوقف، والموازنة وحدها تُمكننا من تقدير ما لدينا من إيرادات واحتياجات، إلى جانب إقرار الحسابات المالية الصحيحة، وما عدا ذلك فهو فِخاخٌ لفرض ضرائب عشوائية على الناس".
مؤتمر لندن للنازحين
- اعتبر الامين العام للامم المتحدة بان كي- مون ان مؤتمر لندن الاسبوع الماضي حول معالجة قضية النازحين السوريين، لم يكن عادياً بل كان "استثنائيا والأول من نوعه منذ الحرب العالمية الثانية يُقرّ (تعهدات مالية كبيرة) في يوم واحد ولقضية واحدة وشعب واحد"، لكن "النهار" قالت ان حصة لبنان لن تكون في حجم آماله وحاجته، خصوصاً ان المساعدات التي وعد بها لبنان قبل سنوات لم يحصل منها الا على ما يقارب الخمسين في المئة.
- ويذكر ان دراسة سابقة للبنك الدولي أظهرت ان الكلفة المباشرة للجوء على لبنان تبلغ مليار دولار سنوياً، وغير المباشرة 3,5 مليارات سنوياً، اي ما مجموعه 4,5 مليارات دولار.
- واذا كان لبنان طلب لهذه السنة 4,6 مليارات دولار على شكل هبات و6,4 مليارات لتنفيذ مشاريع عبر قروض معفاة من الفوائد، أي ما مجموعه 11 مليار دولار، فقد بلغت التعهدات المالية في مؤتمر لندن ما يقارب 11 مليار دولار منها ستة مليارات للسنة الجارية وخمسة مليارات حتى سنة 2020، وتوزعت بنسبة 70 في المئة للسوريين داخل سوريا والباقي للاجئين في دول الجوار. منها ثلاثة مليارات من الاتحاد الاوروبي، 1,1 مليار من بريطانيا، 2.3 ملياران من ألمانيا، 280 مليونا من النروج، مليار من الولايات المتحدة الأميركية، 300 مليون من الكويت و100 مليون من السعودية. ومع أن لبنان لم يتبلغ رسمياً حجم المساعدات التي سيحصل عليها، فان عملية حسابية بسيطة اجراها مستشار مالي في لبنان لحساب أحد الوزراء تبين الاتي: المبلغ الاجمالي للسنوات الخمس المقبلة 11 مليار دولار مقسماً على 70 % للداخل السوري اي 7,7 مليارات، و30% لدول الجوار أي 3,3 مليارات دولار. فتكون حصة لبنان منها نحو 1,1 مليار اذا اعطي ثلثها، واذا اعطي نصفها تكون حصته 1,65 مليار دولار اي اقل من حاجته بـ50% لسنة واحدة. وكشفت مصادر الوفد اللبناني الى المؤتمر لـ"الجمهورية" أنّ لبنان ينتظر أن تترجم الوعود التي قطعت، في مهلة أقصاها نهاية الأسبوع الجاري، حيث من المتوقع أن تبدأ الدول المانحة توزيع وتقاسم المبالغ التي خصّصتها لكل دولة من دول الجوار السوري. وقال: "انّ المانيا وبريطانيا أبلغتا لبنان مباشرة أنّ مساعداتها له ستصِل في اسرع وقت ممكن، ولا سيما منها ما هو مخصّص للتربية والتعليم".











