-  ابرزت الصحف اليوم اقرار مجلس الوزراء في جلسته امس كلفة ترحيل النفايات الى روسيا وبنوداً أخرى ملحة وتأجيل البحث في قضية الوزير الاسبق ميشال سماحة ما ادى الى انسحاب وزير العدل اشرف ريفي من الجلسة والتلويح بخيارات اخرى، واعلان الرئيس سعد الحريري "ان موقف الوزير ريفي لا يمثّلني"، كما ابرزت اجواء وقرارات جلسة الحوار امس بين حزب الله وتيار المستقبل، وجديد الاستحقاق الرئاسي، وسفر الرئيس تمام سلام الى ميونخ للمشاركة في "مؤتمر الأمن العالمي" يرافقه وزير الخارجية جبران باسيل، وبدء التحضير للانتخابات البلدية.

 

جلسة مجلس الوزراء

- بحث مجلس الوزراء امس مطولاً خطة ترحيل النفايات وكلفتها، وأقرّ صرف مبلغ 50 مليون دولار دفعة اولى من فاتورة الترحيل، وذلك من الصندوق البلدي المستقل. وعلم أن وجهة الترحيل هي روسيا، وان العقود ستوقّع في الساعات المقبلة. واعترض وزيرا "التيار الوطني الحر" ولم يوقّعا مرسوم فتح الاعتماد، فيما جدّد وزراء الكتائب و"حزب الله" اعتراضهم على خطة الترحيل، لكنهم أكدوا انهم لا يعطّلون القرار.

 

- وطالب وزراء الكتائب و"التيار الوطني الحر" بترك الحرية للبلديات للانسحاب من خطة الترحيل ومن كلفتها، فشرح وزير الزراعة أكرم شهيّب أن العقد ينصّ على 1700 طن نفايات يومياً. وطالب وزراء الكتائب بأن يقدم سريعاً دفتر شروط لتلزيم المحارق، ليكون الترحيل موقتاً وليس حلاً دائماً، وان يبقى للبلديات الحقّ في معالجة نفاياتها اذا ما اتحدت في اتحاد أو بلدية كبرى واذا توافرت لها القدرة على معالجة نفاياتها.

 

- واحتدم الخلاف عندما طالب وزراء الحزب والتيار بربط خطة الترحيل بإقرار خطة المحارق. واعترض الوزير ميشال فرعون على الربط مع خطة اقرّت في العام 2010 وقد لا تكون صالحة بعد كل هذا الوقت.

 

- وعندما اشتد الخلاف هدّد رئيس الوزراء تمام سلام بأنه لن يقبل بالعودة الى السجال حول خطة النفايات التي أقرّتها الحكومة بعدما تمّ التوافق عليها في الحوار، في حضور كل القوى السياسية، وانه لن يقبل باستمرار النفايات مكدّسة في الشوارع ، والا "بلاها الحكومة".

 

- وتم إقرار بند دفع رواتب الاساتذة المتعاقدين للتدريس بالساعة الذين لم يقبضوها منذ ستة اشهر بعد الموافقة على تجديد عقود هؤلاء للتدريس للعام الدراسي الحالي. كما أقر المجلس سلفة بقيمة 138 مليار ليرة لدفع رواتب موظفي مؤسسة "اوجيرو" بعد احتجاج وزراء "الحزب التقدمي الاشتراكي" على صلاحيات المدير العام لـ "اوجيرو" عبد المنعم يوسف.

 

- وانسحب وزير العدل اشرف ريفي من الجلسة بعدما انتظر ثلاث جلسات للوصول الى البند 64 في جدول الاعمال المؤجّل دون جدوى. وعندما طال الكلام في مجلس الوزراء عن خطة ترحيل النفايات وتشعّب الى مواضيع أخرى، أصرّ ريفي على بتّ قضية الاحالة، قبل البحث في أي ملف آخر، وعندما قيل له إن البحث لم يصل الى هذا البند ويجب انتظار العودة الى جدول الاعمال، أعلن ريفي انسحابه من الجلسة الى حين ادراج الملف بنداً أول.

 

وقال وزراء إن وزراء "المستقبل" لم يحرّكوا ساكناً ومن كان منهم واقفاً جلس، فيما لحق وزراء الكتائب الثلاثة بريفي لاقناعه بالعودة وأبلغوه انهم متضامنون معه في هذه القضية، الا أنه اعتبر أن المؤشرات واضحة ان أحداً لا يريد طرح هذا الموضوع وأن البحث يتناول كل شيء الا هذه القضية التي لا يريدون الوصول اليها.

 

- وبعد انسحاب ريفي بوقت قصير، غرد الرئيس الحريري في موقع "تويتر" ان موقف وزير العدل  "لا يمثلني ولا يزايدن أحد علينا باغتيال اللواء وسام الحسن أو محاكمة ميشال سماحة فكل من ارتكب جريمة سينال عقابه ".

 

الاستحقاق الرئاسي

- الانظار ستتجه الى مضامين خطاب الرئيس الحريري في ذكرى 14 شباط والذي ذكرت "النهار" انه لن يكون مفاجئاً خارج إطار المناسبة مع إطلالة على الشأن العام في لبنان وسوريا والمنطقة. ولكن من غير المستبعد أن يطلق الحريري موقفاً يميّز به خطابه ولكن سيكون من المتعذر معرفته قبل يوم الذكرى الاحد المقبل عندما سيطل عبر شاشة على احتفال "البيال". وفهم ان الاجواء المحيطة بالخطاب لا تشير الى تغيير في المعطيات الراهنة التي تعبّر عن انقسام بين الحريري ورئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع في الشأن الرئاسي، ولم تفلح الاتصالات التي جرت في توحيد موقفهما. إذ لم يتخل الحريري عن خيار ترشيح النائب سليمان فرنجية، فيما استمر جعجع في تأييد ترشيح العماد ميشال عون. وأوضح القائمون بهذه الاتصالات أنه لم تعد ثمة أجواء مؤاتية لطرح إسم عون بعد المواقف التي اتخذها وزير الخارجية جبران باسيل في مؤتمر وزراء الخارجية العرب في القاهرة وفي مؤتمر القمة الاسلامية في الرياض. ولفت هؤلاء الى أن خيار عون لم يحظ بموافقة جعجع عندما كان الحريري يجري حواراً معه.

 

- وذكرت "السفير": ان الاستنتاج الذي خلصت إليه أوساط الرئيس نبيه بري هو أن لا لقاء معراب ولا لقاء باريس كفيل بإنتاج رئيس للجمهورية، سواء أكان اسمه ميشال عون أو سليمان فرنجية، طالما أن الاشتباك السعودي ـ الإيراني مفتوح على مصراعيه.

 

- وكشف مرجع سياسي  أن الأميركيين بعثوا بإشارات إيجابية إلى الحكومة السورية في الآونة الأخيرة، عبر أكثر من قناة، وبينها رسالة من موفد يمثل "البنتاغون" تتعلق برئاسة الجمهورية في لبنان. واللافت للانتباه أنه بالتزامن مع هذه الرسالة، كان جيمس اوبراين المبعوث الرئاسي الأميركي الخاص المكلف ملف الرهائن الأميركيين في العالم وتحريرهم، يقوم بزيارة معلنة لبيروت في مطلع شباط الحالي، إذ أمضى فيها حوالي 24 ساعة التقى خلالها فريق السفارة الأميركية في عوكر وشخصية رسمية لبنانية وحيدة، وتمحورت أسئلته حول كيفية تقديم المساعدة له من أجل تنفيذ المهمة التي كلفه بها الرئيس الأميركي باراك أوباما في نهاية آب 2015 الماضي، وبينها إماطة اللثام عن ملف المخطوفين والمفقودين الأميركيين على الأرض السورية، فكانت زيارة لبنان و"الأسئلة السورية" خطوة في هذا السياق.

 

- وقال المرجع نفسه إن التطمينات التي تلقتها مراجع لبنانية في الأيام الأخيرة، على خلفية ما تسرب عن تداعيات معركة حلب لبنانياً (سيناريو تحريك خلايا نائمة في الشمال باتجاه الحدود اللبنانية ـ السورية) تشي بأن لا قرار بتخريب الاستقرار في لبنان من جهة، ولا قرار بالتخريب من لبنان أو عليه من جهة ثانية.

 

- وقالت الاخبار: يراهن العماد ميشال عون، ومعه حزب الله، على خطوة أخرى من الرئيس سعد الحريري لانهاء الملف الرئاسي، فيما يتصرف النائب سليمان فرنجية على أنها "مسألة وقت" قبل أن يصل الى قصر بعبدا. وفي ظل مراوحة الملف الرئاسي، تطرح دوائر فاتيكانية اسم المدير السابق للمخابرات العميد جورج خوري مرشحاً رئاسياً "قد يكون مقبولاً من الجميع". وقد  طرح السفير البابوي على بكركي ترشيح خوري للخروج من معادلة "الأقطاب الأربعة".

 

- وتمنّت فرنسا حصول اتفاق شامل بين مجمل الأفرقاء اللبنانيين للتمكن من انتخاب رئيس وحضور النواب الى المجلس. واكد أمين سر لجنة الدفاع في البرلمان الفرنسي غواندال رويار الذي جال على الرئيس امين الجميل والنائب ميشال عون ورئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع ورئيس تيار "المردة" النائب سليمان فرنجية: أنّ الرسالة التي يحملها هي رسالة الرئيس فرنسوا هولاند الذي أعلن أنّ فرنسا تتمنى إيجاد اتفاق شامل بين مجمل الأفرقاء اللبنانيين للتمكّن من انتخاب رئيس وحضور النواب الى المجلس.

 

الحوار

- استؤنف حوار عين التينة الثنائي بين "تيار المستقبل" و"حزب الله" جولاته أمس، وتركز البحث بين المتحاورين على موضوع التطورات الإقليمية الراهنة وانعكاساتها المحتملة على الساحة الداخلية، بالإضافة إلى مناقشة الأوضاع الاقتصادية والمالية ربطاً بالحاجة إلى إصلاحات جدية وتفعيل عمل الحكومة..

 

- ووصفت مصادر رفيعة في التيار لـ"المستقبل" جلسة الحوار الرابعة والعشرين بأنها جيدة ومفيدة، موضحةً أنه تخللها تركيز بشكل مطوّل على أجواء المنطقة ومسألة الجهود الدولية والعربية المتنامية لدحر "داعش"، بحيث جرت مناقشة انعكاسات هذا الأمر على المنطقة بما في ذلك احتمال أن تؤدي هذه التطورات إلى فتح الأبواب أمام الحلول والانفراجات السياسية للأزمات الإقليمية الحاصلة.

 

- وإذ لفتت في الشأن الرئاسي إلى أنّ وفد "حزب الله" كرّر موقف أمين عام الحزب السيد حسن نصرالله لناحية "الالتزام بترشيح النائب ميشال عون"، أفادت المصادر في ما يتعلق بالإصلاحات الاقتصادية أنّ "المقصود منها بشكل خاص إنجاز مشروع الموازنة العامة"، غير أنها أردفت بالإشارة إلى أنّ وفد "حزب الله" قارب هذا الموضوع من زاوية عامة، مؤكدةً الحاجة إلى إجراء مزيد من البحث والمتابعة بهذا الشأن في المرحلة المقبلة.

 

- ورداً على سؤال، أعلنت المصادر أنّ الجلسة المقبلة للحوار ستُعقد في 24 الجاري.

Ar
Date: 
الجمعة, فبراير 12, 2016