- En
- Fr
- عربي
- ابرزت الصحف القرار السعودي والاماراتي والبحريني بمنع رعايا هذه الدول من زيارة لبنان وخفض التمثيل الدبلوماسي الاماراتي في سفارة بيروت، برغم بيان الحكومة قبل يومين لتصحيح العلاقة مع السعودية، كما ابرزت حملة التضامن التي اطلقها تيار المستقبل مع المملكة وزيارة رئيس المجلس النيابي نبيه بري الى بروكسل والمواقف التي اطلقها من هناك.
تطورات الموقف السعودي
- السفير السعودي علي عواض عسيري سيزور السرايا الحكومية اليوم بناءً على طلب سلام للتشاور معه في المستجدات ولنقل رسالة من رئيس الحكومة تعبّر عن رغبته بالتواصل مع القيادة السعودية تمهيداً لزيارة المملكة.
- وأبلغت مصادر وزارية "النهار" ان الرئيس سلام سيتريّث في طلب موعد لزيارة الرياض كي تنجلي التطورات التي جنحت أمس الى التعقيد. وتنشط الاتصالات اليوم لتحضير الاجواء لجلسة مجلس الوزراء غدا كي لا تكون عاصفة كما هو متوقع حتى الان. واعتبرت مصادر وزارية لـ" النهار" ان الحل يكمن بالاسراع في انتخاب رئيس للبلاد يعيد تنظيم العلاقات ويضبط الايقاع. وقالت "النهار" ان أزمة لبنان في علاقته بالمملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي، تجاوزت الحدود الاقليمية فبلغت أروقة الامم المتحدة وعواصم القرار، بسبب تأثيراتها المباشرة على الاستقرار في البلد الذي يستوعب، الى مواطنيه، نحو مليوني لاجئ سوري وفلسطيني هاربين من بلادهم واماكن اقامتهم الاصلية. واوضحت ان دوائر الامم المتحدة العاملة في لبنان وجهت أمس الى الامين العام للمنظمة الدولية بان كي - مون كتاباً تعبر فيه عن قلقها من تداعيات اجراءات اضافية تتخذها دول الخليج تجاه الرعايا اللبنانيين الذين يقيمون ويعملون على اراضيها، مما يساهم في التأثير سلباً على الوضع الاقتصادي المتدهور أصلاً، ويدفع الى احتمال قيام فوضى تنعكس على الوضعين الامني والاجتماعي بما يعوق العمل الاغاثي للمنظمة الدولية، وكذلك الامني في الجنوب اذ قد يدخل "طابور خامس" على الخط يستفيد من الفوضى للقيام بأعمال ارهابية أو امنية.
- هذا الموضوع كان محور لقاءين في السرايا أمس، الاول مع المنسقة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة سيغريد كاغ التي كانت زارت الرياض وطهران في وقت سابق ودعتهما الى تحييد لبنان عن صراعات المنطقة، والثاني مع سفير فرنسا ايمانويل بون الذي أعلن ان بلاده تتابع الحوار مع السلطات السعودية من جهة ومع السلطات اللبنانية من جهة أخرى، للوصول الى الهدف الذي نعمل عليه والذي يهم الجميع، ألا وهو حماية لبنان وتنفيذ برنامج تجهيز الجيش اللبناني. واكد وقوف فرنسا المستمر الى جانب لبنان لحمايته من نتائج الصراعات في المنطقة، وجميعنا لدينا فائدة استراتيجية من الاستقرار في لبنان. وأوضحت مصادر وزارية أن الديبلوماسية الاميركية تحركت أيضاً امس لتحييد لبنان عن المواجهة الايرانية - السعودية.
- وقالت "السفير" ان الرئس الحريري تولى بنفسه تخريج "البيان الوزاري" الجديد لحكومة تمام سلام، بمعزل عما اذا كان كافياً بالنسبة للسعوديين أو أنهم كانوا يأملون بسقف أكثر ارتفاعاً، ولم تمض ساعات حتى أطلق العريضة المليونية التي يأمل أن يحملها الوفد الوزاري معه في جولته الخليجية، بدءاً من الرياض، وهي مهمة تقتضي اقامة "احتفاليات" في شتى المناطق اللبنانية، من صيدا الى عكار مرورا بالاقليم والشوف وبيروت وكسروان والبقاع. ورأت ان الطلب من الرعايا السعوديين مغادرة لبنان وقرار الامارات والبحرين بمنع سفر مواطنيهم الى لبنان وتقليص بعثة الامارات الديبلوماسية في بيروت، وقول مصادر مقربة من دائرة القرار السعودي أن الخطوات اللبنانية "غير كافية حتى الآن"، كانت كلها بمثابة اشارات سلبية تدل على عدم "هضم" لا البيان الحكومي ولا العريضة المليونية.
- واوضحت "المستقبل" ان التطورات والمؤشرات الواردة إلى لبنان خلال الساعات الأخيرة، اظهرت أنّ إصلاح ذات البين على مستوى العلاقات المتأزمة مع المملكة العربية السعودية وعموم دول الخليج العربي لا يزال يحتاج إلى بذل مزيد من الجهود الحثيثة لتجاوز خطيئة نكران الذات العربية للبنان التي اقترفها الوزير جبران باسيل في مؤتمري القاهرة وجدّة، وأنّ البيان الحكومي الصادر تأكيداً على التمسك بالهوية العربية وبالإجماع العربي ليس سوى أولى خطوات الألف ميل باتجاه إعادة تصويب موقف لبنان الرسمي.
مواقف الرئيس بري
- أكّد رئيس مجلس النواب نبيه بري مِن بروكسيل حيث حلّ ضيف شرف على البرلمانين الأوروبي والبلجيكي، أنّ السعودية هي دولة عربية ولبنان دولة عربية، وليس هناك من مصلحة على الإطلاق في ان يكون هناك خلاف بين لبنان وأيّ دولة عربية، وما حصَل هو نتيجة معادلات، سواء في سوريا أو العراق، ونحن لدينا في لبنان أطراف وأحزاب، ونتمتّع بحرّية الرأي، وما حصل انّ السعودية تأثّرَت وأوقفت الهبة، وقد جرَت معالجة الأمر في الحكومة وخرَجنا بصيغة واحدة لتلافي أي خلاف مع أيّ بلد عربي. نحن بلد عربي ونشدّد على هذا الموضوع. وشدّدَ على أنّ الحكومة ستبقى، وهي استطاعت حيال موضوع حسّاس أن تقف موقفاً موحّداً، ولا يوجد خطر إيقافها. وعن اتّهام "حزب الله" بأنه "يصادر القرار في لبنان"، قال بري: "علينا أن نفصل بين ما يقوله بعض الإعلام وبين موضوع المقاومة. من دخلَ أراضي الآخر، نحن أم إسرائيل؟ هي التي شرّدت الشعب الفلسطيني، وبذريعة وجود الفلسطينيين اجتاحت لبنان عام 1978، وفي حينه ماذا فعلَ لبنان؟ هل كانت توجد مقاومة؟ لقد ذهبنا إلى الامم المتحدة ومجلس الأمن وصدر القرار 425 بناءً لمشروع أميركي، وبدلاً من أن ينسحب شارون قام بعد أربع سنوات باجتياح العاصمة بيروت، الأمر الذي أجبَر الشعب اللبناني على أن يقاوم، وكانت هذه المقاومة من أطراف عدّة، والآن يَحمل رايتها حزب الله، وهو لا يهدف الى السيطرة على القرار اللبناني. حزب الله يحرص تماماً على الصيغة اللبنانية كما أنا وسَعد الحريري وأيّ لبناني آخر. وفي الملفّ الرئاسي اعتبَر بري أنّ الأزمة ليست بسبب الاختلاف بين المسلم والمسلم، أو المسيحي والمسيحي، أو المسلم والمسيحي، هي مشكلة بين الموارنة أنفسِهم، وهناك مرشّحان الآن، كلّ واحد منهما يؤيّده فريق. والبعض الآن يستعمل النصاب من أجل تعطيل انتخاب رئيس الجمهورية.
بديل الوزير ريفي
- قبلَ 48 ساعة على جلسة مجلس الوزراء المقرّرة قبل ظهر غدٍ الخميس قالت مصادر وزارية لـ "الجمهورية" إنّ البحث في عودة الوزير المستقيل أشرف ريفي إلى الصف الحكومي أمرٌ غير وارد، بعدما أعلنَ رئيس الحكومة أنّه تلقّى كتاب استقالته وتمَّ إعداد مرسوم بقبول هذه الاستقالة وفقاً للأصول، الأمر الذي فتحَ نقاشاً حول هوية البديل.
- وقالت المصادر إنّ الجدل يدور حول أمرَين:
- الأوّل يقول باحتمال تنفيذ مرسوم البدائل فتتسلّم وزير شؤون المهجّرين أليس شبطيني مهمّات وزير العدل بالوكالة.
- الثاني يقول بضرورة تعيين بديل من ريفي للحفاظ على التوازنات الطائفية والسياسية من ضمن الحكومة، وهناك بحث جدّي في التمثيل الطرابلسي ليكون النائب سمير الجسر بديلاً منه.
- وفي الحالَين بقيَ الجدل قائماً حول من ينفّذ صلاحيات رئيس الجمهورية في شأن استقالة ريفي، وعمّا إذا كانت صلاحية توقيع مرسوم قبول الاستقالة شخصية أو أنّه يمكن تجييرها إلى الوزراء مجتمعين ورئيس الحكومة الحاضر توقيعه في المرسوم في الحالتين الآنفتَي الذكر.











