- أبرزت الصحف الضغوط القائمة على الحكومة في ملف النفايات واستمرار التلويح الوزاري بالاستقالة أو تعليق عملها، كما أبرزت جولة الرئيس سعد الحريري في منطقة زحلة والبقاع الاوسط، ورسالة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى الخارجية اللبنانية حول توطين جزء من السوريين في لبنان.

 

حراك خارجي حول لبنان

- الرغبة الداخلية بتحصين الحكومة والاستقرار اللبنانيين بعد بلوغ التصعيد الخليجي والسعودي ضد "حزب الله" أقصى درجاته، تقابلها تحركات أميركية وأوروبية وأممية لمنع انعكاس الاجراءات الخليجية على الساحة والحكومة والحوار وتفجّر الاوضاع في ظل ما تشهده المناطق المحيطة بلبنان. ويتمثل الدخول الخارجي المباشر على خط الأزمات بالاتصالات التي تدور بين مسؤولين لبنانيين وأجانب محورها تثبيت الاستقرار واجتماعات تعقد بعيداً عن الاضواء لفرملة انهيار "الحكومة السلامية" وزيارات لمسؤولين غربيين الى لبنان، باكورتها وفق معلومات مع مساعد وزير الخارجية الاميركية للشؤون السياسية توماس شانون الذي يصل الى بيروت في منتصف الجاري لعقد لقاءات مع المسؤولين واستطلاع الاجواء. وتلي زيارة شانون أخرى بالغة الأهمية للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، حيث تبلغ وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل من المنسقة الخاصة للامم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ، موعدها نهاية الجاري على ان يرافقه رئيس البنك الدولي جيم يانغ كيم، في إطار سعي الأمم المتحدة مع البنك الدولي لإيجاد آليات مالية جديدة تمكن من إنعاش الإقتصاد اللبناني.

 

الوضع الحكومي

- ذكرت "النهار" أن الحكومة مهددة فعلاً بالسقوط بالضربة القاضية، لا على خلفية أي من الملفات السياسية أو الامنية الكبرى الداخلية أو الخارجية، بل بسبب أزمة النفايات المستعصية على أي حل. والواقع ان المعطيات التي تجمعت أمس أبرزت سباقاً حقيقياً وجاداً مع الوقت، بل مع مهلة يبدو أن رئيس الوزراء تمام سلام قد حددها ضمناً لمختلف القوى السياسية سواء كانت مشاركة في الحكومة أو من خارجها وحدودها المبدئية الاثنين المقبل للحصول على الأجوبة القاطعة والواضحة عن خطة اعتماد المطامر وفق توزيع مناطقي يجري العمل على ترسيخه وجمع الموافقات السياسية عليه ضمن رزمة إجراءات أخرى منها وضع الحل المستدام إلى جانب الحل المرحلي. وقالت مصادر وزارية لـ"النهار" إن الرئيس سلام أبلغ المتصلين به أمس أن لا جديد حتى الآن يتعلق بإكتمال الموافقات على خطة طمر النفايات بما يسمح بمعاودة عمل اللجنة الوزارية المكلفة الملف، مكتفياً بأن الخطة تواجه إعتراضاً في أحد عناصرها. وما لم يقله الرئيس سلام أوضحته المصادر بقولها إن خطة الطمر التي تشمل منطقة كجك بين إقليم التفاح وأقليم الخروب والكوستا برافا وبرج حمود تواجه عقبة في منطقة كجك، فيما بدت الأمور مسهّلة مبدئياً في الكوستا برافا وبرج حمود. وأوضحت أن العقبة في منطقة كجك تتصل بتجاذب الاسعار بين الأفرقاء المعنيين في المنطقة. واعتبرت أن مؤشرات الحلحلة ستظهر في حال توجيه الرئيس سلام دعوة إلى عقد اجتماع للجنة الوزارية تمهيداً لانعقاد مجلس الوزراء لإقرار الخطة. ورأت أنه من غير المستبعد أن يحصل تطور ما بعد غد الإثنين. إلا أن أوساط الرئيس سلام قالت أنه لم يتردد في التأكيد أن موضوع الحكومة سيكون مطروحاً بجدية كاملة بما يتجاوز تعليق جلسات مجلس الوزراء وأنه ما لم يخرج حل أزمة النفايات مع الموافقات المطلوبة فلن تبقى الحكومة وأنه سيستقيل. ونفى مصدر وزاري لـ "اللواء" أن يكون الرئيس سلام قد حدّد يوم الاثنين المقبل موعداً نهائياً لإيجاد حل لأزمة النفايات المتراكمة في الشوارع والأحياء منذ قرابة الثمانية أشهر، لكنه أكد أن المهلة بالتحديد هي قبل يوم الخميس المقبل، الموعد المعلن لجلسة مجلس الوزراء.

 

جولة الرئيس الحريري

- زار الرئيس سعد الحريري أمس، سعدنايل وزحلة، فيما يرجح أن يقوم الجمعة المقبل بزيارة لصيدا. وذكرت النهار أن جولات الحريري توحي بتزخيم استعداداته للانتخابات البلدية والاختيارية التي ستجري في أيار المقبل وما تقتضيه من نسج تحالفات مع العديد من القوى السياسية والمناطقية. ولقي الحريري أمس حفاوة بالغة في زحلة حيث أقامت رئيسة "الكتلة الشعبية" مريام سكاف مأدبة غداء حاشدة تكريما له اكتسبت دلالات سياسية بارزة وتناولت في كلمتها الاستحقاق البلدي كمحطة تغييرية. وأكد الحريري أن "الانتخابات البلدية أمر مهم ولكنني أظن أن زحلة تريد انتخابات رئاسية أولاً لأنها المفتاح لخلاص لبنان من كل الأزمات التي نعيشها". وجدد دعوة النواب إلى النزول إلى الجلسة الـ37 المقبلة لانتخاب رئيس للجمهورية "وأياً يكن من يفوز سأقول له مبروك فخامة الرئيس". والتقى الحريري مساءً في "بيت الوسط" رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط في حضور الوزير وائل ابو فاعور والسيدين نادر الحريري وغطاس خوري.

 

رسالة بان كي مون والنازحين

- أكّد الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في رسالة بعث بها إلى الخارجية اللبنانية، أن "إعادة إرساء السلام في سوريا سيتيح للأمم المتحدة أن تساهم في خلق الظروف التي تسمح بأن تجري العودة الطوعية للنازحين بأمان وكرامة. وفي تلك الحالة، فإن العودة تمثل بالنسبة إلى معظم اللاجئين الحل الأمثل". وشدّد على اعتبار "الطابع الطوعي للعودة ضرورياً"، مشيراً إلى أن "وضع النازحين يستلزم حماية دولية، ما دام لا يمكنهم أن يحظوا بحماية بلدهم. لذا فإن عودتهم منوطة بتغيير جذري للظروف في سوريا، ووقتئذ سوف تبذل الأمم المتحدة قصارى جهدها لدعم العائدين". وأكّد أن "مسألة توطين اللاجئين في البلد المضيف تعود حصراً إلى قرار البلد نفسه". وفيما التزمت وزارة الخارجية الصمت، ذكرت مصادر في تكتل التغيير والإصلاح لـ" الأخبار"، أن رسالة بان كي مون تؤكّد مخاوفنا من وجود نية لإبقاء النازحين السوريين في لبنان، وخاصة أن المجتمع الدولي حريص على تأمين برامج عمل تثبت وجودهم في لبنان. ولفتت المصادر إلى أن ما جرى يدفعنا أكثر من ذي قبل إلى الاقتناع بأن كل تصريحات الحرص على لبنان وتوازناته لا معنى لها، إذا لم نتمسّك كلبنانيين جميعاً بمنع التوطين الوارد في الدستور".

 

لبنان في القمة الاسلامية

- ذكرت الجمهورية أن رئيس الحكومة تمّام سلام، كلف وزيرَ البيئة محمّد المشنوق لتمثيله في القمّة الإسلامية الاستثنائية الخامسة في شأن فلسطين يومَي الأحد والإثنين المقبلين في العاصمة الإندونيسية جاكارتا. وطرَح هذا التكليف تساؤلاتٍ عدّة في الأوساط السياسيّة، خصوصاً أنّه سيَحضر هذا المؤتمر مسؤولون كبار في دوَل إسلاميّة، فيما كان منتظراً تكليفُ وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل تمثيلَ لبنان في هذا المؤتمر.

Ar
Date: 
السبت, مارس 5, 2016