- أبرزت الصحف دعوة مجلس الوزراء إلى الإنعقاد غداً لمناقشة موضوعي تجهيزات أمن المطار ومعالجة مشكلة مديرية أمن الدولة، كما أبرزت زيارة رئيس المجلس النيابي نبيه بري إلى مصر، وتوقيف المزيد من الشبكات الإرهابية والتحقيقات في ملفات الفساد.

 

مجلس الوزراء

- أكد رئيس الحكومة تمام سلام لـ"السفير" أن جلسة مجلس الوزراء التي دعا إلى عقدها يوم غد، لا تزال قائمة في موعدها، مشيراً إلى أنه لا سبب لتأجيلها، وأن هناك جدول أعمال ستستكمله الجلسة، و"أمن الدولة" مدرج ضمنه، و"أنا سأستمع الى كل الآراء التي يمكن أن تُطرح حول هذا البند، وسأكون متجاوباً مع ما يخدم مصلحة هذا الجهاز انطلاقاً من معيار العمل المؤسساتي، ولكنني لن أحلّ مكان الأطراف السياسية التي يجب أن تحزم أمرها وتتحمل مسؤولياتها". وتساءل سلام: ما علاقة الطائفة بوضع تنظيمي - إداري في داخل مؤسسة أمنية رسمية؟ ولماذا الزجّ باعتبارات طائفية في ملف كهذا؟ ويضيف: إذا تبين أن جهاز أمن الدولة مغبون فسننصفه، وإذا تبيّن أن هناك خللاً في أدائه فسنصوبه، شأنه في ذلك شأن أي مؤسسة رسمية أخرى، لها ما لها وعليها ما عليها. وقال: أن المسؤولين عن جهاز أمن الدولة هم موظفون في الدولة وليس لدى تلك الطائفة أو ذاك المذهب، وبالتالي من يحاول تطييف أو مذهبة مقاربة وضع هذا الجهاز، إنما يُضعف الدولة ولا يقويها. وعن الموقف الذي سيتخذه في مؤتمر القمة الإسلامية الذي يعقد في اسطنبول الخميس المقبل في حال توصيف "حزب الله" منظمة إرهابية؟ قال سلام: إن موقفنا المبدئي ينطلق من أن الحزب مكوّن أساسي في لبنان، لكن علينا أولاً أن ننتظر ما سيُطرح، ثم يُبنى على الشيء مقتضاه.

 

- وأوضح سلام ل" اللواء" أن "ملف أمن المطار المدرج أيضاً في جدول أعمال الجلسة، مرتبط بمهل بدأت تضيق، إنطلاقاً من التحذيرات التي تلقاها لبنان ولا يزال من مطارات العالم التي تدعونا الى التحرك والمعالجة بسرعة، وإلا فسينعكس الأمر على علاقاتنا بهذه المطارات التي تهدد بالتوقف عن التعامل مع مطار رفيق الحريري الدولي". ويعقد الوزير ميشال فرعون مؤتمراً صحافياً ظهر اليوم بعد اتفاقه مع وزراء "الكتائب"، لإعلان رفضهم "مذهبة" ملف أمن الدولة بل وضعه في إطاره الوطني الصحيح، وعن عدم رغبتهم في تعطيل عمل الحكومة في الملفات الملحّة ومنها أمن المطار الذي يتقدم المشاكل الأخرى شرط أن يكون "أمن الدولة" بنداً ثانياً أو ثالثاً في جدول الاعمال. وقد أجرى فرعون سلسلة اتصالات أمس في هذا الشأن مع مرجعيات سياسية ودينية أطلعها على اتصالاته في ضوء عدم توافر الحلّ حتى الساعة.

 

- وصرّح الوزير آلان حكيم لـ"النهار" بأن "لا تطورات في الملف، ولا نريد مزايدة في هذا المجال، وثمة مكونات سياسية عدة منها "الكتائب" و"التيار الوطني الحر" والوزير فرعون، وحزب "القوات" من خارج الحكومة، وهذه لا يمكن تجاوزها، ولا يراهن أحد على خرق الصفوف الداعمة لهذا الملف". وأكد أن الوزراء المعنيين لن يوافقوا على نقل أو تحويل أي اعتمادات مالية لكل الاجهزة الأمنية قبل أن تصرف أموال المديرية العامة لأمن الدولة. ونقلت "النهار" عن مصادر وزارية، أن عودة وزير العدل أشرف ريفي إلى المشاركة في جلسات مجلس الوزراء ترتبط بتوقيت يحدده بنفسه بعدما زالت العقبات التي أدت إلى تقديم إستقالته والتي باتت مطوية. وأوضحت المصادر أنه إذا لم يشارك ريفي في جلسة المجلس غداً، فمن المرجح أن يشارك في الجلسة التي تليها. وأشارت إلى أن ريفي الذي عاود ممارسة صلاحياته في وزارة العدل يرى أن الحكم الذي صدر في حق الوزير السابق ميشال سماحة يثبت أن تحركه على هذا الصعيد أعطى نتيجة.

 

الرئيس بري في القاهرة

- اعتبر الرئيس نبيه بري أن هناك "أملاً في آخر النفق بتوصل اللبنانيين إلى إنجاز الإستحقاق الدستوري بإنتخاب رئيس للجمهورية". وشدّد في كلمة لدى ترؤسه أعمال الدورة 23 للإتحاد البرلماني العربي في مقر الجامعة العربية أن الحوار الداخلي كما بين الدول هو "أم الحلول"، داعياً إلى إعادة نسج حوار بين الدول العربية الخليجية والمملكة العربية السعودية خصوصاً ودول الإقليم بما فيها إيران. وأكّد بري "أن القضية المركزية بالنسبة إلينا مواجهة الإرهاب، وفي الأساس إرهاب الدولة الذي تمثله إسرائيل ضد أشقائنا أبناء الشعب الفلسطيني. وفي مواجهة الإرهاب التكفيري، فإننا على وقع هزائمه وتقليص سيطرته الجغرافية، وعلى وقع نشاطه المحموم واستهدافاته في آسيا وأفريقيا وأوروبا، نرى أنه لا بد من إنشاء غرفة عمليات أممية برعاية مجلس الأمن تنسّق النشاط العسكري والإستخباري وعمليات تجفيف موارد الإرهاب المالية والتسليحية وموارده البشرية وتمنع حركته عبر الحدود". ولفت الى أن لبنان يستقبل "مليوناً ونصف مليون من النازحين من أشقائنا السوريين وحوالى نصف مليون من الأشقاء الفلسطينيين. وحلّ مشكلة النازحين واللاجئين تكون بتعجيل الحلول السورية التي تعيدهم الى وطنهم. وفي انتظار أن تستكمل خطوات الحلّ في هذا الصيف، نستدعي دعماً عربياً إنمائياً تربوياً وصحياً وخدماتياً، وفي مجال الطاقة والبيئة، وخاصة دعماً لجيشنا الذي يقدم التضحيات ويتعرّض يومياً لهجمات إرهابية على حدوده الشرقية والشمالية وعلى حدود مجتمعه". وذكرت "البناء" أنه ترددت معلومات عن إمكانية عقد لقاء بين الملك سلمان والرئيس بري اليوم على هامش أعمال المؤتمر الـ23 للإتحاد البرلماني العربي في القاهرة. وأشارت مصادر مطلعة لـ"البناء" إلى أن اللقاء إن حصل، فسيبحث في التوتر الحاصل في العلاقة بين لبنان والسعودية والإجراءات العقابية ضد اللبنانيين في الخليج وفي مصير الهبة التي كانت مقررة لدعم الجيش والقوى الأمنية وجُمّدت راهناً.

 

توقيف شبكات الإرهاب وأمن المطار

- تم أمس توقيف عاملين اثنين في شركة الخدمات الأرضية، للإشتباه بتواصلهما مع جهات إرهابية، وذكرت "السفير" أن أحدهما، "أ. الأحمد"، هو شقيق المدعو محمد قاسم الأحمد، العضو في "كتائب عبدالله عزام" و"خلية الناعمة" الشهيرة، والمحكوم غيابياً بالسجن المؤبد لتورطه في متفجرات الرويس وبئر العبد. وتكمن خطورة الموقوفين في أن عملهما كان يتضمن إيصال الحقائب إلى الطائرات، ما يعني من حيث المبدأ أنهما كانا يملكان هامشاً واسعاً لإحداث اختراق أمني فادح، وذلك في انتظار أن تبيّن التحقيقات حقيقة تورطهما أو عدمه، في التعاون مع خلايا إرهابية. وأتى هذا الإنجاز بالترافق مع الضجيج المثار حول وجود نقاط ضعف في أمن مطار رفيق الحريري الدولي، الأمر الذي دفع وزير الأشغال العامة غازي زعيتر للقول لـ"السفير" أن توقيف العاملين الاثنين في المطار، يثبت أن الوضع الأمني في هذا المرفق الحيوي ليس مقلقاً، بل هو جيد وممسوك، من دون أن ينفي ذلك الحاجة إلى بعض التجهيزات والتحسينات من أجل تحصين أكبر وأفضل لأمن المطار. ويضيف: أنا أؤكد أن الوضع في داخل المطار تحت السيطرة كلياً خلافاً للأجواء السلبية التي أشاعها البعض حوله مؤخراً. ويشدّد زعيتر على ضرورة أن يقرّ مجلس الوزراء غداً الاعتمادات الإضافية التي طلبها لبناء سور المطار (مليون و400 ألف دولار تضاف إلى اعتماد الـ5 ملايين دولار) ولتطوير نظام الحقائب (مليونان و900 ألف دولار تُزاد إلى اعتماد الـ3 ملايين دولار). ويشير إلى أن مجلس "الانماء والاعمار" رفع إلى مجلس الوزراء ملفاً يتعلّق بتنفيذ أعمال في داخل المطار، مشدداً على أنه يرفض تدخل المجلس في ما ليس له علاقة به، "وأنا لن أقبل بتاتاً بأن يتمّ تجاوز صلاحياتي كوزير للأشغال العامة".

 

اللواء ابراهيم: ادعموا الأجهزة

- مع استمرار "الأمن العام" في كشف المزيد من الخلايا والعناصر الإرهابية، أكد مديره العام اللواء عباس ابراهيم لـ"السفير" أن "الاستراتيجية التي نعتمدها ترتكز على تفعيل الأمن الإستباقي أو الوقائي، وهذا مسار متواصل، لا تراجع فيه، والشغل ماشي لحماية الإستقرار اللبناني". وشدّد على أهمية أن تبقى الأجهزة الأمنية في موقع الفعل لا ردّ الفعل، مؤكّداً أن التنسيق بينها قائم وهو يشمل أيضاً جهاز أمن الدولة. وكشف عن أن "هناك العديد من الشبكات الإرهابية التي هي قيد المتابعة والمراقبة من قبلنا، استناداً إلى معطيات نملكها، ونأمل تحقيق المزيد من الإنجازات في مواجهة الإرهاب". وشدّد على ضرورة منح الأجهزة الأمنية كل أنواع الدعم لأنها هي التي تملأ الفراغ في المرحلة الحالية وتشكّل الضمانة المتبقية للإستقرار النسبي الذي يحظى به لبنان، بالمقارنة مع المحيط، مضيفاً: يكفي إجراء مقارنة سريعة بين الوضع الأمني السائد عندنا وذاك السائد في الجوار الإقليمي حتى تتضح أهمية العمل الذي تؤديه الأجهزة.

Ar
Date: 
الاثنين, أبريل 11, 2016