- En
- Fr
- عربي
- أبرزت الصحف، المرتقب من جلسة الحوار النيابي الموسع اليوم حول التوافق على عقد جلسة تشريعية للمجلس، وجلسة لجنة الإتصالات النيابية وجديد المعلومات حول المتورطين في شبكة الإنترنت غير الشرعي، وتصاعد السجال بين النائب وليد جنبلاط ووزير الداخلية نهاد المشنوق، كما أبرزت بدء تشكيل اللوائح الإنتخابية للبلديات.
الحوار والتشريع النيابي
- تتركز الإهتمامات اليوم على جلسة الحوار الوطني بين رؤساء الكتل النيابية في عين التينة للبحث في قضايا عدة يتقدمها تفعيل العمل التشريعي في مجلس النواب قبل انتهاء عقدِه الحالي في نهاية الشهر المقبل، في ظل إصرار البعض على ربطه بإدراج قانون الإنتخاب بنداً أوّلاً على جدول أعمال أيّ جلسة تشريعية.
- وفي هذا السياق كرّر تكتّل "التغيير والإصلاح" التأكيد "أن لا تشريع ضرورة ولا سواه، إنّما الميثاق أوّلاً وأخيراً، ولا شيء آخر قبله ومن دونه"، مشدّداً على أنّ "قانون الإنتخاب والموازنة وقطع الحساب قبل أيّ شيء آخر".
- وقالت مصادر مطلعة لـ"الجمهورية" إنّ الحوار اليوم سيركّز على الدعوة الى جلسة تشريعية وسط إصرار رئيس مجلس النواب نبيه بري على عقده مثلَ هذه الجلسة قريباً، بحيث يحدّد موعدها بعد اجتماع لهيئة مكتب المجلس ووضع كلّ القوى السياسية أمام مسؤولياتها لجهة التحذير من عدم حضور الجلسة وما يمكن أن يترتّب عليه.
- وأكد نائب في كتلة "التنمية والتحرير" لـ"اللواء" أن الرئيس نبيه برّي سيدرج على جدول أعمال المناقشات ما توصلت إليه اللجنة النيابية المكلفة إعداد قانون جديد للإنتخابات، وسيضع الجميع أمام مسؤولياتهم، ومن هذه النقطة سينطلق إلى التأكيد على أهمية عقد جلسة تشريعية على جدول أعمالها الكثير من مشاريع القوانين والإقتراحات الملحّة، فإذا تعذّر عقدها في الأسبوع المقبل، فليكن في النصف الأول من أيار، وتحديداً قبل موعد جلسة انتخاب الرئيس في 10 أيار.
- بدورها، قالت مصادر في تكتل "الاصلاح والتغيير" أن التيار يدرس ممارسة الضغط على إجراء الانتخابات التشريعية عام 2017 على أساس قانون الستين، إذا لم يكن بالإمكان التفاهم على مشروع قانون انتخاب جديد.
السجال بين النائب جنبلاط والوزير المشنوق
- إتسع أمس الإشتباك بين النائب وليد جنبلاط ووزير الداخلية نهاد المشنوق، عبر المنابر ومواقع التواصل الاجتماعي التي تحولت الى منصات لكلام من العيار الثقيل. وما لبث هذا الإشتباك أن خرج من الإطار الشخصي الى الإطار السياسي الأشمل، بعدما انخرطت فيه "كتلة المستقبل" برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، والتي اعتبرت في أعقاب اجتماعها "أن الحملة المنظمة التي يتعرض لها المشنوق انطلاقاً من بعض الحسابات الصغيرة والفئوية لا تخدم منطق الدولة".
- وقد شن جنبلاط هجوماً عنيفاً على المشنوق وعلى مستشاريه الذين "يحاولون إقالة رئيس الشرطة القضائية وتعيين آخر محله"، قائلاً إن "التحقيقات في ملفات الهدر في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي توقفت لسبب مجهول"، ما جعل المشنوق يرد مؤكداً انه "ليس على علمه ان هناك استبدال للعميد ناجي المصري قائد الشرطة القضائية في قوى الأمن بأي عميد آخر الى أي جهة انتمى". وشدد على ان "التحقيقات في قضية الإهدار المالي في قوى الأمن مستمرة ويتم توقيف المتورطين".
- ولاحظت "النهار" أن حملة جنبلاط أتت مترافقة مع طلب لوزير الصحة وائل ابوفاعور في مجلس الوزراء كشف المصاريف السرية للوزراء الأمنيين وكان القصد واضحاً وهو المشنوق الذي أعاد نشر مقال في "الشرق" عبر حسابيه على "تويتر" و"فايسبوك" يتضمن هجوماً عنيفاً على جنبلاط .
- وقالت "السفير" أنه بعد وقت قصير من صدور البيان، كان أحد المقربين من جنبلاط يتواصل مع الرئيس سعد الحريري مستفسراً عن حقيقة الموقف، فأوحى الحريري للمتصل بأن لا علاقة له مباشرة بالفقرة التي تهاجم ضمناً جنبلاط والوزير أبو فاعور.
- وقالت "اللواء": إن نواب كتلة "المستقبل" سألوا وزير الداخلية أثناء اجتماع الكتلة عن سبب حملة جنبلاط عليه، فقال: صراحة: "لا أعرف، معرباً عن استغرابه لهذه الحملة، وأكد ما كشفه جنبلاط من أنه اتصل به قبل يومين، وكان الاتصال ودياً، حسب تغريدة الأخير على "تويتر".
لجنة الاتصالات
- عقدت لجنة الإعلام والإتصالات، جلسة أمس لمواصلة البحث في ملف الإنترنت غير الشرعي، وحضره الوزير وائل ابو فاعور للمرة الاولى طارحاً إشكالية مشاركة رئيس مؤسسة أوجيرو عبد المنعم يوسف في جلساتها، كونه متهماً ومشتبهاً فيه، ومعتبراً أنه لا يجوز أن يجتمع القاتل والقتيل على طاولة واحدة.
- وقالت "السفير": عندما حاول وزير الإتصالات بطرس حرب الدفاع عن حق يوسف في الحضور، حصل تلاسن حاد بصوت مرتفع بينه وبين ابو فاعور الذي قال لزميله في الحكومة ان دفاعه عن يوسف مريب، وأنه، أي حرب، سبق ان تبلغ كتاباً من عماد حب الله حول الإنترنت غير الشرعي "لكنك لم تتحرك"، فرفض حرب هذا الكلام، معتبراً أن مكان النقاش بينهما هو في مجلس الوزراء وليس في اللجنة النيابية. وهنا، تدخل فضل الله لتبريد الأجواء المحمومة.
- لكن أبو فاعور وعدداً من النواب الحاضرين أصروا على ضرورة إخراج يوسف من الغرفة، فما كان من فضل الله إلا ان ابتكر صيغة تحمي كرامة يوسف وترضي المطالبين بمغادرته، في آن واحد، داعياً جميع الموظفين الموجودين في الاجتماع الى المغادرة، ليقتصر الحضور بعد ذلك على الوزراء والنواب والقضاة.
- وأبعد من التجاذب حول دور يوسف في الفضيحة، تبين من نقاشات اللجنة والتقارير التي عرضت خلالها، ان بعض التجهيزات والمعدات المستخدمة في تركيب المحطات المخالفة إنما جرى ادخالها عبر المعابر الشرعية ولكن ببيانات مزورة، ما يستدعي التدقيق مع الجمارك، حيث أبدت وزارة المالية كل تعاونها، علماً أنّ هناك استنابات وجهها القضاء الى فرع المعلومات للتحقيق في كيفية تركيبها.
- وقالت "السفير" أن التمايز الآخذ في التمدد بين الحريري والسنيورة يمرّ أيضاً في هيئة "أوجيرو"، مع ظهور المزيد من المؤشرات التي تفيد بأن الحريري رفع الغطاء إلى حد كبير عن رئيسها عبد المنعم يوسف، بعدما أصبح يشكل عبئاً على حساباته وتحالفاته، فيما يستمر السنيورة شخصياً بتغطيته. وانعكس موقف السنيورة على بيان كتلة "المستقبل" التي دعت الجميع الى "ترك أمْر الكشف عن الوقائع الحقيقية إلى الأجهزة القضائية المختصة، بعيداً عن التدخل السياسي والمادي والإعلامي من أجل التعمية على حقيقة الإرتكابات والمرتكبين، عن طريق محاولة النيل من الشرفاء من المسؤولين والموظفين وإلصاق التهم الملفقة بهم لأغراض لا تمت إلى محاربة الفساد، كمثل التطاول على رئيس هيئة "أوجيرو" عبد المنعم يوسف الذي حصل على أكثر من 120 براءة قضائية".
- ويشير المصدر إلى أن مروحة الإعتراضات على يوسف باتت تشمل قوى متضاربة الإتجاهات، لكن "مصيبة يوسف" جمعتها، من الحريري الى جنبلاط مروراً بـ "التيار الوطني الحر" وجهات مسيحية تؤمن المظلة لإحدى المؤسسات التلفزيونية المتخصصة في مهاجمة يوسف.
- "الأخبار" أشارت الى معلومات متداولة بين نواب وسياسيين حول خلاف كبير بين يوسف ومدير مكتب الرئيس سعد الحريري، نادر الحريري، له علاقة بشبكة الألياف الضوئية التابعة لكاميرات المراقبة التي يجري تركيبها في بيروت، إضافة إلى صفقات تخصّ مقرّبين من الحريري يعرقلها يوسف. ويُقال أيضاً إن الرئيس سعد الحريري بات يرى في عبد المنعم يوسف عبئاً كبيراً عليه، نتيجة المشاكل التي افتعلها، وأنه لا ضير في التضحية به.
- الجمهورية: وقبَيل الجلسة، أكد وزير الدفاع سمير مقبل أنّه سلّم القضاء التقرير في شأن الانترنت غير الشرعي، مشيراً إلى عدم وجود أيّ خرق أمني في المؤسسة العسكرية. وبدوره وزير المال علي حسن خليل شدّد لدى مغادرته الجلسة على أنه تقدّمَ بدعوى لتحصيل الاموال في ملف الانترنت غير الشرعي وكرّر اتّهامه كلّ مَن يظهره التحقيق.
- الديار: مرجع معني في وزارة الدفاع اكد ان شبكات الانترنت غير الشرعية لم تدخل البتة الى القطاعات الحساسة، وكان استخدامها في مسائل عادية جداً.
- وقالت مصادر اللجنة لـ"البناء" إن "أجواء الجلسة كانت جيدة وإيجابية وقدّم المدّعي العام التمييزي سمير حمود تقريراً يتضمّن ما توصلت إليه التحقيقات في شبكتي الضنية والزعرور وطلب القضاء مهلة إضافية للتوسع في التحقيق، حيث تم التحقيق مع 30 شخصاً متورطاً في الشبكتين، كما وعرض وزير الدفاع سمير مقبل تقارير استخبارات الجيش حول ما يجري في موضوع التجسس "الإسرائيلي" على شبكات الإنترنت غير الشرعي ولم يتبين حتى الساعة أي تجسس "إسرائيلي" على وزارة الدفاع وقيادة الجيش، كما لم تثبت التحقيقات حتى الآن أن الكابل البحري في جونيه كان لمصلحة شبكات الإنترنت غير الشرعي بل يعود لبث القنوات الفضائية".
- وسبقَ جلسة لجنة الاتصالات اجتماع وزاري ـ أمني في السراي الحكومي برئاسة رئيس الحكومة تمام سلام خُصّص للبحث في مسار التحقيقات القضائية في موضوع الانترنت غير الشرعي وفقَ ما أعلنَ حرب مؤكّداً "أنّ القضاء يتابع التحقيقات التي يُجريها من خلال الإستنابات القضائية التي سُطّرَت وقريباً سيتّخذ خطوات تلقي الضوء على بعض المخالفين وسيتّخذ تدابير بحقّهم".











