ابرزت الصحف العملية النوعية التي نفذها الجيش اللبناني ضد مركز متقدم لتنظيم داعش الارهابي في أطراف عرسال وقتل أميرها وجرح وتوقيف عدد من معاونيه. كما أبرزت سير التحالفات والمعارك الانتخابية في المرحلة الأولى للبلديات في بيروت والبقاع، وتناولت كذلك المعلومات عن عقد مؤتمر لبناني للتسوية في باريس، وتأكيد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الإلتزام بالإجراءات المصرفية الأميركية، وزيارة الرئيس سعد الحريري الى اسطنبول اليوم.

 

عملية الجيش

نفذت وحدات من الجيش أمس عملية أمنية في عرسال، تمكنت فيها من تسديد ضربة موجعة إلى تنظيم "داعش، وقالت "السفير": لم يكتف الجيش برفع مستوى جهوزيته، بل بدا أكثر من أي وقت مضى في موقع المبادرة والتحكم، بدليل إقدامه على تنفيذ عملية استباقية أدت الى تصفية أحد رموز الإرهابيين المشاركين في معركة عرسال في آب 2014، فضلا عن مسؤوليته عن اعتداءات ارهابية عدة استهدفت عسكريين ومدنيين في المنطقة. وأن الأهم في العملية انها تنطلق من خلفية حماية أبناء عرسال من خطر الإرهابيين، عشية استعدادهم للمشاركة في الانتخابات البلدية والاختيارية الشهر المقبل، وأن ما يحفز الجيش أكثر هو احتضان أبناء البلدة له وقناعتهم بأن الجيش هو خشبة الخلاص لهم من تلك المجموعات الإرهابية التي تستبيح بلدتهم، وتتخذ من بعض مخيمات النزوح السوري ملاذا" لها، ونقطة انطلاق للقيام بعمليات إرهابية في المناطق اللبنانية الآمنة.

 

التطورات السياسية

انكفأ النشاط السياسي نسبياً، لتبدأ تحضيرات هادئة لجلسات اللجان النيابية المشتركة المخصّصة لدرس قانون الانتخاب بدءاً من الثلثاء المقبل. فيما بدأ رئيس الحكومة تمّام سلام التحضير لزيارة تركيا منتصف الشهر المقبل تلبيةً لدعوة المسؤولين الأتراك لحضور القمة الانسانية الدولية.

 

وفي هذا السياق وصل الرئيس سعد الحريري ليل أمس الى اسطنبول، يرافقه الوزير السابق باسم السبع ومستشاره الدكتور غطاس خوري، في زيارة يقابل خلالها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان وعدد من المسؤولين الكبار، ويبحث معهم الأوضاع في المنطقة والعلاقات الثنائية وما يمكن القيام به في إطار المساعي المبذولة لإنهاء الشغور الرئاسي. كذلك ستتناول المحادثات التجربتين التركية واللبنانية في مسألة النازحين السوريين وسُبل التنسيق بينهما لدى الجهات المانحة والمراجع الدولية .

 

ذكرت اللواء أنه بات بحكم المستبعد رؤية رئيس جديد للبنان قبل 25 أيّار ذكرى مرور سنة ثانية على الشغور الرئاسي، على الرغم من الحراك الدبلوماسي الذي تجريه المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان سغريد كاغ والتي انتقلت من إيران إلى موسكو بتفويض أوروبي وربما اميركي، لاقناع المسؤولين في هاتين العاصمتين بضرورة فصل الرئاسة اللبنانية عن صراعات المنطقة، وتبادل الأوراق من لبنان إلى اوكرانيا، مع عودة حلب إلى واجهة توازن القوى والمصالح بين اللاعبين الدوليين والاقليميين الكبار.

 

وفي السياق، أكّد سفير فرنسا في لبنان ايمانويل بون، ان بلاده تتواصل مع العواصم المعنية إقليمياً ودولياً لانضاج تسوية تتعلق بانتخاب رئيس وتشكيل حكومة جديدة واجراء الانتخابات النيابية، معرباً عن استعداد بلاده لاستضافة مؤتمر لبنان لانضاج هذه التسوية، مشيراً ان وزير الخارجية جان مارك ايرلون سيعود آخر أيّار إلى بيروت لمتابعة ما أثاره الرئيس فرنسوا هولاند لدى زيارته الأخيرة للبنان.

 

حاكم مصرف لبنان

أعلن حاكم مصرف لبنان المركزي الدكتور رياض سلامة أن لا خطر على القطاع المصرفي في لبنان وأن السرية المصرفية باقية وأوضاعنا المصرفية جيدة من حيث السيولة والثقة بلبنان ونحن نشهد استقرارا" في السوق لناحية سعر القطع والفوائد. ورأى أن الثقة الدولية بالقطاع المصرفي اللبناني مستمرة. وأعلن سلامة في مقابلة مع  مرسيل غانم ضمن برنامج "كلام الناس" ليل أمس، أن مصرف لبنان سيصدر في الأسبوع المقبل تعميمين في هذا الموضوع قريباً: التعميم الأوّل يطلب من المصارف اللبنانية كافة تطبيقَ القانون بلا مواربة، والتعميم الثاني يطلب من المصارف إبلاغ مصرف لبنان المركزي بأسباب إغلاق أيّ حساب أو رفض فتح حساب جديد. وهذا التعميم، على ما شرَح سلامة، يهدف إلى منع الاستنسابية واستهداف شريحة معيّنة من اللبنانيين.

 

وأكّد سلامة أن لا إمكانية للتحايل على القانون وأنّه يشمل الرقابة على كلّ العملات. وأوضَح أنّ الأسماء التي تردُ في اللائحة السوداء التي تضعها الخزانة الأميركية يجب أن يتمّ إغلاق حسابات أصحابها فوراً، لكن هناك أسماء غير واردة في اللائحة قد يرى المصرف أنّها مشبوهة ويريد إغلاق حسابات أصحابها، في هذه الحال على المصرف أن يبلّغَ إلى مصرف لبنان الأسباب الموجبة لهذا الإغلاق.

 

عودة البطريرك الراعي

عاد البطريرك الماروني  بشارة بطرس الراعي الى لبنان، منهياً زيارة لبروكسل طلبَ خلالها حسبما  ذكرت الجمهورية، مساعدة الدول الأوروبية الصديقة للدفع بعملية انتخاب رئيس للجمهورية الى الأمام عبر الضغط على الدول المؤثّرة، ولا سيّما منها السعودية وإيران، بغية فصلِ لبنان عن النزاع الجاري في المنطقة وإزالة العقبات من أمام الاطراف اللبنانية كافة، للجلوس معاً ومناقشة أسباب تعثّر عملية الانتخاب، والذهاب إلى البرلمان صوناً للنظام الديموقراطي البرلماني.

Ar
Date: 
الجمعة, أبريل 29, 2016