- En
- Fr
- عربي
- أبرزت الصحف دخول الشغور الرئاسي عامه الثالث، والتحرك السياسي حول مبادرة رئيس المجلس نبيه بري لإجراء الانتخابات النيابية والرئاسية بعد الإتفاق على قانون للانتخابات، فيما يتحدّث الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله عصر اليوم في "عيد المقاومة والتحرير" في بلدة النبي شيت، وتناولت الصحف جريمة قتل حسين الحجيري على يد والد الجندي الشهيد محمد حمية الذي خطف في عرسال قبل سنتين وردود الفعل الرافضة للجريمة. كما أبرزت الأجواء المحيطة بالانتخابات البلدية في محافظتي الشمال وعكار.
الفراغ الرئاسي
- مع دخول الشغور الرئاسي سنته الثالثة اليوم سألت "النهار" عدداً من المسؤولين عن آفاق المرحلة المقبلة وتداعيات الشغور، وقد امتنع عن الإجابة كل من رئيس "تكتل التغيير والإصلاح" العماد ميشال عون، ورئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد، ورئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع. وقال الرئيس نبيه بري لـ"النهار": "كلما انتخبنا رئيساً للجمهورية أبكر ننجو أكثر قبل أن يهبط التقسيم أو الفيديرالية عما حولنا". ووصف الرئيس أمين الجميل الذكرى بأنها "ساعة تخل مستمرة لدى بعض القادة اللبنانيين الذين لم يستوعبوا حتى الساعة خطورة هذا الفراغ على الوضع اللبناني برمته". واعتبر "ان الفراغ في المؤسسات وفي مقدمها رئاسة الجمهورية من شأنه أن يعرض الكيان ومستقبله بالذات لأخطار جمة. وقال الرئيس سعد الحريري لـ"النهار": "التمديد للفراغ في موقع رئاسة الجمهورية أسوأ أشكال التمديد للاستحقاقات الدستورية ونقطة سوداء في سجل كل جهة لا تشارك في وضع حد لهذا الفراغ وإنهاء مهزلة الانتظار وتعطيل دور مجلس النواب في تحمل مسؤولياته. لبنان ويا للأسف أسير سياسات خرقاء لا تقيم وزناً لقواعد الدستور والمصلحة الوطنية، لا تجد في مرور سنتين على الشغور الرئاسي مدعاة للقلق والتحذير من المخاطر الماثلة، بل هي بخلاف ذلك تذهب بعيداً في توريط البلاد في مسلسل النزاعات الإقليمية وتتخذ من تغييب الرئاسة الأولى عن صدارة القرار الوطني وسيلة لاستمرار التموضع في خدمة الأجندات الخارجية. وقال النائب وليد جنبلاط: "قبل أن نصل الى السعودية وإيران يوجد مرشحان سليمان فرنجية وميشال عون وهما من الخط نفسه. وهذا يؤكد وجهة النظر الروسية. والسؤال المطروح لماذا هذا الخط أو المحور السوري - الإيراني لا يريد رئيساً. وبكل سهولة في إمكان روسيا وإيران القيام بتسوية لمصلحة عون على فرنجية أو العكس من أجل الإتيان برئيس". ودعا المرشحين عون وفرنجية الى "إجراء مراجعة حتى لو أدى الأمر بهما الى الانسحاب وانتخاب اسم ثالث". ورأى النائب سليمان فرنجية أن "أهم ما حصل حتى الآن هو إيمان الجميع بضرورة الوصول الى رئيس قوي يعكس تمثيلاً مسيحياً ووطنياً صريحاً، رغم أن عدم انتخاب رئيس لمدة سنتين نتيجة عدم اتفاق اللبنانيين أمر غير صحي على الإطلاق، وبالتالي يجب الخروج منه". وعن السبيل للخروج من هذا المأزق، قال فرنجية إنه "يجب إحداث ضغط سياسي على أسس "موضوعية" للوصول إلى رئيس ذي حيثية مسيحية ووطنية في آن واحد، وفي ما بعد يجب استحداث صيغة دستورية جديدة تمنع تعطيل انتخاب رئيس جمهورية على قاعدة احترام الميثاق الوطني المتعارف عليه". ومن نيويورك (النهار) أفاد الأمين العام للأمم المتحدة بان - كي مون في بيان تلاه الناطق باسمه فرحان حق خلال مؤتمره الصحافي اليومي في نيويورك، أنه "لا يزال قلقاً من استمرار فشل الأطراف السياسيين اللبنانيين في انتخاب رئيس الجمهورية، المنصب الذي يظل شاغراً الآن لمدة سنتين". وذكّر بما قاله خلال زيارته الأخيرة للبنان من أن "الوحدة الوطنية ومكانة لبنان تبقيان هشتين وغير مكتملتين ما استمر الشغور في الرئاسة". وجدّد دعوته جميع "الزعماء اللبنانيين الى التصرف بمسؤولية لانتخاب رئيس دون مزيد من التأخير، طبقاً لدستور البلاد". وقال الرئيس السابق ميشال سليمان لـ "الشرق الأوسط" ان حزب الله مسؤول عن استمرار الفراغ الرئاسي لأنه متمسك بترشيح العماد ميشال عون ولا يراعي مصلحة الوطن، والوطن أهم منه ومن حليفه.
مبادرة بري
- حظيت مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري الأخيرة باهتمام أميركي ومحلي، واعتبر القائم بالأعمال الأميركي في لبنان السفير ريتشارد جونز، بعد زيارته الرئيس سعد الحريري: إنّ الاقتراح الذي قدّمه رئيس البرلمان مثير للاهتمام، ويجب على الجميع أن يأخذوه جدياً في الاعتبار، وأعتقد أنّ الرئيس الحريري يفعل ذلك. وحَضّ جونز اللبنانيين على القيام بكل ما باستطاعتهم لملء الشغور الرئاسي، وقال: "إنّ ترهّل المؤسسات يشكل خطراً كبيراً على لبنان، ومن الضروري أن يجد اللبنانيون حلاً لانتخاب الرئيس، وقد تفتح مبادرة رئيس البرلمان الباب أمام ذلك. وفي السّياق، حضرت المبادرة في عين التينة مساء أمس في لقاء جمع برّي مع الرئيس سعد الحريري ومدير مكتبه نادر الحريري في حضور الوزير علي حسن خليل. وتنطلق مبادرة برّي من قانون انتخاب جديد تَجري وفقه الانتخابات بعد تقصير ولاية المجلس، وإذا لم يتمّ الإتفاق على القانون تَجري الانتخابات وفق قانون الستين، وتنعقد بعدها جلسة لانتخاب رئيس المجلس وهيئة مكتب المجلس، ثم جلسة لانتخابات رئاسيّة بعد تعهّد من الجميع بالحضور واتفاق على الحكومة. وذكرت "اللواء" أن انتزاع توقيع من الكتل أو تعهد مدون في الجلسة المقبلة للحوار أو قبلها، هو الذي تدور حوله المناقشات، حتى إذا ما ضمن الرئيس برّي هذه الخطوة من "حزب الله" والتيار العوني والمدعوم أميركياً وأوروبياً وعربياً، فإنه سيُصار إلى فتح دورة استثنائية للمجلس ليتمكن إما لإقرار قانون جديد للانتخابات أو إقرار قانون بتقصير ولاية المجلس، بحيث تعلن وزارة الداخلية جهوزيتها لإجراء انتخابات نيابية قياساً على نجاح الانتخابات البلدية، بحيث ينتخب المجلس الجديد الرئيس الجديد، سواء حصل اتفاق مسبق على شخصه أو خضع الأمر لمنافسة ديمقراطية.
مجلس الوزراء
- "السفير": يعود مجلس الوزراء الى الانعقاد غداً الخميس برئاسة الرئيس تمام سلام، للبحث في 74 بنداً سياسياً وادارياً ومالياً عاماً، بينها 16 بنداً من الجلسة الماضية للمجلس. ويترقّب البعض أن تثير بعض البنود نقاشات ذات طابع تقني وإداري، مثل بند سد جنة الذي تثار حول إنشائه الكثير من الملاحظات البيئية والصحية والجيولوجية، وبند توزيع وزارة الصحة عائدات مالية خاصة لبعض المؤسسات الصحية، وهو الذي كاد يثير مشكلة في الجلسة الماضية بسبب ما وصفه بعض الوزراء "استنسابية في التوزيع". وبند طلب وزارة الخارجية إنشاء دائرة معلوماتية واتصالات لربط الوزارة الكترونياً بكلّ السفارات. وهذا البند مؤجل منذ أشهر لأنّ الاتفاق معقود بالتراضي، بالإضافة إلى طلب وزارة الخارجية تشكيل لجنة وزارية للبحث في تحديد لائحة بالمنظمات الارهابية واعتمادها رسمياً، ومن المواضيع المهمّة التي ستبحث ايضاً: بند العروض المطروحة لإنشاء مطامر صحيّة للنفايات والتي يبدو أنّ لوزراء "حزب الكتائب" وسواهم ملاحظات حولها. وسيطرح أمام الوزراء أيضاً حوالي 16 مرسوماً للتوقيع اتخذت فيها قرارات في جلسات سابقة لتصبح نافذة. "اللواء" أضيف إلى جدول أعمال الجلسة ثلاثة بنود ذات صفة مالية، من بينها استحداث وزارة للنفط. وقال وزير الاقتصاد ألان حكيم لـ "البناء" إن وزير البيئة محمد المشنوق ووزراء الكتائب طالبوا خلال الجلسة الأخيرة بوقف الأعمال في سد جنة لمخالفته القواعد البيئية ولاحقاً طلب وزير البيئة من المحافظ وقف الأعمال عليه إلا أن المحافظ عاد إلى وزير الداخلية الذي رفض الطلب. وفي ملف النفايات، أشار حكيم إلى أن مجلس الوزراء تنازل عن صلاحياته في إدارة المناقصات ووضع دفتر الشروط لهذا الملف لمصلحة مجلس الإنماء والإعمار. وهذا أمر مرفوض، موضحاً أنه عندما أقرّ مجلس الوزراء الخطّة البيئية لم تتضمّن موضوع المناقصات ولا دفتر الشروط بل كلّف مجلس الإنماء والإعمار وحينها اعترض وزراء الكتائب والتيار الوطني الحر على كل الخطة وليس فقط على المناقصات.
عرسال وطاريا
- ثَأَر معروف حمية لمقتل ابنه الشهيد العسكري في الجيش اللبناني محمد حمية. فاختَطفَ حسين الحجيري، ابن شقيق الشيخ مصطفى الحجيري (الشهير بـأبو طاقية)، ثم اقتاده إلى مقبرة طاريا، حيث يرقد ابنه الشهيد الذي قتلته "جبهة النصرة" في 20 أيلول 2014، بعد أسابيع على اختطافه مع جنود الجيش والأمن الداخلي من عرسال. أفرغ معروف حمية نحو 40 رصاصة في جسد حسين الحجيري، ، ثم خرج على وسائل الإعلام معلناً مسؤوليته عن الجريمة، ومتوعّداً بأنّه لن يهدأ قبل قتل رئيس البلدية السابق علي الحجيري "أبو عجينة" و"أبو طاقية" وشقيقه المختار"أبو علي العصفورة". وقال المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم لـ "السفير" إنه ليس قلقاً من احتمال ان تقود حادثة طاريا الى عواقب أمنية وخيمة او فتنة مذهبية، مشدداً على أن قوى الجيش والأمن، بكل أجهزتها، في جهوزية تامة، وهي تسيطر على الوضع. ورداً على سؤال حول إمكانية تطور الموقف نحو الأسوأ إذا حصلت ردود فعل على مقتل الحجيري، أكد انه ليس خائفاً من أن "يفلت الملق"، مشيراً إلى أن أي ردود فعل قد تحدث، ستبقى في الإطار الفردي، ومشدداً على أن العمل الذي تؤديه الأجهزة العسكرية والأمنية يدفع الى الاطمئنان. وفي سياق متصل، أوضح مصدر أمني مطلع لـ "السفير" أنه فور الكشف عن مقتل حسين محمد الحجيري، باشر الجيش اللبناني حملة دهم وتعقب لتوقيف معروف حمية الذي أكد مسؤوليته عن عملية القتل، موضحاً أن ملاحقته تتم بمعزل عن الحيثيات والدوافع التي تقف خلف ما فعل، علماً أن القضاء هو فقط المعني بالنظر فيها. وأكد المصدر أن دم الشهيد العسكري محمد حمية أمانة في عنق المؤسسة العسكرية كما دماء رفاقه الشهداء، إلا أن قتل الحجيري يشكل خروجاً على القانون لأن القضاء وحده هو الذي يقتص من قتلة الشهداء العسكريين. وبينما استنكر رئيس البلديّة الحاليّ باسل الحجيري الجريمة، دعا في الوقت ذاته إلى تهدئة النّفوس، مطالباً الدّولة بأن تكون أكثر حضوراً وأن تفكّ أسر عرسال وجوارها وأن تعمد إلى توقيف قاتلي الشّاب الحجيري. وأكّد مصدر عسكري رفيع لـ "الجمهورية" أنّ الجيش تحرّك بسرعة من أجل تطويق ذيول الفتنة في منطقة بعلبك وعدم الإنجرار الى فتنة سنية - شيعية، مشيراً الى أنّ قيادة الجيش أجرت سلسلة اتصالات مع الفاعليات في عرسال وبعلبك من أجل تهدئة النفوس، وتجاوبَ الجميع حيث مرّ وقت من دون ردّات فِعل. ولفت المصدر الى أنّ الجيش يلاحق والد حمية، وقد دهم منزله وسيستمرّ في ملاحقته، ولن يسمح بتكرار حوادث كهذه او ازدياد عمليات الثأر، مشدداً على أنّ الوضع في عرسال مضبوط، وليس هناك تحرّك مسلّح، مؤكداً أنّ الجيش على جهوزية لمنع انفلات الوضع.











