- En
- Fr
- عربي
- أبرزت الصحف استمرار السجالات حول مواقف وزير الداخلية نهاد المشنوق من السياسة السعودية والردود عليه من أكثر من طرف. كما أبرزت توقيف الجيش المزيد من العناصر الإرهابية في البقاع والشمال، وتناولت عقد جلستين للّجان النيابية المشتركة، غداً الثلاثاء والخميس المقبل لبحث قانون الانتخاب، وجلسة عادية لمجلس الوزراء الخميس تستكمل مناقشة بنود جدول الأعمال.
مواقف الوزير المشنوق والردود السياسية
- جاءت الردود على مواقف وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي انتقد السياسة السعودية السابقة، من اتجاهات عدة بخلاف الرئيس سعد الحريري الذي لاذ بالصمت حتى الساعة، وكذلك فعلت الماكينة الإعلامية لـ"تيار المستقبل". وأكد الحريري عبر تغريدة له أنه سيقول "كل شيء خلال الشهر الفضيل" وهو ما أبلغه مصدر في "المستقبل" لـ"النهار" موضحاً ان المواقف المقبلة للحريري ستكون بالغة التشدد حيال كل المجريات والتطورات. ومن المتوقع ان تستمر الردود على المشنوق في رأي السفير السعودي علي عواض العسيري الذي قال إن "الغضب في التعبير سيستمر لان ما حصل بحق المملكة ليس بسيطاً". وتحدث العسيري الى برنامج "الاسبوع في ساعة" عبر "الجديد"، فاستغرب "تصرف المشنوق ورفض ان تكون المملكة موضوع جدل بين اللبنانيين". ورأى ان "كلام المشنوق شخصي ولا يعبر عن الحريري وعن تيار المستقبل، علماً ان المملكة ليست شماعة لأحد وأنا أجهل دوافع المشنوق". ودعا السفير السعودي "ألا ينكر أحد جهود الملك عبدالله من أجل لبنان".
- اما النائب وليد جنبلاط فرد أيضاً على المشنوق معتبراً انه ليس الوقت مناسباً لمحاسبة الملك عبدالله. ورأى أن الاعتدال السني اليوم في خطر، وأنه مطلوب شيء خارجي من الوزير أشرف ريفي على ما يبدو لم يقم به الحريري، مشيراً الى أن العامل الرئاسي في لبنان سوري قبل أن يكون ايراني. وتوجه الى الحريري قائلاً: "لا تعد الى الخطاب السابق بوجه حزب الله والشيعة حتى لو لم يبق بقربك أحد"، متسائلاً "اذا انزلق الحريري الى الخطاب الطائفي والتجييشي فما الذي يميّزه عن المشنوق وريفي؟ المطلوب ان يبقى معتدلاً". وتحدث عن تحجيم لسعد الحريري، وقال إن ريفي والمشنوق لا يريدان لسعد الحريري ان يكون الزعيم السني الأوحد في لبنان، و"المطلوب تحجيم الحريري والخوف أن يكون من أقرب الناس وأهل البيت"، داعياً اياه الى الحذر من المقربين منه. وعن رئاسة الجمهورية قال إن "هناك ساحة صراع ساخنة لإسقاط سليمان فرنجية للوصول الى مرشح رئاسي جديد من هو لا أعرف". واضاف: "أنا اقبل بقرار المصالحة المسيحية واذا قالت كل الاقطاب المسيحية ان خلاص لبنان هو برئيس تكتل التغيير والاصلاح ميشال عون فلا مشكلة، وأنا اعتمد عون رئيساً ان كانت مصلحة لبنان تقتضي هذا الامر". وقال: "سمعت بدور إماراتي وتركي في دعم ما يحصل في طرابلس. وإذا صحّ تصويت الجماعة الإسلامية للائحة التي يدعمها وزير العدل ريفي، فهذا يعني أن تركيا تصفّي حساباتها في طرابلس. وشدد جنبلاط على ان الوضع الاقتصادي في لبنان في حاجة الى ان يكون في سدّة الرئاسة رئيس، مشيراً الى ان "الكلفة الاقتصادية مع العقوبات الاميركية التي هي موجعة جداً على لبنان والمواطن الشيعي تقتضي وجود رئيس".
- "السفير" نقلت عن أحد المقربين من الرئيس الحريري أن الموقف الرسمي لتيار "المستقبل" يعبر عنه رئيسه شخصياً، أما التمايز في الآراء أحيانا فإنما يعود إلى كون التيار ليس تنظيماً حديدياً، لافتاً الانتباه إلى أن المشنوق اجتهد في تفسير غير دقيق لخيارات الحريري، وهو ليس وحده في هذا الإطار، بل سبقه على سبيل المثال الرئيس فؤاد السنيورة، خلال إحدى جلسات طاولة الحوار. ويؤكد المصدر أن علاقة رئيس "المستقبل" مع السعودية هي ثابتة من ثوابته الإستراتيجية، برغم الأجواء الإعلامية التي توحي بأن هناك خلافاً في هذه المرحلة بين الجانبين، مشدداً على أن أي التباس أو سوء تفاهم يبقى تحت سقف هذه العلاقة التي لا بديل عنها. ويضيف المصدر: ان "تيار المستقبل" جزء من محور إقليمي تقوده السعودية، ومن يظنون أن تحالفه مع هذا المحور قابل للاهتزاز، نسألهم: هل تعتقدون أنه يمكن للحريري أن يبتعد عن الخط الذي تمثله السعودية أو يختلف معه كي يذهب إلى المجهول أو إلى أحضان إيران؟ ويهزأ المصدر اللصيق بالحريري من الاستنتاجات التي افترضت أن انتصار وزير العدل المستقيل اللواء أشرف ريفي في طرابلس يندرج في سياق تمهيد الطريق أمامه كي يكون البديل السعودي عن الحريري لبنانياً، على قاعدة أن السعودية ربما تكون بحاجة إلى رجل قوي من طينة ريفي لمواجهة «حزب الله» في لبنان. ورأى أن تحميل فوز ريفي هذا المعنى إنما هو أقرب إلى نكتة سياسية من أي شيء آخر.
- الاخبار: ساعتان جمعتا أمس السفير السعودي علي عواض العسيري ووزير الداخلية نهاد المشنوق في جلسة توضيحية أكد خلالها الأخير أنه يتحمّل مسؤولية موقفه. في المقابل تعامل العسيري مع وزير الداخلية بأسلوب ودّي مبنيّ على العلاقة التاريخية والمتينة التي تجمع المشنوق بالمملكة، بحسب مصادر بارزة في تيار المستقبل، معتبرة أن اللقاء سيشكل بداية النهاية لكل الزوبعة التي أثارها كلام المشنوق الأخير. ونفت المصادر كل الحديث عن مشكل كبير بين الحريري والمشنوق، مؤكدة أن جو الاتصالات بينهما في اليومين الماضيين لم يكن على نحو سيّئ للغاية.
- "اللواء" نفى مصدر في تيّار "المستقبل" أن يكون هناك اتجاه لدى التيار بإعادة النظر في حواره الثنائي مع "حزب الله"، داعياً إلى انتظار ما سيعلنه الرئيس الحريري في إفطار غروب يوم الخميس المقبل من مواقف في شأن المستجدات السياسية.
قانون الانتخاب
- ذكرت "النهار" ان اللجان النيابية المشتركة ستعقد هذا الاسبوع اجتماعيّن لمتابعة موضوع قانون الانتخاب تحضيراً للدورة العادية للمجلس الخريف المقبل. ووفق معطيات من أوساط في اللجان يبدو إمكان التوصل الى تصور نهائي غير متوافر على أن يبدأ نائب رئيس المجلس النائب فريد مكاري الذي يرأس جلسات اللجان إجازة صيفية بدءاً من الأسبوع المقبل.
- وذكرت "الجمهورية" أن الرئيس نبيه بري أجرى في عطلة نهاية الأسبوع مع الوزير السابق مروان شربل، إعادة قراءة لمشروع قانون حكومة ميقاتي. ونَقل شربل إليه القانون بالصيَغ المقترحة قبل البتّ به بمختلف التقسيمات الإدارية، وكان نقاشٌ حول الظروف التي أدّت اليه في حينه والمقاربات المختلفة التي وضعت لها السيناريوهات كاملةً، علماً انّ صيغة الـ 13 من المحتمل ان توفّر، حسب القراءات السابقة للتحالفات، وصولَ اكثر من 50 نائباً مسيحياً الى المجلس النيابي بأصوات المسيحيين. وإنْ جاءت القوى الإسلامية ببعض المقاعد المسيحية ففي قدرةِ المسيحيين ايضاً الإتيان بثلاثة أو أربعة مقاعد إسلامية. ويُركّز بري في مجالسه الخاصة على ضرورة تبنّي قانون النسبية، مستنداً في ذلك الى ما أفرزته صناديق الاقتراع من نتائج في الانتخابات البلدية والتي تعزّز الدفعَ بتبنّي قانون النسبية، معتبراً أنّ النسبية هي الوحيدة التي ستنقِذ البلد. وفي رأي بري أنّه إذا لم يُصَر الى تبنّي قانون النسبية وتمثيل كافة شرائح المجتمع، فهذا السيناريو يمكن أن يتكرر، ويتكرر معه مشهد الثورة البيضاء في صناديق الاقتراع. وقال النائب آلان عون لـ"الجمهورية": على رغم أنّ نقاشات اللجان المشتركة دخلت في التفاصيل بشكل جدّي، إلّا أنّ هذا ليس شرطاً كافياً لتحقيق أيّ توافق. فنقاشات اللجنة الفرعية المكلّفة دراسة القانون لم تخلُ من الجدّية، لكنّ ذلك لم يكفِ لتحقيق أي خرق. فماذا نفعل إذا بقي كلّ فريق متمسّكاً بموقفه، كما هي الحال الآن في مداولات اللجان المشتركة؟
- وأكدت مصادر نيابية مشاركة في الاجتماعات لـ"البناء" أن المجتمعين حققوا في الجلسة الأخيرة تقدّماً لجهة تقسيم الدوائر وتوصّلوا إلى النقطة المركزية وهي دائرة بعبدا، وتوقف النقاش حول إلحاق بعبدا بالشوف وعاليه، كما ورد في مشروع الرئيس بري أم ضمها إلى المتن كما ورد في مشروع المستقبل – الاشتراكي -القوات. وأشارت المصادر إلى أن المشروع الحكومي لن يطرح للنقاش في جلسة اللجان المقبلة. وقال عضو كتلة المستقبل النائب عمار حوري لـ"البناء" إذا وصلنا إلى طريق مسدود في القانونين المختلطين فسنضع مجدداً الـ 17 مشروعاً على الطاولة. وأن المستقبل ملتزم بالقانون الذي قدّمه مع الاشتراكي والقوات ولن يوافق على المشروع الحكومي، لأنه يتحدث عن نسبية كاملة، فيما المستقبل يرفض النسبية بمعزل عن عدد وتقسيمات الدوائر.
مجلس الوزراء
- ذكرت "اللواء" أن متابعة البحث في سد جنة في مجلس الوزراء ستنطلق من دراسات وتقارير لخبراء مثل مدير معهد البحوث العلمية الدكتور معين حمزة الذي وضع بين يدي الرئيس تمام سلام تقريراً منذ ستة أشهر توقف فيه عند مخاطر بيئية على تنفيذ السد في منطقة نهر إبراهيم، وانه بناء على ذلك، فإن وزير الزراعة سينسحب من تأييد تنفيذ مشروع السد بعد المعلومات والتقارير التي وصلت إلى قيادة الحزب الاشتراكي. وقال مصدر وزاري مطلع أن الرئيس سلام متمسك بمقاربة هذا الموضوع من زاوية فنية - علمية - تقنية وليس من زاوية سياسية باعتبار أن لا خلاف على سياسة بناء السدود، وأن مائة مليون دولار التي أنفقت ربما تكون موضع مساءلة، مع العلم أن تكلفة المشروع لا تقل عن 300 مليون دولار. بالنسبة إلى ملف جهاز أمن الدولة، فقد علمت "اللواء" أن الوزراء لم يتسلموا أي تُصوّر جديد حوله، علماً أن الوزير ميشال فرعون الذي يلاحق هذا الملف عقد اجتماعاً في الأسبوع الماضي مع الرئيس سلام بعيداً من الإعلام تركز حوله، استناداً إلى العديد من الملفات القانونية والإدارية والتنظيمية المختصة بهذا الجهاز. وأشارت مصادر متابعة إلى أن الرئيس سلام أصبح على اطلاع كامل على تفاصيل الملف، لافتة إلى أن الأجواء بدأت تأخذ منحى إيجابياً مع بروز معلومات عن حل موضوع "داتا" الاتصالات التي يطلبها الجهاز، بالإضافة إلى اقتراب موعد إحالة نائب مديره العميد محمّد الطفيلي على التقاعد في 27 الشهر الحالي. وأعرب الوزير فرعون لـ"اللواء" عن اعتقاده بأن يطرح الرئيس سلام حل هذا الموضوع على جلسة الحكومة الخميس في حال أصبحت لديه كل المعطيات المتعلقة به والتي كان ينتظرها، إلا أنه أشار إلى أنه في حال لم يتم طرح الملف هذا الأسبوع فسننتظر أسبوعاً آخر لنثير هذا الأمر مع رئيس الحكومة.











