-  أبرزت الصحف قرار اللجان النيابية المشتركة إحالة التوافق على قانون الانتخاب إلى طاولة الحوار الوطني في 21 الشهر الحالي، وتوقيف الجيش عنصرين من تنظيم "داعش" خلال محاولة تهريبهما إلى جرود عرسال، وتناول بعض الصحف عودة البحث في ملف النفايات في مجلس الوزراء غداً بعد ظهور متغيرات في نقل نفايات بيروت.

 

اللجان النيابية

- قررت اللجان النيابية المشتركة المعنية بمناقشة قانون الانتخاب تأجيل جلستها المقبلة حتى 22 حزيران الحالي، أي في اليوم التالي لانعقاد جلسة الحوار المقررة في 21 منه، بعد تعذر الاتفاق بين النواب على مشروع قانون للانتخابات النيابية.

 

- وذكرت "السفير" أن لقاء جانبياً، لافتاً للانتباه، عقد على هامش اجتماعات اللجان، في أحد صالونات المجلس النيابي، ضم كلاً من رئيس "حزب الكتائب" النائب سامي الجميل، النائب علي فياض عن "حزب الله"، النائب ابراهيم كنعان عن "التيار الوطني الحر"، والنائب جورج عدوان عن "القوات اللبنانية". وجرى خلال هذا اللقاء التداول في ما آلت إليه نقاشات اللجان المشتركة وسبل ردم الهوة بين الأطراف الداخلية للوصول الى قانون موحد، ما دفع أوساطاً سياسية الى التساؤل عما إذا كان هناك شيء ما يُحضّر في الكواليس، في محاولة لإيجاد تقاطعات معينة وكسر المراوحة المزمنة.

 

- وأوضح الرئيس نبيه بري أمام زواره أمس، أن اجتماعات اللجان المشتركة لم تؤد إلى أي نتيجة بعد، ولا تزال تراوح في مكانها، مشيراً إلى أنه سيطرح الأمر على اجتماع طاولة الحوار الوطني في 21 حزيران الحالي، حتى يتحمل الجميع مسؤولياتهم.

 

- واعتبر بري أن هناك هدراً غير مقبول وغير بريء للوقت، معرباً عن اعتقاده بأن البعض يتعمد استدعاء قانون "الستين" الى الخدمة مجدداً.

 

- وشدد على ضرورة فعل المستحيل لتجنب العودة الى "الستين"، لافتاً الانتباه إلى أنه يؤيد كل ما يؤدي الى اعتماد النسبية التي باتت تشكل ضرورة وطنية وملحة، تتجاوز الحسابات والمصالح الخاصة.

 

- وأكد بري أنه لن يقبل بأي تمديد آخر للمجلس النيابي، مهما كانت الظروف، والانتخابات النيابية ستتم ولو قامت القيامة، ومن يفترض أن الإخفاق في التوصل الى قانون جديد سيدفع في اتجاه التمديد هو واهم، مشيراً إلى أن الانتخابات البلدية تمت بنجاح على مدى شهر، برغم التهديدات الأمنية التي سبقتها او رافقتها، وبالتالي فإن التجربة ذاتها يمكن أن تتكرر على مستوى الاستحقاق النيابي.

 

- وكشفَت مصادر نيابية بارزة لـ"الجمهورية" أنّ طرح برّي بالعودة إلى مشروع حكومة الرئيس نجيب ميقاتي على طاولة الحوار في أوّل اجتماع لها مع إجراء بعض التعديلات عليه إذا اقتضى الأمر، شكّلَ بديلاً من فشلِ اللجان المحتمل في الوصول إلى صيغة مقبولة من الجميع.

 

- وبرز أمس، موقف السفير الأميركي في لبنان ريتشارد جونز من السراي الحكومي الذي يتقاطع مع مبادرة الرئيس بري، حيث بعث برسالة إلى المعنيين بضرورة إجراء الانتخابات النيابية وألا تؤجل، سواء جرت الانتخابات الرئاسية قبل النيابية أو العكس، فالأمر بالنسبة إلى الولايات المتحدة الأميركية ليس مهماً. المهم هو إجراء هذه العملية ويجب أن تستمر لانتخاب رئيس وإجراء الانتخابات النيابية التي حددت في الربيع المقبل، ونحن نتفق أنه لا يجب الانتظار كل هذا الوقت.

 

- ورأت مصادر مطلعة لـ "البناء" "أن كلام السفير الأميركي لافت ويركن إليه ويعبر عن مرحلة جديدة سينتقل إليها البلد". وذكرت المصادر بكلام السفير الأميركي السابق في لبنان جيفري فيلتمان عن ضرورة إجراء الانتخابات في عام 2005، ولفتت المصادر إلى أن الانتخابات النيابية ستجري في موعدها الطبيعي في أيار 2017 ومن الممكن أن تحصل قبل ذلك إذا حصلت  تطورات سياسية في المنطقة، قد تساعد على حل المجلس النيابي بناء على القرار الأخير للمجلس الدستوري.

 

مجلس الوزراء

- ذكرت "النهار" ان جدول أعمال مجلس الوزراء في جلسته العادية قبل ظهر غد الخميس يتضمن 61 بنداً و9 مشاريع مراسيم والبند الاول يتعلق بسدّ جنّة والبند الرابع يتعلق بالنفايات. وبدت أجواء الأوساط الوزارية عشية الجلسة تشير الى وجود انقسام في الرأي لا يتيح إحراز تقدم في مناقشة هذين البندين. في ما يتعلق ببند السدّ، قالت المصادر إنه من المتوقع أن تحصل مواجهة بين التقارير التي ستعرض عن المشروع وتظهر تبايناً حيال صلاحيته.

 

- أما في ما يتعلّق ببند النفايات، فقد تبلّغت وزارة الداخلية ومجلس الإنماء والإعمار كتاباً رسمياً من بلدية بيروت عن عزمها على اعتماد حل ذاتي لاحقاً لمعالجة نفايات العاصمة ما يعني وفق المصادر تغييراً في شروط عقد التلزيم في مطمري برج حمود والكوستا برافا لجهة الكمية من النفايات التي سيتعهد الملتزم أو الملتزمون معالجتها وهذا أمر يجب أن يبته مجلس الوزراء.

 

- وقال وزير العمل سجعان قزي لـ"النهار" عن قدرة الحكومة على تخطي هذيّن البنديّن: "كم من مرّة دخلنا الى الجلسة منفرجين وخرجنا منفجرين والعكس صحيح، والامر متعلّق بالظروف وقرار الاطراف السياسيين بتعطيل إنتاجية عمل الحكومة".

 

- وأوضح رئيس مجلس الإنماء والإعمار المهندس نبيل الجسر في اتصال مع "اللواء" أن المناقصة المتعلقة بموضوع الجمع والكنس في بيروت وعدد من المناطق والتي كان من المقرّر إجراءها في السادس من الشهر الحالي تمّ تأجيلها إلى 20 الشهر من أجل إعطاء المجال لمجالس البلديات المنتخبة، والتي ستتسلم مهامها في التاسع من الشهر الجاري، ما إذا كانت ستتولى هي هذا الأمر. ولفت الجسر أن لا علاقة لهذه المناقصة بملف مطمر برج حمود أو غير ذلك.

 

- وكانت مصادر في بلدية بيروت أشارت إلى أن البلدية تسعى لمعالجة ملف النفايات بشكل مستقل عن خطة الحكومة، لكن العملية تحتاج إلى سنة.

 

خليّة النازحين

- عَقدت اللجنة الوزارية المكلّفة متابعة ملف النازحين السوريين اجتماعاً برئاسة رئيس الحكومة تمّام سلام أمس في السراي الحكومي، بحضور وزراء الخارجية والمغتربين جبران باسيل، الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، الشؤون الاجتماعية رشيد درباس، والعمل سجعان قزّي.

 

- وذكرت "الجمهورية" أنّ اللجنة درسَت ورقة جديدة تكون تتمّة للورقة التي وُضعت في حزيران 2014، والعمل على الورقة الحاليّة يأتي في أعقاب تصاعد المخاوف من ديمومة النزوح السوري واقتحام اليد العاملة السورية لأسواق عمل لبنان بشكل عشوائي على حساب اليد العاملة اللبنانية. وبَرز في اجتماع الأمس توافقٌ على عدد كبير من الإجراءات التي ستعلَن حين ينتهي العمل على الورقة، ومِن شأن ذلك وضعُ حدٍّ لاستمرار النزوح، ومواجهة الاقتراحات الدولية العاملة على تثبيت النازحين السوريين في لبنان وتجنيسهم، بغَضّ النظر عن مصلحة لبنان.

 

- وكان درباس ذكّرَ بعد الاجتماع بأنّ الحكومة أقرّت سياسة واضحة تجاه موضوع اللجوء السوري، وأكّد مجدّداً انّنا لسنا ولن نكون شركاء في جريمة تجريد الشعب السوري من هويته وأرضه. وقال: "نحن، ليست لدينا أرض للبيع ولا جوازات سَفر للإعارة. ونتعاطى مع الوجود السوري بصورة أخوية وإنسانية ووطنية تقوم على قواعد واضحة، هي أنّ لبنان ليس بلداً للّجوء، وهو أيضاً ليس بلداً مقرّاً للعدوان على الآخرين".

 

- وأضاف: "لسنا في حال اشتباك مع المجتمع الدولي لكنّنا نقول له: لا يمكن أن يكون لبنان بلداً للاندماج كما أنّ جميع الدول المضيفة لن تكون كذلك، لا بدّ للسوريين من أن يعودوا إلى سوريا، لن نقبلَ بهذا الانتزاع الديموغرافي القسري لشعبٍ عريق من أرضه وبلده".

 

توقيف إرهابيين

- الجيش يواصل مواجهة الإرهاب، بشقيه الإسرائيلي والتكفيري، حيث تمكن أمس من تحقيق إنجازين: الأول، تمثل في ضبط قوة منه جهاز تجسس ومراقبة مخبأ داخل مجسم صخري، في منطقة جبل الباروك، وموصول بمضخم صوت موضوع داخل مجسم مماثل، بالإضافة إلى 3 حقائب تحتوي على ركائم لتشغيل الجهاز، وقد حضر الخبير العسكري وعمل على تفكيكه ونقله.

 

- والإنجاز الآخر، تحقق بنتيجة المتابعة والرصد، حيث أوقفت قوة من الجيش في منطقة عرسال، سيارة من نوع "فان"، وضبطت بداخلها عنصرين ينتميان إلى تنظيم "داعش" الإرهابي، كانا موجودين داخل مخبأ سري في السيارة المذكورة، بهدف الانتقال الى مراكز الإرهابيين في جرود المنطقة.

 

- وأبلغ مصدر أمني "السفير" أنه نتيجة ورود معلومات عن عمليات نقل إرهابيين من عرسال الى الجرود وبالعكس، جرى رصد دقيق أفضى الى تحديد مسار "الفانات" التي تنقل الإرهابيين وتوقيت عبورها وعمليات التمويه التي تتبعها. وأوضح أن نقاط الجيش بدأت عمليات تفتيش وتدقيق في السيارات التي تعبر الحواجز في اتجاه الجرود، ورصدت عبور أحد "الفانات" المشتبه بها فتم تفتيشه، وعندما أزيلت كل الأغراض، تم اكتشاف مخبأ سري استحدث في قعر "الفان"، يتسع بصعوبة لشخصين طولاً وعرضاً، فألقي القبض عليهما وبوشر التحقيق معهما.

 

- وأكد المصدر أن عملية التضييق على الإرهابيين تتصاعد، متوقعاً المزيد من الإيجابيات في هذا الاتجاه، على قاعدة أنه ممنوع أن يكون هناك موطئ قدم للإرهاب في لبنان.

 

- وحول جهاز التجسس الإسرائيلي في الباروك، أكد المصدر أنه جزء من المنظومات السابقة المكتشفة والتي تنم عن مدى الاختراق الإسرائيلي للساحة اللبنانية، مشيراً إلى أن الاختراق الجديد يوضع في خانة الانتهاك العدواني الإسرائيلي المتواصل للسيادة اللبنانية، والخرق المستمر لمندرجات القرار الدولي 1701، وهو برسم الأمم المتحدة التي تسهر على احترام هذا القرار.

 

-  وقالت "النهار" أن الموقوفين في عرسال اعترفا في التحقيق الأولي معهما بأنهما ينتميان إلى "داعش" وأنهما لا يحملان بطاقتي هويتيهما ولهجتهما سورية.

Ar
Date: 
الأربعاء, يونيو 8, 2016