-  أبرزت الصحف متابعة التحقيق في التفجير الذي استهدف مصرف "لبنان والمهجر" قبل أيام، والاجتماعات التي عقدت في السرايا الحكومية ومصرف لبنان لمتابعة الموضوع واستهدافاته، والتحضيرات لمؤتمر تيار "المستقبل"، وأجواء الاستحقاق الرئاسي.

 

مواقف للرئيس سلام

- أكد الرئيس تمام سلام لـ"السفير" أن الاعتداء الذي تعرّض له بنك "لبنان والمهجر" يستوجب من جميع القوى السياسية التحلي بأعلى درجات المسؤولية والترفع عن الصغائر والمصالح الفئوية، لتحصين الداخل ومواكبة نشاط الأجهزة العسكرية والأمنية، بمناخ سياسي مساعد، لافتاً الانتباه إلى أن تلك الأجهزة متحفزة والتنسيق بينها ممتاز، من دون أن يلغي ذلك إمكانية حدوث خرق هنا او هناك.. "المهم أن العيون مفتوحة والجهات المعنية تؤدي واجباتها".

 

- ويشير سلام الى ضرورة أن تتحسس مكونات الحكومة بخطورة هذه المرحلة وأن تحسن ترتيب الأولويات، بحيث تكف عن تغليب حساباتها الخاصة على المصلحة الوطنية العليا، ويشدد على أن الوضع في داخل مجلس الوزراء يزداد سوءاً، وما يحصل من نكايات وتجاذبات بين مكوناته، لم يعد مقبولاً بكل المعايير والمقاييس. ويرى سلام أن استمراره في ترؤس هذه الحكومة بات بمثابة عقاب له، وقال: أنا مضطر الى دفع هذه الضريبة، حتى أحمي لبنان من العقاب الأكبر والأصعب، لأنني أعرف أن التخلي عن المسؤولية في هذا التوقيت سيكون مكلفاً على المستوى الوطني.

 

- ولا يلبث أن يستدرك قائلاً: لا يعني ذلك أن مخزون الصبر لدي ليس قابلاً للنضوب، في لحظة ما، وتحديداً عندما يصبح ضرر هذا الصبر أكبر من فائدته، ولذا أنصح الجميع بألا يخطئوا في الحسابات وألا يبالغوا في الاتكال على أناتي وطول بالي..

 

- ويعتبر سلام أن مبادرة وزيري حزب "الكتائب" إلى الانسحاب من الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء لم تكن مبررة، محذّراً من أن الحكومة ستنزلق نحو المزيد من المنحدرات ما لم تسارع أطرافها إلى استخدام المكابح قبل فوات الأوان.

 

لقاءات حول العقوبات المصرفية

- ثلاثة لقاءات مصرفية احتلت المشهد أمس تحت سقف "العبوة" التي استهدفت المركز الرئيسي لـ"بنك لبنان والمهجر". مجلس إدارة جمعية المصارف عقد جلسة طارئة، ثم انتقل للقاء حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، بحضور نوابه وبعض أعضاء لجنة الرقابة على المصارف. بعدها انتقل سلامة مع رئيس جمعية المصارف جوزف طربيه إلى اجتماع في السرايا الحكومية بناءً على طلب رئيس الحكومة تمام سلام وبحضور وزير المال علي حسن خليل ومستشاره شادي كرم.

 

- وقالت "الاخبار" ان جلسة مجلس إدارة جمعية المصارف كانت الأكثر صراحة، إذ شهدت انقساماً بين أصحاب المصارف حول هوية المتّهم بالتفجير وكيفية التعامل معه. بعض المصرفيين، وبلهجة حادة، اتّهم "حزب الله" مباشرة بالأمر، فيما حاول آخرون ردّ التهمة في اتجاه آخر... استمرّ النقاش لفترة قبل أن يتفق أعضاء مجلس الإدارة على إصدار بيان ذي لهجة مدروسة ومتواضعة بعيداً عن الاتهامات. البيان حمل في طياته تراجعاً من بعض المصرفيين عن مواقفهم السابقة تجاه التعامل مع آلية تطبيق القانون الأميركي، إذ أشار إلى أن المصارف تعمل وفق أعلى الممارسات المهنية وضمن القواعد السائدة في الأسواق الدولية كما تخضع في لبنان للقوانين اللبنانية المرعيّة ولتعاميم مصرف لبنان حفاظاً على مصالح جميع اللبنانيّين، مطالباً الأجهزة القضائية والأمنية بالكشف عن الفاعلين كما نجحت في حوادث سابقة ما أكسبها بجدارة تقدير العالم أجمع.

 

- والتقى أعضاء جمعية المصارف حاكم مصرف لبنان ونوابه الأربعة: رائد شرف الدين، سعد عنداري، محمد بعاصيري، هاروت صامؤوليان. وحضر الاجتماع رئيس لجنة الرقابة على المصارف سمير حمّود وآخرون أيضاً.

 

- وكان رئيس الحكومة تمام سلام قد دعا إلى عقد اجتماع مع حاكم مصرف لبنان ووزير المال ورئيس جمعية المصارف. وبحسب مصادر مطلعة، فإن اللقاء كان سريعاً ولم يخرج عن إطار تداعيات التفجير. وقد سمع سلام من طربيه موقف المصارف واستنكارها للتفجير من دون أي اتهامات. أما سلامة فاسترسل في شرح موقفه على شاشة CNBC الذي استدعى ردّاً من كتلة "الوفاء للمقاومة". وقال إن كلامه "اجتُزئ" وإن المقطع المنسوب إليه لا يأتي في سياق اتهام "حزب الله" بأنه فئة غير شرعية عاملة في لبنان تفسد القطاع المصرفي، بل يأتي في سياق مختلف لأن المقصود هو الفئات التي تعمل بشكل غير شرعي "فيما حزب الله شرعي ويعمل في لبنان بصورة علنية".

 

- من جهة ثانية، كشفت مصادر قريبة من "حزب الله" أنه في صدد التقدم بورقة عمل إلى حاكم مصرف لبنان، لإزالة أي التباسات حيال تنفيذ التعاميم.

 

- "السفير": جاءت اجتماعات الأمس في جمعية المصارف والمصرف المركزي والسرايا الكبيرة، وما رافقها من مشاورات على أعلى المستويات، خصوصاً بين قيادة "حزب الله" وحاكمية المصرف المركزي، لتبيّن أن لبنان على عتبة مرحلة جديدة من التعامل مع القانون المالي الأميركي الموجّه ضد "حزب الله"، يفترض أن ترتسم خلالها حدود الأدوار والصلاحيات وتتبلور المعايير، على قاعدة أولوية الحفاظ على الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي. واذ اتسم اجتماع جمعية المصارف بصراحة متناهية جعلت بعض المصرفيين يطلقون تحذيرات من أن يتحولوا إلى "فشة خلق"، مطالبين رياض سلامة بأن يتحمل مسؤولياته وأن يقوم بواجباته، كان رد آخرين، وأبرزهم سمير حنا (بنك عودة) بأنه لا يجوز تحميل سلامة أكثر من قدرته على الاحتمال، "وليس مطلوباً منا سوى الالتزام بالتعاميم الصادرة عن المصرف المركزي".

 

- "النهار": الأمر الإيجابي الذي برز غداة الحادث تمثل في إثبات متانة الوضع المصرفي والمالي بحيث لم تسجل أي تطورات تعكس ذعراً أو خوفاً عاماً من أثر التفجير على الاستقرار المالي والمصرفي. ولكن على رغم اتسام الحركة المالية بوتيرة طبيعية في العمليات المصرفية فإن ذلك لم يحجب تصاعد القلق من عدم اتضاح ملابسات التفجير بكل ما ينطوي عليه من غموض واحتمالات متعددة الجانب، وخصوصاً لجهة ما عكسه استنفار القطاع المصرفي حيال التفجير الذي طاول أحد أبرز المصارف من ترجيح لكفة استهداف القطاع عموماً على كل الاحتمالات الأخرى.

 

- وبدا من التحركات الفورية التي حصلت غداة التفجير أن ثمة عدم إمكان أن يحيد القطاع المصرفي قيد أنملة عن التزام موجبات قانون العقوبات الأميركي ضد "حزب الله" لأن أي مفاوضات في شأن هذا القانون تتصل بمرجعيته الخارجية وليس بأي فريق داخلي. وتبعاً لذلك فإن التطور الأمني الذي تمثّل في استهداف "بنك لبنان والمهجر" على خطورته لن يبدل واقع التعامل المصرفي الاضطراري مع موجبات القانون الأميركي.

 

- "اللواء": وقالت مصادر المجتمعين في السرايا أن البحث تطرّق إلى معالجة بعيدة عن الانفعالات والسعي لإعادة وصل ما انقطع بين حاكم مصرف لبنان و"حزب الله"، مستبعدة أن يكون هناك قرار باستهداف المصارف، مشيرة إلى أن هشاشة الأوضاع الأمنية والخروقات قد تكون سبباً لدخول جهة على الخط من أجل التخريب والبلبلة. وتقرر معاودة الاتصالات مع الجانب الأميركي لشرح مخاطر الضغط بهذه الطريقة على لبنان.

 

- "الجمهورية": أوضحت مصادر المجتمعين في السرايا أنّ الرئيس سلام تبلّغ من الجسم المصرفي إصراره على متابعة تنفيذ الإجراءات المطلوبة لحماية موقع لبنان في النظام المالي العالمي، وأنّ عمليات من هذا النوع لن تُغيّر في ما هو مطلوب من قرارات التزاماً بالقوانين التي تتّخذ الصفة الشمولية والكونية. وقالت مصادر متابعة للملف إنّ الحسابات التي يجب أن تُقفَل تطبيقاً للتعميم الأميركي أقفِلت وانتهى أمرُها، لكنّ المشكلة تكمن في الجمعيات الخيرية والمؤسّسات التعليمية والمستشفيات.

 

- "المستقبل": أكدت مصادر مصرفية أنّ تفجير فردان لم ينعكس هلعاً في أسواق المال والنقد التي سادها الهدوء والاستقرار مع بداية تعاملات الأسبوع، موضحةً أن أي حالة ذعر أو طلب على التحويل من الليرة إلى الدولار لم تُرصد أمس، باستثناء بعض الحالات الفردية التي تمثّلت بمبادرة بعض الزبائن إلى مهاتفة فروع مصارفهم للاستفسار عن أي تداعيات مصرفية محتملة نتيجة الأوضاع الأمنية المستجدة غير أنهم سرعان ما حصلوا على التطمينات اللازمة من المعنيين بشكل بدّد هواجسهم.

 

- في المواقف، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية جون كيربي أن الولايات المتحدة تدين بشدّة التفجير الإرهابي، و"نؤكّد مجدداً التزامنا القوي تجاه شعب لبنان واستقراره وأمنه". واستنكر الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد العربي "اعتداء بيروت الإرهابي"، وجدّد "تضامن الجامعة العربية التام مع حكومة لبنان ومساندة ما تتخذه من إجراءات من أجل إعادة الأمن والاستقرار إلى كل ربوع البلاد".

 

مؤتمر المستقبل

- "السفير": اتخذ المكتب السياسي لـ"تيار المستقبل"، خلال اجتماعه برئاسة الرئيس سعد الحريري في بيت الوسط، أمس، قراراً بعقد المؤتمر العام للتيار في 15 و16 من شهر تشرين الأول المقبل.

 

- الاجتماع الذي خُصّص لمناقشة المستجدات السياسية والنتائج التي آلت اليها الانتخابات البلدية والاختيارية وما سبقها، والذي انطلق النقاش فيه من ضرورات المراجعة والتقييم والقراءة النقدية للخطوات والمبادرات التي جرت "وإلى أين ينبغي الذهاب"، أعلن عن تكليف لجنة تحضيرية خاصة تتولى الإعداد للمؤتمر وصياغة الورقة السياسية والتقرير التنظيمي. ودعا إلى حصر أعمال الهيئات التنظيمية في وضع تسيير الأعمال اللازمة حصراً للمؤتمر العام.

 

- "النهار": وقالت مصادر "المستقبل" إن المكتب السياسي سيعود إلى الاجتماع في "الأسبوعين المقبلين لمواكبة التحضيرات إنطلاقاً من قراءة العبر في نتائج الانتخابات البلدية والاستعداد للانتخابات النيابية والتطلع إلى ضخّ دم جديد في التيار يواكب تطلعات الأجيال الشابة".

 

الاستحقاق الرئاسي

- "الحياة": استبعدت مصادر فرنسية ما تردد في بعض الأوساط المقرّبة من النائب ميشال عون أن الرئيس سعد الحريري سيسحب ترشحيه لرئيس "تيار المردة" النائب سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية لمصلحة عون في النهاية، ورأت المصادر أنه إذا فعل الحريري ذلك سيخسر المزيد من التأييد كون عون معارضاً لاتفاق الطائف ويمثل التغطية المسيحية لـ"حزب الله"، والخطر هو إذا ما وافق الحريري على انتخاب عون من دون اتفاق شامل حول رئاسة الحكومة والحكومة والقانون الانتخابي فلا ضمانة له بأن عون و"حزب الله" سيوافقان على ترؤسه الحكومة أو حتى إبقائه في الحكومة إذا وافقا في البداية على ذلك. ولكن المصادر قالت أن على رغم استبعاد هذا الاحتمال من أوساط متابعة للملف في باريس، فإن كل شيء محتمل في لبنان الذي شهد تقلبات في المواقف.

Ar
Date: 
الثلاثاء, يونيو 14, 2016