- En
- Fr
- عربي
- أبرزت الصحف التئام هيئة الحوار النيابية اليوم لمتابعة البحث بصيغة قانون الانتخاب، وقرار حزب "الكتائب" بفصل الوزير سجعان قزي من الحزب بسبب عدم تقيّده بالاستقالة من الحكومة، كما أبرزت الاجتماع الأمني الذي عقد في السرايا الحكومية لبحث التطورات والإجراءات الأمنية المُتّخذة. وتناول بعض الصحف عودة البحث في ملف النازحين وزيارة رئيسة البرلمان الإيطالي لبيروت.
هيئة الحوار الوطني
- "الاخبار": من المنتظر أن تجيب القوى السياسية على طاولة الحوار اليوم، على الخيارات التي وضعها الرئيس نبيه بري في مبادرته خلال الجلسة الماضية، فيما بقيت الخلافات حول قانون الانتخاب على حالها. وقالت مصادر عين التينة لـ"الأخبار" إن "جلسة اليوم هي أهم جلسة من جولات الحوار الحالية، نظراً لما سيجري عرضه فيها وموقف الرئيس بري من أجوبة الأفرقاء". إلّا أن المصادر رفضت التعليق على ما يجري الحديث عنه عن موقف بارز لبرّي قد يصدر، في حال فشل الأطراف في التوصل إلى رؤية موحّدة، مشيرةً إلى أن الرئيس سيستمع للجميع وعلى ضوء الطروحات سيحدّد موقفه، مؤكّدة أن الرئيس سيفتح موضوع النفط من جديد. وأوضحت "الأخبار" أن المفاوضات بين "التيار الوطني الحرّ" وحزب "القوات اللبنانية"، التي يقودها النائبان آلان عون وإبراهيم كنعان عن التيار والنائب جورج عدوان عن القوات بمشاركة تقنيين من الطرفين، تدور حول التوصل إلى قانون انتخابي مشترك، مختلط بين النسبي والأكثري. وقالت إن القانون المفترض يوائم بين القانون المختلط الذي اتفق عليه تيار "المستقبل" والحزب "التقدمي الاشتراكي" و"القوات"، وقانون بري.
- ونقلت "السفير" عن الرئيس نبيه بري أن جلسة الحوار اليوم، ستكون محكّاً لحقيقة نيات القوى السياسية حيال قانون الانتخاب، مُعتبراً أن الكرة أصبحت في ملعب طاولة الحوار بعدما سُدّت السبل أمام اللجان النيابية المشتركة. ويُشدّد بري على أن قانون الانتخاب لا يمكن أن يكون إلا توافقياً، وكل النظريات الأخرى غير قابلة للتطبيق، وكرّر أن الانتخابات حاصلة حتماً هذه المرّة، إلا أنه يلفت الانتباه إلى أن الوقت لم يعد يسعفنا، فإما أن تملك الأطراف السياسية جرأة الخوض فوراً في قانون جديد وعصري، وإما يبقى القديم على قدمه ويصبح "الستين" شرّاً لا بدّ منه، مع ما يعنيه ذلك من استفزاز للناس، سيتحمّل مسؤوليته كل من يدفع في اتجاه إعادة إنتاج الواقع المشكو منه. ويشدّد بري على أهمية اعتماد خيار النسبية، أقلّه بالنسبة إلى نصف المقاعد، وفق ما ورد في اقتراحه المختلط الذي عرضه من باب التسوية والحلّ الوسط، وقال: أن قناعتي كانت ولا تزال بوجوب إجراء الانتخابات النيابية وفق النسبيّة الشاملة على أساس لبنان دائرة انتخابية واحدة، وأنا ألتقي في هذا الطرح مع العماد ميشال عون... وذكرت "السفير" أن هيئة الحوار ستجد نفسها أمام خريطة طريق إلزامية من الآن وحتى مطلع ربيع العام 2017، تتضمن جدول أعمال يتضمّن: التوافق على قانون الانتخاب، انتخاب رئيس للجمهروية، إقرار قانون الانتخابات المتوافق عليه، إجراء الانتخابات النيابية وفق القانون الجديد، تعيين رئيس جديد للحكومة من ضمن تفاهم يشمل الحصص والتوازنات والبيان الوزاري، واستكمال تنفيذ اتفاق الطائف.
- "اللواء" حزب "الكتائب" سيعتبر أن الأولوية الآن هي لانتخاب رئيس للجمهورية، وهذا يعني أن الرئيس فؤاد السنيورة والنائب سامي الجميّل والوزير بطرس حرب ونائب رئيس المجلس فريد مكاري والوزير ميشال فرعون سيدلون بمطالعات اعتراضية على مبادرة بري لجهة أن الأولوية من وجهة نظرهم هي لانتخاب الرئيس وليس لإجراء إنتخابات نيابية، خلافاً لمواقف كل من الوزير جبران باسيل والنائب محمّد رعد والنائب هاغوب بقرادونيان رئيس الطاشناق، في حين يبدو النائب ميشال المرّ أقرب إلى موقف الرئيس برّي، وكذلك الرئيس نجيب ميقاتي الذي لا يُمانع من الاتفاق على قانون انتخابات نيابية، لكن إجراء انتخابات رئاسية يجب أن يتقدّم على النيابية. وفي ما خصّ النائب أسعد حردان فإنه سيدعم مطالبة الرئيس برّي، مع الإشارة إلى أن النائب طلال أرسلان يؤيّد المبادرة، وإن كان لن يُشارك في جلسة اليوم بداعي السفر.
- وقالت مصادر عين التينة لـ"البناء" إن "الرئيس بري سيطرح ملف استثمار الثروة النفطية في البحر المتوسط على هيئة الحوار اليوم، وسيضع جميع القوى السياسية أمام مسؤولياتها الوطنية تجاه هذا الملف الاستراتيجي والحيوي بالنسبة للبنان لا سيما وأن كل القوى الممثَّلة في طاولة الحوار موجودة في الحكومة، وذلك للإسراع في إقرار المرسومين في مجلس الوزراء المتعلّقيْن بتقسيم المياه الاقتصادية اللبنانية وتقاسم الإنتاج والأرباح بين الدولة والشركات، لأن عدم إدراجه بات أمراً غير طبيعي بعد تأجيله لوقت طويل بسب الخلاف والتباينات السياسية".
الكتائب والوزير قزي
- قرر حزب "الكتائب" في اجتماع مكتبه السياسي أمس، فصل وزير العمل سجعان قزي نهائياً من الحزب بسبب عدم التزامه قرار الاستقالة من الحكومة وإصراره على تصريف أعمال وزارته. وجاء في قرار الصرف أن الوزير قزي ارتكب مخالفات واضحة للنظام العام في الحزب. وشدّد على "أنّه سيتعاون مع الجميع دون أحكام مسبقة، وسيضع يده بيد القوى والأحزاب السياسية وبيد المجتمع المدني لتحقيق التغيير الذي يتوق إِليه اللبنانيون". وقال الوزير قزي لـ"النهار": شعوري الآن هو الحزن والحريّة في وقت واحد.. آسف أن تكون هذه المجموعة اتخذت قراراً بفصل كتائبي ساهم في مسيرة الحزب ونهضته. إنه قرار خاطئ. فكما كان قرار الاستقالة خاطئاً، كان قرار الإقالة خاطئاً أيضاً. ولكن على رغم كل ذلك أجدّد محبتي لكل رفاقي الدائمين، وأتوجّه بتحيّة محبّة إلى الرئيس الشيخ أمين الجميّل وأنني أفهم مشاعره في هذه اللحظات". وأضاف: "غداً يوم آخر. فبعد قرار الصرف التعسّفي وعوض أن يتلقّفوا ما طرحته نهاراً للخروج إلى الحلّ، تلقّفوه للإنزلاق أكثر فأكثر في الخطأ". وإذ شدّد على أنه لا يزال مقتنعاً بتصريف الأعمال، أعلن أنه تلقى إتصالا مساء أمس من الرئيس سلام وهو سيتشاور معه في المرحلة المقبلة قائلاً: "أحيّي صمود الرئيس سلام ونزاهته وشفافيّته وتحمّله المسؤولية طوال هذه المدة في سبيل لبنان".
- "اللواء" لم يُخفِ قزي اعتقاده أن قرار الفصل غير مرتبط بالإستقالة، بل هو قرار قديم تمّ إخراجه الآن.
- وأكد قزي لـ"البناء" أنه سيكون "حاضراً منذ اليوم في وزارته لممارسة صلاحياته والقيام بواجباته في خدمة المواطنين وسيتحمّل مسؤولياته كما وسيحضر جلسات مجلس الوزراء".
- وذكرت "السفير" أن رئيس الحزب سامي الجميل قرّر الذهاب بالتصعيد نحو الحدّ الأقصى: لا شيء اسمه وزير يصرّف الأعمال، مع قرار بفصل الوزير سجعان قزي نهائياً من "حزب الكتائب". القراران اتّخذا بالإجماع، لكن الثاني خرقه صوت واحد هو مستشار الوزير سمير خلف. لكن عملياً، صباح اليوم سيُداوم الوزير قزي، في مكتبه في العازارية ويقوم بأعمال الوزارة كالمعتاد، ولاحقاً قد يلتحق بجلسات مجلس الوزراء ممثّلاً، كما يقول، "الكتائبيين والمسيحيين والموارنة وبكركي والخط الوطني... لأن دوري لم ينته".
- وزير الاقتصاد آلان حكيم أبلغ "اللواء" أنه سيمتنع عن تصريف الأعمال، وانه ملتزم كلياً بقرار الاستقالة من الحزب.
ملفّ النازحين
- عادت قضية النازحين السوريين إلى دائرة الضوء مجدّداً بعد الحديث عن مشروع توطينهم في أماكن لجوئهم، على ما طالبَ الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أخيراً، وأثارَ سخطاً لبنانياً عارماً. وقد حضَر ملفّ النزوح في اجتماع اللجنة الوزارية المكلّفة متابعتَه في السراي الحكومي أمس برئاسة سلام، والذي غاب عنه وزير العمل سجعان قزي ووزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس لأسباب صحية. وقال وزير الخارجية عضو اللجنة جبران باسيل لـ"اللواء" إن الملف لا يزال يحتاج إلى مزيد من الدراسات والإحصاءات. وكذلك حضر الملف في جولة رئيسة مجلس النواب الإيطالي لاورا بولدريني على المسؤولين، مُشدّدةً على أنّ هؤلاء اللاجئين "لا يمكن أن يكونوا جزءاً من النسيج اللبناني، خصوصاً أنّ ذلك يمسّ التوازنات الداخلية اللبنانية التي يجب أن نحافظ عليها، نظراً لدور لبنان المهم". أمّا رئيس مجلس النواب نبيه برّي فحذّر أمام المسؤولة الإيطالية من "أنّ عدد النازحين واللاجئين أصبح يشكّل خطراً ليس على لبنان والمنطقة فحسب، بل أيضاً على الدول الأوروبية، ومنها إيطاليا، لأنه يزيد من التطرّف المقابل هناك".











