- ابرزت الصحف تضاعف الاجراءات الامنية التي يقوم بها الجيش والقوى الامنية خلال فترة العيد وما بعده، تلافيا لحصول اي عملية ارهابية.وتناولت سفر الرئيس تمام سلام الى السعودية امس، والتحرك السياسي المرتقب بعد العيد وابرزه زيارة وزير الخارجية الفرنسية الى بيروت.والبحث في معالجة ازمة النازحين وانتخاب رئيس للجمهورية وقانون الانتخاب.

 

- غاب الحراك السياسي بفِعل عطلة العيد، وتوجّه عدد من المسؤولين الى الخارج وليس آخرهم رئيس الحكومة تمام سلام الذي سافر الى مكة مساء أمس لتأدية مناسك العمرة ولقاء الملك سلمان، وقالت الجمهورية: ان السفيرة الاميركية الجديدة في لبنان اليزابيت ريتشارد، بدأت  قبَيل وصولها الى لبنان بعد العيد، اتصالاتها مع مراكز القرار في واشنطن لتحضير الاجوبة عن كل سؤال سيطرحه عليها المسؤولون اللبنانيون.

 

- وتزامناً، يستعد وزير الخارجية الفرنسية جان مارك ايرولت لزيارة لبنان في 11 و12 تموز الجاري. وستركز زيارته على ضرورة حصول توافق داخلي حول الملف الرئاسي اللبناني، بعد تعذّر التوافق الاقليمي والدولي عليه.

 

- وتحضيراً لزيارة ايرولت، يزور السفير الفرنسي السابق في لبنان ورئيس مركز الازمات في وزارة الخارجية الفرنسية باتريس باولي بيروت حالياً على رأس وفد من المركز، باحثاً في سبل توظيف المساعدات التي قدمتها فرنسا للبنان لدى زيارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند لبيروت في مجال مساعدة اللبنانيين على تحمّل أعباء النزوح السوري.

 

- ونقلت "الجمهورية" عن مراجع حكومية التقت السفير باولي انّ بلاده لديها "مقاربة مميزة" لوجود النازحين السوريين في لبنان، إذ بينما تسعى دول اخرى للبحث في سبل توظيف السوريين، تعمل فرنسا على خلق مشاريع في لبنان للبنانيين، وقد تفرز هذه المشاريع أعمالاً للسوريين في القطاعات التي تلحظها القوانين اللبنانية.

 

- وكذلك تعمل فرنسا على ان تكون مشاريعها تحت عنوان "الانماء المتوازن" للمناطق اللبنانية كافة التي تستضيف نازحين سوريين، خلافاً لبعض الدول التي توظّف هباتها ومشاريعها في مناطق محددة، من دون ان تشمل المجتمعات اللبنانية المضيفة. وقد ترك الطرح الفرنسي ارتياحاً لدى المرجعيات اللبنانية.

 

- نقلت "اللواء" عن مصادر دبلوماسية أن عودة الملف الرئاسي اللبناني إلى المربع الأوّل كادت ترجئ زيارة ايرولت للمرة الثانية. وعزت هذه المصادر فكرة ايرولت إلى أن كبار المسؤولين الفرنسيين باتوا على قناعة أن لا إمكانية الآن لخرق جدار الأزمة الرئاسية في الوقت الراهن، بسبب ما وصفته المصادر بالتصلب الإيراني.لكن مصادر في "التيار الوطني الحر" لفتت إلى أن الهدف الرئيسي من زيارة ايرولت قد يكون نقل تطمينات بعدم توطين النازحين في لبنان.

 

قانون الانتخاب

- اشارت "البناء" الى حوارات ثنائية متعدّدة، تدور حول الدمج بين مشروع رئيس مجلس النواب نبيه بري ومشروع ثلاثي المستقبل والقوات والاشتراكي لقانون الانتخابات، القائمين على صيغة مختلطة بين النظامين الأكثري والنسبي، ويختلفان في تقسيم الدوائر وتوزيع المقاعد على النظامين، حيث يدور حوار قواتي عوني وحوار اشتراكي مستقبلي، وحوار قواتي مستقبلي، للإحاطة بالأرضية التي أسّس لها التفاهم العوني مع حركة أمل من بوابة ملف النفط، والذي بدأت تظهر بوادر تمدّده نحو قانون الانتخاب.

 

- ونفى مصدر مسؤول في الحزب التقدمي الاشتراكي لـ "البناء" "المعلومات التي تحدّثت عن لقاء عقد بين الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله ورئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط". ولفت المصدر الى ان "لا جديد في الملف الرئاسي، برغم كل الاتصالات واللقاءات التي تحصل. فالانتخابات الرئاسية مرتبطة بالوضع الاقليمي الذي يفترض أن يترجم الى ارادة داخلية غير متوفرة في الوقت الراهن"، مشدداً على أن النائب جنبلاط لا يزال على موقفه بضرورة إنجاز هذا الاستحقاق بسرع وقت وبأي ثمن، وأنه يسير بالعماد ميشال عون رئيساً إذا كان انتخابه يُنهي أزمة الفراغ". وإذ اعتبر المصدر أن ملف الرئاسة معقّد، رأى أن البحث في قانون الانتخاب معقد بأضعاف، فاللقاءات مع حزب القوات وتيار المستقبل لا تتعدى النقاش، التوافق غير ناضج، ومخطئ من يظن أنّ أي استحقاق سواء كان رئاسياً او نيابياً يمكن أن يسلك طريقه من دون توافق المكونات السياسية الاساسية كلها حوله ضمن سلة متكاملة.

 

الاوضاع الامنية

- "السفير" يبدو واضحاً، وفق معطيات العارفين واستنتاجاتهم، أن "أمر عمليات" موحّد صدر بتصعيد الهجمات الإرهابية وتوسيع نطاقها الجغرافي، حيث تتولى مجموعات تنظيم "داعش" ترجمته تباعاً، على قاعدة اللامركزية التنفيذية العسكرية، أي تبعاً لما تراه كل مجموعة مناسباً ضمن الساحة التي تنشط فيها.وفي لبنان تحديداً، لا يزال هناك من يصرّ على تحجيم خطورة التهديد التكفيري، متعمداً مقاربته انطلاقاً من حسابات الزواريب ولعبة تسجيل النقاط، الأمر الذي من شأنه تضييق زاوية النظر وأفق المعالجة.

 

- في هذا السياق، أبلغت مصادر أمنية واسعة الاطلاع "السفير" أن ثمة تهديدات جدّية قيد الرصد والمتابعة، لافتة الانتباه الى أن التدابير الاحترازية التي كانت متخذة خلال شهر رمضان ستستمر في أيام العيد، وبعده، ومن دون أي استرخاء.

 

- وأكدت المصادر أن عيون الجيش والأجهزة الأمنية مفتوحة بالكامل لمنع الإرهابيين من التشويش على العيد، موضحة أن هناك معطيات حول إمكانية تنفيذ اعتداءات في مناطق معينة يجري التحقيق فيها وتتبعها بدقة، على قاعدة الأمن الوقائي، بغية تعطيل اي سيناريو ارهابي محتمل، قبل الشروع في تنفيذه.وأشارت المصادر الى ان الصعوبة التي تواجه عمل القوى العسكرية والأمنية تكمن في ان المواجهة تتم مع عدو يعتمد "اللامنطق" إستراتيجية له، ولوحظ أن الإجراءات الرسمية باتت مشددة في محيط مطار بيروت، كما في محيط معظم مراكز العبادة وبعض المراكز والمؤسسات الحساسة في العاصمة والضواحي.

 

- ونقلت "اللواء" عن  الرئيس تمام سلام قوله أن الدولة أخذت أقصى ما يمكن من تدابير وفقاً لقدراتها الحالية، وأشاروا إلى أنه مرتاح لهذه التدابير، لكنه قلق من الوضع الذي يعصف في المنطقة، ويؤشر إلى ارتفاع منسوب العنف والإرهاب، مستبعداً، في ضوء ذلك وفقاً للزوار، أن تشهد البلاد بداية حلحلة تسرّع إنتخاب رئيس جديد للجمهورية.

 

ملف النازحين

- "السفير" غاصب المختار:بدأت التسريبات خلال الأيّام القليلة الماضيّة تتحدّث عن احتمال إجراء "تنسيق ما" بين لبنان وسوريا حول إمكانية اعادة عدد لا بأس به من النازحين الى المناطق الآمنة والواقعة تحت سيطرة السلطات السورية.وسرعان ما تراجعت هذه التسريبات لمصلحة مواقف أخرى استبدلت التنسيق بـ "العودة الطوعيّة لمن يرغب من النازحين بالعودة".

 

- ويقول وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس المعني بجانب من ملف النازحين في هذا المجال لـ "السفير" إنّ لا صحة للمعلومات عن توجه للتنسيق مع الجانب السوري من اجل اعادة اعداد من النازحين، "لكني أنا وبعض الوزراء أبدينا استعداداً جدياً للمساهمة في ترتيب عودة هؤلاء إلى سوريا اذا رغبت السلطات السورية بذلك، وبعد تحديدها الاعداد القادرة على استيعابها في المناطق الآمنة، ونحن مستعدون لترتيب انتقالهم بالباصات، الا ان الجانب السوري لم يبدِ بعد أي توجه بهذا المجال".

 

- وعن الجهة التي ستتولى التنسيق مع السلطات السورية للحصول على موافقتها بنقل النازحين، أوضح درباس أنّه يمكن التنسيق مع المفوضية السامية لشؤون النازحين، فيما يتولّى الأمن العام اللبناني التفاصيل اللوجستية العملية.

 

- وردا على سؤال نفى درباس "احتمال حصول أي بحث سياسي مع السلطات السورية في حال حصل التنسيق في موضوع النازحين"، مؤكدا صعوبة التراجع عن سياسة النأي بالنفس.

 

- في المقابل، ينفي المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم أن يكون قد تبلع بأي تكليف رسميّ ببدء التنسيق مع السلطات السورية لا في مجال النازحين ولا في مجال الامن. مشيراً إلى أنّ "لا شيء جديداً الآن يستوجب القيام بزيارة او تنسيق مع الجانب السوري".

Ar
Date: 
الأربعاء, يوليو 6, 2016