- أبرزت الصحف زيارة وزير الخارجية الفرنسية جان مارك أيرولت اليوم الى بيروت والنتائج المتوخاة من الزيارة، وعودة الحكومة الى الحركة اعتباراً من يوم غد، والنقاش حول ملف النفط. والجلسة الـ 42 لانتخاب رئيس للجمهورية الأربعاء وجلسة اللجان النيابية لبحث قانون الانتخاب.

 

زيارة ايرولت

- يصل الى بيروت ظهراليوم وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرولت في زيارة تستمر الى يوم غد، ويلتقي مسؤولين سياسيين واقتصاديين ودينيين بالإضافة الى مسؤولين أمميين في بيروت معنيين بملف اللاجئين السوريين.

 

- وقالت "النهار": ما بات واضحاً أن الوزير الفرنسي لا يحمل مبادرة واضحة أو بذور تسوية إقليمية يسعى الى التحضير لها، بل يركز على استمرار الاهتمام الفرنسي بلبنان، وسعيه الى إقناع أطراف الداخل بالاتفاق على لبننة الاستحقاق تمهيداً لإقناع الأطراف المؤثرين في الخارج بـ"مباركة" اتفاق الداخل.

 

- وعشية زيارته، تحدث الوزير أيرولت الى مراسل "النهار" في باريس سمير تويني، فقال أنه "من الملح التوصل الى حل للأزمة المؤسساتية التي تنخر لبنان، وتقع مسؤولية حل الأزمة على الجهات السياسية اللبنانية مع دعم شركاء لبنان الإقليميين. وفرنسا على اتصال دائم بإيران والمملكة العربية السعودية، وهي تشدد دائماً لديهما كما مع جميع محاوريها وشركائها على ضرورة إنهاء الازمة في لبنان. وقد أجريت محادثات معمقة مع ولي ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان ونظيره الايراني محمد جواد ظريف. ويتعين على جميع الجهات الفاعلة أن تدرك أن من مصلحتها إنهاء الأزمة، مما سيضع حداً للفراغ الرئاسي ويتيح للمؤسسات اللبنانية استئناف عملها. ويجب عزل حل الأزمة في لبنان عن المسألة السورية".

 

- ولاحظ أيرولت أن "عملية الانتخاب معرقلة حالياً، وخصوصاً لأن البعض يمنع إجراءها. لذا أوجه رسالة عاجلة الى جميع الاطراف اللبنانيين لكي يجتمعوا ويتيحوا إبرام اتفاق يشمل أوسع طيف ممكن تمهيداً لإنهاء الازمة سريعاً، وانتخاب رئيس واستئناف عمل المؤسسات بصورة طبيعية".

 

- وقال القائم بأعمال السفارة اللبنانية في باريس السفير غدي خوري لـ "السفير"، أن زيارة أيرولت ستكون امتداداً لزيارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الى بيروت في الربيع الماضي، لإظهار اهتمام فرنسا بلبنان من كل النواحي، وأن لبنان ليس متروكاً في خضم ما يجري في المنطقة العربية.

 

- وأوضح اننا لا نعتقد أن أيرولت يحمل مبادرة ما او حلاً لموضوع الشغور الرئاسي، كما أنه لا يحمل اسم أي مرشح للرئاسة ولا فيتو على أي مرشح، انما سيحضّ القوى اللبنانية على تسريع انتخاب الرئيس وسيبدي استعداداً فرنسياً للمساهمة في التوافق بين القوى السياسية على هذا الموضوع.

 

- الجمهورية: قالت مصادر السفارة الفرنسية إنّ أيرولت سيجول على المسؤولين الرسميين، حيث يلتقي في مقرّاتهم الرسمية كلّاً من رئيس مجلس النواب نبيه برّي، رئيس الحكومة تمام سلام، وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، ثم البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي. وأشارت الى انّ اللقاءات الأخرى ستتمّ في مقر السفارة في قصر الصنوبر، وتشمل كلّاً من رئيس تيار "المستقبل" الرئيس سعد الحريري، رئيس تيار "المردة" النائب سليمان فرنجية، رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون، رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل، رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد ورئيس الحزب التقدمي الإشتراكي النائب وليد جنبلاط، وممثلة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ميراي جيرار ومسؤولين أمميين ودوليين في بيروت، ومجموعة من قادة المجتمع المدني.

 

مجلس الوزراء

- عاد الرئيس تمام سلام بعد ظهر أمس إلى بيروت آتياً من انطاليا التي انتقل إليها بعد أن أدى العمرة في مكة المكرمة والتقى الملك سلمان بن عبد العزيز، وأجرى جولة من المشاورات مع الرئيس سعد الحريري تناولت الاستحقاقات المتعلقة بعمل الحكومة والشؤون العامة.

 

- وذكرت اللواء أنه من المتوقع أن يزور الرئيس سلام عين التينة، لعقد اجتماع مع الرئيس نبيه برّي، قبل جلسة مجلس الوزراء، لبحث ملف النفط والغاز وتنسيق الموقف بما خص زيارة الوزير الفرنسي.

 

- ويعقد مجلس الوزراء جلسته الاولى لهذا الاسبوع غداً الثلاثاء، وهي مخصصة للبحث في الوضع المالي وسيعرض خلالها وزير المال علي حسن خليل تقريراً من 41 صفحة يفصل فيه تراجع الواردات في مقابل زيادة النفقات، ويشدد على ضرورة اتخاذ اجراءات ملحة تضمن استمرار الدولة في ايفاء المتوجبات عليها. كما يعقد المجلس جلسة عادية الخميس المقبل يتوقع ان تتطرق الى الملف النفطي في ضوء الاتفاق الاخير بين "حركة أمل" و"التيار الوطني الحر".

 

- ولدى استيضاحه الخطوات التي يعتزم اتخاذها على هذا الصعيد، قال الرئيس تمام سلام لـ "النهار" بأنه يريد درس الملف بكامله والاطلاع على كل المعطيات في شأنه قبل اتخاذ أي خطوة"، لافتاً إلى ان "هذا الملف ليس ملفاً سياسياً بل ملفاً وطنياً وسيكون لكل خطوة نتخذها اليوم ارتداداتها على المستقبل. وهذا ما يتطلب منا الكثير من العناية والتعامل بمسؤولية مع هذا الملف الدقيق. من هنا، حرصي على أن أطمئن إلى ان الوضع سيستقر على خطوات وإجراءات أشبعت درساً.

 

- وعن انعكاس التفاهم، قال الرئيس سلام إنه ليس في جو مضامينه ولم يطلع عليه، ولا يعرف علام صار الاتفاق، مشيراً إلى أنه ينتظر ان يطلع عليه وعلى مواقف مختلف القوى ليصار بعدها إلى اتخاذ الموقف المناسب.

 

- ويتضح من كلام رئيس الوزراء أنه ليس في وارد دعوة اللجنة الوزارية المكلفة ملف النفط والغاز إلى اجتماع قريب، وتالياً إلى تخصيص جلسة لمجلس الوزراء قريبة لبت مسألة المرسومين العالقين.

 

- وتسلّم الوزراء جدول أعمال الجلسة العادية للمجلس الخميس المقبل والذي يضم 57 بنداً منها تجديد عقد الخليوي وإعفاءات ضريبية قد تثير نقاشاً.

 

ملف النفط

- أكدت "السفير" أهمية إنجاز عملية ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وفلسطين المحتلة، وتحديداً في المنطقة البحرية المتنازع عليها والتي تبلغ مساحتها قرابة 850 كلم2، حيث تبين بالوقائع العلمية ان لبنان يملك في هذه المنطقة كميات كبرى من النفط والغاز، وتحديداً في البلوكين 8 و9 الواقعين في مرمى الأطماع الإسرائيلية.

 

- وقالت: إذا كانت بيروت قد انتزعت من الموفد الأميركي السابق فريدريك هوف اعترافاً بسيادتها على قرابة 90 في المئة من مساحة الـ850 كلم2، إلا ان مساعد وزير الخارجية الاميركية لشؤون الطاقة الذي حلّ مكانه، آموس هوكشتاين، بدا أقل مرونة في مقاربة الحق اللبناني، وأكثر انحيازاً الى الطرح الاسرائيلي. ومع ذلك، فإن الاتجاه السائد لدى الدولة اللبنانية يتجه نحو عدم الربط بين مسارات الترسيم والعرض والتلزيم، بحيث يتم عرض البلوكات الجنوبية 8 و9 و10، من ضمن تلك التي ستعرض، وفي حال ابدت الشركات الدولية اهتماماً بالاستثمار فيها، وفق أسعار جيدة، يجري إبرام عقود معها، على ان تخضع "خطوط التماس" النفطية مع اسرائيل الى مقاربة خاصة، في انتظار إتمام ترسيم الحدود البحرية.

 

- وقد تلقى الأميركيون، خلال الأشهر الماضية، إشارات لبنانية واضحة مفادها ان أي لعب بالنفط هو كاللعب بالنار، وبالتالي إن "أي خطأ اسرائيلي في التعامل مع حقوقنا قد يجر الى حرب، من شأنها ان تهدد بإشعال المنطقة".

 

جلسات نيابية

- يعقد مجلس النواب الجلسة رقم 42 لانتخاب الرئيس الأربعاء المقبل، حيث انه من المتوقع ان تكون نتيجتها تكرار ما سبقها في ظل غياب التفاهم الرئاسي. ونقلت "اللواء" عن مصدر نيابي ان الفريق العوني يبالغ في إثارة أجواء تتعلق بإمكان انتخاب النائب ميشال عون رئيساً بعد أيلول المقبل، وأن لا مؤشرات تصب في هذا الاتجاه.

 

- وقالت مصادر في تكتل التغيير والإصلاح لـ "البناء" إن "الظروف لم تتهيأ لوفاق داخلي حول إجراء الانتخابات الرئاسية في آب المقبل"، مشيرة إلى "أن الحديث عن أن الرئاسة غداً غير دقيق، فإذا نضجت الظروف كما نراها بواقعية سياسية من المؤكد أن لبنان سيتحصّن بالميثاق، نحن لا نراهن في موضوع ميثاقي وفي حقنا دستوري، نحن ننتظر أن تنضج الظروف."

 

- وذكرت "اللواء" في ما خص قانون الانتخاب، حيث تعود اللجان المشتركة للاجتماع يوم الأربعاء المقبل، أن الجلسة ستعاود البحث من حيث انتهى علماً ان الجلسة مخصصة لوضع معايير اتفاق الكتل على صيغة القانون المأمول، وإقرار مبدأ التصويت في الهيئة العامة على مشروع القانون، ولتفز أية صيغة يتم اقرارها بأغلبية الأصوات، مثلما اتفق على ذلك في الجلسة الماضية.

Ar
Date: 
الاثنين, يوليو 11, 2016