- أبرزت الصحف زيارة وزير الخارجية الفرنسية جان مارك أيرولت واللقاءات السياسية التي عقدها، والجلسة المرتقبة اليوم لمجلس الوزراء لمناقشة الوضع المالي للدولة، وجديد المعلومات حول الاستحقاق الرئاسي. وتناول بعض الصحف وصول سفيرة الولايات المتحدة الأميركية الجديدة في لبنان اليزابيت ريتشارد الى بيروت لتقديم نسخة عن أوراق اعتمادها الى المسؤولين اللبنانيين قبيل تسلمها مهامها الدبلوماسية رسمياً.

 

زيارة الوزير أيرولت

- ذكرت "النهار" أن وزير الخارجية الفرنسي أراد لمهمته إظهار التلازم بين الاستقرار على جانبي الحدود اللبنانية – الإسرائيلية عشية الذكرى العاشرة لحرب تموز والسعي الفرنسي الى تحييد الأزمة المؤسساتية الداخلية عن النزاع الإقليمي، فحط في المحطة الأولى من زيارته في مقر قيادة "اليونيفيل" قبل أن يشرع مساء في قصر الصنوبر في سلسلة لقاءات واسعة مع الزعماء السياسيين وممثلي القوى السياسية. وأعلن أيرولت من الناقورة أن بلاده ستبذل كل ما في وسعها للحفاظ على السلام في لبنان وأنها ستبقى ملتزمة المشاركة في قوة الأمم المتحدة، علماً أن فرنسا تشارك بزهاء 850 عسكرياً في هذه القوة. وقال أمام الجنود الفرنسيين المشاركين في اليونيفيل: "قبل عشر سنين بالتمام نشبت حرب مدمرة بين إسرائيل وحزب الله"، لافتاً الى أن "استقرار الخط الأزرق أولوية لفرنسا"، وأن فرنسا ستبقى "ملتزمة تماماً" البقاء داخل هذه القوة. وأضاف: أتيت الى هنا حاملاً رسالة دعم لقواتنا وللشعب اللبناني ونريد أن نقول أيضاً للإسرائيليين على الجانب الآخر من الحدود إننا نقوم بكل ما هو ممكن لضمان السلام والامن للجميع . ولاحظ ان هناك اليوم أخطاراً أخرى تهدد لبنان، وخلص الى انه يجب ان يبقى لبنان بمنأى عن النزاع السوري. وبدأ وزير الخارجية الفرنسي لقاءاته السياسية مساء في قصر الصنوبر في حضور السفير الفرنسي ايمانويل بون، فالتقى الرئيس سعد الحريري الذي بدا انه عاد الى بيروت أمس من أجل هذا اللقاء. وأفاد المكتب الاعلامي للحريري أنه تخلل اللقاء عرض للجهود الجارية لوضع حد للفراغ في رئاسة الجمهورية والاتصالات الدولية التي تجريها فرنسا والمساعدات المطلوبة للبنان لمواجهة أعباء النزوح السوري الى أراضيه كما لتدعيم الدولة اللبنانية ومؤسساتها والحفاظ على استقرار لبنان في ظل المخاطر الإقليمية والإرهابية المحيطة. وبعد ذلك سافر الحريري في رحلة عمل الى الخارج. كما التقى أيرولت رئيس "تكتل التغيير والإصلاح" النائب العماد ميشال عون، ثم رئيس "تيار المردة" النائب سليمان فرنجية يرافقه وزير الثقافة روني عريجي، فرئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع. وأقيم عشاء جمع الى الوزير الفرنسي عددًا من الشخصيات من أبرزهم عون وفرنجية والرئيس فؤاد السنيورة وجعجع ووزراء بينهم وزير الداخلية نهاد المشنوق ووزير العمل سجعان قزي والوزير عريجي. ومن المقرر ان يستكمل أيرولت لقاءاته اليوم ومن أبرزها لقاء ورئيس "كتلة الوفاء للمقاومة " النائب محمد رعد، علماً ان وزير الخارجية الفرنسي سيقوم بجولة تشمل رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الوزراء تمام سلام والبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الذي عاد أمس من الولايات المتحدة. ويختم زيارته بلقاء وزير الخارجية جبران باسيل يعقدان بعده مؤتمراً صحافياً مشتركاً.

 

- وذكرت "السفير" ان الوزير الفرنسي أعرب أمام ضيوفه عن استعداد بلاده للقيام بمبادرة لمناقشة قضية اللبنانيين مع الشركاء الدوليين والبلاد التي تملك نفوذاً في لبنان. إلا أنه أكد أن أي حل لا يأتي من الخارج وأي طرف خارجي لن يحول دون اتفاق يجب أن يتوصل إليه اللبنانيون بعضهم مع بعض. وأشار الى أنه يعود للأفرقاء اللبنانيين أن يتوصلوا الى توافق يتيح لهم انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة ومن ثم انتخاب مجلس نيابي. وأبدى مواساة بلاده للبنان إثر أحداث القاع، مؤكداً ان اللبنانيين في إمكانهم مواجهة المخاطر الإرهابية والمذهبية والاثنية والدينية في منطقة تسودها المآسي والحروب والعنف، بتقديم النموذج اللبناني بالعيش المشترك والتسامح. وشدد على شراكة بلاده في مساعدة القوات المسلحة اللبنانية، وقال: إن هدف بلاده يتمثل في توفير المساعدات العسكرية للبنان عبر الهبة السعودية في الفترة المقبلة. ولفت النظر الى أن هذا الأمر "قد أبلغناه مراراً إلى أصدقائنا السعوديين". وفي موضوع النازحين السوريين، طمأن اللبنانيين بأن هؤلاء النازحين لن يبقوا في لبنان وسيعودون الى بلادهم فور انتهاء الحرب هناك.

 

- "اللواء" الوزير أيرولت أكّد للقيادات اللبنانية اهتمام فرنسا بالوضع في لبنان، ولا سيما أزمة الفراغ الرئاسي، وأطلعها على محصلة اللقاءات التي أجراها الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند مع كل من ولي ولي العهد السعودي الأمير محمّد بن سلمان ومع وزير الخارجية الإيراني محمّد جواد ظريف، مشدداً على أن المهم أن يحصل نوع من التفاهم بين هذه القيادات على إنهاء الشغور الرئاسي، لكي تستطيع فرنسا ان تفعل شيئاً على هذا الصعيد.

 

- ونقلت "الجمهورية" عن مصادر بكركي أنّ لقاء الراعي مع الوزير الفرنسي يشكّل استمراراً للبحث الرئاسي بين الراعي والرئيس فرنسوا هولاند، وستَحضر الرئاسة في المحادثات، حيث سيَستمع الراعي إلى ما استجدّ في باريس رئاسياً، وإلى أجواء اتّصالاتها مع عواصم القرار الإقليمية والدولية. واستبعدت المصادر أن تكون في جعبة أيرلوت أسماء مرشّحين، مؤكّدةً أنّ البطريرك لم ولن يطرح أيّ إسم، فما يهمّه هو انتخاب الرئيس بغَضّ النظر عن الأسماء. وأكّدت أوساط "التيار الوطني الحر" لـ "الجمهورية" أنّها لا تعوّل كثيراً على زيارة الوزير الفرنسي، وقالت: "فرنسا مهتمّة بالوضع اللبناني، صحيح، لكنّ موفدَها لن يغيّر شيئاً في المعادلة إلّا إذا شاء إقناع الحريري بالسير في ترشيح العماد ميشال عون".

 

- "المستقبل" أيرولت بدا في مختلف لقاءاته مستمعاً أكثر منه مبادراً في مهمة استطلاعية تحاول من خلالها باريس استكشاف مكمن "الداء والدواء" في المعضلة الرئاسية مع التركيز في الوقت عينه على المسؤولية اللبنانية في فكفكة العقد المحلية التي تحول دون انتخاب رئيس للجمهورية. وبحسب الاستنتاج الذي خرج به أحد الأقطاب المشاركين في العشاء البروتوكولي في قصر الصنوبر، فإنّ الفرنسيين القلقين جراء تمدد حالة الشلل اللبنانية وتقويضها عمل وإنتاجية مختلف المؤسسات الرسمية والقطاعات الحيوية في البلد، مهتمون بإبراز حرصهم على سلامة واستقرار لبنان في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ المنطقة ويرغبون بلعب أي دور إنقاذي ممكن لمساعدة اللبنانيين على تجاوز أزمتهم الرئاسية بشكل يتيح إعادة انتظام عمل مؤسسات الدولة قبل انتهاء ولاية الرئيس فرنسوا هولاند.

 

الوضع المالي

- ذكرت "النهار" ان جلسة مجلس الوزراء الاستثنائية اليوم ستشهد من خارج موضوعها المتعلق بالمالية العامة مداخلات لعدد من الوزراء الممتعضين من طريقة طرح الملف النفطي في حوار ثنائي، لكن ذلك سيكون عرضاً لينصرف الوزراء بعدئذ الى الأحوال المالية لجهة تبيان حقائق إمكانات الخزينة كي يتبيّن للوزراء حدود المشاريع التي يمكن طرحها.  وقالت مصادر وزارية في هذا الصدد انه ستجرى جردة حساب للمالية العامة في غياب الموازنة وارتفاع الدين العام ومدى ضرورة الذهاب الى مجلس النواب للتشريع المالي ومعرفة سبل تخطي القاعدة الاثني عشرية للانفاق. ولم تتوقع ان تنتهي الجلسة الى نتائج ملموسة في المجال المالي في المدى المنظور. واوضحت المصادر ان وزير المال ضمّٰن تقريره الذي سيعرضه اليوم على مجلس الوزراء لمحة عامة عن زيادة العجز وحجم الدين والنمو، ووضع التدفّقات النقدية، اضافة الى واقع مشروع الموازنة. وفي مقابل الصورة القاتمة للأرقام ذكرت "النهار" ان التقرير يتحدّث عن ادارة جيدة للدين العام، وعن نجاح الإصدارات، وعن التزام الانفاق ضمن القانون أي ان أي انفاق إضافي على آخر موازنة أقرت عام ٢٠٠٥ يأتي بتشريع في مجلس النواب. وأوضحت المعلومات، أن رواتب الموظفين في الإدارات والمؤسسات العامة تعتبر مؤمٰنة حتى تشرين الاول المقبل، خصوصاً ان لا زيادات كبيرة سجٰلت في هذا القطاع خلال السنة الاخيرة. أما الإجراءات المطلوبة سواء بواردات او نفقات فهي تحتاج الى تشريع في مجلس النواب. لذلك تشير المصادر المالية الى أن نتيجة طرح الملف في مجلس الوزراء ستكون رفع وزارة المال المسؤولية عن نفسها ووضع الجميع أمام مسؤولياتهم، إما بوقف أي إنفاق جديد، وإما بالذهاب الى المجلس للتشريع، وإما بالدفع نحو البدء باستثمار النفط لإنقاذ الاقتصاد اللبناني ومالية الدولة من كارثة محتٰمة.

 

- وقالت "الأخبار" أن رئيس الحكومة طلب من الوزير خليل تقديم شرح لواقع المالية العامة، بعدما كثرت مطالبات الوزراء المالية، في ظل عدم قدرة وزارة المال على تلبية ما يُطلب منها، بسبب غياب قانون للموازنة العامة، للعام العاشر على التوالي. ويتضمّن التقرير، بحسب المصادر الوزارية، اقتراحاً بإقرار سلسلة الرتب والرواتب وتطبيق التعديلات على النظام الضريبي التي أقرها مجلس النواب في خلال مناقشته مشروع السلسلة.

 

الاستحقاق الرئاسي

- قال الرئيس نبيه بري لـ"السفير" إنه في حال عدم التوصل إلى قانون انتخابي جديد في موعد أقصاه تشرين الثاني المقبل، فإنه يقطع يده ولا يمدد للمجلس النيابي مجدداً، وبالتالي، سيكون لزاماً على وزارة الداخلية التحضير لانتخابات نيابية ستجري في الربيع المقبل وفق القانون المعمول به، أي قانون الستين. وأشارت "السفير" الى أن موقف بري يأتي بالتزامن مع مناخ عمّمه "التيار الوطني الحر" حول ما يجري من حوار داخل "تيار المستقبل" لجهة حسابات الربح والخسارة من خيار تبنّي ترشيح العماد ميشال عون بدل النائب سليمان فرنجية، وهذا الخيار ينحاز إليه عدد من قيادات المستقبل، وأبرزهم الوزير نهاد المشنوق وقوامه افتداء صيغة الطائف بتبنّي ترشيح عون، فيما يبرز موقف اعتراضي حاد لفريق آخر يتقدمه الرئيس فؤاد السنيورة الذي يعتبر أن هذا الخيار يساوي الانتحار سياسياً. ونقلت عن مصدر واسع الاطلاع في "المستقبل" بأن الحذر الغربي وتحديداً الأميركي من العماد عون يكاد يفوق حذر كل الآخرين وبأشواط كثيرة، فهل يعقل أن يقبل الأميركيون بالعماد عون رئيساً في خضمّ تحشيدهم ضد حزب الله ومحاصرته بالعقوبات المالية والمصرفية؟ وفي المقابل، يحاول العماد عون تبديد بعض الأجواء المتحفّظة أو الرافضة لوصوله الى رئاسة الجمهورية، وتردد في هذا السياق، أنه طلب زيارة العاصمة السعودية من أجل الاجتماع بكبار المسؤولين في المملكة، وذلك غداة العشاء الذي أقامه السفير السعودي في لبنان علي عواض عسيري على شرف قيادات لبنانية قبيل شهر رمضان في دارته في اليرزة. وفهم أن عون تبلّغ إشارات إيجابية لم تترجم بتحديد موعد لزيارته حتى الآن.

 

- "الأخبار" يتابع رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع، مسعاه الرئاسي لإقناع القوى السياسية بانتخاب النائب ميشال عون. فبعد لقائه كلاً من رئيس الحكومة السابق سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط، طلب موعداً من رئيس مجلس النواب نبيه بري لزيارته. إلا أن مصادر بري نفت الأمر، مؤكدة أنها لم تتلقّ أي طلب مماثل من معراب. وأبدت الرابية استياءها حيال سلوك جعجع، وأن عون مستاء من إطلالات جعجع الإعلامية ومن ضمنها مقابلته في جريدة "الأخبار"، حيث أعاد تأكيد عدد من المواقف متحدثاً عنها كثوابت، فيما هي محل اختلاف ونقاش بين معراب والرابية.

Ar
Date: 
الثلاثاء, يوليو 12, 2016