- En
- Fr
- عربي
- أبرزت الصحف أجواء وقرارات جلسة مجلس الوزراء أمس، والسجال الوزاري حول ملف الهاتف الخلوي، وموقف الرئيس نبيه بري المتمسك باتفاق الطائف ورفض ما يحكى عن مؤتمر تأسيسي. وتناولت أيضا تجدد المخاوف من المسعى الدولي لتوطين النازحين في لبنان. وتناول بعض الصحف معلومات جديدة عن أجواء زيارة وزير الخارجية الفرنسية الى بيروت.
مجلس الوزراء والخلوي
- أبلغت مصادر وزارية "النهار" أن جلسة مجلس الوزراء العادية أمس كانت "منتجة" في حدود ما تسمح به الظروف بفضل إدارة رئيس الوزراء تمّام سلام لها، والذي استطاع أن يبقي النقاش داخل "الخطوط الحمر" مع أن سجالاً حصل في ملف الخليوي. وتقرر نقل مناقشة البند الرابع المتعلق بتجديد عقدي الخليوي الى نهاية الجلسة، حيث تم الاتفاق على تخصيص جلسة استثنائية له في 27 تموز الجاري، مما سهّل إقرار بند آخر بطلب من الرئيس سلام باعتبار أنه تنفيذ لأمر قضائي، وهو الموافقة على طلب وزارة الاتصالات فتح اعتماد إضافي بقيمة 24 مليار ليرة لبنانية في موازنة الوزارة الملحقة لسنة 2016، لتنفيذ قرارات لمجلس شورى الدولة المتعلقة بتحويل رواتب فنيي وزارة الاتصالات من الجداول الفنية الملحقة بسلسلة الرتب والرواتب.
- وكشف الوزير حرب لـ"السفير" عن نيته في حال أقرت المناقصة، القيام بجهد شخصي لإنجاحها من خلال جولة على مختلف الدول. أولى الخطوات التي قام بها حرب تتمثل باقتراح تعديل دفتر الشروط بما يتيح توسيع مروحة الشركات التي يحق لها المشاركة في المناقصة، حيث دعا إلى السماح بمشاركة تجمعات الشركات (ممولة وفنية على سبيل المثال) أو فروع شركات كبرى (كان هذا الاقتراح مرفوضاً من الوزارة في المناقصة السابقة). ولكن اشتم البعض من هذا الاقتراح رائحة صفقة ما تتيح دخول شركات غير مؤهلة إلى القطاع خلف ستار الشركات الكبرى، لكن حرب اوضح أن الاقتراح يشترط أن تكون الشركة الفنية هي المسؤولة أمام الدولة اللبنانية عن تنفيذ العقد، ويشترط أن تكون الشركة الأم مسؤولة أمام الدولة لا الفرع، بما يضمن عدم استلام القطاع في وقت لاحق من قبل شركات غير مؤهلة.
- ومن المناقشات التي تنطوي على دلالات سياسية، اعتراض وزير المال علي حسن خليل على تأخير تطبيق مرسوم لا يزال عالقاً منذ ستة أشهر بسبب تمنّع وزيري "التيار الوطني الحر" جبران باسيل والياس بوصعب عن توقيعه، وهو يتعلق بتعيين مدير مصلحة الصرف في وزارة المال، وطلب خليل تجاوز اعتراض مكوّن واحد في الحكومة كما اتُفق سابقاً، فانتهى النقاش بتدخل الرئيس سلام وحال دون تطور النقاش على أن يعود الى سلام أن يرسل المرسوم للنشر في الجريدة الرسمية.
- الى ذلك، أرجئ بت طلبات خفض غرامات تحقق وتحصيل على شركات ومصارف للحصول على معلومات إضافية، بعدما طلب وزير المال سحبه من جدول الأعمال. لكن المصادر الوزارية لفتت الى أن تكثيف تخصيص جلسات استثنائية لكل من الملفات الشائكة الى جانب الترحيل المتكرر لكل بند خلافي، بات يعكس في جوانب أساسية منه تمدد التعطيل المتعمد الى الحكومة أسوة بما يجري في مجلس النواب، الأمر الذي يخشى معه أن تكون ثمة معادلة ضاغطة يراد لها ان تعمم التعطيل بعدالة سلبية !
- وأوضحت "اللواء" أن مجلس الوزراء بحث في أزمة السير والاختناق المروري عند مداخل بيروت، لا سيما من الشمال والشرق إلى الجنوب، بما في ذلك الضواحي والشوارع التجارية في العاصمة التي تعاني من أزمات مرورية خانقة بالرغم من ارتفاع نسبة الرطوبة ودرجات الحرارة، مع التبدلات المناخية غير المسبوقة في لبنان، حيث تجاوزت الـ30 درجة نهاراً في بيروت، وتمّ تشكيل لجنة وزارية تضم رجال أمن وخبراء فضلاً عن وزير الداخلية والبلديات المعني نهاد المشنوق، ليس لتقديم خطة وأفكار وإنما لوضع الدراسات السابقة التي أدّت إلى ولادة قانون السير الذي وضع على الرف بعد محاولة متعثرة لتطبيقه.
- وأثيرَت قضية تلوّث الليطاني من خارج جدول الأعمال بطلب من وزراء "حزب الله" و"أمل"، مشدّدين على ضرورة اتّخاذ إجراءات فورية لإنقاذ هذا النهر.
الرئيس بري والطائف
- "النهار" و"اللواء": برزت المواقف التي عبّر عنها رئيس مجلس النواب نبيه بري في كلمة ألقاها أمس في مؤتمر الاقتصاد الاغترابي، والتي اكتسبت دلالات بارزة لجهة تبديد المخاوف على اتفاق الطائف، إذ شدد على التمسك باتفاق الطائف وأهمية تطبيقه بكامل مندرجاته "قبل الحديث عن أي تعديل فيه"، معارضاً الحديث عن "عقد مؤتمر تأسيسي". وإذ نوّه بأهمية العلاقات مع دول الخليج ولا سيما منها المملكة العربية السعودية، أضاف: "نحن لم ننكر يوماً ما قدموه لنا ولكن ما زال للبنان الكثير في ذمة العرب". داعياً إلى خارطة طريق تبدأ بانتخاب رئيس وإقرار قانون انتخاب الخ.. مؤكداً "أننا في لبنان لا نزال نستدعي تصحيح العلاقات العربية والخليجية والسعودية مع إيران وإعادة بناء الثقة بوصفها ضرورة لبنانية وسورية ومصرية وعراقية ويمنية وبحرانية، إضافة إلى أنها ضرورة سعودية وإيرانية وإسلامية"، مطالباً بإعادة النظر بكل القوانين التي تحدّ من حركة المال، ومن تحويلات الاغتراب ورجال الأعمال، معرباً عن خشيته من انخفاض 7 مليارات ونصف تقريباً تحوّل إلى لبنان إذا بقيت هذه القيود.
فرنسا والرئاسة والنفط
- انتهت زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرولت الى بيروت، ليبدأ حراك مدير دائرة إفريقيا والشرق الأوسط في وزارة الخارجية جيروم بونافون مجدداً على خط الجمهورية الإسلامية والمملكة العربية السعودية، لوضع المسؤولين في خارجية البلدين في أجواء ما أفضت اليه لقاءاته مع القوى السياسية. وقالت مصادر مطلعة لـ "البناء": إن أيرولت لم يحقق أي خرق في ملفي الرئاسة والنازحين، وخرج بنتيجة مفادها أن الحالة السياسية اللبنانية غير جاهزة للانتخابات الرئاسية، معتبرة أن اللقاء الأكثر جدية كان مع وفد حزب الله.
- ولفتت المصادر إلى أن أيرولت طرح ملف النفط مع المعنيين في لبنان، معرباً عن رغبة بلاده في المساعدة، مشيراً الى دور لشركة توتال في الاستثمار. وأشارت المصادر إلى أن الضيف الفرنسي لم يحصل على أي جواب في هذا الشأن، لا سيما أن الأفرقاء اللبنانيين لا يمكنهم تفصيل أي شيء في هذا الملف من دون موافقة الولايات المتحدة وروسيا، فأي خرق إيجابي لصالح الحصة الفرنسية ليس بمنأى عن موافقة هاتين الدولتين.
- وأكد السفير الفرنسي ايمانويل بون أمس، على أن فرنسا لا تملك القدرة على التفاوض نيابة عن الأحزاب اللبنانية، ولكن رغم ذلك نتحاور مع الجميع دون استثناء ونحاول خلق الظروف المناسبة ليكون لبنان في وضع جيّد وأفضل. ولفت في حديث لبرنامج كلام الناس، إلى أن فرنسا لا تملك كل المفاتيح والوسائل لحل المشاكل في لبنان وعلى المحادثات أن تبدأ من لبنان، لأن قواعد اللعبة في المنطقة تاريخياً تبدّلت ولم يعُد بالإمكان اللجوء الى الخارج "الطائف" أو "الدوحة" للبحث عن الحل، معتبراً أن اليوم لا يوجد إجماع في المنطقة يسمح بالانتظار للتوافق حول لبنان نيابة عن اللبنانيين، وحتى الساعة لم أسمع أي تصريح سعودي أو فرنسي أو أميركي يرفض العماد عون رئيساً، والمقاربة الفرنسية منذ البداية كانت بأن تحصل تسوية تسمح لانتخاب رئيس للجمهورية لكل اللبنانيين وأن يشكل حكومة تمثل الوحدة الوطنية.
- الديار: بعض الجهات اللبنانية المقربة من باريس نقلت عن مصادر فرنسية رفيعة المستوى ان أيرولت قدم تقريراً شديد التشاؤم الى الرئيس فرنسوا هولاند حول تفاصيل زيارته للبنان. وبحسب تلك المصادر فإن التقرير حذر من ان يبتلع الفراغ، اذا ما استمر في إيقاعه الحالي، الجمهورية، مع التشكيك بانتظام العمليات الخاصة بإدارة الأزمة، لكن التقرير، وتبعاً لما نقلته الجهات إياها، يعتبر أن الاولوية هي لمنع التفجير السياسي او الأمني، وهذا ما حافظ عليه الأفرقاء الأساسيون في البلاد، وإن مع الاشارة الى المظلة الاميركية ـ الروسية منذ احتدام الازمة السورية.











