توالت الاستنكارات وردود الفعل المحلية على محاولة الانقلاب التي قادها عدد من ضباط الجيش التركي ضد النظام الحاكم في البلاد، مؤكدة تضامنها مع تركيا رئيساً وحكومة وشعباً. وأشادت بنجاح الرئيس التركي رجب طيب اردوغان في التصدي لمحاولة الإنقلاب، متمنية استتباب الأمور في تركيا، لمصلحة الحكومة الشرعية الدستورية التي انتخبها الشعب التركي.

 

رئيس الوزراء

تابع رئيس مجلس الوزراء تمام سلام بكثير من الاهتمام الأحداث التي شهدتها الجمهورية التركية خلال الساعات الماضية، والتي أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا في صفوف المدنيين والعسكريين، وأثارت موجة من القلق حول الأمن والاستقرار في تركيا. وقال في بيان: «انطلاقاً من موقفنا المبدئي الرافض للاستيلاء على مقاليد الحكم في أي بلد بالقوة المسلحة، والحريص على احترام التقاليد الديموقراطية في العمل السياسي التي تنتج هيئات شرعية منتخبة، واحتراماً للرغبة العارمة التي عبّر عنها الشعب التركي، ولموقف المؤسسات الدستورية ومختلف القوى السياسية التركية، نعلن ترحيبنا باستتباب الأمور في الجمهورية التركية لصالح الشرعية الدستورية، ممثلة بالرئيس رجب طيب اردوغان والحكومة ومؤسسات الدولة، ونأمل أن تطوي تركيا الصديقة سريعاً هذه الصفحة المؤلمة لتستعيد استقرارها وأمنها، وتعود لتلعب دورها في محيطها وفي العالم».

 

هنأ رئيس كتلة «المستقبل» النيابية الرئيس فؤاد السنيورة الرئيس اردوغان والشعب التركي بفشل محاولة الانقلاب في تركيا. وقال في بيان: «إن مشاهد تصدي المواطنين للدبابات في شوارع إسطنبول لهو أكبر دليل على تمسك الشعب التركي بدولته ونظامه الديموقراطي، الذي يحمي الاعتدال والوسطية«. أضاف: «ما من شك لدينا، أن فشل هذه المحاولة الآثمة للانقلاب، ستزيد الشعب التركي والمسؤولين عنه تمسكاً بالنظام الديموقراطي وتعزيزاً لقيمه والمبادئ التي يرتكز عليها». وكرر التهنئة، مقدماً التعزية بـ"الضحايا الذين خسرتهم تركيا".

 

من جهته أجرى وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، سلسلة اتصالات عاجلة، في إطار متابعة وضع المواطنين اللبنانيين العالقين في المطارات التركية، ولا سيما في مطار اتاتورك اسطنبول، نتيجة التطورات الأمنية التي شهدتها تركيا منذ مساء أمس الاول، والتي أملت إقفال الأجواء التركية أمام حركة الملاحة المحلية والدولية، وذلك بهدف إعادتهم بأمان وسلامة إلى لبنان بالسرعة المرجوة. وقد أوعز باسيل إلى سفارة لبنان في أنقرة وقنصلية لبنان العامة في اسطنبول، القيام بكل الإجراءات اللازمة بغية مساعدة اللبنانيين الموجودين في تركيا، حيث وكيفما أمكن. وقد توجه قنصل لبنان العام في اسطنبول هاني شميطلي، بصورة شخصية إلى مطار اسطنبول بمجرد رفع القيود الأمنية عن حركة المواطنين في المدينة من قبل الأجهزة الأمنية التركية، حيث التقى اللبنانيين الموجودين في المطار، ووقف عند حاجاتهم. وقد تبين أن حركة الملاحة الجوية قد بدأت تعود تدريجيا إلى حالتها الطبيعية، مع حديث عن رحلات مرتقبة في الساعات المقبلة إلى بيروت لشركة طيران الشرق الأوسط وشركة الطيران التركية. يشار إلى أن جولة الاتصالات التي أجراها وزير الخارجية والمغتربين شملت رئيس مجلس إدارة شركة طيران الشرق الأوسط محمد الحوت، حيث بحث معه سبل إعادة جميع اللبنانيين الراغبين بذلك، من مطار اسطنبول إلى لبنان في أقرب وقت ممكن.

Ar
Date: 
الأحد, يوليو 17, 2016