- En
- Fr
- عربي
- أبرزت الصحف خطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله وردود الفعل عليه لا سيما في الشق الداخلي المتعلق بانتخابات الرئاسة وتسمية الرئيس سعد الحريري رئيساً للحكومة. كما أبرزت الاتصالات التي يجريها الرئيس نبيه بري لتسهيل الاتفاق على قانون الانتخاب. وتناول بعض الصحف جولة الحوار المرتقبة غداً بين حزب الله وتيار المستقبل، وزيارة وزير الخارجية المصرية سامح شكري الى بيروت غداً.
خطاب نصر الله وردود الفعل
- خرق خطاب الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله في الذكرى العاشرة للانتصار في حرب تموز الجمود السياسي، وأطلق ما يشبه مبادرة أولية حيال الرئيس سعد الحريري، تحت سقف التمسك بترشيح العماد ميشال عون الى رئاسة الجمهورية، بإعلانه "أن الحزب سيكون منفتحاً وإيجابياً حيال ما يتعلق برئاسة الحكومة بعد انتخاب الرئيس، ولن نصعّب الأمور".
- "وقالت "السفير" أن الحوار "المستتر" بين الوزير جبران باسيل ونادر الحريري قد أفضى الى إنضاج احتمال عودة سعد الحريري الى رئاسة الحكومة، بموافقة الحزب، تلازماً مع انتخاب عون رئيساً. ما فعله نصرالله هو أنه أخرج الأمر الى العلن، واضعاً الجميع أمام مسؤولياتهم بعدما شعر بأن هناك من يستسهل تحميل الحزب تبعات استمرار الشغور في قصر بعبدا. وأغلب الظن، أن الرد الرسمي للحريري على ما طرحه نصرالله سينتظر نتائج تشاوره مع القيادة السعودية، فإذا قبلت الرياض بعون يصبح رئيس "المستقبل" جاهزاً للتفاوض على الضمانات والتفاصيل المتعلقة برئاسته للحكومة، أما إذا رفضت المملكة، فسيعود الحريري الى التمسك بخيار فرنجية. وتخشى أوساط قيادية في "8 آذار" من أن يكون الجواب السعودي سلبياً، في نهاية المطاف، على قاعدة أن الرياض التي لا تزال تخوض مواجهة شرسة مع إيران في اليمن وسوريا والعراق والبحرين، وبالتالي لن تسهل وصول عون، الى رئاسة الجمهورية من دون الحصول من طهران على مقابل ما، لا يبدو متيسراً حتى الآن. وقال مصدر بارز في "تيار المستقبل" لـ "السفير" أن الجانب المتعلق برئاسة الحكومة في خطاب نصرالله هو إيجابي، وأهميته تكمن في أنه لم يضع "فيتو" على وصول الحريري، أما الشق الرئاسي من الخطاب فلا يتضمن جديداً او خرقاً بل أعاد تأكيد التمسك بعون واستبعاد فرنجية، لافتاً الانتباه الى أن نصرالله حاول تشجيع او تحفيز الحريري على التجاوب مع ترشيح عون من خلال ورقة رئاسة الحكومة. وأكد ان الموقف النهائي والرسمي لـ "تيار المستقبل" من مبادرة نصرالله يعلنه الرئيس الحريري، مشيراً الى أن بعض الاجتهادات الصادرة عن شخصيات في "المستقبل" تعكس آراء أصحابها حصراً. ورجح المصدر أن يحسم الحريري خياراته في نهاية الشهر، بعد عودته من الخارج واستكمال مشاوراته.
- وذكرت "النهار" أن لا شيء متوقعاً في تحريك الجمود السياسي قبل أيلول ولا معطيات تشجع على ملامح اختراق سياسي في أيلول أيضاً. هذه الخلاصة السوداوية حيال المشهد الداخلي لم يبدلها "العرض" الذي قدمه السيد حسن نصرالله في خطابه السبت الماضي في بنت جبيل والذي تناول في الجزء الداخلي منه الأزمة الرئاسية، إذ بدا واضحاً أن "تيار المستقبل" تعامل مع العرض من منطلق اعتباره تجاوزاً للدستور أولاً ومن ثم تثبيتاً للمأزق الرئاسي. وقالت: إن خطاب السيد نصرالله اكتسب دلالاته البارزة في الشق الإقليمي أكثر منه في الشق الداخلي وخصوصاً من حيث إسهابه في الحديث أولاً عن التداعيات التي أحدثها "انتصار المقاومة" في تبديل الاستراتيجيات الإسرائيلية بعد الحرب، ومن ثم في حديثه عن الحروب الجارية في سوريا والعراق واليمن. وبدت العلامة الفارقة في توجه نصرالله للمرة الأولى مباشرة الى الجماعات الإرهابية التي تقاتل في سوريا والعراق فخص "داعش" و"جبهة النصرة" بنداء لوقف القتال "لأنه يخدم مصالح أميركا" وقال: "أوقفوا هذا القتال وألقوا السلاح" ملمحاً الى إمكان قيام "مصالحات وتسويات". أما في الشق الداخلي، فقال: "إن الفرصة متاحة إذا أرادت الجهات المعنية بالاستحقاق الرئاسي أن ينجح ولديها أسئلة فنحن نقول إننا منفتحون وإيجابيون في ما يتعلق برئاسة الحكومة المقبلة بعد انتخاب رئيس الجمهورية وأكتفي بهذا القدر". وجاء ذلك بعد تأكيده التزام دعم ترشيح العماد ميشال عون، كما شدد على أن رئيس مجلس النواب نبيه بري هو مرشح الحزب الوحيد القديم الجديد لرئاسة المجلس. واذا كان السيد نصرالله لمح ضمناً الى انفتاحه على عودة الرئيس سعد الحريري الى رئاسة الحكومة في مقابل انتخاب العماد عون رئيساً للجمهورية وعودة الرئيس بري الى رئاسة المجلس، فإن مصادر بارزة في "تيار المستقبل" عزت موقفه الى إدراكه أن المشكلة ليست في الحريري بل في عون. وقالت المصادر لـ"النهار" إن كلام السيد نصرالله لا يفتح الباب لأي شخص لأن الأمر منوط بالعملية الدستورية التي تتطلب القيام بمشاورات وتالياً فإن مثل هذا الانفتاح لا يعبد الطريق أمام حل أزمة الرئاسة لأن المشكلة أساساً هي مع العماد عون وليس مع الرئيس الحريري. ولا ترى هذه المصادر أن موقف نصرالله يدفع في اتجاه كسر الحلقة المفرغة التي يدور فيها الملف الرئاسي مما يعني بالنسبة الى "المستقبل" أن لا تغيير حالياً في سياسة الحزب وفريقه حيال هذا الملف.
بري: المصلحة في الحريري
- اعتبر الرئيس نبيه بري ان خطاب السيد نصرالله "إيجابياً في كل مضامينه". وقال أمام زواره مساء أمس: إنه "منذ أن رشح الرئيس الحريري النائب سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية أنا معه (الحريري) ظالماً أو مظلوماً، وتقتضي المرحلة والمصلحة الوطنية الإتيان بالحريري الى رئاسة الحكومة وهو يحقق الاستقرار ويبعد عناصر الفتنة". وكشف رئيس المجلس انه "يبحث منذ شهر مع "تيار المستقبل" في المشروع المختلط للانتخابات النيابية الذي قدمه (64 نائباً بالأكثري و64 بالنسبي) كما أبحث في الموضوع نفسه مع "التيار الوطني الحر" والاتصالات جيدة مع الطرفين وسيستكمل في الخامس من أيلول المقبل واذا انجزنا قانون الانتخاب نكون قد حققنا 90 في المئة من سلة الحل". لكن بعض الأوساط المواكبة لإعداد قانون جديد للانتخاب قالت لـ"النهار" إن ثمة معطيات تعكس تعذّر التوصل الى صيغة توافقية قبل بدء العقد العادي للمجلس بعد منتصف تشرين الأول على رغم الدفع الذي يمارسه حالياً "التيار الوطني الحر" وحزب "القوات اللبنانية"، مشيرة الى أن لا تحرّك للجان النيابية المشتركة على هذا الصعيد في المدى المنظور، فيما من المرجح أن يطّل الموضوع على طاولة الحوار النيابي في 5 أيلول. واستدركت بأنه إذا كان ثمة إمكان للتوصل الى قانون جديد للانتخاب عندئذ يمكن تأجيل تطبيقه الى ما بعد الانتخابات المقبلة ريثما يجري تحضير الأجواء لوضعه موضع التنفيذ.











