- أبرزت الصحف التوقعات حول الخيارات التي سيتخذها “التيار الوطني الحر” اليوم وتأثيرها على الوضع الحكومي، كما أبرزت تعثّر التحرك حول الاستحقاق الرئاسي، وجلسة اللجان النيابية المشتركة اليوم للبحث في مشروع اللامركزية الإدارية. وتناول بعض الصحف عودة الحراك المدني إلى الاعتصام أمام السرايا الحكومية أمس للتذكير بمطالبه.

 

الوضع السياسي ومواقف الأطراف

- ذكرت "السفير" أنه حتى ساعة متأخرة من ليل أمس، لم يعدّل "التيار الوطني الحرّ" موقفه من التعيينات. ألحّ "التيار" على حلفائه في "8 آذار" أن يتضامنوا معه في مقاربة الوضع الحكومي. وأوضحت الخيارات التي يناقشها "تكتل التغيير" في اجتماع نوابه ووزرائه، اليوم، تتراوح بين تعطيل جلسة الحكومة المقرّرة الخميس و"العصيان المدني" مروراً بعدم التوقيع والتظاهر. لكن ثمة إشكالية تعيق بلورة توجّه واضح في الرابية، وهي ناجمة عن عدم تبلّغ موقف حاسم سواء من القيادة السعودية أو من سعد الحريري برفض تبني ترشيح "الجنرال". وقالت إن الالتباس المستجد يكمن في موقف وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي كان قد أفاض في جلسته الأخيرة مع وزير الخارجية جبران باسيل في دارة هادي حبيش، بعرض ما يعتبرها أسبابا موجبة لتبني ترشيح ميشال عون.

 

- وأبلغت مصادر وزارية "النهار" أن هناك أجواء ملبدة تخيّم على الفترة التي تسبق جلسة مجلس الوزراء العادية بعد غد الخميس، علماً أن جدول أعمال الجلسة يتضمن عدداً من البنود التي تعود إلى وزيريّ التيار جبران باسيل والياس بوصعب في مجاليّ الخارجية والتربية. وتوقعت المصادر أن يبقى التصعيد العوني تحت سقف بقاء الحكومة لإن إسقاطها سيؤثّر على الحوار النيابي في 5 أيلول المقبل والحوار الثنائي بين "حزب الله" و"المستقبل" ودور لبنان في أعمال الجمعية العمومية للأمم المتحدة الشهر المقبل في نيويورك. وتحدثت المصادر عن إجراء إتصالات لتأمين حد أدنى من الاستقرار لجلسة الحكومة المقبلة فيما يحرص رئيس الوزراء تمام سلام على عدم اتخاذ مواقف تنطوي على تحدّ لأحد مع الحرص في الوقت نفسه على عدم المسّ بالعمل الحكومي الذي هو حالياً في حدّه الأدنى. ولهذا سيكثّف الرئيس سلام اتصالاته في الـ24 ساعة المقبلة لتأمين إجتياز هادئ لجلسة الخميس وإصدار القرارات المطلوبة. وذكرت "النهار" أن رئيس مجلس النواب نبيه بري يدعم الرئيس سلام في الحفاظ على العمل الحكومي، كما أن "حزب الله" أبلغ من يعنيهم الامر أنه حريص على إستمرار الحكومة.

 

- وقالت "المستقبل" أنّ مقاطعة جلسة الخميس باتت بحكم الأمر الواقع وهي تقتصر على وزيري "التيار الوطني الحرّ" من دون أن تشمل وزيري "حزب الله". وإذا كانت المقاطعة العونية تأتي في ظاهرها رداً على المقاربة الحكومية لملف التعيينات العسكرية، إنما في جوهرها يعتزم تكتل "التغيير والإصلاح" إدراجها تحت عنوان الدفاع عن "الميثاقية" توصلاً إلى استخدامها كورقة ضغط على الوتر الحكومي رفضاً لاستمرار عمل مجلس الوزراء في غياب المكوّنين العوني والكتائبي. وأوضحت "المستقبل" انه سيكون اليوم لكتلة "المستقبل" النيابية موقف واضح قاطعاً لدابر الشائعات التي يروّج لها البعض والتي وضعها رئيس الكتلة الرئيس فؤاد السنيورة في خانة "اتهام الضحية وتبرئة الجاني". وإذ نفى نفياً قاطعاً أن تكون كتلة "المستقبل" مع التمديد للمجلس النيابي، قال السنيورة لـ"المستقبل": "قمنا بأكثر من خطوة في اتجاه التوصل إلى قانون جديد للانتخابات النيابية وأكدنا التزامنا باقتراح القانون المختلط لكن للأسف تستمر سياسة اتهام الضحية وتبرئة الجاني"، لافتاً إلى أنّ الكتلة ستجدّد اليوم في اجتماعها الأسبوعي التزامها بالاستحقاقات الدستورية وبإجراء الانتخابات النيابية.

 

الاستحقاق الرئاسي

- قالت مصادر قيادية في تيار "المستقبل" لـ"الحياة" (وليد شقير): إن قيادة التيار وكتلته النيابية ستستأنفان هذا الأسبوع مناقشة الخيارات السياسية المطروحة عليه في ما يتعلق بالأزمة السياسية التي تعيشها البلاد جراء استمرار الفراغ السياسي، وبعد تلمّس زعيمه سعد الحريري أن المبادرات التي أطلقها من أجل الخروج من الجمود الحالي لم تلقَ التجاوب. ولم تستبعد المصادر أن تعقد اجتماعات متعدّدة لدرس الموقف من هذه الخيارات التي طرحها الحريري في الاجتماع الأول المشترك لعرض هذه الخيارات في الأول من آب عشية الجولة الأخيرة من اجتماع هيئة الحوار الوطني التي استمرت 3 أيام متتالية. وهذه الخيارات هي: بقاء الوضع على ما هو عليه وانتظار ما ستسفر عنه المراوحة، اتخاذ قرار بالخروج من الحكومة ومن الحوار الوطني، التفكير بخيارات جديدة للتسوية من أجل الخروج من الجمود والتي أعقبها نقاش حول القبول بخيار زعيم "التيار الوطني الحرّ" العماد ميشال عون للرئاسة. وفيما كان وزير الداخلية نهاد المشنوق اعتبر أن "المستقبل" أمام "مفترق طرق خطير في ما يتعلق بخياراتنا"، ذكرت مصادر معنية بالنقاش الدائر داخل التيار أنه لم يصل إلى قرار نهائي في اجتماعاته السابقة حول خياره الاستراتيجي.

 

- واكدت "السفير" أن الأبواب الرئاسية مقفلة أمام جميع المرشحين حتى الآن. لا استثناءات، برغم محاولات بعض اللاعبين المحليين إحداث خرق في جدار محكم الإغلاق لا سيما خارجياً. حتى أن من كان يراهن على اجتماعات تعقد على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، في أيلول المقبل، خاب رهانهم، بعدما تقرّر إرجاء اجتماع وزراء خارجية مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان.

 

- وقالت "الجمهورية": دخلت السياسة مجدداً في عنق الزجاجة، وقبضت ارتدادات فشل الحوار الرئاسي بين رئيس "تيار المستقبل" سعد الحريري والعماد ميشال عون، على الواقع السياسي، وفتحت الحلبة الداخلية على مصارعة سياسية مفتوحة، خصوصاً بعدما ارتفعت المتاريس العونية وأطلقت عيارات ثقيلة لَوّحت فيها بالتصعيد السياسي وصولاً إلى حدّ قلب الطاولة.

 

اللجان النيابية

- تجتمع اليوم اللجان المشتركة لكل من لجنتي الإدارة والعدل والدفاع الوطني والأمن والداخلية لمناقشة مشروع اللامركزية الإدارية بناءً لدعوة من رئيس المجلس وبعد المطالبة بمناقشته في هيئة الحوار الوطني، بالتزامن مع مناقشة قوانين الانتخاب، وأُعلن أمس عن تأجيل اجتماع لجنة المال والموازنة التي كان مقرّراً اليوم لإفساح المجال أمام النواب الأعضاء في هذه اللجان المشاركة فيها. وأكد نائب رئيس المجلس النيابي فريد مكاري لـ"اللواء" أن ضرورة إنجاز التقدّم في هذا المجال مرتبط مباشرة بجلسة الحوار الوطني في 5 أيلول إنطلاقاً من حرص الرئيس برّي على تحقيق إنجاز يمكن وضعه على الطاولة في جلسة الحوار الوطني، خصوصاً وأن جلسة الحوار تحتاج إلى تحقيق إنجاز في ضوء تعثّر عمل اللجان المشتركة في التوصّل إلى قانون جديد للانتخابات. وأكد النائب مكاري أنه لم يلمس أن هناك إمكانية لإحداث خرق في قانون الانتخاب، لذلك صرف النظر عن عقد جلسات للجان ما لم يطرأ أي جديد.

 

الحراك المدني

- "النهار" نفّذ عدد من الناشطين في حملات الحراك المدني اعتصاماً قبالة السرايا الحكومية في ساحة رياض الصلح في الذكرى السنوية الأولى لأقسى المواجهات التي عرفها وسط بيروت بين محتجّين على العجز الحكومي لحلّ أزمة النفايات والقوى الأمنية وأسفرت عن عشرات المصابين في صفوف الجانبين. وحاول عدد من المعتصمين اجتياز الحاجز أمام السرايا الحكومية مما دفع بالقوى الأمنية إلى التصدي لهم ومن ثم قطعوا شارع المصارف في اتجاه ساحة رياض الصلح وبعدها رموا زجاجات المياه في اتجاه القوى الأمنية . ولكن الاعتصام فضّ بعد نحو ساعة ونصف من دون أي حادث يذكر علماً أن منظّميه أقنعوا عدداً من المتحمّسين بعدم اللجوء إلى العنف بعدما جهّز بعض هؤلاء زجاجات البنزين تحضيراً لعمل ما.

Ar
Date: 
الثلاثاء, أغسطس 23, 2016