-أبرزت الصحف الزيارة التي بدأها أمس لبيروت وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية توماس شانون، وترقب الجولة الجديدة للحوار في الخامس من أيلول، الى الجلسة الـ 44 لانتخاب رئيس الجمهورية في السابع منه، الى جلسة مجلس الوزراء في الثامن منه، وردود الفعل على خطاب الرئيس نبيه بري في ذكرى تغييب الإمام السيد موسى الصدرالذي أكد التمسك بسلة الحل.

 

الوضع الحكومي

- النهار:  بدأت أمس سلسلة مشاورات وستستكمل في الأيام القريبة في اتجاهات مختلفة استباقاً للمحطات السياسية المرتقبة من طاولة الحوار الى جلسة الحكومة سعياً الى تأمين مخارج تكفل لجم الاتجاهات التصعيدية. وقد اجتمع أمس وزيرا "التيار الوطني الحر" جبران باسيل والياس بوصعب  في وزارة الخارجية مع وزير العمل سجعان قزي بمبادرة من الأخير، لتقريب وجهات النظر في ما يتعلق بالخلافات التي أدت الى مقاطعة "التيار" جلسة مجلس الوزراء الاخيرة. وأكد المجتمعون وقف التصعيد في المواقف لتهيئة ظروف أفضل للعمل الحكومي.

- السفير: أكدت أوساط وزارية في التيار الوطني الحر أن العماد ميشال عون لم يتخذ قراراً نهائياً بشأن مشاركة ممثله الوزير جبران باسيل في جلسة الحوار في الخامس من أيلول، لكن، إذا وصلنا إلى هذا التاريخ، من دون تكريس تفاهمات معينة ومن دون احترام مفهوم الميثاقية، سنتّخذ القرار المناسب في حينه. وقالت: إن نتائج جلسة 5 أيلول ستقرّر خطواتنا اللاحقة، خصوصاً ما يتعلق بكيفية تعاملنا مع جلسة مجلس الوزراء المقررة في الثامن من أيلول.

-اللواء: كشفت مصادر على خط الاتصالات الجارية، أن التركيز يجري على عدم التفريط بجلسة الخميس، وعدم التفريط أيضاً بفرصة طاولة الحوار. وفي هذا السياق كشفت معلومات لـ"اللواء" أن قيادة "حزب الله" أبلغت الرابية بما لا يقبل مجالاً للتأويل بنقطتين بارزتين: الأولى تتعلق بعدم مقاطعة جلسة الحوار وتنبيه الرابية إلى أن أي مغامرة عونية يجب أن لا تصل إلى حدّ كسر الجرة نهائياً مع الرئيس نبيه برّي فدولته خط أحمر. والنقطة الثانية تتعلق بالموقف من الحكومة، فالحكومة ستبقى مستمرة في مهامها، وحزب الله ينصح العماد ميشال عون بالعودة عن مقاطعة الجلسات، لأن المقاطعة الظرفية أو الدائمة ستعقد الأمور.

-ووفقاً لمعلومات "اللواء" فإن مصادر الرابية أكدت أن التيار ليس بوارد مقاطعة الحوار في 5 أيلول وسيشارك ليثبت حضوره ولو اضطر للانسحاب إذا لم تطرح مسألة "الميثاقية" كبند مفهومي يحتاج إلى مقاربة تؤدي إلى فتح الطريق إلى العودة عن مقاطعة الجلسات. وأبلغ عضو تكتل الإصلاح والتغيير نائب جبيل سيمون أبي رميا "اللواء" أنه لا يوجد أي قرار تصعيدي أو خطوة في الوقت الراهن من قبل فريقه.

-وأكد النائب في "كتلة المستقبل" أحمد فتفت لـ"اللواء" أن "14 آذار" كلها ترفض السلة الواحدة لسببين: الأوّل لأنها مخالفة للدستور. ثانياً لأنها تدخل البلاد في متاهات وتقلب النظام كلّه.

-"الجمهورية": إذا كان الرئيس نبيه بري ينتظر أن يتلقّى من المتحاورين تسمية ممثّليهم الى لجنة إنشاء مجلس الشيوخ، فإنّ الأجواء السياسية السائدة عشية الجولة الحوارية تشي بأنّ غالبية القوى السياسية تقارب هذا الموضوع بوصفِه مادةً لا تتّسم بالضرورة الملحّة في هذه المرحلة.عليه، فقد يَغلب التوجّه نحو التركيز في جلسة 5 أيلول على البند الرئاسي الذي يُعتبر بإجماع القوى السياسية اكثرَ البنود حرارةً وضرورة، الى جانب الملف الأكثر تعقيداً والمتعلق بالقانون الانتخابي الذي ما زال مستعصياً على الحلول.

 

زيارة شانون

-أعلن وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية توماس شانون أن هدف زيارته بيروت "هو تعزيز الشركة الأميركية – اللبنانية الى حدودها القصوى"، قائلاً إن رسالته واضحة في كل حواراته في لبنان وهي "أن الولايات المتحدة ستستمر في الوقوف جنباً الى جنب مع لبنان وستواصل والمجتمع الدولي تقديم الدعم الثابت له ولكن لا يمكنها ان تقدم حلولاً للقضايا الداخلية التي يجب أن تأتي من المؤسسات اللبنانية والشعب اللبناني".

-وذكرت "النهار"، أن شانون حرص على زيارة لبنان ضمن جولة له على المنطقة لاستطلاع الأوضاع السياسية والاقتصادية والمالية فيه كما في ضوء المتابعة الأميركية لتطبيق قانون العقوبات على "حزب الله". وقد التقى أمس وزير الخارجية جبران باسيل، ومستشار رئيس الوزراء شادي كرم لوجود الرئيس سلام في إجازة خاصة خارج لبنان، وقائد الجيش العماد قهوجي، وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، على أن يلتقي اليوم رئيس مجلس النواب نبيه بري.

-وبدا المسؤول الأميركي حريصاً على عدم رفع سقف التوقعات حيال زيارته وخصوصاً في مسألة انتخاب رئيس الجمهورية والاستحقاقات الداخلية، وجل ما نقله هو تأكيد أميركي أن لبنان ليس منسياً ويحظى بدعم الولايات المتحدة لاستقراره السياسي والأمني والاقتصادي. لكنه لم يخف قلق واشنطن من تعطل عمل المؤسسات الدستورية في لبنان نتيجة عدم انتخاب رئيس الجمهورية. وشدد على أن الاستحقاق الرئاسي شأن لبناني محض وعلى اللبنانيين اتخاذ القرار بأنفسهم من غير أن يلغي ذلك "استعدادنا للمساعدة إذا طلبها اللبنانيون منا وضمن الإمكانات المتاحة لنا".

-وافادت معلومات أخرى ان شانون أبلغ الوزير باسيل "دعم واشنطن لرئيس الوزراء تمّام سلام وحكومته، وضرورة عدم المسّ بالاستقرار الحكومي الحالي في انتظار إنجاز الاستقرار الدستوري بانتخاب رئيس جديد للجمهورية".

 

أزمة النفايات

-نقلت "النهار" عن مصادر وزارية أن هناك تريثاً حكومياً في تطبيق خطة النفايات في مطمريّ برج حمود والجديدة حتى الأسبوع المقبل ريثما تنجلي الاعتراضات التي عرقلت الخطة الى الآن، مشيرة الى "أن دور كارتيل النفط في العرقلة ينطوي أيضاً على مشكلة تلوث نفطي تحل مكان التلوث النفاياتي. وتوقّعت أن تتفاقم القضية على مستوى الرأي العام باعتبار أن هناك اتجاهات سلبية واضحة تحرّك الأمور ضاربة عرض الحائط بمصالح مئات الألوف من سكان المنطقتين المشار إليهما".

-ولفتت الى أن الاجتماع المرتقب مطلع الأسبوع المقبل لرؤساء اتحاد البلديات المعنية بالأزمة الذي قرر وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق الدعوة اليه بناء على طلب وزير الزراعة المكلف ملف النفايات أكرم شهيب، والذي سيخصص لدراسة حسن تطبيق خطة معالجة النفايات المنزلية الصلبة، سيظهر أن البلديات وخصوصاً البلديات المعنية بمشكلة النفايات في قضاءي المتن وكسروان - الفتوح، غير جاهزة حالياً لاعتماد اللامركزية في معالجة النفايات مما يتطلب في فترة انتقالية للسير في خطة الحكومة.

-وأوضحت "السفير" أن الدولة كانت قد طلبت من شركات النفط تنظيم الأنابيب الممدودة في البحر عشوائياً، وتجميعها في مكان واحد. وبعد الاعتراضات التي سمعها معظم السياسيين من الشركات، وبعد الشكوى التي رُفعت ضد الدولة، لا أحد يمكنه أن ينكر أن هذه الشركات متضررة من الخطة الحكومية، خصوصاً في شقها المتعلق بردم البحر مقابل الجديدة ـ البوشرية. وفي هذه النقطة تحديداً ثمة من يربط، ممن شارك في جلسة لجنة المال، بين هدف الشركات، وبين إبداء النائب سامي الجميل، في ذلك الاجتماع، استعداده للنقاش في مسألة إعادة فتح مطمر برج حمود مقابل رفضه لمطمر الجديدة ـ البوشرية.

- وأعلن شهيب وضع تطوير معمل الكورال للتسبيخ على سكة التنفيذ، وأوضح أن عدد الأحزمة المخصصة للفرز سيرتفع في الكرنتينا من 3 إلى 5، وفي معمل العمروسية من 2 إلى 3، كما أنه بالإمكان الاستعانة بالقطاع الخاص لزيادة كمية النفايات المفروزة.

- وزار الوزير الياس بو صعب رئيس الكتائب سامي الجميل وانتقلا معاً إلى مطمر برج حمود، حيث أعلن بو صعب أن "ما رأيته اليوم يؤكد أن حركة الكتائب في محلها لأن تنفيذ ما يعرف بخطة الحكومة لم يحصل، فالعمل يتم من دون حسيب أو رقيب". واقترح حلاّ يقضي بحلّ أزمة الثقة في ما يتعلّق بفرز النفايات من خلال إيجاد تعديل جزئي على خطة الحكومة وتكريس البدء بتطبيق اللامركزية في معالجة النفايات، خلال أسابيع قليلة.

 

Ar
Date: 
الجمعة, سبتمبر 2, 2016