الديار/ كمال ذبيان

ابلغ رئيس مجلس النواب نبيه بري اعضاء طاولة الحوار، ومعهم النواب الذين يلتقيهم كل اربعاء، انه سيعطي فرصة للاتفاق على قانون انتخاب جديد، حتى موعد الدورة العادية لمجلس النواب في الخريف المقبل، واقصى حد حتى نهاية العام الحالي، لاقرار القانون، او ان الانتخابات النيابية ستحصل في مواعيدها، ولن يقبل تحت اي ظرف بتأجيلها، او التمديد الثالث لمجلس النواب، لأنه لا يمكنه ان يتحمل غضب اللبنانيين ونقمتهم في الشارع، بعد ان جرت الانتخابات البلدية والاختيارية بهدوء. ويعرف الرئيس بري انه في المرتين اللتين تم فيهما التمديد للمجلس النيابي، لم يكن الوضع الامني هو السبب، بل قانون الانتخاب، اذ ينقل مصدر نيابي عنه، ان التمديد الاول حصل تحت ضغط «تيار المستقبل» الذي رفض مشروع قانون الحكومة الذي قدمته برئاسة نجيب ميقاتي، وتضمن 13 دائرة انتخابية والنظام النسبي، والذي تحفّظ عليه وزراء الحزب التقدمي الاشتراكي في الحكومة ولم يوافقوا عليه، وكانت اشارة ثانية من رفض جنبلاط اجراء انتخابات على اساس النسبية، فتجاوب الرئيس بري مع مطلبيهما تأجيل الانتخابات التي طعن فيها «التيار الوطني الحر».

 

الديار/ دوللي بشعلاني

بعد سنوات قد لا يبقى تنظيم «داعش» يُهدّد بعض دول منطقة الشرق الأوسط بالإرهاب، وبتهجير شعوبها بهدف إقامة «دولة الخلافة الإسلامية» في كلّ من العراق وسوريا. غير أنّ خطر إزالة هذا التنظيم من الوجود يُلاحق دولاً عدّة لا سيما منها الدول الأوروبية كونها تخشى من ارتداد الإرهابيين اليها، كما الولايات المتحدة الأميركية التي تعتبر أنّ التهديد الإرهابي سيبقى مهيمناً عليها حتى بعد زوال «دولة الخلافة»، وذلك من قبل المقاتلين السابقين في صفوف الجهاديين الذين لن يموتوا في ميادين القتال، وسيحاولون نقل المعركة الى أماكن أخرى من العالم. فالمرحلة المقبلة، وإن توافقت الدول الكبرى على إيجاد الحلّ الشامل للأزمة السورية خلالها، ستحمل عنواناً عريضاً هو ليس فقط «سحق التنظيمات الإرهابية»، على ما أوضحت أوساط ديبلوماسية متابعة، إنّما التعاون الدولي لمراقبة الجهاديين العائدين من ساحات المعركة. ولهذا فإنّ ما سيُهيمن على العالم في السنوات القادمة، على ما أعلن مدير مكتب الـ «أف.بي.آي»، هو ملاحقة المقاتلين وكشف أماكن تواجدهم لإحباط مخططاتهم بنقل الجهاد الى مناطق أخرى. وإذا كان المطلوب تعزيز التعاون بين أجهزة الإستخبارات في أنحاء العالم لتبادل المعلومات عن الجهاديين العائدين من ميادين القتال، فإنّه على لبنان اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر لا سيما مع محاولات الإرهابيين توتير الوضع الأمني في البلد، على غرار ما فعلوا في تفجيرات القاع، كما في تفجير زحلة الأخير بهدف نشر الذعر في نفوس المواطنين ودفعهم الى مغادرة قراهم، أي تهجيرهم وتشريدهم. ويأتي هذا الأمر من ضمن مخططهم الذي نفّذوا منه جزءاً لا بأس به في كلّ من العراق وسوريا.

Ar
Date: 
الأحد, سبتمبر 11, 2016