أبرزت الصحف اللقاء بين الرئيس سعد الحريري والنائب سليمان فرنجية في بنشعي قبيل جلسة مجلس النواب لانتخاب رئيس الجمهورية المقررة غداً، كما أبرزت تريث رئيس الحكومة تمام سلام بالدعوة الى عقد جلسة لمجلس الوزراء بعد غد الخميس، وإصرار الرئيس نبيه بري على دعوة مجلس النواب الى جلسة تشريعية في 18 تشرين الأول المقبل.

 

لقاء الرئيس الحريري- فرنجية

 

النهار: عُقد لقاء أمس بين الرئيس سعد الحريري والرئيس فؤاد السنيورة. كما زارالرئيس الحريري مساء بنشعي يرافقه مدير مكتبه نادر الحريري والوزير السابق الدكتور غطاس خوري وعقد لقاء مع النائب سليمان فرنجية في حضور وزير الثقافة روني عريجي والوزير السابق يوسف سعادة وطوني سليمان فرنجية ويوسف فنيانوس أعقبه عشاء. وصدر على الأثر بيان مقتضب جاء فيه: "لبى الرئيس سعد الحريري دعوة رئيس تيار المردة سليمان فرنجيه الى منزله في بنشعي، وقد تركز البحث على الاستحقاق الرئاسي وكل السبل الآيلة الى ضرورة إحقاقه، حيث كان هناك تطابق في وجهات النظر، واتفق الجانبان على ضرورة توسيع مروحة الاتصالات والمشاورات مع كل القوى السياسية في سبيل انتخاب رئيس جمهورية وتفعيل عمل المؤسسات الدستورية".

 

وقالت مصادرالمجتمعين  لـ"النهار": إن الرئيس الحريري بدأ مشاوراته بحليفه النائب فرنجية وسيستكملها مع رئيس مجلس النواب نبيه بري والنائب وليد جنبلاط وسائر القيادات. ولم تنفِ المصادر إمكان أن تشمل حركة الرئيس الحريري لاحقاً العماد عون وأوضحت أن زيارة الرئيس الحريري لبنشعي "لم تكن لإبلاغه قرارات كما تردد بل نحن نتشاور حول ضرورة إنجاز الاستحقاق الرئاسي وتوسيع رقعة المشاورات مع الجميع". وأكدت أن فرنجية "حليف ومسؤول مثلنا والجو معه كان جيداً". وشددت على انه "لم يعد ممكناً أن تبقى الأمور على حالها ولا بد من البحث في كل الاتجاهات".

 

"السفير": جلسة انتخاب الرئيس التي حددت غداً ستمر كما مر قبلها 44 جلسة انتخاب لم يكتمل نصابها. ومنذ أن عاد سعد الحريري إلى بيروت، والكل يفترض أنه لم يكن ليعود لولا أنه يحمل شيئاً جديداً، في السياسة. كل ما بلغه من السعوديين يوحي بأن احتمالات التعويم المالي السياسي مقفلة بوجهه بالكامل. "سعودي أوجيه" من جهة وكل مؤسساته في لبنان من جهة أخرى. تباشير الأزمة يتم التعبير عنها بأشكال مختلفة. عمليات الصرف بدأت وشملت، أمس، العشرات من الصحافيين في جريدة "المستقبل" وستتوالى فصولاً لتشمل تلفزيون "المستقبل" وإذاعة "الشرق" و "مؤسسة الحريري" والمتفرغين في "تيار المستقبل".

 

ونقلت "السفير" عن المقربين من الحريري أنه سيقوم بمحاولة باتجاه بري لإزالة تحفظاته، وخصوصاً لناحية إصراره على ربط الرئاسة بالسلة المتكاملة، غير أن قضية رئيس المجلس "هي من مسؤولية حزب الله وليس من مسؤوليتنا نحن"! وأوضحت "السفير" أنه حتى أمس لم ينجح "حزب الله" بإحداث خرق في جدار أزمة الثقة الكبيرة والمتصاعدة بين الرابية وعين التينة، حتى أن بعض الوسطاء تحركوا على الخط نفسه بتشجيع من الحزب لكنهم لم يتلقوا إشارات إيجابية من الرابية، وهو الأمر الذي عكسته ليل أمس مقدمة نشرة "او تي في".

 

"الأخبار": قرر الرئيس سعد الحريري فتح الباب الذي يؤدي إلى انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية. مقربون منه يقولون إنه أطلق مساراً يمكن أن يؤدي إلى وصول عون إلى قصر بعبدا. لكن حتى اليوم، تواجهه عقبات كثيرة، أبرزها مواقف كل من الرئيس نبيه بري والنائب سليمان فرنجية، وصقور كتلة المستقبل. وبري هو أشدّ المعترضين على انتخاب عون رئيساً، وعبّر عن ذلك لحزب الله والمستقبل معاً.

 

"الجمهورية": أكدت مصادر مطلعة على تفاصيل الاجتماع أن الإشارة في البيان الى تطابق في وجهات النظر تعكس إيجابية النقاش بين الطرفين، لكنها قرأت في عدم الإشارة الى تمسّك الحريري بترشيح فرنجية إشارة سلبية، تصب في المنحى الجديد الذي بدأ الحريري في انتهاجه بعد حواره الرئاسي مع عون. واكتفت مصادر موثوقة في تيار "المردة" بالقول لـ"الجمهورية": ما يمكن قوله هو أنّ سليمان بك مستمرّ في ترشيحه لرئاسة الجمهورية... وحلّلوا كما تريدون".

 

"اللواء": النائب فرنجية أبدى تفهمه للاعتبارات التي سمعها من الرئيس الحريري والتي تركزت على كيفية الخروج من المأزق، خاصة وأن الرئيس الحريري وكتلة "المستقبل" بذلت أقصى ما يمكن من جهود من أجل إنهاء الشغور الرئاسي، وعليه أن يبحث مع حلفائه في كيفية الخروج من هذا الوضع الذي لا يخدم مصلحة أحد. وأكدت مصادر اللقاء أن الرجلين اتفقا على توسيع مروحة الاتصالات والمشاورات في سبيل انتخاب رئيس وتفعيل عمل المؤسسات الدستورية.

 

الجلسة الحكومية

 

استبعدت الصحف دعوة رئيس الوزراء تمام سلام الى جلسة لمجلس الوزراء الخميس. وقالت أن الرئيس سلام لا يزال يلتزم التريث في توجيه الدعوة الى جلسة هذا الأسبوع إفساحاً لمزيد من المشاورات وسط ترجيح عدم توجيه الدعوة لترك الباب مفتوحاً لعودة وزراء "تكتل التغيير والإصلاح" عن مقاطعة الجلسات. كما فهم أن الرئيس بري ابلغ الرئيس سلام تمنيه عدم توجيه دعوة الى جلسة هذا الأسبوع. وأبلغ وزير العمل سجعان قزي "النهار" أنه لن يحضر جلسة مجلس الوزراء الخميس إذا وجهت الدعوة إليها حرصاً على كرامة مجلس الوزراء، إذ لا يجوز للوزراء الذين صمدوا حفاظاً على الحكومة أي الشرعية الباقية ان يعيشوا على وتيرة "يدعو او لا يدعو" الرئيس سلام الى الجلسة و"يحضر أو لا يحضر" "التيار الوطني الحر" و"يحضر او لا يحضر "حزب الله".

 

مواقف السيد نصرالله

 

"السفير" و"الاخبار": رأى الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله أن التسوية تحتاج إلى تخفيف العناد من قبل "تيار المستقبل". وأشار، خلال اللقاء العاشورائي السنوي المغلق مع علماء دين وقرّاء المجالس العاشورائية، عبر الشاشة، تحضيراً لإحياء ليالي عاشوراء، إن هناك عناداً لدى تيار المستقبل في موضوع ترشيح العماد ميشال عون، وإذا قلل من هذا العناد يمكن الذهاب إلى تسوية تناسب الجميع، وجدد تمسك الحزب بترشيح العماد عون واعتبر أن هذا العناد هو الذي يعطل الرئاسة في لبنان ويمنع انتخاب رئيس جديد للجمهورية. وأكد نصرالله أن الصراع ليس مذهبياً أو طائفياً بل سياسي، سواء على مستوى لبنان أو المنطقة. وقال أن التهديد الإسرائيلي قائم إلا أن إسرائيل لا تضمن الانتصار في أية حرب يمكن أن تخوضها ضد "حزب الله"، وجدد القول أن التكفيريين يعملون عند الإسرائيلي، واعتبر أن ما يتعرض له الإسلام من تشويه هو الأسوأ في التاريخ.

Ar
Date: 
الثلاثاء, سبتمبر 27, 2016