- أبرزت الصحف عودة مجلس الوزراء الى عقد الجلسات العادية وكسر وزراء تكتل التغيير والإصلاح للمقاطعة بحضور وزيرين للجلسة، كما أبرزت اجتماع كتلة المستقبل النيابية برئاسة الرئيس سعد الحريري والذي لم يخرج عنه أي موقف بخصوص ترشيح العماد ميشال عون للرئاسة.

 

تحرك  الرئيس الحريري والاستحقاق الرئاسي

- أشارت الصحف الى ترقب ما سيؤول اليه تحرك الرئيس سعد الحريري في شأن الملف الرئاسي والذي عكس اجتماع كتلة "المستقبل" أمس معطيات تثبت أنه لا يزال في طور يستدعي مزيداً من الانتظاروالتشاور خلافاً لما يتم ترويجه عن إعلان ترشيح العماد ميشال عون.

 

- وذكرت  "النهار" أن الرئيس الحريري أطلع الكتلة في اجتماعها على حصيلة تحركه في الأيام العشرة الأخيرة داخلياً وخارجياً. وصارح الحريري الكتلة بأنه وجد معارضة لخيار عون لدى النائب سليمان فرنجية وحزب الكتائب وتمسكاً للرئيس نبيه بري بخيار السلة ممراً لانتخاب رئيس الجمهورية، كما لمس حذراً لدى النائب وليد جنبلاط، في حين لمس حماسة لدى رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع.

 

- وسيمضي الحريري في عمل بعيد من الأضواء من أجل بلورة مسعاه وأنه سيقوم في الأيام العشرة المقبلة بزيارات خارجية أخرى ربما شملت تركيا ومصر وفرنسا ثم السعودية وثمة من لم يستبعد قيامه بزيارة لبكركي.

 

- وقال الرئيس بري أمس لدى سؤاله عما إذا كان ثمة تطور جديد في الملف الرئاسي: "ليس عندي أي شيء جديد وأنا لا أتدخل وعندما يعلن الاتفاق أدعو خلال يومين الى جلسة لانتخاب رئيس الجمهورية".

 

- ومن المقرر أن يزور وزير المال علي حسن خليل بكركي اليوم للقاء البطريرك مار بشارة بطرس الراعي وسيتخلّل اللقاء بحسب بري، "تأكيد التطابق بين ما أطرحه (السلة وبنود الحوار) وما ورد في نداء المطارنة". وعلم ان الراعي كان أرسل موفداً الى بري بعد عظة الأحد الأخيرة.

 

- "السفير" قالت أن الحريري  يبدو متهيباً لكل ما يرسم من سيناريوهات لليوم التالي بعد تبنيه ترشيح عون، وحتى الآن، لا يبدو أن الأمور قد نضجت، على عكس الكثير مما يقال ويروج. لا بل يصح القول إننا حتى هذه اللحظة ما زلنا بعيدين عن التسويات.

 

- وقالت "الاخبار": إن عنصراً أساسياً لا يزال غائباً، وهو إعلان حقيقة الموقف السعودي. ما تكشّف حتى اليوم عن الرياض، هو تأكيد وزير خارجيتها عادل الجبير لوزير الخارجية الفرنسية  جان مارك أيرولت أن الحريري حر في خياراته، ومسؤول عن عواقبها.. وأكّدت مصادر نيابية أن اجتماع كتلة المستقبل شهد نقاشاً حامياً بين نواب معترضين على ترشيح عون، وبين الحريري الذي لم يقدّم للمعترضين أجوبة شافية عن توجهاته وحقيقة الموقف السعودي من مبادرته. لكنه لمّح إلى أنه ماضٍ في مسار ترشيح عون ولن يتراجع عنه، من دون أن يقول ذلك صراحة.

 

- وأشارت "الأخبار" الى تضارب المعلومات بشأن طلب الوزير جبران باسيل موعداً لزيارة برّي منذ أيام؛ ففيما تحدّثت مصادر عن أن باسيل طلب الموعد، وأن بري رفض استقباله، نفت مصادر عونية وأخرى من 8 آذار ذلك قطعاً. وقالت: "يهمّ رئيس المجلس النيابي أن يوضّح للعونيون، على الأقل، حقيقة ما تمّ الاتفاق عليه مع الحريري".

 

- "الجمهورية": باريس في صدد تحريك عجلاتها الدبلوماسيّة لمواكبة الحركة الرئاسية الجديدة وخصوصاً مع طهران، علماً أنّ اتصالات سابقة على مستويات عالية حصلت بين العاصمتين كانت باريس تطالب فيها بتسهيل الانتخابات الرئاسية، في حين أنّ الاتصالات بين الصرح البطريركي والإليزيه مستمرّة لمواكبة التطوّرات الراهنة، وخصوصاً بعد مبادرة الرئيس سعد الحريري الأخيرة. ويتزامن ذلك مع متابعة فاتيكانيّة للحركة الرئاسية، إضافةً إلى التنسيق بين الكرسي الرسولي وباريس لأجل إتمام الاستحقاق.

 

جلسة مجلس الوزراء

- اتخذت جلسة مجلس الوزراء دلالة من حيث الحضور السياسي شبه الكامل فيها، علماً أن مشاركة وزيرين من ثلاثة من "تكتل التغيير والإصلاح" هما الياس أبو صعب وأرتور نظاريان أدرجت في إطار الرسائل الانفتاحية للعماد عون في إطار الجهود الجارية في شأن الملف الرئاسي.

 

- وقررت الحكومة دعم موسم التفاح عن كل صندوق بخمسة آلاف ليرة وكذلك موسم القمح عن كل دونم بـ120 ألف ليرة. كما أصدر المجلس سلسلة تعيينات شملت تثبيت اللواء حاتم ملاك رئيساً لأركان الجيش وتعيين الدكتور فؤاد أيوب رئيساً للجامعة اللبنانية والقاضي عبدالله أحمد مديراً عاماً لوزارة الشؤون الاجتماعية والتمديد سنة للدكتور معين حمزة أميناً عاماً للمجلس الوطني للبحوث العلمية.

 

- وأوضحت مصادر وزارية لـ"النهار" أن الجلسة اتسمت بأجواء إيجابية عموماً.. وقالت مصادر في تكتل التغيير والإصلاح لـ"الأخبار" إن نصف المشاركة لا يعني شيكاً على بياض للحكومة، وكل جلسة سيُدرس قرار المشاركة فيها وسيُقيّم مضمونها على حدة. كذلك فإنه لا يعني عودة الى جلسات الحوار ولا الى مجلس النواب من دون قانون انتخاب. ولفتت المصادر إلى أن احتفال العونيين بذكرى 13 تشرين يوم 16 الجاري، سيكون مفترقاً؛ فإما أن يكون احتفالاً، وإما بداية تحرّك بصورة مختلفة.

 

مواقف الشيخ نعيم قاسم

- حرصَ نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم على عدم الدخول في موضوع الرئاسة، إلّا أنّه قال لـ"الجمهورية": لبنان بحاجة إلى انتظام مؤسساته للقيام بمصالح الناس ولوقفِ التدهور الحاصل على أكثر من صعيد. مِن هنا جاءت مشاركتُنا في جلسة مجلس الوزراء أمس وفي الوقت ذاته نحن نؤكّد على ضرورة انتظام عمل مجلس النواب ومعالجة كلّ ما يحتاج إلى إنجاز في هذا البلد. وشدّد قاسم على أنّ الحلّ في لبنان لا بدّ مِن أن يرتكز على التوافق والتفاهم بين مكوّناته.

 

- وعن تطوّرات المنطقة وانعكاسها على لبنان، أجاب قاسم: كلّ شيء مؤجَّل في المنطقة إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية الأميركية، وما تقوم به الولايات المتحدة من مناورة باسمِ وقفِ إطلاق النار في سوريا ليس جزءاً من وضع خطوات الحلّ السياسي وإنما هو محاولة لمنعِ تقدّمِ قوات الدولة السورية وحماية المعارضة المسلّحة وتقويتها.

 

- واعتبَر أنّ ما يجري في لبنان اليوم ليس جزءاً من الأزمة ولا جزءاً من الحلّ، وأنّ استقرارَه الذي استمرّ خلال خمسة أعوام كان بسبب عاملين: العامل الأوّل هو رفضُ "حزب الله" وحلفائه الانجرارَ إلى الفتن الداخلية، والعامل الثاني أنّ الغرب أراد لبنانَ منطقةً آمنة للنزوح السوري كي لا تتحمّل أوروبا مسؤوليات النازحين وأعباءَهم، والآن لم يتغيّر هذا الواقع، وإذا حصَل أيّ تطوّر في لبنان على صعيد الانتخاب والمؤسسات إنّما هو تحت هذا السقف، من دون أن يعني ذلك أيّ تأثير إيجابي أو سلبي لتطوّرات الأزمة السورية المؤجّلة بحلولها الممكنة.

Ar
Date: 
الجمعة, أكتوبر 7, 2016