أبرزت الصحف مراوحة الاتصالات مكانها بشأن الاستحقاق الرئاسي، خاصة بعد تصعيد المواقف والاتهامات بالتعطيل ورفض البطريرك الماروني مجدداً ما يُحكى عن سلة متكاملة للحلول تقيّد الرئيس المقبل، وتناولت ما يمكن أن يصدر عن اجتماع هيئة مكتب مجلس النواب اليوم بشأن الجلسة التشريعية المرتقبة. ودعوة الرئيس تمام سلام الى جلسة لمجلس الوزراء الخميس، ودعوة رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل الى التجمع على طريق قصر بعبدا يوم الأحد المقبل في 16 الحالي.

 

الاستحقاق الرئاسي

"النهار": الأجواء لا توحي بإيجابيات قريبة في الملف الأبرز وهو رئاسة الجمهورية، وما يتصل به من عمل حكومي وتشريعي. وقد عقد لقاء بين سفراء دول مجلس التعاون الخليجي والرئيس فؤاد السنيورة طرحوا فيه الكثير من الأسئلة عن مبادرة الرئيس سعد الحريري المضي بترشيح العماد ميشال عون للرئاسة. وربما استدعي بعض منهم الى عواصم بلاده للتشاور في الخطوة وما يمكن أن تؤدي اليها.

 

كذلك الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله سيطل متحدثاً يومي الثلثاء والأربعاء، وسيتناول الملف الرئاسي في ظل الضغوط المتزايدة عليه والتي تتهمه بالتعطيل.

 

وقالت "السفير": إن الحريري سيحسم قراره بدعم ترشيح عون عاجلاً أم آجلاً، لكنه يريد أن يأخذ الوقت الضروري لهندسة "الإخراج الآمن"، قبل أن يُبلِغ الرابية بقراره. وكشفت المصادر عن أن الحريري سيحاول الدفع في اتجاه حصر التفاهم الرئاسي بينه وبين عون فقط، على أن تكون المرحلة اللاحقة التي تلي تأييد الترشيح من مسؤولية الجنرال الذي يريد منه الحريري أن يتولى، هو، أمر التفاوض مع حزب الله في شأن الترتيبات الأخرى ومن بينها ما يتعلق برئاسة الحكومة، بغية تخفيض أعباء فاتورة وصوله إلى السرايا قدر الإمكان.

 

الرئيس نبيه بري، أكد أمام زواره أمس أنه لم يعد لديه ما يضيفه في الشأن الرئاسي وهو الذي أدلى بدلوه في "السلة" الشهيرة، قائلاً: يدعون إلى الالتزام بالدستور، وأنا كنت ولا أزال ملتزماً به من خلال مواظبة كتلة التنمية والتحرير على المشاركة في جلسات انتخاب رئيس الجمهورية، وسنظل ننزل حتى يطلع (رئيس الجمهورية).

 

وفي سياق متصل، قال الرئيس تمام سلام أمام زواره أمس إن معلوماته تفيد بأن المساعي لانتخاب الرئيس جدية وقطعت شوطاً، لكن لا نتائج فعلية حتى الآن، ولا نعلم إذا كانت ستنتج أم لا، ومتى ستنتج وكيف. هناك صعوبات نأمل في تذليلها، وكل الدول الصديقة للبنان تقول لنا اتفقوا أنتم لندعم اتفاقكم، ولا يريد أحد أن يفرض على لبنان شيئا.

 

مكتب المجلس

ذكرت "النهار" أن هيئة مكتب مجلس النواب التي تجتمع اليوم لوضع جدول أعمال الجلسة التشريعية للأسبوع المقبل تواجه خلافاً على قانون الانتخاب يبدو أنه سيعطل الجلسة قبل انعقادها. ويشترط ممثل "القوات اللبنانية" في الهيئة النائب أنطوان زهرا لمشاركة نواب حزبه في الجلسة التشريعية وضع قانون الانتخابات النيابية في الجدول، وإن لم يتوصل الافرقاء بعد طول جولات وجلسات الى نواة مشروع قانون متفق عليه لعرضه على الهيئة العامة. وسيكون رد الرئيس نبيه بري على مطالبه بما مفاده أنه "عندما ينضج مشروع قانون الانتخاب ويجتاز الطريق المطلوبة في اللجان، فأهلاً وسهلاً". ويرفض طرح مشاريع القوانين الـ17 على التصويت ويكرر أن هذا الأمر "هرطقة". لكن النائب زهرا سيتصدى لهذا الموقف، وأبلغ "النهار" أنه يرفض وضع جدول للأعمال من غير أن يشمل قانون الانتخاب "ولا شيء أهم منه".

 

ورداً على سؤال حول احتمال إدراج قانون الانتخاب على جدول أعمال الجلسة التشريعية المتوقع انعقادها مع بدء العقد العادي للمجلس في منتصف الشهر الحالي، أكد الرئيس نبيه بري لـ "السفير" انفتاحه المبدئي على هذا الطرح إذا توافرت شروطه الدستورية، قائلاً: فليتقدموا بمشروع وأنا مستعد بعد مروره في الأقنية الضرورية للدعوة إلى جلسات متلاحقة من أجل بته، أما المشاريع المطروحة فلم يُقر أي منها في اللجان المشتركة وبالتالي لا يمكن عرضها على الهيئة العامة.

 

في المقابل، أبلغت مصادر حزبية "السفير" أن عدم وضع قانون الانتخاب على جدول أعمال الجلسة التشريعية سيدفع "التيار الحر" و "القوات" إلى مقاطعتها حُكماً. ودعت المصادر بري إلى عرض المشروع المختلط المقدم من "القوات" و "المستقبل" و "الاشتراكي" على الهيئة العامة.

 

"الحياة": الأكثرية في مكتب البرلمان تميل إلى ترجيح كفة تشريع الضرورة على إعطاء الأولوية لقانون الانتخاب، ليس لأنها تعارض إدراجه، وإنما لأن هناك حاجة ماسة للبدء في تشريع الضرورة في الشأن المالي بما يتجاوز الشأن الداخلي، إلى اعتبارات دولية تتعلق بسن تشريعات مالية جديدة لرفع الضغوط عن لبنان، أبرزها الانخراط في منظومة الضريبة العالمية لجهة التصريح عن اللبنانيين ممن يحملون جنسيات أوروبية وأميركية لإلزامهم التقيد بالأنظمة المالية المعمول بها في هذه الدول.

 

حذر رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع من أن فشل مبادرة زعيم كتلة "المستقبل" سعد الحريري المتوقعة لانتخاب رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية "ستجعل لبنان أمام احتمالات رهيبة لا أريد التفكير فيها"، مؤكداً أن الحريري "جاد وجدي" في مبادرته، لكنه يحتاج إلى بعض الوقت لبناء الثقة مع عون وإقناع جمهوره بانتخابه بعد كل ما مرت به العلاقة بين الطرفين.

 

ولا يرى جعجع في تحالف عون مع "حزب الله" ما يضير، مراهناً على ما يبدو على "المسافة" التي يحتفظ بها عون عن الحزب، وعلى ماضيه باعتباره كان خصماً للحزب والنظام السوري وكان "رأس الحربة" في إقرار مشروع قانون "محاسبة سوريا" في الكونغرس الأميركي في عام 2004.

 

وأكد أنه كلياً ضد موضوع السلة، وقال: "هذا الموضوع مطروح منذ 11 سنة وليس موضوعاً جديداً، وطرح تباعاً على طاولة حوار منعقدة منذ 10 سنوات كقانون الانتخاب، والاستراتيجية الدفاعية، ومواضيع مشابهة. وفي كل جلسات الحوار التي حصلت لم تؤد إلى أي تفاهم بأي موضوع منها، فهل يجوز اليوم قبل الانتخابات الرئاسية متوقعة بعد 3 أسابيع أن نعود لنفتح موضوع السلة، وبالتالي لا أدري إذا كان هذا المطلب عملياً أو نوعاً من طرح لتأخير الاندفاعة الحالية باتجاه الوصول إلى انتخابات رئاسية. بكافة الأحوال الكلام بين الأفرقاء وبناء ثقة وتفاهمات عادية هذا شيء طبيعي أما أكثر من ذلك فلا يكون طرحاً واقعياً عملياً.

Ar
Date: 
الاثنين, أكتوبر 10, 2016