- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف المعلومات المتضاربة عن خيارات الرئيس سعد الحريري حول ترشيح النائب العماد ميشال عون ومواقف الأطراف السياسية لا سيما النائب وليد جنبلاط، كما أبرزت ترقب الكلمة التي سيلقيها عون خلال تظاهرة التيار الوطني الحر على طريق القصر الجمهوري لمناسبة ذكرى 13 تشرين الأول.
تحرك الرئيس الحريري
نقلت "السفير" عن مصدر ديبلوماسي واسع الاطلاع أن الرئيس سعد الحريري حصل على ضمانات دولية للمرة الأولى، وهذا هو الأساس في حركته الخارجية، في إشارة واضحة إلى أن خياره بتبني العماد ميشال عون لن يكون مصيره كمصير ترشيح سليمان فرنجية. في المقابل، تتبلغ مراجع لبنانية، ليل أمس، معلومات تشي عكس ذلك، ومفادها أن وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرولت، عبّر صراحة أمام الحريري عن عدم حماسة بلاده حالياً لأي من خياري عون وفرنجية، في أول إشارة فرنسية، إلى ضرورة البحث عن مرشح رئاسي ثالث!
وقال النائب وليد جنبلاط في تغريدات عبر تويتر: تصريح بالناقص أو بالزائد لجبران باسيل وتشكيلات بالزائد أو بالناقص. تفسيرات بالناقص أو بالزائد.. كلها تفاصيل لا تغير في الأساس، لا بد من تسوية تاريخية تؤدي إلى انتخاب رئيس جمهورية. التسوية مطلوبة حتى لو أتت بالعماد عون الى قصر بعبدا، تبقى أقل ضرراً وكلفة من عدم التسوية خصوصاً في ضوء المؤشرات الاقتصادية والمالية المقلقة والتي تنذر بمخاطر أكثر قلقاً، لذلك، لا بد من رئيس لإعادة إحياء المؤسسات الدستورية وإعطاء إشارة للعالم بأننا ما زلنا موجودين على الخريطة. نحن نختلف على جنس الملائكة، بينما أصبحنا جزيرة معزولة محاصرة بالنيران ولا نستطيع تصريف موسم تفاح.
وقال جنبلاط لـ"المستقبل": لطالما شجعت على التسوية طيلة العامين الماضيين، المؤشرات الاقتصادية غير مشجعة "ما فينا نكمّل هيك" وأي ثمن للتسوية يبقى أقل بكثير من كلفة استمرار الفراغ.
"النهار" نقلت عن مصادر سياسية قريبة من قوى مناهضة لخيار انتخاب عون ان المعطيات الداخلية والخارجية لا توحي بأن ملف الاستحقاق الرئاسي سيصل الى نتائج حاسمة في المدى المنظور. وتحدثت عن وجود محاولة حقيقية للإفادة من زخم التحركات الحالية للدفع صوب خيار المرشح الثالث ولكن من دون كشف أسماء خشية حرقها.
الاخبار: مصادر بارزة في التيار الوطني الحر أكدت ليل أمس، أن الجو إيجابي جداً. ومنسوب الايجابية أعلى من السابق، مشيرة الى أن تجمّع العونيين غداً سيكون الأخير على طريق قصر الشعب تحت الأعلام البرتقالية. والتجمع الذي سيليه سيكون في القصر تحت الأعلام اللبنانية. وأكّدت المصادر أن الرئيس سعد الحريري لم يخرج عما هو متفق عليه، والأمور اقتربت من نهايتها.
وبرغم إشاعة أجواء أمس عن أن الحريري قد يعلن دعم ترشيح العماد ميشال عون للرئاسة قبل التجمع العوني غداً، فإن الاعلان قد يتم على الأرجح الأسبوع المقبل.
مصادر مطلعة تحدثت عن مؤشرات عدة إلى قرب حسم الحريري موقفه، أبرزها "التكويعة الحادّة" للنائب وليد جنبلاط الذي جمع مفوضي الحزب أمس، وأبلغهم أن "القصة خلصت. الحريري سيعلن ترشيح عون وأنا سأمشي في الأمر".
وذكرت "السفير" و"الاخبار" أن الوزير علي حسن خليل توجه الى باريس والتقى الرئيس الحريري ونادر الحريري. بينما قالت "الجمهورية": إنّ اللقاء لم يكن منظّماً، ولم يتمّ التحضير له مسبَقاً، بل إنّه حصَل في مكان عام، إلّا أنّ ذلك لم يمنع من التداول في آخِر مستجدّات الملف الرئاسي، وأيضاً في ما يرتبط بالاتصالات التي يجريها الحريري. وكان هناك استعراض عام للمواقف، بحيث لم يبرز أيّ تبدّل فيها، وكانت أسئلة كثيرة طرَحها الحريري حول موقف بري، كذلك لم يَبرز من الحريري أيّ تغيير في هذا الأمر، حيث أكّد خلال اللقاء أنّه ماضٍ في المشاورات التي يجريها، مع تأكيده أنّ سعيَه في اتّجاه ترشيح عون جدّي، وسيبلور موقفه في ضوئها.
"اللواء" أوضحت أن الوزير الخليل موجود في باريس في مهمة لها علاقة بوزارة المال. وأشارت الى إطلالة استثنائية للرئيس الحريري، عبر محطة L.B.C.I (مساء الاثنين أو الثلاثاء). وسيعلن عن خياره بدعم ترشيح النائب عون، الأمر الذي يعني سحب تأييده لترشيح فرنجية. إلا أن المصدر المطلع نفسه يؤكد أيضاً أن مواقف الرئيس الحريري لن تمنع النائب فرنجية من الاستمرار في الترشيح.
تحرك التيار الوطني الحر
تتجه الأنظار غداً إلى مضامين الكلمة المرتقبة التي سيلقيها عون خلال تظاهرة "التيار الوطني الحر" على الطريق المؤدي إلى القصر الجمهوري لمناسبة ذكرى 13 تشرين الأول.
وعشية التظاهرة برز إعلان التيار العوني تفاؤله بقرب انتخاب الرئيس كما عبّر الوزير الياس بو صعب من بكفيا إثر لقائه على رأس وفد من التيار رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميل. إذ قال بو صعب: أنّ موضوع الرئاسة بات قريباً ولكن لم يُحسم بعد، فالعوائق التي كانت موجودة تمت إزالتها ونحن مع التفاهم مع كل الفرقاء، في حين دعا الجميل جميع الكتل النيابية إلى المشاركة في جلسة انتخاب الرئيس في 31 الشهر الحالي وليُنتخب من يحصل على 51% من الأصوات، نحن سنلتزم بالنتيجة بغض النظر عما إذا كنا قد توصلنا إلى تفاهم أو لا وسنساعده (الرئيس المنتخب) لمصلحة البلد. ورداً على سؤال حول التصويت الكتائبي في الجلسة أجاب: "قد ننتخب بورقة بيضاء أو نرشح شخصاً ثالثاً أو قد نصل إلى تفاهم".











