أبرزت الصحف الجلسة المرتقبة اليوم للمجلس النيابي لانتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية، وبعد تزايد عدد النواب المؤيدين لانتخابه. كما أبرزت ترقّب مرحلة ما بعد الانتخاب والمشاورات لتشكيل الحكومة ومطالب الأطراف السياسية. كما أبرز بعض الصحف انتخابات منسقيات "تيار المستقبل" لمندوبي المناطق إلى المؤتمر العام للتيار الذي يعقد في 26 و27 الشهر المقبل لتشكيل القيادة الجديدة للتيار.

 

جلسة انتخاب الرئيس

"السفير": أظهر "بوانتاج" جديد أن العماد ميشال عون سينال في أول دورة تصويت في جلسة مجلس النواب المقرّرة اليوم، 94 صوتاً من أصل 127 نائباً (بسبب استقالة النائب روبير فاضل)، وذلك مقابل 33 ورقة بيضاء (ربما يحمل بعضها اسماً معيناً)، في ضوء الدعوة التي أطلقها النائب سليمان فرنجية لحلفائه بالتصويت بورقة بيضاء، بدلاً من إنزال اسمه في الصندوقة الانتخابية.

ومع هذا "البوانتاج"، يمكن القول أن عون سيفوز من الدورة الأولى (أي بأكثر من ثلثي الأصوات)، وبالتالي، لا حاجة إلى دورة ثانية، يحتاج المرشح فيها إلى 65 صوتاً، بينما لا يكتمل النصاب في الدورتين الأولى والثانية، إلا على أساس الثلثين (86 نائباً).

الجدير ذكره أن أحزاب "القومي" و"البعث" و"الديموقراطي اللبناني" (طلال ارسلان) حسمت موقفها بالتصويت لمصلحة عون، كما أن النائبين ميشال المر ونايلة تويني سيصوّتان لمصلحة عون.

"اللواء": بحسب "بوانتاج" مصادر نيابية معارضة، فإن الأوراق البيضاء ستتوزع على الشكل الآتي:

كتلة برّي 14 نائباً.

كتلة فرنجية 3 نواب.

معارضو "المستقبل" 7 نواب.

كتلة طرابلس: نائبان (الرئيس نجيب ميقاتي وأحمد كرامي).

كتلة "الكتائب" 5 نواب.

معارضو كتلة جنبلاط: نائبان (مروان حمادة وفؤاد السعد).

مستقلون: 6 نواب (الرئيس تمام سلام، نايلة تويني، ميشال المرّ، بطرس حرب، دوري شمعون وعماد الحوت).

ولفت الانتباه الإعلان عن عودة نائب رئيس الحكومة السابق عصام فارس إلى بيروت، حيث تردّدت أخبار عن احتمال أن يكون نائباً لرئيس الحكومة في حكومة العهد الأولى، كما عاد للمشاركة في الاقتراع النائب عقاب صقر آتياً من لارنكا على متن طائرة خاصة، وعاد كذلك النائب أحمد فتفت الذي تمسّك بوضع ورقة بيضاء، وأيضاً رئيس حزب "الكتائب" النائب سامي الجميّل من باريس.

وأشارت "النهار" إلى أن اهتمامات أهل السياسة تجاوزت مرحلة الانتخاب، إلى مرحلة التأليف الحكومي بعدما صار التكليف محسوماً للرئيس سعد الحريري. ورشحت معلومات أن "حزب الله" سعى في الأيام الأخيرة لدى العماد عون لضمّ الجميع إلى حكومة وحدة وطنية في انطلاقة العهد لا تتيح لأي فريق التحوّل إلى المعارضة الكلية للعهد.

البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي يتطلّع "إلى رئيس الجمهورية المنتخب ورئيس الحكومة المكلّف آملين أن يتعاونا مع أشخاص كفوئين متجردين يوحون بالثقة، ويجنّبون السلطة الإجرائية الصراعات المعطّلة والتجاذبات الحزبية والمذهبية، ويضبطون عمل المؤسسات العامة وهيكلياتها، ويقضون على الفساد المستشري في معظمها، وينهضون بالإنماء الاقتصادي بكل قطاعاته. لعلهم بذلك يعوّضون الخسارات الجسيمة التي تكبّدها لبنان وشعبه طيلة زمن الفراغ غير المسبوق وغير المبرر، كما سبق لنا أن ردّدنا في كل أسبوع وفي كل مناسبة".

وزير الصناعة في حكومة الرئيس تمام سلام حسين الحاج حسن قال أمس: اننا لن نضع شروطاً على الرئيس ولا على الحكومة، لكننا سنضع بين يدي الرئيس العتيد والحكومة الجديدة الهمّ الاقتصادي والمعيشي للناس.

 

مواقف الرئيس بري

ذكرت "اللواء" أن  رئيس المجلس نبيه بري ناقش على انفراد مع رؤساء الأحزاب الحليفة، ونواب من كتلته وغيرهم، باستثناء نواب "كتلة الوفاء للمقاومة"، الخيارات، وسمع الذين التقوا الرئيس برّي منه: إن لكل يوم ملائكته وهو الآن في المعارضة... افعلوا ما ترونه مناسباً وبحسب مصلحتكم.

وعندما سئل: ماذا سيفعل بعد انتخاب عون؟ قال: سأراقب من دون أن أتدخل.

وعما إذا كان لن يشارك في الحكومة؟ أجاب: العدس بترابو وكل شيء بحسابو. مضيفاً: أنا هنا في عين التينة، من يأتي إلى هنا نرحّب به، وسأستمع منهم ماذا سيطرحون.

ويُسأل: ماذا عن البيان الوزاري؟ وماذا عن لمساتك التوفيقية، فيجيب: لن أتدخل هذه المرة.

وفي المعلومات أن اتصالات ولقاءات ستعقد في عين التينة، بدءاً من الثلاثاء لبحث مسألة الموقف من الحكومة، وما سيبلّغ رئيس الجمهورية خلال الاستشارات الملزمة لجهة تسمية رئيس الحكومة. ولم يلمس زوّار عين التينة أن برّي أقفل باب المشاركة في حكومة الرئيس سعد الحريري بعد تكليفه رسمياً، كما لم يشأ الخوض في ما إذا كانت المعلومات عن أن "حزب الله" لن يُشارك في حكومة لن يتمثّل فيها برّي، راهناً الأمور بأوقاتها.

"النهار": قال الرئيس بري أمام زواره إن كتلة "التنمية والتحرير" ستقترع بورقة بيضاء بناء على رغبة فرنجيه وسبق في أن أكدت هذا الأمر معه. وأضاف: رفضت تعطيل النصاب وهذا ما قلته للعماد ميشال عون وقلت له أرفض ما كنتم تفعلونه (التغيب عن الجلسات).

ورداً على السؤال هل تشارك في الحكومة؟: أنا لا أعارض على طريقة قُم لأجلس مكانك ولا أسير بمعارضة شخصانية ولذلك سأوالي حيث يجب وسأعارض عندما يتطلّب الأمر. إذا أعجبتني الحكومة أشارك فيها وإذا لم تعجبني سأكون خارجها.

وأفادت مصادر "النهار" أن "حزب الله" أبلغ عون أنه "سيكون محرجاً جداً في المضي بالموضوع الحكومي من دون بري، وتمنّى على الرئيس العتيد التفاوض مع رئيس المجلس على الحقائب ولو على حساب الحزب كما حصل مراراً للمحافظة على التضامن الشيعي وعدم إثارة مشكلات في شارعه.

وذكرت "الجمهورية" أنّ الرئيس بري ليس في وارد تسمية الرئيس سعد الحريري لرئاسة الحكومة، وقد سبق له أن أوحى بذلك عندما قال إنه سيذهب إلى المعارضة. معنى ذلك أنّ بري بعدم تسميته الحريري ينضمّ إلى "حزب الله" الذي لن يسمّي الحريري أيضاً. وقالت إنّ "حزب الله" في مرحلة ما بعد الرئاسة أوكلَ إلى بري إدارة المعركة السياسية، وتِبعاً لذلك ستكون مهمّة تأليف الحكومة شاقة، خصوصاً إذا ما استهلكت كل الوقت المتبقّي حتى موعد انتهاء ولاية المجلس الحالي من دون تأليف حكومة.

 

Ar
Date: 
الاثنين, أكتوبر 31, 2016