أبرزت الصحف لقاء الرئيس المكلف سعد الحريري برئيس الجمهورية العماد ميشال عون لإطلاعه على مسار المشاورات التي يجريها لتشكيل الحكومة، وتسلم رئيس الجمهورية أوراق اعتماد عدد من السفراء المعينين للمرة الأولى منذ الشغور الرئاسي قبل سنتين ونصف. وتناول بعض الصحف إضراب واعتصام سائقي النقل البري اليوم احتجاجا على تكليف معاينة الميكانيك.

 

اتصالات تشكيل الحكومة

كثَّف الرئيس المكلف تشكيل الحكومة اللبنانية سعد الحريري اتصالاته أمس لتسريع تأليف الحكومة. وغداة لقائه رئيس المجلس النيابي نبيه بري ليل أول من أمس، توجه عصر أمس إلى القصر الجمهوري للقاء الرئيس ميشال عون وأطلعه على حصيلة المشاورات التي يجريها. وهذا هو اللقاء الأول بين الحريري وعون بعد تكليفه تشكيل الحكومة.

 

وقالت مصادر رسمية لـ"الحياة" إن الحريري لم يعرض صيغة محددة على رئيس الجمهورية، ولا أي مسودة للحكومة العتيدة. وأشارت الى أن الرئيس المكلف أطلع الرئيس عون على حصيلة اتصالاته لجوجلتها وأن هناك نقاطاً تجري بلورتها، لكن الجو إيجابي، وأن اتصالات الحريري أدت الى حلحلة بعض العقد، فيما تجري حلحلة الباقي وسيتابع اتصالاته في شأنها. وأوضحت المصادر أنه يصعب تحديد توقيت واضح لإعلان التشكيلة الحكومية، لكن ولادتها غير مستبعدة قبل عيد الاستقلال.

 

وعكست "المستقبل" الجو نفسه ونقلت عن مصادر متابعة للاتصالات: إن المسار العام لعملية تشكيل الحكومة متقدم والاتصالات متسارعة لتسهيل خروج الحكومة العتيدة إلى النور، وأنّ لقاء قصر بعبدا لم يتخلله أي بحث في الصيغ والأسماء إنما اقتصر على التشاور حول حجم التشكيلة الحكومية، رافضةً تقييد مشاورات التأليف بتاريخ محدد لولادة الحكومة سيما وأنه لم يمضِ على انطلاقها سوى أيام.

 

كما نقلت "المستقبل" عن مصادر قصر بعبدا أنّ ما يشجع بحسب حصيلة الاتصالات الجارية أنّ الأطراف جميعها تتعامل بنفس تسهيلي ورغبة ملحوظة في التعاون من أجل أن تُبصر الحكومة النور قريباً. ومساءً، تداول رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع مع موفدي الرئيس الحريري نادر الحريري وغطاس خوري في مستجدات مسار التأليف، في وقت كان السفير المصري نزيه النجاري قد نقل نهاراً عن الرئيس المكلف إثر زيارته في بيت الوسط تأكيده أنّ "الأمور تمضي في الاتجاه الإيجابي المطلوب".

 

وذكرت "السفير" أن "عقدة القوات" شكلت محور اجتماع  ليل أمس، في معراب بين رئيس حزب "القوات" سمير جعجع ومعاوني الرئيس المكلف الدكتور غطاس خوري ونادر الحريري. واكتفت مصادر معنية بالقول لـ"السفير" إن اللقاء كان إيجابياً وإن الجانبين يتفقان على تسهيل مهمة الرئيس المكلف ويرفضان منطق "الفيتوات" من أية جهة أتت.

 

وقالت "النهار": إن تقدماً أحرز في الساعات الأخيرة يتمثل في قبول مختلف الأطراف بمبدأ المداورة في الحقائب الوزارية بعد الانتخابات النيابية المقبلة فلا تكون هناك وزارة معينة مرتبطة بطائفة واحدة حصراً سواء أكانت هذه الطائفة كبيرة أم صغيرة. وقالت هذه المصادر أنه ستحصل بعض الاستثناءات في تأليف الحكومة العتيدة خصوصاً أنها ستكون قصيرة العمر ومهمتها محصورة بإعداد قانون الانتخاب ومشروع الموازنة ومعالجة الوضع الاجتماعي والاقتصادي. أما في بورصة التشكيل فترددت معلومات عن اتجاه الى تعيين وزيرتين ضمن الحكومة.

 

وقالت "الأخبار": إن الحكومة المصغرة بدأت تحمل من الإشكالات الكثير، ولا سيما في ما يتعلق بالحصص المسيحية. وفقاً لذلك، تؤكد معلومات المواكبين لملف تشكيل الحكومة أن "المفاوضات لا تزال متعثرة، وأن الطبخة السياسية لم تنضج بعد. لكن العقدة المسيحية لا تنسحب على حصص طوائف أخرى، إذ أكدت مصادر متابعة للمفاوضات أن النائب وليد جنبلاط لن يمانع منح الحقيبة الدرزية الثانية (في حكومة من 24 وزيراً) للنائب طلال أرسلان، فيما تذهب الحقيبة الأولى إلى النائب مروان حمادة. علماً بأن جنبلاط أعلن أمس أن نضج الطبخة الحكومية لا يزال بحاجة إلى المزيد من التشاور".

 

أضافت "الأخبار": لا تزال عقدة تمثيل القوات اللبنانية بوزارة سيادية عالقة، وعقد لقاء في معراب، بين رئيس حزب القوات سمير جعجع ومستشارَي الحريري نادر الحريري وغطاس خوري. بدورها، قالت مصادر مشاركة في مفاوضات تأليف الحكومة إن "القوات أعقل من أن تُعرقل مشاركتها في حكومة العهد الأولى بسبب حقيبة الدفاع، فيما يمكنها في المفاوضات الحصول على حقائب أدسم، وأكثر إفادة لها من ناحية الخدمات". وذكرَت مصادر تتابع عملية التأليف الحكومي لـ"الجمهورية" أنّ الحريري حملَ إلى قصر بعبدا صيغة أكثر من خيار لبعض الحقائب ولا يمكن اعتبارها تشكيلة كاملة ومنجَزة. واقترَح أسماء محدّدة لكلّ واحدة من الحقائب السيادية، فيما حمَّل حقائب أخرى أكثر من اسم (اثنين أو ثلاثة) لكلّ حقيبة، ولا سيّما منها الحقائب الخدماتية، مع مراعاته التمثيلَ الطائفي والمذهبي، تبعاً لأكثر من توزيعة للحقائب والحصَص. وأشارت المصادر الى عملية خلطِ أوراق جارية، خصوصاً على مستوى توزيع الحقائب والمقاعد الوزارية المسيحية، حيث لم ترسُ بعد على صيغة، وهي تخضَع لتعديلات متواصلة.

 

وقالت مصادر في التيار الوطني الحر لـ "البناء" إن "الرئيس الحريري قدّم للرئيس عون صيغة أولية للحكومة لكن غير مكتملة لإطلاع رئيس الجمهورية على ما توصل إليه الرئيس المكلف مع الأطراف، والعقد التي ما زالت تعترض إخراج التشكيلة النهائية الى العلن"، متوقعة أن تتضح الأمور خلال اليومين المقبلين، مؤكدة أن "مدة تشكيل الحكومة لن تطول وغير مسموح أن تتعدّى موعد عيد الاستقلال".

Ar
Date: 
الثلاثاء, نوفمبر 15, 2016