- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف المعلومات عن قرب تشكيل الحكومة نهاية الأسبوع، واستمرار الدعم العربي والدولي للعهد الجديد وزيارة وزير الخارجية المصري سامح شكري للبنان اليوم. كما تناولت زيارة وزير الخارجية الى بروكسل لتوقيع وثيقتي "أولويات الشراكة والحُزمة المتبادلة بين لبنان والاتحاد الأوروبي". وتناولت أيضاً تحرك اتحادات النقل البري.
تسهيلات لتشكيل الحكومة
"السفير": نجحت الاتصالات في قطع شوط لا بأس به على طريق إنجاز التشكيلة الوزارية خلال الساعات الـ48 أو 72 المقبلة، على قاعدة صيغة الـ24 وزيراً التي باتت موضع توافق بين الرؤساء ميشال عون ونبيه بري وسعد الحريري، مع الإشارة الى أنها قد لا تتسع لأطراف كانت قد حجزت مقاعد لها في تركيبة الـ30، كـ "حزب الكتائب"، و "الحزب الديموقراطي اللبناني"، برئاسة طلال إرسلان، و"الحزب السوري القومي الاجتماعي"، والوزير فيصل كرامي. وإذا كان متوقعاً أن تستمر المساومات على الحقائب حتى ربع الساعة الأخير الذي يسبق الولادة، فإن مصادر مطلعة على كواليس المفاوضات قالت لـ"السفير" إن اللمسات الأخيرة على الحكومة تنتظر عودة الوزير جبران باسيل من بروكسل اليوم.
وأكدت المصادر أن تقدماً تحقق على صعيد معالجة عقدة مطالبة "القوات اللبنانية" بحقيبة سيادية، وكشفت أن "القوات" أبدت استعدادها للقبول بأن يسمي عون وزير الدفاع الذي سيكون في هذه الحال من حصة رئيس الجمهورية، على ان تنال معراب في المقابل حقيبتي "العدل" و "الإعلام"، إضافة الى منحها موقع نائب رئيس مجلس الوزراء من دون حقيبة. وأوضحت المصادر أن الدكتور سمير جعجع يريد أن يربط تنازله عن الحقيبة السيادية باتفاق مع "التيار الحر" حول مسائل أخرى، قد تكون متعلقة بالتعيينات الإدارية. ووفق المعلومات، فإن "الثنائي الشيعي" يتبنى مطلب "المردة" بنيل حقيبة أساسية، الأمر الذي يُحتّم على رئيس الجمهورية مراعاة ذلك، بمعزل عن الحساسيات التي ترتبت على الانتخابات الرئاسية.
الأخبار: تردّد أن القوات سمّت وزير العدل السابق إبراهيم نجار ليكون نائباً لرئيس الحكومة. إلا أن مصادر معنية بالمفاوضات نفت أن يكون اسم نجار هو المطروح. كذلك نفت مصادر القوات لـ"الأخبار" أن تكون كل العقبات قد ذُلِّلت، مشيرة إلى استمرار وجود بعض العقد. ولفتت مصادر مشاركة في مفاوضات التأليف إلى أن العقد متصلة بالحقائب التي ستحصل عليها القوات، إلى جانب منصب نائب رئيس الحكومة، لا سيّما في ظلّ أزمة توزيع الحصص الأساسية وتهافت القوى السياسية على الحقائب الخدماتية. وما بات شبه محسوم، هو حصر وزارة الدفاع في حصّة رئيس الجمهورية ميشال عون بتسليمها للوزير الياس أبو صعب، بعد استبعاد اقتراح أن يكون المنصب من نصيب نائب رئيس الحكومة السابق عصام فارس. كذلك، يشكّل قانون الانتخاب والانتخابات النيابية المقبلة جزءاً مهمّاً من النقاشات التي تسبق تشكيل الحكومة، إضافة إلى إقرار الموازنة العامّة.
"الجمهورية" و"اللواء" أكدتا المعلومات نفسها عن إسناد منصب نائب رئيس مجلس الوزراء وحقيبة العدل للقوات اللبنانية متوقعة تشكيل الحكومة خلال يومين.
"النهار" خالفت أجواء التفاؤل وقالت نقلاً عن مصدر مطلع: إن عملية التأليف ماضية على قدم وساق، وإن كل ما يثار حولها غير دقيق، إذ أن المعنيين المباشرين بها وهم الوزيران جبران باسيل وعلي حسن خليل والسيدان نادر الحريري ووفيق صفا يمتنعون عن الكلام أو عن الإدلاء بمعلومات. أما المحيطون بالمسؤولين لدى معظم الجهات فليسوا في أجواء المفاوضات الفعلية. وتشير المعلومات المتوافرة الى أن مشكلة "حصة القوات" لم تجد لها حلاً، وأن الاقتراح الأخير يقضي بتسمية حزب "القوات" وزيراً أرثوذكسياً يتولى نيابة رئاسة الحكومة من غير أن يحصل على حقيبة سيادية في مقابل حقيبتين وازنتين للحزب. ونقل زوار بعبدا أن التفاؤل بإمكان ولادة الحكومة قبل الاستقلال دونه عقد ومطالب كثيرة ولذلك كان إعلان رئيس الجمهورية أن حكومة العهد الأولى ليست هذه الحكومة بل تلك التي تأتي بعد الانتخابات، تخفيفاً لضغط المطالَب.
وأكد الرئيس بري أمام زواره أمس أنه سُجلت حتى بعد ظهر أمس حلحلة في المزيد من العقبات التي كانت تعترض تشكيل الحكومة، لكن لا تزال هناك أمور أخرى عالقة تجري معالجتها.
وسئل عما إذا كانت العقبات المتبقية كبيرة، فأجاب: "لا توجد عقدة كبيرة وأخرى صغيرة.. عقدة واحدة مهما كان حجمها تستطيع أن تؤخر التأليف".
ورداً على سؤال، أوضح أنه كان قد اتفق مع الحريري على ضرورة استحداث حقيبة وزارية لشؤون المرأة، ولكن يبدو أنه طرأ مؤخراً بعض التريث في اعتمادها، "علماً أنني لا ازال أصر من ناحيتي على وجوب استحداث هذه الوزارة الحيوية". وأشار الى أن جهوداً مكثّفة تبذل من أجل الانتهاء من تأليف الحكومة قبل عيد الاستقلال، الثلاثاء المقبل.
دعم مصري ودولي
قالت مصادر ديبلوماسية عربية لـ"الجمهورية" أنّ مصر سبقت نظيراتها من الدول العربية في توجيه دعوة رسمية الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لزيارة القاهرة بدعوة شخصية من نظيره عبد الفتاح السيسي، يحملها وزير خارجية مصر سامح شكري الذي وصل الى بيروت ليل أمس، وسيزور قصر بعبدا قبَيل ظهر اليوم لتقديم التهاني للرئيس عون وتسليمه الدعوة قبل أن يلتقي الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري.
وتوقعت "اللواء" أن يصل إلى بيروت موفد سعودي، بعد صدور مراسيم الحكومة، ناقلاً رسالة تهنئة من الملك سلمان بن عبد العزيز للرئيس عون. ولا يُستبعد أن ينقل الموفد دعوة لعون لزيارة الرياض. ويتوقع أيضاً وصول وفد عسكري صيني لتهنئة رئيسي الجمهورية والحكومة.
وفي السياق، أبدت فرنسا بلسان وزير خارجتها جان مارك أيرولت ارتياحها الى انتخاب عون، لِما يحمل هذا الانتخاب من انفراجات ومؤشّرات إيجابية على الساحة اللبنانية. وأكّدت وقوفها الى جانب لبنان وتضامنها معه، مشدّدة على "تعزيز قدراته الاقتصادية والتنموية في مواجهة التحديات".
واعتبر السفير الروسي الكسندر زاسبكين أنّ انتخاب عون عَبّد الطريق أمام مرحلة إيجابية في تاريخ لبنان، سيتمّ استكمالها عبر تشكيل الحكومة وإجراء انتخابات نيابية، ما يعني حكماً عودة الحياة الى مؤسسات الدولة واقتصاد البلاد، فضلاً عن إشاعة الاستقرار بعيداً من التأثيرات السلبية المتأتية من النزاعات في المنطقة وخصوصاً السورية منها.
واعتبرت الممثلة الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني أنّ انتخاب عون فرصة لجميع الأطراف لمواصلة الانخراط في الحوار البنّاء، وشددت على أهمية الوحدة الوطنية وضرورة تشكيل الحكومة لضمان الاستقرار تمهيداً لإجراء الانتخابات النيابية.
الوزير باسيل في بروكسل
"السفير" و"الحياة": وقع وزير الخارجية جبران باسيل ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني في بروكسل وثيقتي "أولويات الشراكة والحُزمة المتبادلة بين لبنان والاتحاد الأوروبي للأعوام 2016 و2020" واتفق الطرفان فيهما على "إطلاق حوار سياسي معمق وهو آلية يخصصها الاتحاد الأوروبي عادة للدول الكبرى كروسيا والصين". وتضمنتا "تعهد الاتحاد الأوروبي مواصلة الحوار مع كل الأحزاب السياسية في لبنان". وأكدتا "دور لبنان الريادي في المنطقة والحرص على حماية هذا الدور وتقديمه كنموذج يحتذى به".
وتنازل الأوروبيون عن شروطهم السابقة لتشريع عمل السوريين. انعكس ذلك أيضاً في السياق الأشمل، مع تأكيد الاتحاد الأوروبي الاتجاه لشراكة "أقوى وأعمق" مع لبنان، بما يُساهم في جعل حماية الاستقرار اللبناني مصلحة مُشتركة، وطنية ودولية، وباتت تحظى بالأولوية.
وتتضمن الوثيقتان أيضاً تعهد أوروبا بدعم الاقتصاد اللبناني ومشاريع التنمية والبنى التحتية لتقديم المساعدات للنازحين. واتفق على "إنشاء فريق عمل حول التبادل التجاري في شكل فوري.
وأوضحت "السفير" أن لبنان طلب أن يُرصد له "على الأقل نصف مليار يورو"، بوصفه نصف المبلغ الذي تمّ التعهّد به في مؤتمر لندن لكل من لبنان والأردن. الأوروبيون يعدون الآن بتقديم على الأقل 400 مليون يورو خلال سنتي 2016 -2017 إضافة إلى 80 مليون يورو في الإطار المُعتاد للدعم. الصفقة وفق التلخيص الأوروبي: الالتزام مع لبنان لمواجهة أزمة اللاجئين وآثارها عبر تحويل الوضع إلى الأفق الاجتماعي والاقتصادي والأمن والاستقرار والمناعة للبنان كله. في المقابل، المطلوب من لبنان الالتزام بتسهيل الإقامة المؤقتة للسوريين.
تحرك النقل البري
اعتصمت اتحادات ونقابات اتحاد النقل البري أمس أمام وزارة الداخلية، بعد مسيرات سيّارة انطلقت منذ الصباح الباكر من عدد من المناطق اللبنانية وسط إجراءات أمنية مشددة وحركة مرور كثيفة.
وقد أعلن رئيس اتحادات النقل البري بسام طليس "الاستمرار في إقفال مراكز المعاينة الميكانيكية والتظاهرات والاعتصامات، حتى تستعيد الدولة هذه المراكز جباية وإدارة"، كاشفاً عن وعود من بعض المسؤولين "بإيجاد حل".
ودعا الى اجتماع يُعقد في الحادية عشرة قبل ظهر الاثنين المقبل في مقر الاتحاد العمالي العام، "لتحديد موعد للاعتصام أمام مصلحة تسجيل السيارات في الدكوانة".
وكان لافتاً أن مقدمة نشرة أخبار O.T.V وصفت ما جرى بأنه تحرك مطلبي في عناوين سياسية وتحركات مشبوهة لعرقلة انطلاقة العهد.











