رسالة فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون

وجّه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون رسالة إلى اللبنانيين في ذكرى الاستقلال مساء أمس، وأبرز فيها واقع لبنان وسط زلازل المنطقة وتشديده على تعزيز الجيش والوحدة الوطنية ومشاركة الجميع في ورشة البناء الوطني. وخاطب الرئيس عون اللبنانيين قائلاً: إن آمالكم المعقودة على هذا العهد كبيرة بحجم تضحياتكم ومعاناتكم وانتظاركم وكما بدأنا هذه الطريق معاً سنكملها معاً، فجهّزوا سواعدكم لأن أوان بناء الوطن قد حان، وورشة البناء تحتاج إلى الجميع وخيرها سيعمّ الجميع.

 

وشدد على أنه " أصبح لزاماً علينا أن نحصّن الاستقلال وأن نعيد إليه قوته " وأن ذلك " يعني الامتناع عن اللجوء إلى الخارج لاستجداء القرارات الضاغطة على الوطن بغية الحصول على منفعة خاصة على حساب المصلحة العامة". كما شدّد على "تعزيز الوحدة الوطنية كضرورة قصوى وأولوية لتحصين لبنان وتأمين استقراره، " مبرزاً وجوب "إيلاء المواطنين في المناطق الحدودية من الشمال إلى الجنوب اهتماماً خاصاً لتنمية بلداتهم وقراهم". وتناول واقع المؤسسات التي "عانت ولا تزال من وهن"، داعياً إلى "تحديثها وتغيير أساليب العمل وقواعده وتحرير العنصر البشري من ثقافة الفساد". كما أفرد حيّزاً لافتاً للجيش فأشاد به كمصدر أمن وطمأنينة وثقة وضمان توحيد، مشدداً على تعزيز قدراته.

 

الموفد السعودي

غلب على زيارة الموفد الملكي السعودي خالد الفيصل الطابع البروتوكولي، وخصوصاً أنها مخصصة للتهنئة أولاً ولتوجيه دعوة رسمية إلى رئيس الجمهورية لزيارة السعودية ثانياً، وقالت "السفير" إنه لم يتم خلالها البحث في تفاصيل محددة "لأن الرغبة هي أن تُبحث كل الملفات خلال الزيارة الرسمية إلى السعودية، ومنها هبة تسليح وتجهيز الجيش بقيمة ثلاثة مليارات دولار، وقد وعد عون بتلبية الدعوة بعد تشكيل الحكومة لأنه يجب أن يكون الوفد الوزاري المرافق من الوزراء الأصيلين وليسوا من وزراء حكومة تصريف الأعمال" على حد تعبير مصدر رسمي.

 

وشملت لقاءات الموفد السعودي الذي غادر والوفد المرافق بيروت ليلاً، رئيس الجمهورية، رئيس مجلس النواب، رئيس حكومة تصريف الأعمال، رئيس الحكومة المكلّف الذي أقام مأدبة عشاء على شرف الوفد السعودي شارك فيها حشد سياسي وروحي كبير، وشدّد الأمير خالد الفيصل في كلمته في "بيت الوسط" على "أننا لا نريد لبنان ساحة خلاف عربي بل ملتقى وفاق عربي".

 

اتصالات تشكيل الحكومة

زار الرئيس المكلّف سعد الحريري أمس رئيس الجمهورية ميشال عون وبحث معه في التشكيلة المقترحة للحكومة في ظل العقد القائمة، وأمِل الحريري بعد مغادرته القصر الجمهوري، أن تُحلّ العثرات التي تعترض تشكيل الحكومة.

 

وأكدت مصادر في "تيار المستقبل " لـ"النهار" أن الرئيس الحريري سيحضر اليوم العرض العسكري إلى جانب رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الأعمال تمّام سلام. وأوضحت أن الحريري لدى وصوله إلى قصر بعبدا صباح أمس للقاء الرئيس عون، فاتحه الأخير بالخبر الذي نشرته الصحف عن احتمال تغيّبه عن العرض العسكري اليوم لمناسبة الاستقلال وألحّ عليه شخصياً أن يشارك إلى جانبه مع الرئيسين بري وسلام، وقد نزل الحريري عند رغبة عون وتمنّيه عليه الحضور.

 

وأوضحت مصادر "المستقبل" أن محرّكات التأليف أقلعت مجدداً صباح أمس وأنها ستعمل بقوة في اليومين المقبلين، مع وضع صيغة الـ30 وزيراً إلى جانب صيغة الـ24 المطروحة أساساً. ووصفت أجواء بداية الأسبوع بأنها مشجّعة لأن العِقد تضاءلت إلى حد بعيد، من غير أن تنتفي نهائياً.

 

وتعوّل بعض الأوساط على اللقاءات الجانبية التي ستتيحها مشاركة الرؤساء بري والحريري وسلام اليوم الرئيس عون في استقبالات قصر بعبدا، للبحث في مخارج للعِقد التي لا تزال تعترض تأليف الحكومة.

 

وذكرت "اللواء" أن تمثيل الكتائب في الحكومة بات محسوماً بعد زيارة رئيسه سامي الجميّل إلى قصر بعبدا أمس لتوجيه الدعوة للرئيس لحضور القدّاس الذي سيقام اليوم في الذكرى العاشرة لاستشهاد الوزير بيار الجميّل.

Ar
Date: 
الثلاثاء, نوفمبر 22, 2016