أبرزت الصحف تراجع جو التفاؤل بقرب تشكيل الحكومة، نتيجة تمسك بعض الأطراف بمواقفهم بالنسبة لتوزيع الحقائب. كما أبرزت مواقف لرئيس الجمهورية ميشال عون أمام زواره، ومواقف رئيس المجلس نبيه بري من التشكيلة الحكومية.

 

الوضع الحكومي

"السفير": لم يتم التوصل إلى حل للعقد التي تحول دون ولادة الحكومة وأبرزها عقدة "تيار المردة"، وتمسك رئيس مجلس النواب نبيه بري بحق تسمية "الثنائي الشيعي" للمقاعد الشيعية الوزارية الخمسة في حكومة الـ24 وزيراً. كما أن الاجتماع الذي حصل بين الرئيس سعد الحريري وبين وفد قيادة "المردة"، أمس، في "بيت الوسط"، لم يخرج بأي نتيجة إيجابية.

 

"النهار" ذكرت أن الرئيس الحريري لم يعرض على وفد "تيار المردة" أمس حقيبة معيّنة، بل أكد حرصه على مشاركة "المردة" في الحكومة وتمنى الحصول على جواب من النائب سليمان فرنجية بقبول توسيع مروحة الحقائب خارج الحقائب الثلاث التي يطالب بها أي الاتصالات أو الطاقة أو الأشغال، ليقدّم له عرضه. وفهم أن الحريري لمح الى حقيبتي البيئة والعمل، لكن وفد "المردة" رفضهما. وفي المقابل يعمل الرئيس الحريري على إقناع الرئيس بري بالقبول بوزارة الصحة التي كان مقتنعاُ بها سابقاً بدل الأشغال. أما الرئيس بري فهو لا يرى الحلّ بحسب بعض المقربين منه إلا بأن يتخلّى الحريري لـ"المردة" عن الاتصالات، أو بتخلّي "القوات" عن الصحة، بعدما تمسّك هو بالأشغال رافضاً التخلّي عنها، فيما تؤكد "القوات" أن الأشغال من حصتها، وبعدما سمّت مرشحيها لم يتغيّر شيء في حصتها ولم يطرح عليها شيء. وتشير المصادر إلى أن البحث لا يزال في الحقائب ولم يصل بعد الى الأسماء.

 

"اللواء": في المعلومات أيضاً أن تمثيل الحزب "القومي" في الحكومة سيكون بالتوازي مع حزب الكتائب، بحيث تكون حصة "القومي" من ضمن أسماء الشيعة الخمسة. وكشف مصدر مطلع أن المسؤول في الحزب "القومي" قاسم صالح سيكون هو الذي سيحمل مسؤولية حقيبة وزارية.

 

مواقف للرئيس ميشال عون

"الحياة": أكد الرئيس عون أن الحكومة ستشكل في الأسبوع المقبل، وأن لا مجال للتأخير بعد هذا التاريخ لأن لا مصلحة في بقاء البلد من دون حكومة، "وعلينا منذ الآن وصاعداً ألا نلتفت الى الوراء بل أن نتطلع الى الأمام لأن هناك ملفات تنتظرنا ولم يعد من الجائز الانتظار". وشدد أمام زواره على ضرورة تفعيل أجهزة الرقابة الأساس في الإصلاح الإداري "الذي نحتاجه"، مؤكداً أنه يعني ما قاله في هذا المجال سواء في خطاب القسم أم في رسالته الى اللبنانيين لمناسبة عيد الاستقلال. ولفت عون الى "ضرورة التعاون من أجل النهوض بالبلد وإعادة الحيوية إليه، والعمل لتشجيع السياح، خصوصاً من دول الخليج العربي الشقيقة لتمضية عطل العيد في ربوعنا".

 

وتطرق الى أزمة النفايات وقال أن لا علاج لهذه الأزمة إلا بالاعتماد على التفكيك الحراري كحل لا بد منه ويجب تعميمه على كل المناطق اللبنانية. ورأى أن من مهمات الدولة الحفاظ على مواردها الطبيعية والاعتماد عليها، وأشار الى أن "لدينا مخزوناً من المياه لا بد من الإفادة منه لتوليد الطاقة الكهربائية".

 

"السفير" نقلت عن الرئيس عون قوله أمام وفد من اللقاء الأرثوذكسي: "أنا مع أن يأتي إلى أي منصب من يمثل بيئته، والدليل انتخابي لرئاسة الجمهورية وانتخاب جبران باسيل رئيساً للتيار، واعداً اللبنانيين ببناء دولة شبيهة بأحلامهم وأمانيهم وطموحاتهم.

 

"الجمهورية" نقلت أيضاً عن الرئيس عون أمام زواره: تَمنّيه بأن يشهد الأسبوع المقبل تصاعد الدخان الأبيض حكومياً، وأكّد أنّ جميع المسؤولين عبّروا عن استعدادهم لطَي صفحة التشكيلة الحكومية في أسرع وقت وإنّ ما بقي منها لم يعد كبيراً وأساسياً، لكي تتفرّغ الحكومة لمجموعة من الملفات الحيوية الاقتصادية والاجتماعية الكبرى. وقال الزوّار أنّ عون عبّر عن رغبته باستكشاف ردات الفعل الشعبية على ما رافقَ المحطات السياسية التي عبرت الى اليوم، من خطاب القسم الى رسالة الاستقلال الأولى وما أطلق بينهما من المواقف أمام كافة القطاعات التربوية والاجتماعية والاقصادية والبيئية والأمنية، وأشاروا إلى أنّ نبض الشارع يعنيه لقياس مواقفه في المرحلة المقبلة، ولذلك هو مرتاح الى ما تعكسه ردّات فعل الناس وارتياحهم الى عودة مظاهر الدولة والحاجة الى قيام المؤسسات الدستورية بأدوارها، باستقلالية تامّة ولكن بتكامل مطلوب ومرغوب. وأكّد عون اقتناعه بضرورة ترميم العلاقات اللبنانية - العربية وخصوصاً مع دول الخليج العربي.

 

"المستقبل" نقلت عن الرئيس أيضاً بأنّ الدولة ستعود قوية ولبنان سينهض من جديد ليكون المركز الاقتصادي والمالي الأول في الشرق، معلناً عزمه على تلبية الدعوات التي تلقاها من العديد من الدول العربية التي يتعاطى معها لبنان من منظار الاحترام المتبادل وليس التبعية.

 

"الديار": جدد الرئيىس عون أمام زواره إصراره وتمسكه بضرب الفساد وبأنه لن يسمح باستشراء هذا المرض وسيقف بوجه المفسدين وأياً كان المفسدون. وعن موضوع تشكيل الحكومة أكد الرئىس عون أمام زواره، أن تشكيل الحكومة ما زال يتحكم فيه منطق الصفقات وغير منجز بالشكل النهائي، لكنه متفائل بأن هذا الامر سينجز في أقرب فرصة ممكنة من دون تحديد أي موعد لإعلان التشكيلة الحكومية.

 

الرئيس بري

نقلت "السفير" عن الرئيس نبيه بري قوله أمام زواره، أمس: "إن من حق رئيس "تيار المردة" أن يتمثل بحقيبة أساسية "وأنا عندما أقطع عهداً لا يمكن أن أتراجع عنه وقد أكدت ضرورة أن يحصل "تيار المردة" على وزارة أساسية وأنا ملتزم بقولي، كما أكدت أن تمثيل النائب سليمان فرنجية في الحكومة حتمي وأنا لا أزال عند وعدي".

وأضاف بري: "لست أنا من اقترح إسناد حقيبة التربية إلى "المردة" بل الرئيس الحريري هو الذي أبلغني أنه عرض هذه الحقيبة على فرنجية الذي رفضها، فاستغرب الحريري الرفض باعتبار حقيبة التربية أساسية، وقد طرحت على الرئيس المكلف أن أساعد ولم ألق استجابة، علماً أنني لم أتواصل مع فرنجية منذ ذلك الحين".

"الأخبار" نقلت عن بري تحذيره "من عرسال جديدة لكن بظروف وعوامل جغرافية وطائفية أكثر تعقيداً" في منطقة شبعا بسبب الاشتباكات بين الجيش السوري والمسلحين الإرهابيين على المقلب السوري من جبل الشيخ. ولفت الى أن تدخل العدو الاسرائيلي في المعارك قد يؤدي إلى تدفق أعداد جديدة من النازحين والمسلحّين إلى الجانب اللبناني". وقال: "الخطر الأكبر هو من العدو الإسرائيلي. فإذا حاصر الجيش السوري المسلحين في الجهة السورية من الحدود، والجيش اللبناني من الجهة اللبنانية، فقد يلجأ هؤلاء إلى طلب المساعدة من العدو الذي يمكن أن يؤمن لهم خط عبور الى الجانب اللبناني من جبل الشيخ".

Ar
Date: 
الجمعة, نوفمبر 25, 2016