أبرزت الصحف مباشرة رئيس الحكومة سعد الحريري أمس مهامه رسمياً في السرايا الحكومية قبيل جلسة مجلس الوزراء المقررة اليوم لتشكيل لجنة إعداد البيان الوزاري للحكومة الذي سيستند الى خطاب القسم لرئيس الجمهورية. وأبرزت استمرار المواقف المتناقضة من قانون الانتخاب. وزيارة وزير الخارجية الفرنسي جان - مارك أيرولت الى بيروت مساء اليوم.

 

الحكومة والبيان الوزاري

باشر رئيس الحكومة سعد الحريري أمس مهامه رسمياً في السرايا الحكومية قبيل جلسة مجلس الوزراء المقررة اليوم لتشكيل لجنة إعداد البيان الوزاري للحكومة.

 

وذكرت "اللواء" أن لجنة البيان الوزاري ستعقد اجتماعها الأوّل في السراي الكبير، برئاسة الرئيس الحريري، للبدء في وضع مسودة مشروع البيان الوزاري، بعدما توضحت الخطوط العريضة لهذا البيان: سياسياً انطلاقاً من خطاب القسم، وانتخابياً باتجاه إقرار قانون جديد للانتخابات، واقتصادياً بالتوجه لإقرار الموازنة، ووضع حدّ للإنفاق والصرف على القاعدة الاثني عشرية، والتي دامت سنوات. ونقلت عن مراجع مسؤولة تأكيدها أن الفترة الزمنية للانتهاء من البيان الوزاري يتعين ألا تكون طويلة، ما دامت الرؤية السياسية والمهام الأخرى الملحة، لا سيما إجراء الانتخابات في موعدها لا خلاف حولها.

 

واستبعدت هذه المصادر، بناء على ما تضمنه خطاب القسم، أن يتطرق البيان الوزاري إلى الثلاثية المعروفة (الجيش والشعب والمقاومة)، مشيرة إلى أن لا خوف على عمل المحكمة الدولية وتمويلها في الحكومة الجديدة، معربة عن أملها بأن تكون جلسات الحكومة بعد نيل الثقة مثمرة.

 

وأوضحت "اللواء" أن هناك اتجاهاً إلى عقد جلسة للحكومة قبل عيد الميلاد لإقرار البيان الوزاري، إذا ما سارت الأمور وفقا لما هو مخطط لها، تمهيداً لتحديد جلسة الثقة بالحكومة في الأسبوع الأوّل من السنة الجديدة.

 

قانون الانتخاب

ذكرت "النهار" أن الاجتماعات التي ستتم بالتوازي مع العمل الحكومي لإنجاز قانون الانتخاب، وستضم ممثلين للأحزاب إلى خبراء للوقوف على هواجس عبر عنها خصوصاً أمس النائب وليد جنبلاط يتعلق أكثرها بالنسبية الكاملة، فيما يبرز ميل الى قانون مختلط تختلف القوى السياسية حوله.

 

وأوضحت "النهار" أن اجتماعات متلاحقة ستعقد لإقرار قانون جديد للانتخابات، فيما أفادت مصادر متابعة أن مسودته الأولى قد أعدت ضمن الاتفاق الذي سبق تأليف الحكومة، ولم يعلن عنها في انتظار بلورتها بعد التشاور مع مختلف الأطراف.

 

وقد نقل زوار الرئيس نبيه بري عنه أنه سيبذل "ما في وسعي للتعامل مع هذه الهواجس بواقعية". ويأمل بري أن تعقد جلسة نيل الحكومة الثقة قبيل رأس السنة الجديدة أو في الأسبوع الذي يلي، لتتمكن الحكومة من مناقشة قانون الانتخاب وإقراره في المهل المحددة.

 

وفيما كان الرئيس  بري صرح سابقاً بأن الاتجاه هو إلى إجراء الانتخابات على مرحلتين، أكد الأمر النائب ألان عون قائلاً إن "طرح الانتخابات على مرحلتين هو الذي يمكن أن يجيب عن هواجس الأفرقاء القلقين من النسبية بما أنه سيكون هناك تأهيل ضمن طوائفهم، وهذا المشروع سيأخذ نقاشاً جدياً وأعتقد انه الأوفر حظاً".

 

في المقابل، أكدت كتلة "المستقبل" النيابية أنها "تتمسك بصيغة القانون المختلط بين النظامين الأكثري والنسبي، والذي تشاركت في تقديمه مع القوات اللبنانية واللقاء الديموقراطي كصيغة مرحلية قابلة للتطبيق ".

 

  أما النائب جنبلاط فغرّد عبر "تويتر": "كفى تنظيراً وتطبيلاً حول نسبية ملزمة آتية ولازمة وإلا بطل التمثيل. لسنا قطيع غنم ليسلّم مصيره وسط هذه الغابة من الذئاب. ميزة لبنان احترام التنوع وتأكيده فوق كل اعتبار".

 

واستكمل المجلس المذهبي الدرزي التحذير الجنبلاطي ببيان أكد أن "أي قانون انتخابي يخفي محاولات عزل سيجابه بالوسائل والطرق المتاحة، لأن استقرار الوطن يعتمد أولاً وأخيراً على حسن التمثيل ومشاركة كل أبنائه‏ وحفظ مكوناته"، مشدداً على أهمية التوصل إلى قانون جديد يؤمن صحة التمثيل لجميع أطياف الوطن ويمنع عنها أي غبن، ويعتمد العدالة بعيداً عن أي محاولات إلغائية لأي من المكونات الأساسية.

 

وقالت "اللواء": إن العلاقة بين الرئيس برّي والنائب جنبلاط تمر بانتكاسة، على خلفية إصرار رئيس المجلس والثنائي الشيعي على اعتماد النسبية في القانون الانتخابي الجديد. وفي حال سارت الأمور وفقاً لما هو مقرر لها، فإن مصادر عدّة تؤكد أن تمديداً تقنياً سيحصل للمجلس النيابي، في ضوء اتفاق كل الأطراف على أن قانون الستين أصبح من الماضي.

 

وأكدت مصادر وزارية لـ"المستقبل" في ما خصّ الاستحقاق النيابي، العزم على تعيين هيئة الإشراف على الانتخابات ضمن المهل الدستورية تمهيداً لإجراء الانتخابات في موعدها، لافتةً في الوقت عينه إلى كون الأفضلية بالنسبة لقانون الانتخابات المنوي إقراره هي للقانون المختلط بين النسبي والأكثري، مع التشديد في هذا المجال على ضرورة أن لا يلغي القانون الانتخابي الجديد أحداً في السياسة.

 

حوار حزب الله- المستقبل

عقدت أمس، جلسة جديدة للحوار بين "المستقبل" و"حزب الله"، وقد خرجت جلسة الحوار     الـ38 أمس ببيان بارك فيه "المجتمعون للبنانيين بالأعياد المجيدة، وهنأوا الحكومة الجديدة معربين عن نظرتهم الإيجابية حيال تشكيلها وآملين أن تسرع في مهماتها لمعالجة الملفات الحيوية وفي طليعتها وضع قانون عصري للانتخابات النيابية تمهيداً لإجرائها في مواعيدها".

 

ونقلت "النهار" من مصادر المجتمعين أن البحث لم يتطرق الى تفاصيل قانون الانتخاب مع تأكيد عدم تأجيل الاستحقاق، والإسراع فيه انطلاقاً من المهل الدستورية الداهمة.

 

وأكدت مصادر المجتمعين لـ"السفير" أن أجواء اللقاء كانت إيجابية ومريحة، معتبرة أن انتخاب رئيس الجمهورية وتأليف الحكومة، وهما بندان كانا جزءاً من جدول أعمال الحوار الحزبي، إنما أثبتا جدوى هذه التجربة التي استطاعت من خلال المناخ الذي صنعته أن تمهد لتحقيق هذين الإنجازين، مشددة على أن التواصل المستمر بين "حزب الله" و "المستقبل" عبر أقنية حوار عين التينة، سَهَّلَ التسوية التي أنتجت رئيساً للجمهورية ثم رئيساً مكلفاً، فحكومة، مع الأمل في أن يُستَكْمَل هذا المسار في اتجاه إنتاج قانون انتخاب جديد.

 

وأوضحت المصادر أنه جرى خلال جلسة الحوار البحث في مسألة قانون الانتخاب من زاوية التطلع الى المشروع الأفضل الذي يستطيع أن يوفق بين البعد الوطني للتمثيل النيابي وبين خصوصيات الواقع اللبناني، لافتة الانتباه الى أن مشروع بري المختلط واقتراح التأهيل هما الطرحان الأكثر تداولاً على طاولة النقاش حالياً.

 

وذكرت أوساط المجتمعين لـ"المستقبل" أنّ الجلسة سادتها أجواء ارتياح متبادل لتشكيل الحكومة، وسط توقع حيازتها على ثقة سلسة من مجلس النواب، مشيرةً في ما يتصل بقانون الانتخابات النيابية العتيد إلى أنّ المتحاورين أكدوا أولوية قانون الانتخاب على جدول أعمال الحكومة الجديدة، مع التشديد على ضرورة التوصل إلى توافق وطني حول صيغة القانون العتيد.

 

البخاري: عودة السياح السعوديين

أكد القائم بأعمال السفارة السعودية لدى لبنان وليد البخاري أن "السياحة في لبنان عامل مهم لجذب السياح العرب وفي مقدمهم السياح السعوديون"، آملاً بأن "يتقاطروا إلى لبنان، دعماً لهذا البلد وللسياحة في أرجائه".

 

كلام البخاري جاء خلال زيارته نقيب الصحافة عوني الكعكي أمس، يرافقه المسؤول الإعلامي في السفارة غسان اسكندراني ومديرة العلاقات العامة في السفارة فدك بابان. ونوه البخاري    بـ"واقع الصحافة اللبنانية"، مشيراً إلى "أنها تتمتع بهامش واسع من الحرية". وأمل بأن "تبقى هكذا على مدى الأيام".

 

وسجلت "الجمهورية" حركة مرتفعة من الحجوزات الفندقية لتمضية عطلة عيدي الميلاد ورأس السنة، وأنّ غالبية الحاجزين هم من الخليجيين وخصوصاً من السعوديين والقطريين والكويتيين.

 

وزير الخارجية الفرنسي جان – مارك

يصل مساء اليوم إلى بيروت وزير الخارجية الفرنسي جان - مارك أيرولت لتهنئة العماد ميشال عون بانتخابه رئيساً للجمهورية والرئيس سعد الحريري بترؤسه حكومة الوحدة الوطنية، والتحضير لاجتماع دولي للدول الداعمة للبنان.

 

وكان وزير الخارجية الفرنسي الذي سيبدأ صباح الخميس جولته، رحب أمس في بيان أصدره بـ"تأليف حكومة وحدة وطنية".

 

وسيلتقي في بيروت رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء وقيادات. ومن المتوقع أن يوجه إلى عون دعوة رسمية لزيارة باريس على عادة الرؤساء اللبنانيين في إطلالتهم الأولى على العالم.

Ar
Date: 
الأربعاء, ديسمبر 21, 2016