أبرزت الصحف لقاءات كلا من وزير الخارجية الفرسية جان مارك أيرولت ومستشار وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والإفريقية حسين جابر أنصاري مع المسؤولين في لبنان، لتأكيد دعم البلدين للعهد الجديد. وكذلك الاتصال الذي تلقاه رئيس الوزراء سعد الحريري من ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. وتناولت انعقاد لجنة صياغة البيان الوزاري اليوم والمسعى لتسريع إنجازه، وطرح تكتل التغيير والإصلاح مشروعاً جديداً لقانون الانتخاب، وترقب كلمة الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله في لقاء طلابي اليوم.

 

زيارة أيرولت وأنصاري

أمضى وزير الخارجية الفرنسية جان مارك أيرولت قرابة 24 ساعة في بيروت، التقى خلالها الرؤساء ميشال عون ونبيه برّي وسعد الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل. وذكرت "اللواء" أن الوزير الفرنسي الذي نقل رسالتي تهنئة لكل من الرئيس عون بانتخابه رئيساً للجمهورية والرئيس الحريري بتشكيل الحكومة الجديدة ودعوة مفتوحة للرئيسين لزيارة فرنسا، أكّد خلال الاجتماع في السراي الكبير أنّ فرنسا ما تزال على التزامها بتقديم ما يلزم من مساعدات للمؤسسات الأمنية والعسكرية، وللنازحين السوريين، وهي تتطلع إلى حل سياسي للأزمة السورية، بموجب قرار مجلس الأمن الدولي ذي الصلة وإعلان جنيف، وهو ما كان هناك توافق حوله مع رئيس الوزراء.

 

وكشف مصدر واسع الاطلاع لـ"اللواء" أن اللقاء مع الرئيس الحريري تناول عقد مؤتمر الدعم الدولي للبنان، واتفق على أن موعد المؤتمر سيتحدد بعد تسلم الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب مهامه في 20 كانون الثاني المقبل. وخلال اللقاء، طلب الرئيس الحريري أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤوليته على نحو متزايد لمواجهة أعباء نزوح السوريين الذين يمثلون نسبة عالية جداً قياساً على عدد سكان لبنان. وفي الشأن السوري، جدد الرئيس الحريري التأكيد على أن ثلاثة تحديات تواجه لبنان الآن وفي المستقبل، وهي: معالجة الوضع الاقتصادي، مواجهة أعباء النزوح السوري، وحماية لبنان من تداعيات الأزمة السورية.

 

"النهار": استرعت الانتباه الزيارتان المتزامنتان لوزير الخارجية الفرنسي جان - مارك أيرولت ومستشار وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والإفريقية حسين جابر الأنصاري لبيروت، بينما جاء الاتصال الذي تلقاه رئيس الوزراء سعد الحريري مساء من ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ليرسم دلالة بارزة على اندفاع الديبلوماسية السعودية في اتجاه لبنان منذ انتخاب الرئيس العماد ميشال عون، علماً أن وزير الخارجية الفرنسي كان سمع من رئيس الجمهورية أمس تأكيداً جديداً لاعتزامه القيام قريباً بزيارة للمملكة العربية السعودية. واكتسب اتصال الأمير محمد بالرئيس الحريري طابع تأكيد الدعم السعودي له ولحكومته، إذ هنأه بتشكيلها، متمنياً له "النجاح والتوفيق في مهماته، لما فيه مصلحة وخير لبنان وشعبه". وتخلل الاتصال عرض لآخر المستجدات المحلية والعربية، وأكد ولي ولي العهد السعودي "وقوف المملكة إلى جانب لبنان وحرصها على تقوية وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين".

 

أما وزير الخارجية الفرنسي فقال "إنّ فرنسا ستواصل تقديم المساعدات للبنان وخصوصاً للجيش والقوى الأمنية وللمساعدة في تأمين رعاية اللاجئين السوريين. وسنعمل كل ما في وسعنا لكي يبقى لبنان خارج النزاع السوري والبقاء الى جانبه في محاربته للإرهاب". كما برز تشجيعه للبنان على مواصلة الحوار مع الدول المجاورة ولا سيما منها المملكة العربية السعودية ودول الخليج وكذلك مع إيران، مبدياً رغبة فرنسا في أن تستمر في لعب دور المسهل. وأشار إلى أنّه علم أنّ الرئيس عون سيزور قريباً المملكة السعودية وهذا أمر نرحب به وأنا كذلك سأزور المملكة في كانون الثاني المقبل.

 

ونقل أنصاري الى الحريري تهنئة المسؤولين الإيرانيين بتأليف الحكومة، كما حرص على إبراز "تجربة المقاومة اللبنانية الباسلة". وقال: "نحن نعتبر أن هذا التوافق والانسجام بين الفئات السياسية والاجتماعية المؤثرة والفاعلة في الساحة اللبنانية، قد أدى في نهاية المطاف الى وضع حد للشغور الرئاسي الطويل وانتخاب العماد عون رئيساً للجمهورية وتولي الرئيس الحريري رئاسة الحكومة وولادة حكومة الوفاق الوطني، وهذا التوافق هو صدى لصوت العقل والحكمة والدراية في أبهى تجلياتها".

 

وقالت "الجمهورية" إنّ أيرولت كان واضحاً أمام مَن التقاهم شارحاً مسعاه لاستعادةِ هبة المليارات الثلاثة السعودية من الأسلحة الفرنسية المتطوّرة التي بوشِر بتصنيعها في مصانع بلاده، وأنّ توجيهات هولاند صريحة وجازمة للقيام بكلّ المساعي التي تؤدي إلى هذه الخطوة. وقد أبلغ أيرولت المسؤولين اللبنانيين أنه سيكون قريباً في الرياض لهذه الغاية. كذلك أبلغ إليهم أنه سيزور طهران بعد الرياض.

 

الرئيس بري

قال رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زواره أنّ "الأجواء التي تتعلق بقانون الانتخاب تحصل وسط حراك جدي وقد بدأنا مع "حزب الله" و"تيار المستقبل" النقاشات المطلوبة وعقدنا جلستين حتى الآن". أما بالنسبة الى المواقف المعلنة من القانون فقال: "ما زلت عند قولي إنّ قلوبهم مع الستين وقلت وكررت أن لا خلاص إلا بقانون جديد". أما موقف حزب الله فهو متطابق ويؤيّد المشروع الذي قدمناه (64 أكثري و 64 نسبي) أو مشروع إجراء الانتخابات على مرحلتين التأهيل على أساس القضاء (أكثري) والنسبية على المحافظة". من جهة أخرى، لم يرَ برّي أن الكلام الأخير للنائب وليد جنبلاط المناهض للنسبية "هو بمثابة إطلاق نار في اتجاه عين التينة، وهو لا يقصدني بل يقصد المبدأ وأنا أفهمه".

 

لجنة البيان الوزاري

وزعت الأمانة العامة لمجلس الوزراء في وقت متأخر من ليل أمس مسودة البيان الوزاري على الوزراء عبر البريد الإلكتروني مرفقة بدعوة لعقد الاجتماع الثاني الساعة الخامسة عصر اليوم في السراي الحكومي لمناقشته. وذكرت "الجمهورية" أنّ الرئيس بري اتّصَل ليل الأربعاء بالرئيس الحريري، وجرى حوار طويل بينهما حول موضوع البيان الوزاري وجلسة الثقة. وبدا مِن جوّ الاتصال أنّ بري يستعجل عقدَ جلسة الثقة، وقال للحريري: "أنا جاهز للجلسة وحضَّه على إقرار البيان الوزاري قبل غدٍ السبت، على اعتبار أنه إذا أحيلَ إلى مجلس النواب بـ 126 نسخة قبل الثانية عشرة ظهر السبت، ففي الإمكان الشروع في توزيعه على النواب، على أن تُعقد جلسة الثقة لثلاثة أيام بدءاً مِن الثلثاء 27 الجاري وتستمرّ الأربعاء والخميس نهاراً ومساءً.

 

 ولفتت مصادر وسطية لـ"الأخبار" إلى أن ملف النازحين السوريين حظي بمساحة كبيرة من النقاش في الجلسة الأولى للجنة صياغة البيان، في ظل تأكيد باسيل ضرورة عودتهم إلى المناطق الآمنة في سوريا. وقالت المصادر إنّ الحريري لم يوافق على طريقة الطرح التي عبّر عنها باسيل، خصوصاً أنّ مسألة المناطق الآمنة غير واضحة، وهناك توافق دولي مع رؤية الحريري.

 

الأمم المتحدة تطالب إسرائيل بالتعويض على لبنان

أعلن وزير البيئة طارق الخطيب أن الجمعية العامة للأمم المتحدة تبنّت في اجتماعها المنعقد في 21 كانون الأول 2016، القرار الحادي عشر حول "البقعة النفطية على الشواطئ اللبنانية" التي تسبّب بها العدوان الإسرائيلي على خزانات الوقود في معمل الكهرباء في الجية"، وأكد أنّ الجمعية صوّتت الى جانب القرار بأغلبية 166 صوتاً مؤيداً مقابل 8 دول ضد. وأشار إلى أنّه "جاء في القرار أنّ الجمعية العامة ترى أنّ البقعة النفطية قد لوّثت الشواطئ اللبنانية تلوثاً شديداً، ما أدى الى آثار وخيمة على الاقتصاد اللبناني". وكرّرت الجمعية طلبها إلى حكومة إسرائيل أن تتحمل مسؤولية التعويض الفوري والكافي لحكومة لبنان لهذا الضرر، وكذلك إلى البلدان الأخرى المتضررة مباشرة من البقعة النفطية، مثل سوريا.

Ar
Date: 
الجمعة, ديسمبر 23, 2016