أبرزت الصحف منح المجلس النيابي الثقة للحكومة بأغلبية 87 صوتاً من أصل 92 نائباً حضروا الجلسة، وترقب انعقاد أولى جلساتها الأربعاء المقبل لإقرار المشاريع التي وعدت بها لا سيما قانون الانتخاب والموازنة العامة.

 

المجلس يمنح الثقة للحكومة

منح مجلس النواب أمس ثقته لحكومة "استعادة الثقة" برئاسة الرئيس سعد الحريري بأكثرية وازنة بلغت 87 صوتاً من أصل 92 نائباً شاركوا في جلسة التصويت، علماً أنّ مصادر وزارية أكدت لـ"المستقبل" أنّ مجلس الوزراء سيلتئم مطلع العام المقبل، مرجحةً أن ينعقد الأربعاء المقبل في قصر بعبدا.

 

وأكد الحريري في ردّه على مداخلات النواب التزام حكومته بالمحكمة الدولية الخاصة بلبنان، وعزمها على إنجاز قانون جديد للانتخابات النيابية وعلى الاضطلاع بمهمة تنفيذ أجندتها الوطنية المزدحمة بجدول أولويات يتقدمها تأمين مصالح الناس لأنهم فعلياً تعبوا ويريدون نتائج عملية.

 

ودعا مختلف الكتل النيابية إلى الاستفادة من اللحظة الإيجابية السائدة في البلد والسير معاً باتجاه تحقيق المزيد من الإنجازات الوطنية. وجدد التذكير في ما يتصل بموضوع السلاح خارج نطاق الشرعية بأنه موضوع خلافي متروك للحوار الوطني الهادف إلى إقرار الاستراتيجية الدفاعية.

 

أما بالنسبة للإشكالية التي أثارها البعض إزاء عبارة "مبدئياً" في الفقرة المتعلقة بالمحكمة الخاصة بلبنان، فأكد الحريري التزام الحكومة بشكل جازم ونهائي بمتابعة مسار المحكمة، موضحاً أنّ المقصود بهذه العبارة هو أنّ المحكمة أنشئت من حيث المبدأ لإحقاق الحق، ولا خلاف حول ذلك. وشدد على متابعة الحكومة قضية الجنود الأسرى وصولاً لعودتهم إلى أهلهم وبلدهم، وعدم سماحها من ناحية أخرى بتجاوز قرار إلغاء العمل بوثائق الاتصال ما لم تكن مستندة إلى استنابة قضائية. ولفت الى أن ملف النفط هو من أولوياتنا "كما أكد التزام مكافحة الفساد".

 

وقالت مصادر وزارية عدة لـ"النهار" إن الحكومة تنطلق من ضرورة استعجال إنجاز مشروع الموازنة انطلاقاً من تحديث المشروع الذي سبق ان أعده وزير المال علي حسن خليل في الحكومة السابقة وبقيت في الإطار الوزاري وأيضا العمل على إنعاش الاقتصاد ومكافحة الفساد. واعتبرت المصادر أن "الثلاثية" التي تهم جميع اللبنانيين الآن هي: معالجة الظلمة والنفايات وشح المياه. لكنها تساءلت كيف ستبدأ ورشة مجلس الوزراء وأي جدول أعمال سيظهر أولاً وهل سيتضمن رزمة مشاريع عالقة من أيام حكومة الرئيس سلام أم أنها ستقارب مشاريع وأفكار جديدة؟ كما تساءلت أيضاً عما سيكون عليه إطار البحث في قانون الانتخاب؟ هل سيكون في إطار لجنة حوار سياسية أم نيابية أم حكومية أم خليط من الثلاثة؟

 

وفي ما يتعلق بمجلس النواب قالت المصادر أن هناك حاجة الى فتح سلسلة من الدورات الاشتراعية العادية والاستثنائية لمتابعة المشاريع الملحة لاسيما منها ما يتعلق بقروض واتفاقات خارجية مهمة تتعلق بالبنى التحتية والنازحين السوريين التي يعود أجزاء منها الى البنى الصحية والتعليمية.

وأوضحت أوساط نيابية في تيار المستقبل لـ"البناء" أن انخفاض عدد النواب الذين منحوا الثقة لحكومة الحريري مرتبطة بعطلة الأعياد وسفر بعض النواب ولا رسائل سياسية تقف خلف ذلك، بل الحكومة حصلت على ثقة أغلب الكتل النيابية باستثناء كتلة حزب الكتائب، والأهم هي ثقة الكتل وليس عدد النواب منفردين.

 

مواقف الرئيس عون

حرص الرئيس ميشال عون على إعلان مجموعة توجهات لعهده من خلال لقاءاته أمس في قصر بعبدا لمناسبة نهاية السنة، وفوداً من قيادة الجيش والأجهزة الأمنية وموظفي رئاسة الجمهورية. وأكد أن "الجيش والأجهزة الأمنية أساس هذا الوطن ورمز الطمأنينة والاستقرار وأن الشعب يقف وراءها وإلى جانبها قيادة سياسية تمنحها الحصانة والدعم اللازمين".  

 

وقال: إن شهداء الجيش هم الذين ثبّتوا بشهادتهم حق الوطن بالسيادة والاستقلال والحرية، رافضين القبول بشروط تجعل أي تفاهم صك استسلام، مشيراً الى أن القوة فرضت علينا الاحتلال ومقاومتنا ثبّتت حقنا بالسيادة والاستقلال. وشدد على أن الأمن يساهم في ازدهار الاقتصاد والسياحة وتوظيف الأموال، خصوصاً وأن بلدنا يشهد اليوم هجمة إيجابية من قبل الدول العربية والأجنبية والمؤسسات الدولية التي ستساعده بعدما أدركت مدى تحسن الأوضاع فيه، معتبراً أن كل مؤسسة رسمية تحصّن نفسها من خلال احترامها للقيم والأمانة والقوانين.

 

وكشفت مصادر رسمية لـ"اللواء" عن بدء التحضيرات لزيارة الرئيس ميشال عون إلى المملكة العربية السعودية التي ستكون فاتحة زياراته للدول العربية، ولا سيما الخليجية منها، مشيرة إلى أن اتصالات تجري حالياً بين دوائر رئاسة الجمهورية والديوان الملكي السعودي لتحديد مواعيد هذه الزيارة، والتي ستكون، في المبدأ خلال شهر كانون الثاني المقبل، إلا ان أي موعد رسمي لم يتحدد بعد بانتظار تبلور نتائج هذه الاتصالات.

 

قانون الانتخاب

لم يطرأ أي جديد في شأن قانون الانتخابات ، بحسب مصادر من أكثر من كتلة سياسية. وعلى هامش جلسات الحوار بين حزب الله وتيار المستقبل برعاية الرئيس نبيه بري، أُنشئت لجنة من أجل البحث في قانون الانتخابات. لم تتوصل اللجنة إلى أي جديد، بحسب مصادر المجتمعين. وفيما تقول مصادر تيار المستقبل إنّ "القانون المختلط هو قيد الدرس"، ترى مصادر 8 آذار أنّ "البحث يشمل كل الاقتراحات". يبقى التقدمي الاشتراكي، الذي رغم كل الطمأنات التي تسعى القوى الأخرى إلى توفيرها له، لا تزال مصادره ترى أن "المعركة (ضد النسبية) لم تنتهِ بعد".

 

وقالت "البناء": إن نهاية الشهر المقبل ستشهد إحالة قانون الانتخاب إلى المجلس النيابي لإقراره، وأن صيغاً متداولة للقانون المختلط على أساس انتخاب نصف النواب وفقاً للنظام الأكثري على أساس القضاء ونصفهم الثاني على أساس المحافظات وفقاً للنظام النسبي، كما تتضمن نسخة رئيس مجلس النواب نبيه بري من القانون المختلط، وأن توزيعاً مختلفاً للنواب على النصفين يجري التفاوض بشأنه بين الكتل، لضمان التمثيل الذي يجعل الإجماع عليه ممكناً، انطلاقاً مما تضمنه التوزيع المعتمد في صيغة القانون المختلط لثلاثي حزب القوات اللبنانية وتيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي.

 

ووصف رئيس القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع أمس مشروع النسبية بأنه "القانون الذي يحاول حزب الله طرحه"، معتبراً أنّه لا يملك حظوظاً لإقراره، بينما القانون المختلط الذي طرحناه مع تيار المستقبل والاشتراكي والذي لاقانا الرئيس نبيه بري بقانون يشبهه مع بعض الاختلافات تتوافر له حظوظ أكبر، ونسعى إلى تدوير الزوايا بين القانونين.

 

وفد روسي في بيروت

وصل إلى بيروت، أمس، وفد من لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الدوما الروسي للقاء الكتل السياسية واستطلاع آرائها في التطورات الحاصلة في المنطقة، وتحديداً في سوريا.

 

وزار رئيس لجنة العلاقات الخارجية قسطنطين كوساتوف ونائب رئيس اللجنة زياد سبسي وأندريه كيمكوف وعضو لجنة الدفاع الكسي كونداراتيف والسفير الروسي في لبنان الكسندر زاسبيكين رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد بحضور النواب علي عمار، حسن فضل الله وعلي المقداد.

 

وأوضح بيان للكتلة، أن البحث تناول العلاقات البرلمانية والتطورات في لبنان والمنطقة وخاصة في سوريا، في ضوء المستجدات الأخيرة. وأكد رعد أهمية العلاقات الثنائية والتعاون المشترك وأهمية الدور الروسي في سوريا لمكافحة الإرهاب الذي يستهدف المنطقة.

 

والتقى الوفد في بيت الوسط، مع وفد من كتلة نواب تيار المستقبل برئاسة النائب عاطف مجدلاني وعضوية النواب: عمار حوري، باسم الشاب، محمد الحجار وأمين وهبة.

Ar
Date: 
الخميس, ديسمبر 29, 2016