- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف مواقف الرئيس نبيه بري الداعي لفتح دورة استثنائية للبرلمان وقرب إقرار مراسيم استخراج النفط، ومواقف رئيس الحكومة سعد الحريري الداعي الى التفاهم بين القوى السياسية لإنقاذ البلد. والمعلومات عن تفاهم بين القوى السياسية حول قانون الانتخاب. وزيارة وفد حزب الله الى بكركي لتهنئة البطريرك بشارة الراعي بالأعياد.
الوضع الحكومي
ابلغت مصادر وزارية "النهار" أنه اتفق على تثبيت موعد الجلسات الأسبوعية العادية لمجلس الوزراء في قصر بعبدا وهو الحادية عشرة قبل ظهر كل يوم أربعاء على أن تستمر كل جلسة حتى الثانية بعد الظهر. وتوقعت أن تكون الجلسة الأولى للحكومة بعد نيلها الثقة الأربعاء في الرابع من الشهر المقبل. كما توقعت أن يكون على جدول أعمال الجلسة التالية في 11 كانون الثاني بند يتعلق بتشكيلات إدارية. وأشارت الى أن أي تطور في الملف الاقتصادي مرهون بإقرار مشروع الموازنة.
كما نقلت "اللواء" عن مصادر وزارية توقعها أن تتضمن بنود أوّل جلسة للحكومة جملة مشاريع حيوية تظهر جدية الوزراء المعنيين في تنفيذها، مشيرة إلى أن النقاشات ستتم بالسلاسة والإنسيابية، وفقاً لتمنيات رئيسي الجمهورية والحكومة. وأن جميع الوزراء على عجلة في عرض ملفاتهم وإيجاد حلول أو بداية حلول للأزمات التي تشهدها البلد حتى وإن تطلب ذلك وضع برنامج زمني. وأفادت عن توجيهات أعطيت لوضع مقاربات جديدة تختلف عن سابقاتها في ما يمكن طرحه، مشيرة إلى أن الملاحظ هو وجود نشاط وزاري ورغبة في جلسات مضبوطة الإيقاع.
قالت مصادر وزارية لـ"الجمهورية" إنّ آليّة توزيع جدول الأعمال على الوزراء قبل 72 ساعة سَقطت مع الحكومة الجديدة، ولم يعُد مِن مبرّر لهذا الإجراء الاستثنائي الذي تَكرّس في حكومة الرئيس تمّام سلام بعد انتفاء حالة الشغور الرئاسي، وبالتالي فإنّ المؤسسات ستعود إلى عملها بانتظام وفق الأصول، ورئيس الحكومة يعدّ جدول أعمال جلسات مجلس الوزراء بعد التشاور مع رئيس الجمهورية في أيّ وقت، حتى إذا اضطرّ الأمر عشية الجلسة مباشرةً.
وزاولَ الرئيس سعد الحريري في السراي الحكومي أولَ نشاط رسمي له بعد نَيل الحكومة الثقة. وأعلنَ خلال استقباله وزيرَي الدفاع يعقوب الصرّاف والداخلية والبلديات نهاد المشنوق وقادة الأجهزة الأمنية، أنّ الحكومة لن تألوَ جهداً في سبيل توفير كلّ مقوّمات الدعم للجيش والقوى الأمنية لتتمكّن من الاستمرار في القيام بمهمّاتها في الحفاظ على أمن الوطن والمواطن.
وأشار الحريري خلال استقباله ممثّلي عائلات وشخصيات بيروتية، إلى أنّ الحكومة ستباشر على الفور درسَ المشاريعِ الحيوية وحلَّ مشكلات اللبنانيين، وفي مقدّمها أزمات الكهرباء والمياه والسير وملفّ النقل العام وغيره. و دعا الى البناء على التوافق القائم اليوم في البلد لكي نستطيع إعادة لبنان الى ما يتمناه اللبنانيون. وقال: "نحن كسياسيين يجب أن نضحي من أجل البلد، فالاستقرار هو الأساس... وهناك مشروع خطير في المنطقة وعلينا القيام بكل ما يمكن القيام به لإبقاء وطننا بعيداً عن حروب المنطقة وحرائقها والتزامنا نهج الاعتدال أثبت جدواه في تجنيب لبنان الكثير من المنزلقات.
مواقف الرئيس بري
نقلت "النهار" عن رئيس مجلس النواب نبيه برّي قوله أمام زواره أمس: إن الوضع الحكومي مبشر. ولدي أخبار سارة هي ان مراسيم النفط ستأخذ طريقها وستدرج في جدول اعمال مجلس الوزراء إضافة الى المشروع الضريبي المتعلق بالمشروع والذي أعده وزير المال علي حسن خليل. الأجواء العامة مريحة وأتمنى أن تستمر حال الانسجام بين القوى السياسية وخصوصاً بين القوى المنضوية في الحكومة بما يؤدي إلى إنتاجية وفاعلية أكبر.
وأوضح أن مجلس النواب "مستعد للانطلاق في ورشة تشريعية ونحن ننتظر أن تجتمع الحكومة وتفتح دورة استثنائية للبرلمان ليباشر هذه الورشة، علماً أنني بصدد عقد جلسة شهرية تشريعية للمناقشة والتشريع بالتوازي مع التوجه لتشكيل لجنة تحقيق برلمانية دائمة حول مختلف القضايا".
أما عن قانون الانتخاب فكرر أن "البحث محصور بمشروعين المختلط (64 بـ 64) أو التأهيل على مرحلتين ولم أرَ تقدماً حتى الآن واذا حصل سيظهر في الأيام المقبلة. وأكرر أن الحل العادل والدائم هو بالنسبية الشاملة، ولكن في وضعنا الحالي تبقى النسبية الجزئية الدواء الأسلم".
وأضاف: "لن أقبل بأي قانون يعيد إنتاج الواقع الطائفي أو المناطقي الذي يسبب الانقسامات. وإن النسبية هي السبيل للخروج من القمقم. وأقول أن آخر قرش عندي هو النسبية ولا شيء غير ذلك ولن أقبل بقانون أكثري ونقطة على السطر".
ونقلت "الأخبار" عن بري قوله: إن وضع قانون جديد للانتخاب يسير على خطين متوازيين هما الحكومة والبرلمان في آن. وكل منهما يعرف شغله، ولا أحد منا ينتظر الآخر. نحن سنعمل على مشروع جديد وهي ستعمل على مشروع جديد. في النهاية لا قانون انتخاب إلا بالتوافق، سواء جيء به من الحكومة أو من المجلس. لا أنتظر الحكومة ولا أعرف ماذا ستفعل؟
وأكد أنه لا تمديد للمجلس لا يرتبط بقانون جديد للانتخاب. وقال: إما نصادق على القانون الجديد وندرج فيه التمديد التقني بضعة أشهر ريثما يتاح لوزارة الداخلية في المهل الجديدة اتخاذ التدابير الملزمة لإجراء الانتخابات، أو نذهب إلى الانتخابات النيابية في موعدها المقرر وفق القانون النافذ منذ عام 2008.
قانون الانتخاب
تكثفت التحركات والمشاورات غير المباشرة حول وضع ملف قانون الانتخاب الجديد على نار حامية قبيل انطلاق عمل الحكومة، وبرزت مجموعة مواقف أمس من شأنها تأكيد الاتجاه العام نحو تسوية سياسية تأخذ بالنسبية والأكثرية في أي صيغة محتملة.
وكان التطور الأبرز في هذا السياق الموقف الذي عبّر عنه وفد قيادي من "حزب الله" برئاسة رئيس المجلس السياسي في الحزب السيد ابرهيم أمين السيد عقب زيارته أمس لبكركي، إذ أكد انفتاح الحزب على أي صيغة لقانون الانتخاب. وفيما رأى السيد أن "الحل الأمثل هو النسبية الكاملة ولبنان دائرة انتخابية واحدة "استدرك قائلاً: "إننا لسنا وحدنا وهناك قوى سياسية بعيدة عن هذا الطرح ونحن منفتحون على أي صيغة وعلى البحث في صيغة تحقق شيئاً من النسبية وتخفف القلق والهواجس عند اللبنانيين". كما استرعى الانتباه في كلام السيد نبرته المرنة في الحديث عن حوار محتمل بين الحزب و"القوات اللبنانية" إذ قال إن "الظروف في لبنان ستفرض نوعاً من التواصل ونأمل أن يصل الى مدى سياسي معين ونحن منفتحون على هذا الموضوع".











