أبرزت الصحف أهمية جولة رئيس الجمهورية ميشال عون على السعودية وقطر التي تبدأ اليوم، وإصدار مرسوم فتح دورة استثنائية للمجلس النيابي للبحث في قانون الانتخاب والموازنة العامة، وجدول أعمال جلسة مجلس الوزراء التي تعقد بعد غد الأربعاء. وانعقاد جولة جديدة من الحوار الثنائي بين "تيار المستقبل" و"حزب الله" في عين التينة مساء اليوم.

 

جولة فخامة الرئيس

يبدأ رئيس الجمهورية  العماد ميشال عون اليوم رحلة رئاسية خارجية أولى وجهتها المملكة العربية السعودية تليها زيارة إلى  قطر. يرافقه وفد وزاري موسع يضم: وزراء الخارجية والمغتربين جبران باسيل، والداخلية نهاد المشنوق، والمالية علي حسن خليل، والدفاع الوطني يعقوب الصراف، والتربية والتعليم العالي مروان حمادة، والإعلام ملحم رياشي، والاقتصاد والتجارة رائد خوري وشؤون رئاسة الجمهورية بيار رفول.

 

وذكرت "النهار" أنه سيتم التركيز في الزيارتين على إلغاء النصائح للرعايا الخليجيين بعدم زيارة لبنان، والبحث في أوضاع الرعايا اللبنانيين في دول مجلس التعاون الخليجي، إضافة إلى إعادة تنشيط العلاقات الاقتصادية، بعد إزالة كل الشوائب التي اعترت تلك العلاقات خلال مرحلة الشغور الرئاسي. ويتطلع الجانب اللبناني إلى الإفراج عن القسم الأكبر من الهبة السعودية للبنان، ولا سيما منها ما يتعلق بتغطية المعدات والتجهيزات التي استمرّت الشركات الفرنسية في تصنيعها وإعدادها بناء على حاجات الجيش والقوى الأمنية اللبنانية ومطالبها.

 

ولن يطلب لبنان مساعدات مالية مباشرة كما جرت العادة سابقاً، بل سيعرض على مسؤولي المملكة فرص الاستثمار المتاحة أمامهم في لبنان، انطلاقاً من مقاربة جديدة من خارج منظومة الدعم الريعي. وعليه، ستكون هناك إعادة تفعيل للجان المشتركة في مجالات السياحة والاقتصاد والاستثمار.

 

والعناوين الثنائية والإقليمية المطروحة في الرياض ستكون هي نفسها تقريباً على طاولة البحث في الزيارة الرئاسية للدوحة، ويضاف إليها البحث بإمكان مساعدة الدولة القطرية في حلّ قضية العسكريين اللبنانيين المخطوفين لدى "داعش".

 

وقالت مصادر وزارية لـ"الحياة": إن الرئيس عون والوفد الوزاري المرافق سيعرضان وفق اختصاصات الوزراء لواقع الحال في لبنان في ضوء تحمله القسط الأكبر من الأعباء الملقاة على عاتقه نتيجة استضافته لأكثر من مليون ونصف مليون نازح سوري بما يفوق قدرته على تغطية تكاليف هذه الاستضافة، نظراً إلى الوضعين المالي والاقتصادي اللذين يرزح البلد تحت وطأتهما، ما يستدعي مبادرة المجتمع الدولي الى رفع منسوب مساهمته المالية في هذه التكاليف.

 

وذكرت "اللواء" أن التحضيرات جارية على قدم وساق لأن تكون المحطة الثالثة من زيارات الرئيس عون إلى جمهورية مصر العربية، لكن مصدراً أشار إلى أن موعد هذه الزيارة لم يتحدد بعد.

 

وقال رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع لـ"الجمهورية": أن تكون الزيارة الأولى الرسمية للرئيس عون كرئيس جمهورية للسعودية ودولة قطر، هو أمر معبّر جداً، وهي بالفعل زيارة انتصار لمنطق الدولة اللبنانية التاريخية التي نعرفها عبر التاريخ... وهي علاقات أساسية مع البلاد العربية، ومن بعدها بقية البلاد والعالم. وفي رأيي هذه الزيارة انتصار كبير لعودة عمل المؤسسات في لبنان. كما أنّ هذه الزيارة سترمّم علاقة لبنان بالسعودية وبكافة دول الخليج بعدما تدهورت في السنوات الثلاث الماضية.

 

وأضاف جعجع: "إنّ النتائج العملية المرتقبة لهذه الزيارة، إضافةً إلى ما سبق ذكرُه هي اثنتان: الهبة السعودية المقدّمة إلى الجيش اللبناني التي توقّفت العام الفائت. وعودة السياح الخليجيين الى لبنان".

 

الجلسة التشريعية وقانون الانتخاب

ذكرت "النهار" أن الرئيس نبيه بري ينوي عقد جلسة تشريعية قبل نهاية الشهر الجاري مفسحاً في المجال للاتفاق على مسودة نهائية لقانون الانتخاب تقرّ في الجلسة بعدما وقع الرئيس ميشال عون السبت مرسوماً يقضي بفتح دورة استثنائية لمجلس النواب.

 

وحدد المرسوم جدول العقد الاستثنائي بالآتي: "مشاريع أو اقتراحات قوانين الانتخابات النيابية، مشاريع الموازنات العامة المحالة على مجلس النواب والتي ستحال عليه، سائر مشاريع القوانين والاقتراحات والنصوص التي يقرر مكتب المجلس طرحها على المجلس".

 

وفي معلومات لـ"النهار" من مصدر نيابي أن الكلام الإيجابي عن تقدم في قانون الانتخاب لا يزال إعلامياً، "فلا مؤشرات إيجابية ولا تقدم في هذا المجال، ولكن لا مؤشرات سلبية في المقابل". وعلم أن الرئيس بري قد يدعو هيئة مكتب المجلس قريباً لوضع القوانين والمشاريع الانتخابية على جدول أعمال الجلسة التشريعية.

 

لكن "الأخبار" ذكرت أن الرئيس برّي أوكل مهمة التفاوض على قانون الانتخابات مع جنبلاط، إلى وزير المال علي حسن خليل الذي سيتولّى ذلك بالتنسيق مع الوزير السابق وائل أبو فاعور.

 

ورجح عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب أنور الخليل أن يحصل تمديد تقني للاتنخابات النيابية لأن الانتخابات يجب أن تجري في حزيران وهناك عاملان قد يؤخران ذلك، شهر رمضان وعدم انتهاء العام الدراسي، وبالتالي فالمعلمون الذين يتولون مراقبة الانتخابات غير مستعدين إلى حين انتهاء العام الدراسي، مؤكداً ضرورة إنتاج قانون انتخاب عصري حديث يعتمد على النسبية والدائرة الكبرى.

 

مجلس الوزراء ومراسيم النفط

وزع أمس على الوزراء جدول أعمال جلسة بعد غد الأربعاء التي ستعقد في السرايا برئاسة الرئيس سعد الحريري والتي ستستكمل البحث في الملف النفطي. وقد تضمن البند الأول من الجدول مشروع مرسوم يرمي الى تعديل كامل القسم الثاني (النظام المالي) من هيئة ادارة قطاع البترول (مؤجل من جلسة 4/1/2017).

 

وقالت "الجمهورية" إن الاتجاه هو إلى إقرار المرسوم بعدما خضع لمراجعة وزيري المال والطاقة في اللجنة الوزارية التي انعقدت الخميس الفائت. وهذا المرسوم هو الثالث من ثلاثية المراسيم النفطية.

 

على جدول الأعمال مشروع مرسوم يرمي إلى تحديد مواعيد وإجراءات اعتماد رقم تصريف موحّد لكلّ مواطن أمام الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات. وعرض رئيس مجلس الوزراء لموضوع اللجان الوزارية التي تشكّلت بقرارات لمجلس الوزراء خلال حكومة الرئيس تمام سلام والتي لم تنجز اعمالها. وطلب وزير الدولة لشؤون النازحين الموافقة على تعديل قرار مجلس الوزراء المتعلق بتشكيل خلية وزارية لمتابعة مختلف وجوه النزوح السوري في لبنان.

 

الحوار

تعقد مساء اليوم جولة جديدة من الحوار الثنائي بين "تيار المستقبل" و"حزب الله" في رعاية مباشرة من رئيس مجلس النواب في عين التينة، ويتوقع أن تفضي إلى تلمس الطريق نحو قانون الانتخاب العتيد.

Ar
Date: 
الاثنين, يناير 9, 2017