تناولت الصحف اليوم القمة بين رئيس الجمهورية ميشال عون والملك السعودي سلمان واللقاءات التي أجراها الوفد الوزاري مع المسؤولين السعوديين، قبل انتقال الوفد إلى قطر اليوم. وتناولت أيضاً المواقف المتضاربة حول قانون الانتخاب وترجيح العودة إلى قانون الستين أو التمديد التقني للمجلس، والمعلومات عن اكتشاف مزيد من الخلايا الإرهابية التي تُحضّر لعمليات إرهابية في بعض المناطق اللبنانية.

 

زيارة الرئيس عون للسعودية

نجحت القمة السعودية - اللبنانية في استعادة حرارة العلاقات بين البلدين بعدما عقد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز جولة محادثات مع الرئيس العماد ميشال عون أمس، عرضا فيها العلاقات الثنائية وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة، إضافة إلى تطورات الأحداث في الساحتين العربية والدولية، وفق وكالة الأنباء السعودية. وجدّد ملك السعودية وقوف بلاده إلى جانب لبنان، وأبدى سعادته بعودة الأوضاع الطبيعية إليه، مؤكّداً أن لا بديل عن لبنان، ورغبة المملكة في المحافظة على العلاقة التاريخية معه وتطويرها وإنّها لا تتدخل في شؤونه، وتترك للبنانيين أن يقرّروا شؤونهم بأنفسهم. وأوعز الملك سلمان خلال المحادثات الموسّعة بين الجانبين اللبناني والسعودي وخلوته مع الرئيس ميشال عون، إلى المسؤولين السعوديين تبادل الزيارات مع نظرائهم اللبنانيين، وكذلك المواطنين السعوديين، وأعطاهم تعليماته لدرس المواضيع التي أثارَها رئيس الجمهورية اقتصادياً وأمنياً وعسكرياً وسياحياً. وأضاف: إنّ لبنان يجب أن يبقى رمزَ التعايش الطائفي، لأنّ ذلك أساس استقراره، وأنّه مهما حصل من خلافات بين اللبنانيين، فهم يعودون ويلتقون. وقال إنّ السعودية لا تفرّق بين لبناني وآخر، ويهمّها استقرار لبنان وأمنه، كما استقرار كلّ الدول العربية. وأبدى الرئيس عون حرصَه على تفعيل العلاقات اللبنانية - السعودية وتطويرها وإعادتها إلى ما كانت عليه متينةً وقوية، وقال: إنّ ما يَجمع بين اللبنانيين والسعوديين من علاقات تاريخية سيستمرّ. وذكرَت معلومات رسمية لبنانية أنّ عون طلب الاستمرار في دعم الجيش لمواجهة الإرهاب والتحديات الأمنية الأخرى، ومن ضمن ذلك موضوع الهبة العسكرية. وأشارت إلى أنّ الملك السعودي طلب متابعةَ هذا الموضوع مع الوزراء المختصين لمعالجته. وذكرَت أنّه كان متجاوباً بالنسبة إلى التمثيل الديبلوماسي وحرصَ على التشديد على دعمِ لبنان ومساعدته في كل النقاط التي أثارَها عون.  وقالت إنّ رئيس الجمهورية وضع مع الملك سلمان "أسسَ معالجة المواضيع التي أثارها، وعلى الوزراء متابعة الموضوع مع نظرائهم بإيجابية مطلقة. ووجّه عون دعوةً للملك سلمان لزيارة لبنان، كما أنّ موضوع الطيران السعودي ستكون له معالجة إيجابية". واعتبر أنّ "صفحة جديدة من العلاقات اللبنانية ـ السعودية فتِحت، وأنّها عادت إلى طبيعتها، وما سمعه من الملك سلمان يؤكّد ذلك".

 

قانون الانتخاب

ظلّ ملف قانون الانتخاب العتيد محورَ المتابعة والبحث في مختلف الأوساط السياسية، فيما يبدو الأفق غيرَ واضح حول ما سيكون عليه مصير هذا الملف. وأكد رئيس الحكومة سعد الحريري التزامَه إجراءَ الانتخابات في موعدها المحدّد، "ولكنّ التزامنا الأكبر هو الوصول إلى قانون جديد للانتخابات". وتوقّف عند هواجس النائب وليد جنبلاط، وقال: وليد بك عنده هاجس أساسي، وهو جزء من المكوّن الوطني ويمثّل الدروز، وهدفُنا من التوافق أن نريحَ جميع الطوائف، لا أن نثيرَ هواجسَها. وليد بك لديه وجهة نظرِه وهو منفتح على الحوار، وأنا معه في هذا الأمر. في هذا الوقت غرّد رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع عبر "تويتر" قائلاً: لن نقبل بأيّ قانون انتخاب جديد لا يَرضى به الحزب التقدمي الاشتراكي. ولاحقاً نقَلت النائب ستريدا جعجع هاتفياً إلى جنبلاط، موقفَ جعجع، فشكرها مؤكداً استمرار التشاور والتنسيق في المرحلة المقبلة. وذكرت "النهار" ان جنبلاط تلقى اتصالاً من مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في "حزب الله" وفيق صفا استكمالاً للبحث في قانون الانتخاب الذي جرى خلال الزيارة التي قام بها قبل أسابيع قليلة صفا والمعاون السياسي للأمين العام للحزب حسين الخليل والذي هدف إلى طمأنة جنبلاط إلى الأخذ بهواجسه في أي قانون يُعتمد. وقالت "النهار" إن الوزراء نهاد المشنوق وعلي حسن خليل وجبران باسيل اغتنموا وجودهم معاً في الرياض فعقدوا اجتماعاً للبحث في قانون الانتخاب شارك في جانب منه الوزيران مروان حمادة وملحم الرياشي. وعُلم من مصادر المجتمعين أن الصيغة الأقرب إلى التوافق هي المختلط القائم على التأهيل وفق الأكثري في القضاء والانتخاب على النسبي في المحافظة.

Ar
Date: 
الأربعاء, يناير 11, 2017