أبرزت الصحف خطاب فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أمس أمام السلك الدبلوماسي، وردود الفعل المرحبة بمواقفه، وأبرزت استمرار التناقض في مواقف القوى السياسية من قانون الانتخاب واعتماد النسبية وبدء الجلسات التشريعية اليوم للمجلس النيابي، والمعالجات الجارية لمشكلة النفايات والطيران المدني وأوضاع المطار عموماً.

 

خطاب فخامة الرئيس

قال رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في كلمة أمام ممثلي البعثات الديبلوماسية المعتمدة في لبنان، لمناسبة تقديم التهاني له بالسنة الجديدة: إن إرادتي هي تأمين الاستقرار الأمني والسياسي والاقتصادي والاجتماعي والمالي، فيطمئن اللبنانيون، أينما كانوا، إلى وطنهم، ويعود لبنان ليلعب الدور الإيجابي في الساحة الدولية. وبدأنا وضع الخطط لذلك، وبعضها صار على طريق التنفيذ.  وأكد على حماية سيادة الدولة وصون الوحدة الوطنية ومنع استجرار الفتن إلى ساحتنا الداخلية، وإرادتي هي مؤسسات قادرة وفاعلة وشفافة تعيد ثقة المواطن بدولته. وقال: "إن أولى أولوياتنا تنظيم انتخابات نيابية وفق قانون جديد يؤمن التمثيل الصحيح لكل شرائح المجتمع اللبناني ما يوفر الاستقرار السياسي، مضيفاً: أما تخوف بعض القوى من قانون نسبي فهو في غير محله لأن النظام الذي يقوم على النسبية وحده يؤمن صحة التمثيل وعدالته للجميع وقد يخسر البعض بعض مقاعدهم ولكننا نربح جميعاً استقرار الوطن". وأضاف: "في الآونة الأخيرة تفاقمت المشاكل الاقتصادية، في ظل أزمات دولية واضطرابات إقليمية، وقد اتخذنا القرار بالتصدي للتدهور، لكن العقبات التي تعترض مسيرة نهضتنا الاقتصادية كثيرة ومنها تداعيات الأزمة السورية وأبرزها النزوح السوري الكثيف إلى لبنان الذي قدّم ما يفوق طاقته إلى أشقائه، من سوريين وفلسطينيين. لكننا ننوء تحت وطأة استضافة نصف عدد سكاننا، وهذا ما يجعلنا غير قادرين على استنهاض اقتصادنا. ولا يمكن أن يحمل لبنان، وحده، هذا العبء. ونناشد دولكم أن تتحمل مسؤولياتها كاملة، لأن تداعيات موجات النزوح الكثيف تهدد وجود كل الأوطان واستقرارها، مطالباً المجتمع الدولي بأن يعترف بخصوصية لبنان ويرفض أي فكرة لاندماجهم فيه، كما نطالب دولكم بمؤازرة جهودنا للتوصل إلى الحل الوحيد المستدام لأزمة النازحين، وهو في عودتهم الآمنة إلى بلدهم"، وقال: "إن لبنان يرحب بكل مبادرة تؤدي إلى حل سلمي سياسي للأزمة في سوريا". وتناول الوضع الإقليمي فأكد على ضرورة إطفاء الحرائق المندلعة لأن النيران بدأت تحرق أصابع من صنعها. منتقداً ما سمي الفوضى الخلاقة في منطقتنا، وتساءل: "هل الربيع يكون بإلغاء معالم الحضارات القديمة وتهديم الكنائس والمساجد ودور العبادة، وتحطيم الآثار وذبح الأبرياء وتدمير المدن؟ هذا جحيم العرب وليس ربيعهم". ولفت الرئيس عون إلى أن لبنان ليس في عزلة عن محيطه، وانشغالنا في ترتيب بيتنا الداخلي لم ينسنا خطر النار المشتعلة حولنا. أضاف: "إن لبنان من أوائل الدول التي ضربها الإرهاب وأوقع لنا العديد من الشهداء، مدنيين وعسكريين، ومن أوائل الدول التي تصدّت له، ولا يزال حتى اليوم في خطوط المواجهة الأمامية ويتلقى النتائج والتبعات". وإذ أكد أن التعاون الأمني والمخابراتي ضرورة حيوية لمكافحة الإرهاب، قال: "نرسل صرخة إلى العالم، وكل المؤسسات الدولية: إن المسار الصحيح يرسم عبر إرادة دولية راغبة حقاً في إنقاذ العالم من الإرهاب، فإذا أردتم السلام عليكم أن تجدوا حلولاً لمشاكل المنطقة، وأن تطفئوا النار في مصادر اشتعالها، فالنار لا تنطفئ بنفسها طالما هناك حطب يوقد لها". وفي كلمة له خلال القداس الاحتفالي السنوي بعيد مار أنطونيوس في بعبدا، قال الرئيس عون إنه "خلال هذا العهد وبمساعدة الجميع، أحلم بأن أرى لبنان نجمة الشرق الأوسط وهذا ما سيكون عليه. وأكد أن على اللبنانيين الاعتماد على أنفسهم من أجل بناء وطنهم وليس الاعتماد على أي جهة أخرى". وتمنى الرئيس عون خلال استقباله في قصر بعبدا رئيسة المحكمة الدولية الخاصة بلبنان القاضية إيفانا هريدليكوفا، الإسراع في إصدار الأحكام، لأن العدالة المتأخرة ليست عدالة، مطالباً بالمزيد من الشفافية المالية والإدارية في عمل المحكمة الدولية، لا سيما أن لبنان يساهم بنصف الموازنة المالية الخاصة بها. وأجرى رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري اتصالاً هاتفياً بالرئيس عون مهنئاً بالكلمة التي ألقاها أمام السلك الديبلوماسي وما تضمنته من مواقف حول مختلف القضايا.  قال الرئيس نجيب ميقاتي في تغريدة عبر "تويتر": إن خطاب الرئيس عون أمام السلك الديبلوماسي قارب الملفات المطروحة برؤية واضحة. وأيد دعوته الى اعتماد النسبية في الانتخابات لتأمين صحة التمثيل وعدالته للجميع، منوهاً بتشديده على العمل لإعادة ثقة المواطن بدولته.

 

قانون الانتخاب

قالت "النهار": إن الأسابيع المقبلة ستشهد سباقاً حاراً بين الفرصة الأخيرة المتاحة لتوافق اللحظة الأخيرة على قانون انتخابي مختلط، أو الاستسلام لقانون الستين الذي سيكون المعبر الإلزامي لإجراء الانتخابات النيابية في موعدها. ومن المقرر أن يلتقي الرئيس ميشال عون قبل ظهر اليوم، وقبل بدء الجلسة التشريعية لمجلس النواب، وفداً من وزراء ونواب "اللقاء الديموقراطي" للتشاور معه في موقف اللقاء والحزب التقدمي الاشتراكي الرافض لأي قانون غير أكثري وشرح أسباب خروج الحزب من صيغة المشروع المختلط. وقالت مصادر في الحزب الاشتراكي لـ"النهار" إن القانون الأكثري هو ما يتلاءم مع لبنان وإن مستلزمات القانون النسبي ليست متوافرة لا في المضمون ولا في إدارته، ومن هنا فإن قانون الستين مع تعديلات إصلاحية قد تكون مناسبة لجهة طريقة الاقتراع أو الفرز والإعلان والإعلام بطريقة تحسن صدقية الانتخابات. والسقف الذي يتحدث به الحزب هو القانون الأكثري مع الإصرار على الانتخابات في موعدها ومع ضم الشوف وعاليه انطلاقاً من واقع الميثاقية. فالاكثرية العددية في كل من بيروت وحاصبيا والبقاع الغربي والمتن الجنوبي هي التي تؤثر في انتخاب النواب الدروز، في حين أن في الشوف مثالثة بحيث أن أي ثنائية من شأنها أن تطيح الطرف الثالث، ومن هنا فإن الواقع الديموغرافي في عاليه حيث للدروز أربعة نواب ينبغي أن يكون لهم الرأي الحاسم، علماً أنه سبق لعاليه أن أدخلت مع بعبدا فلم لا تجمع مع الشوف؟ فإذا كان كل طرف يبحث عما يخدم مصالحه الانتخابية فهذا ينسحب على الجميع. وقال الرئيس نبيه بري أمام زواره: عملت للوصول الى قانون جديد في جلسات الحوار وبعدها ووصلت اليوم الى حدود اليأس من البعض ولتتفضل الحكومة لتطبيق ما وعدت به في بيانها الوزاري وتضع قانوناً انتخابياً جديداً. وأجاب عن سؤال بأن  التواصل مستمر مع النائب جنبلاط. وثمة من حوّل موقفه حائط مبكى لتبرير تمسكه بقانون الستين وعدم التوصل إلى النسبية. وقالت "اللواء"، إن اتصال الرئيس برّي بالرئيس عون تجاوز التهنئة بالخطاب إلى حديث حول قانون الانتخاب، حيث جرى تشاور في إمكانية تشكيل لجنة لإنضاج مشروع قانون الانتخاب الجديد، كي لا يطرح في الهيئة العامة ويفشل، لأنه في هذه الحالة لن تكون هناك أية فرصة لقيامة أي قانون.

 

"الجمهورية" كشفت أن اجتماعاً على مائدة الغداء جمع أمس كل من رئيس الحكومة سعد الحريري، وزير المال علي حسن خليل والوزير جبران باسيل، تم خلاله التطرق الى مختلف المواضيع وعلى رأسها قانون الانتخاب.

 

"الأخبار" قالت: لا يبدو أنّ الأمور حُسمت داخل التيار الحر، حيث يبرز رأيان، الأول تُعبّر عنه مصادر عونية مقرّبة من الوزيرجبران باسيل بالقول: "إنّ كل الخيارات مفتوحة أمامنا، إن كان التحركات في الشارع أو مقاطعة الانتخابات، لأنّ موضوع القانون هو مسك ختام الإصلاحات الميثاقية. ولكن إعلان الخطوات المستقبلية لا يزال مُبكراً لأننا ما زلنا نلمس نية إيجابية لإقرار قانون جديد. أما الرأي الثاني، فيُعبّر عنه أحد نواب التكتل، ويرى أنه بين التمديد أو إجراء الانتخابات وفق قانون الستين، التيار يُفضّل الالتزام بالمواعيد الدستورية".

 

الجلسة التشريعية

يعقد مجلس النواب اليوم أولى جلساته التشريعية بجدول أعمال من 73 بنداً، أبرزها زيادة غلاء المعيشة للعاملين في القطاع العام وإفادة المتعاقدين في الإدارات العامة من نظام التقاعد وتعديل قانون الإيجارات.

 

مجلس الوزراء

توقعت "اللواء" أن تنجز جلسة مجلس الوزراء في السراي الكبير اليوم برئاسة الرئيس الحريري، الشق المالي أو النظام المالي لهيئة إدارة قطاع النفط. ولم يستبعد أحد الوزراء أن يُقرّ هذا البند المؤجل من الجلسة الماضية، فضلاً عن التوافق على صدور مرسوم تعيين نائب مدير أمن الدولة، والمرجح أن العميد سمير سنان بديلاً للعميد محمّد الطفيلي الذي أحيل إلى التقاعد في حزيران الماضي. وستمهد هذه الجلسة لجلسات أخرى تقر فيها الموازنة وتجرى فيها تعيينات أمنية وإدارية في المراكز الشاغرة. ولم تستبعد مصادر وزارية أن يحضر في الجلسة، ولو من خارج جدول الأعمال، موضوع سلامة الطيران المدني ومعالجة مشكلة تواجد الطيور في محيط المطار، في ضوء الاجتماع الذي عقده الرئيس الحريري بهذا الخصوص، فيما لم يغب هذا الموضوع عن اهتمام الرئيس برّي الذي بحثه أيضاً مع النائبين أبو فاعور وشهيب، وإن كان من زاوية مطمر "الكوستا برافا" بعد القرار القضائي بإعادة فتحه مؤقتاً ولمدة أسبوع.

Ar
Date: 
الأربعاء, يناير 18, 2017