- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف انتهاء الجلسات التشريعية للمجلس النيابي ودعوة الرئيس نبيه بري الى جلسات أخرى الخميس المقبل، واستمرار المواقف المتضاربة حول قانون الانتخاب، فيما باشر وزير الداخلية إرسال التعاميم والمراسلات إلى الجهات المعنية تحضيراً لإجراء الانتخابات في 21 أيار التزاماً بالمهل القانونية.
جلسات التشريع
يعود مجلس النواب إلى عقد جلسة تشريعية يوم الخميس المقبل في إطار الورشة التي بدأها والتي أسفرت في جلسة الأمس وأول أمس عن إقرار 38 مشروعاً واقتراح قانون، والتزام الحكومة بدرس عدد آخر خلال شهر، مع إعادة بعض المشاريع إلى اللجان النيابية.
ويمكن وصف جلسة الأمس بأنها جلسة إقرار تعديل قانون الإيجارات العالق تنفيذه في المحاكم لأسباب عديدة لعل أبرزها عدم إنشاء صندوق الإيجارات من قبل الدولة لدعم المستأجرين غير القادرين على دفع البدلات الجديدة منذ العام 2014، وأقرت التعديلات على القانون الجديد مع تعليق موضوع إنشاء حساب دعم لذوي الدخل المحدود من المستأجرين أربعة أشهر تعهد الرئيس الحريري أن ينشأ خلالها هذا الحساب في مجلس الوزراء وتؤمن الموارد المالية له. وقد أعيدت صياغة المواد التي سبق للمجلس الدستوري أن أبطلها بما يتماشى مع أحكام الدستور ووفقاً للقانون الصادر عام 2014. وأنشئت لجنة ذات طابع قضائي للنظر في الأحكام المتعلقة بتطبيق الزيادة على بدلات الإيجار كما خفض بدل المثل من نسبة 5 في المئة الى 4 في المئة ووسعت مروحة المستفيدين من حساب ذوي الدخل المحدود من المستأجرين ليشمل من لا يتجاوز دخلهم الشهري العائلي ثلاثة أضعاف الحدّ الأدنى للأجور كلياً. لكن التعديلات لم ترض المستأجرين الذين تظاهرت مجموعات منهم في وسط بيروت رفضاً لهذه التعديلات في حين اعتبرتها نقابة المالكين إنجازاً على طريق استعادة التوازن في العلاقة بين المالكين والمستأجرين.
ولم تمرّ بسهولة إعادة مشروع إفادة المتعاقدين في الوزارات من نظام التقاعد فاعتصم المتعاقدون في "الوكالة الوطنية للاعلام" و"إذاعة لبنان" ومديرية الدراسات ومصلحة الديوان أمام مبنى اللعازارية قرب مجلس النواب، وتوقف البث في الوكالة والإذاعة طوال النهار، وأصدر العاملون في وزارة الإعلام بياناً تلته مديرة الوكالة لور سليمان، طالبوا فيه مجلس النواب بإعادة درس الموضوع وبته سريعاً لأنه لا يكلف الخزينة أي أعباء إضافية، وهو حق لهم وُعدوا به منذ سنين.
وذكرت "النهار" أن رئيس الوزراء سعد الحريري الذي طلب تأجيل بت الموضوع شهراً، تسلّم ثلاثة تقارير عن كلفته تباينت أرقامها، مما أثار حفيظته أكثر. ولمّح وزير المال علي حسن خليل الى إمكان فصل مشروع متعاقدي الإعلام عن سائر المتعاقدين في الإدارات وإقراره سريعاً، على أن يُبحث لاحقاً في إنصاف الآخرين.
وأعيد المشروع إلى الحكومة لإعادة درسه وإقراره خلال شهر.
قانون الانتخاب
شدد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها "وفق قانون يتوافق عليه اللبنانيون"، الأمر الذي فسرته أوساط معنية بأن رئيس الجمهورية لن يقبل إلا بتوافق واسع يواكب رفض العودة إلى قانون الستين، كما رفض أي تمديد ثالث لمجلس النواب تحت أي ذريعة. كما أن الرئيس عون اتخذ موقفاً لافتاً ومثيراً للجدل بتشجعه "الاقتراع للأحزاب وليس للأفراد لأنهم (الأفراد) قوة ضائعة وغير فاعلة ضمن مجلس النواب"، معتبراً أن النائب "وحده ليس لديه القدرة على التخطيط أو فرض تخطيط معين".
وأعلن رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط في تغريدة عبر "تويتر"، أن قانون الانتخاب "يجب أن يؤمن التوازن الدقيق في التمثيل السياسي والمناطقي". وأضاف: "أملنا كبير بالرؤساء الثلاثة ومعهم القوى السياسية المختلفة، في تفهم مطالب اللقاء الديموقراطي المنسجمة مع الطائف".
وفي ما اعتبر إشارة انطلاق رسمية لإنجاز ترتيبات إجراء الانتخابات النيابية، وجه وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أمس كتاباً إلى جميع المحافظين دعاهم فيه الى إعطاء تعليماتهم للكشف على مراكز الاقتراع والتثبت من قدرة استيعابها لإجراء الانتخابات والإسراع في إنجاز هذه المهمة في مهلة لا تتجاوز العشرين يوماً. وأولى المشنوق عناية خاصة لتسهيل اقتراع ذوي الحاجات الخاصة.
وقال المشنوق أمس إنه ملزم بإصدار لوائح الشطب ودعوة الهيئات الناخبة قبل 90 يوماً من إجراء الانتخابات، أي قبل 21 شباط المقبل. ولفت إلى أن الإعداد لإجراء الانتخابات وفق القانون النافذ لا يقفل الباب أمام إقرار قانون جديد، إذ يبقى هذا الباب مفتوحاً حتى يوم 20 أيار 2017، أي اليوم السابق لموعد إجراء الانتخابات.
خطة أزمة النازحين
أطلقت الحكومة أمس "خطة الاستجابة لأزمة النازحين" على مدى السنوات الثلاث المقبلة بشكل يرمي إلى حثّ العالم على مساعدة الدولة اللبنانية في تصديها لتحديات النزوح وأعبائه، مع التحذير "من مغبة استمرار التلكؤ الدولي في الاستجابة للاحتياجات اللبنانية باعتباره سيرتب عواقب يشعر بها العالم بأسره"، كما نبّه رئيس الحكومة سعد الحريري خلال إطلاق الخطة أمس.
وفي معرض تفنيده أهمية "خطة لبنان للاستجابة للأزمة" 2017 – 2020، أوضح رئيس الحكومة أنّ لبنان يحتاج في السنوات الثلاث المقبلة إلى استثمارات جديدة لا تقل عن 8 إلى 10 مليارات دولار في البنية التحتية لرفع مستوى البنية التحتية القائمة والاستثمار في مشاريع جديدة والتعويض عن التدهور الذي حدث بسبب وجود 1.5 مليون نازح سوري على أراضيه.
وأكد كل من المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ والمنسق المقيم لأنشطة الأمم المتحدة في لبنان فيليب لازاريني على التطلع نحو تأمين تمويل بقيمة 2.8 ملياري دولار من أجل تلبية احتياجات الحماية والمساعدة المباشرة لـ 1.9 مليون شخص وتأمين الخدمات الأساسية لـ2،2 مليوني شخص، فضلاً عن الاستثمار في البنية التحتية والاقتصاد اللبناني والمؤسسات العامة، لمساعدة لبنان في وقف التدهور الاقتصادي من خلال تعزيز القطاعات الإنتاجية الرئيسية وتحديث البنية التحتية للبلاد، ما من شأنه ليس فقط تعزيز قدرة لبنان على إدارة تأثير الأزمة وإنما سيجعل منه مرساة للاستقرار وقوة دافعة نحو إعادة الإعمار في المنطقة.
زيارات دعم للبنان
ذكرت "الجمهورية" أنّ الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط سيزور بيروت اليوم لساعاتٍ، للقاء الرؤساء الثلاثة ميشال عون، نبيه بري وسعد الحريري. وتأتي هذه الزيارة لتهنئة رئيس الجمهورية بانتخابه، والبحث في الوضع العربي والتحضيرات للقمّة العربية في عمان في 29 آذار المقبل. وكذلك يصل غداً وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري إلى لبنان، على أن يزور لبنان لاحقاً مبعوث أميريّ كويتي ناقلاً رسالةً شخصية من أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح إلى عون تُهنّئه بانتخابه وتدعوه إلى زيارة الكويت.











