غابت التطورات السياسية عن اهتمام الصحف ليحل محلها خبر إحباط الجيش وفرع المعلومات عملية تفجير انتحارية في أحد مقاهي شارع الحمرا واعتقال الإرهابي عمر العاصي، وردود الفعل المرحبة بالعملية. وتناول بعض الصحف سير الاتصالات حول قانون الانتخابات ومواقف الأطراف. وجدول أعمال جلسة مجلس الوزراء الأربعاء المقبل، والحديث عن خطة أمنية للبقاع لوقف عمليات الخطف بعد تحرير المواطن سعد ريشا من خاطفيه.

 

قانون الانتخابات

أكد الرئيس نبيه برّي لـ"الأخبار" أنه لم نحقق أي تقدّم حول قانون الانتخابات حتى الآن، لافتاً إلى أننا لسنا معنيين بالاتفاقات الجانبية التي يعقدها البعض، في إشارة إلى التفاهمات الجانبية بين الأطراف، ولا سيّما بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحرّ، وأضاف: إننا مصرون على إنتاج قانون جديد برغم ضيق الوقت، وحتى لو توصلنا إليه قبل يوم واحد من موعد الانتخابات، لا يهم، فإن باستطاعتنا إضافة مادة ضمن القانون حين يقرّ، يحدد فيها تاريخ إجرائها. وفي ردٍّ على سؤال حول ما إذا كان هناك قوى سياسية في البلد ستستغلّ الوضع الأمني للدّفع باتجاه التمديد، ردّ برّي بالقول إن هذا الأمر غير وارد، وليس هناك أسوأ من الستين إلّا التمديد. وكشف برّي عن اجتماع مفترض بين الوزير علي حسن خليل والوزير جبران باسيل للنقاش في ملف قانون الانتخابات، غير أنّه تأجل بسبب سفر وزير الخارجية، وحين عودة باسيل سيجتمعان.

 

 وذكر النائب وائل أبو فاعور الذي كان في عداد وفد "اللقاء الديمقراطي" الذي زار الرئيس بري السبت في عين التينة، أن رئيس المجلس لن يسير بأي مشروع قانون لا يحظى بتأييد النائب وليد جنبلاط الذي عاد مساء أمس إلى بيروت قادماً من باريس. ويزور الوفد غداً الرئيس الحريري في السراي للغاية نفسها، تمهيداً للقاء رؤساء الكتل النيابية.

 

ونقلت "اللواء" عن مصدر نيابي في كتلة المستقبل أنه لا يتوقع إجراء الانتخابات النيابية في موعدها إذا كان هناك قانون جديد للانتخاب ويمكن في هذه الحال، تأجيل هذه الانتخابات إلى ما بعد موعدها في أيّار لمدة أبعد من ثلاثة أشهر. ولفت المصدر إلى أن قانون الستين يلائم الجميع، واصفاً الكلام عن النسبية وعن قانون جديد يؤمن التمثيل الصحيح وعدالته بأنه مزايدة.

مجلس الوزراء

 

يناقش مجلس الوزراء في الجلسة التي ستعقد برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في بعبدا جدول أعمال من 63 بنداً، ليس من بينها تعيينات أو قوانين الانتخاب أو الموازنة، وإنما بنود منها ما يتعلق بسلامة المطار وتلزيمات استخراج النفط من المياه البحرية اللبنانية.

ومن أبرز البنود الـ63 أيضاً:

طلب وزارة الأشغال العامة والنقل الموافقة على تأمين اعتماد بقيمة 42.405.731.000 ل.ل. لزوم إشغال تلزيم الأعمال والتجهيزات الأمنية والتقنية المطلوبة لمطار رفيق الحريري الدولي – بيروت.

 

عرض وزارة الطاقة والمياه لتوصية إدارة قطاع البترول المتعلقة بإجراءات استكمال دورة التراخيص الأولى في المياه البحرية التي أطلقها مجلس الوزراء بموجب قراره رقم 41 تاريخ 27 /12 /2012.

 

طلب وزارة الداخلية والبلديات تعديل قرار مجلس الوزراء 20 /10 /2016 المتعلق بالموافقة على تعيين 150 مفتشاً درجة ثانية متمرناً اختصاص معلوماتية لصالح المديرية العامة للأمن العام من العام 2017 وذلك لجهة زيادة العدد المقرّر تعيينه.

 

موفدون

ذكرت "اللواء" أن وفداً وزارياً سعودياً سيزور لبنان قريباً، يتقدمه وزير الدولة لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان، ترجمة لما كانت أفضت إليه زيارة الرئيس عون للمملكة العربية السعودية من اتفاق على استكمال نتائجها ثنائياً عبر الوزارات المعنية. وتسبق هذه الزيارة محطة بالغة الأهمية للممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسية والأمنية فيديريكا موغيريني التي تصل إلى بيروت مساء الأربعاء للقاء كبار المسؤولين والبحث معهم في مختلف الملفات وأبرزها النزوح السوري، ودعم المجتمع الدولي للمرحلة الجديدة في لبنان ووجوب اجراء الانتخابات النيابية في موعدها. ويصل إلى بيروت مساء اليوم الموفد الخاص لأمير الكويت الشيخ محمّد عبدالله المبارك الصباح حاملاً رسالة من أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح إلى الرئيس عون، ويلتقي أيضاً الرئيسان بري والحريري، فيما يصل صباحاً المستشار الخاص لرئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني للشؤون الدولية حسين امير عبداللهيان، في زيارة هي الرابعة لمسؤول إيراني لبيروت منذ انتخاب عون رئيساً. وتأتي كل هذه الزيارات، غداة مغادرة وزير الخارجية العراقي ابراهيم الجعفري بيروت أمس، بعد محادثات أجراها مع الرؤساء الثلاثة، فيما كانت العاصمة تودع الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، اتفق خلالها مع الرئيس عون أن تكون للرئيس اللبناني كلمة أمام الجامعة العربية خلال زيارته للقاهرة قريباً.

 

انتخابات "المستقبل"

شهد تيّار "المستقبل" أمس انتخاب أعضاء مكاتب المنسقيات في كل لبنان. وجاءت هذه العملية الانتخابية تتويجاً للمؤتمر العام الثاني في أجواء ديموقراطية في 15 منسقية. وتفقّد الأمين العام للتيّار أحمد الحريري سير العملية الانتخابية وقال: "ثمّة رسالتان في هذا الاستحقاق: "الأولى أننا كتيّار ديموقراطي سنجابه الإرهاب بمزيد من الديموقراطية والاعتدال والانفتاح، وانتخابات اليوم هي ردّ على العملية الإرهابية التي كادت أن تحصل بالأمس. والثانية أن هذه الانتخابات هدية عشية ذكرى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي كان الهدف منه إلغاء تيّار "المستقبل"، ونردّ اليوم على الجميع بأننا ما زلنا مستمرّين بالمسيرة".

Ar
Date: 
الاثنين, يناير 23, 2017