- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف الصيغ المختلفة لقانون الانتخاب المختلط المتداول به وردود الفعل عليه بين مؤيد ومعارض، وترقب جلسة مجلس الوزراء العادية الأربعاء بعد عودة رئيس الحكومة من زيارته الخاصة إلى فرنسا، وتناولت إعادة عدد من النازحين السوريين إلى بيروت بعد رفض إدخالهم إلى أميركا بعد قرار الرئيس الأميركي ترامب.
مواقف للرئيس عون
أدلى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في عطلة نهاية الأسبوع بحديث لمحطة LCI الإخبارية الفرنسية، هي الأولى له كرئيس للجمهورية على العالم الفرانكوفوني، تناول فيها الأوضاع في لبنان والمنطقة والعالم. ونفى الرئيس عون في هذه المقابلة أن يكون يفكر بولاية ثانية في الرئاسة، لكنه قال أنه يجب أن تكون لي خلافة جيدة، مشيراً إلى أنه يعد العدة لخلافة جيدة عندها، تشكّل مثالاً.
واعتبر أن لبنان أمام الفرصة الأخيرة لإعادة بناء دولة قوية فيه من خلال بناء مؤسسات تعمل لخير الوطن وأبنائه، رافضاً أن يكون أحد أقوى من الدولة، لأن بذلك نصل إلى الفوضى.
وأضاف: إنه للدفاع عن السيادة الوطنية يجب أن تكون لدينا قوى أمنية جاهزة دائماً ومتيقظة، للعمل على تقوية الجيش الذي يضم في صفوفه أبطالاً أشداء يخاطرون بحياتهم في سبيل حماية لبنان من الإرهاب الذي يستهدفه، وتأمين الاستقرار الدائم فيه.
وأشار إلى أن لبنان لا يمكنه أن يستقبل النازحين السوريين إلى أجل غير مسمى على أراضيه، وهو الذي استضافهم لأسباب إنسانية، وعليهم أن يعودوا إلى بلادهم.
وبالنسبة إلى الوضع في سوريا، قال الرئيس عون: "إن معركة حلب أدّت إلى تعديل في توازن القوى لصالح الحكومة السورية، وشكلت بداية مسيرة حوار وتفاوض للوصول إلى حل سلمي". وإذ اعتبر أن الرئيس الاسد سيبقى، والذين طالبوا برحيله يجهلون سوريا، فإنه أعرب عن خشيته من أننا كنا أمام ليبيا ثانية في سوريا لولا نظام الأسد حالياً، فالرئيس الأسد يشكل القوة الوحيدة التي بإمكانها إعادة فرض النظام وإعادة لمّ شمل الجميع.
مجلس وزراء
عاد رئيس الحكومة سعد الحريري إلى بيروت من زيارته الخاصة لباريس مساء أمس، وقالت مصادر وزارية لـ"الجمهورية" إنّ مجلس الوزراء سيلتئم هذا الأسبوع في السراي الحكومي للبحث في جدول أعمال عادي.
وكشفت مصادر وزارية لـ"اللواء" أن الجلسة ستبحث في جدول أعمال من 31 بنداً، ما يقرب من ثلثها بنود إدارية عادية، كإجازة سفر وهبات. وأن من بين البنود طلبات لمجلس الإنماء والإعمار لشبكات طرق في طرابلس وقرطبا، فضلاً عن أحكام قضائية (مصالحات) بقيمة 436 مليون ليرة ومشروع مرسوم يرمي إلى إصدار سندات خزينة بالعملات الأجنبية، وهو البند الرقم واحد على الجدول.
صيغ مختلفة لقانون الانتخاب
لم تتوصل اللجنة الرباعية التي تناقش قانون الانتخابات بعد الاجتماعين اللذين عقدتهما إلى أي تقدم جدّي باتجاه الاتفاق على قانون جديد. لا بل إن الأجواء الإيجابية التي أشاعها البعض هي غير دقيقة خصوصاً أن الصيغة التي طرحت للنقاش مؤخراً لا تحظى بموافقة أطراف عديدة.
وذكرت "الديار" أن فكرة التأهيل على أساس طائفي واعتماد الأكثري إذا ما تجاوزت نسبة الطائفة أو المذهب في المحافظة الدائرة الـ66%، هي فكرة لا تحظى بتأييد من معظم أعضاء اللجنة، لا بل إن ما قيل بعد الاجتماع الأخير لا يعكس حقيقة المواقف داخل اللجنة.
وأضافت أن اجتماعاً كان عقد في معراب قبل اجتماع اللجنة لترتيب هذه الصيغة التي كان طرحها الوزير باسيل وجرت بعض التعديلات عليها لحسابات انتخابية. ولخّص أحد أعضاء اللجنة الرباعية ما تمّ التوصل اليه لـ"الديار" بالقول: "كل ما حصل حتى الآن هو أننا دخلنا في مناقشة تفاصيل صيغة القانون المختلط، مشيراً الى أن هناك بين 35 و40 اقتراحاً او صيغة طرحت حتى الآن والحبل على الجرّار".
"النهار": قالت إن النسخة التي سربت لمشروع قانون الانتخاب ليست أكثر من مسودة قدمها الوزير جبران باسيل الى "اللجنة الرباعية"، واتهم مصدر من المجتمعين "تيار المردة" بتسريبها سعياً الى إحباطها. وإن اتصالات تجري بين مجموعة من السياسيين لتوسيع جبهة الاعتراض على هذا المشروع بوسائل مختلفة. وهذه الاعتراضات تلتقي مع ما ذهب إليه رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي قال: "إن الحل يبقى في الدستور من دون لف ودوران. تفضلوا يا سادة إلى تطبيقه. هو يقول بانتخاب مجلس شيوخ ومجلس نواب. أنا لن أخالف الدستور فليخالفه غيري. أنا انتظركم هاتوا قانونكم". ورأى بري أن اللجنة غير منتجة حتى الآن على رغم اعترافه بأنها تبذل جهوداً للتوصل الى مشروع قانون لكنها ما زالت في حاجة الى بذل المزيد وتقديم جهود أكبر"، ما ينفي التفاؤل الذي ابداه رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع.
وأضاف بري أنه لا يوجد أيّ تقدم، وما زلنا في البدايات، ولا يمكن أن أوافق على أيّ مشروع انتخابي ينطوي على خلل في المعايير.
وإذا كانت اللجنة الرباعية ستجتمع مجدداً اليوم قبل سفر الوزير باسيل إلى جنوب إفريقيا غداً، فإنها ستواجه حركة متصاعدة للحزب التقدمي الاشتراكي، وحزب الكتائب في اتجاه الرئيس بري.
"الجمهورية" أكدت أيضا أن اجتماعات اللجنة الرباعية واللقاءات الثنائية والثلاثية، لم تتوصل إلى نتيجة بعد، خصوصاً بعدما تبيّن بحسب أحد أعضاء اللجنة الرباعية أنّ عدد المشاريع المختلطة المتداولة على بساط البحث تجاوز الـ 35 صيغة، وجزمت مرجعيات كبرى معنية بالملف الانتخابي بأنّ كل ما هو مطروح من صيَغ لقانون الانتخاب العتيد غير مقبول، لأنه تجاوز صيغاً واقعية كانت مطروحة إلى مشاريع تبيّن أنها في معظمها خاضعة للطعن مسبقاً أمام المجلس الدستوري، لافتقادها وحدة المعايير والتوازن، ولذلك عاد البحث إلى المربّع الأول. وإنّ المشروع المختلط المطروح يقضي بانتخابات على مرحلة واحدة من دون تأهيل. ويُنتظر أن تكرّ من اليوم سبحة من المواقف التي تعارض هذا المشروع جملة وتفصيلاً.
وذكرت "البناء" أن بعض المشاركين في اللقاءات تحدّث عن تسريبات غير متّفق عليها سببت هذه الصورة المشوّهة للمشروع، نافياً وجود تفاهمات، مشيراً إلى أن المناقشات لم تتخطّ حدود الاستعراض للصيغ المتداولة ومناقشة مفصلة لفرضياتها، مضيفة أن اجتماع اليوم للرباعي ستكون عملياً عودة إلى نقطة الصفر في النقاش.
وقال النائب أكرم شهيب لـ"اللواء": "لا يمكن إعطاء رأينا بمشروع قانون الانتخاب دون أن يعرض علينا بشكل رسمي، فحين نطلع عليه من المعنيين رسمياً يمكن أن نعطي رأينا بشكل رسمي، وتوقع شهيب بأن لا تتم الموافقة على المشروع المطروح من قبل عدد غير قليل من الكتل السياسية لأنه مجرد اقتراح وليس هناك شيء نهائي في هذا الإطار.
وقال النائب ابرهيم كنعان: إن العمل جارٍ من أجل توحيد المعايير في القانون العتيد باعتماد دوائر متساوية ومعيار واحد للفصل بين الأكثري والنسبي على أن يتم تطوير هذه الانطلاقة مستقبلاً من خلال تطبيق النسبية الكاملة في المحافظات أو ميني محافظات، كما عندما تمّ الاتفاق في بكركي على اعتماد الـ ١٥ دائرة مثلاً مع النسبية ما يؤمن صحة التمثيل لكل القوى السياسية وحتى للمستقلين.
وغرّد النائب وليد جنبلاط عبر "تويتر"، قائلاً: أتمنّى بعض التروي والحوار بدل الاستبعاد أو التهميش حول قانون الانتخاب الجديد وفق الطائف.











