أبرزت الصحف البحث عن صيغ جديدة لقانون الانتخاب قبل انتهاء المهل القانونية لقانون الستين، وسط استمرار الخلافات حول اعتماد النظام النسبي والأكثري، كما أبرز بعض الصحف كلام رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة حول الموضوع، وانعقاد جلسة مجلس الوزراء العادية والتي طغى عليها نقاش قانون الانتخاب.

 

صيغ جديدة لقانون الانتخاب

الأخبار: دُفِن مشروع المختلط القائم على المناصفة بين الأكثري والنسبي، وأبصر مشروع جديد النور، يقوم على جعل لبنان دائرة واحدة وفق النظام النسبي لانتخاب 53 نائباً. أما النواب الباقون (75 نائباً)، فيُنتخبون وفق النظام الأكثري في دوائر قانون "الستين". غداً ستظهر نتيجة المشاورات بشأنه. والاقتراح، الذي لا يزال مجرد فكرة، يقضي بأن كل دائرة يبلغ عدد مقاعدها اثنين أو ثلاثة، تُنتخب وفق النظام الأكثري، بصرف النظر عن مذاهب نوابها. وتشمل هذه الدوائر أقضية بشري وزغرتا والكورة والبترون والمنية ــ الضنية وجبيل وجزين وصيدا والزهراني والنبطية وبنت جبيل. أما في الدوائر التي تتجاوز مقاعدها الثلاثة، فيُنتخب ثلاثة مقاعد منها وفق النظام الأكثري، فيما يُعتمد النظام النسبي في اختيار المقاعد الباقية. مثلاً، في كل من بعلبك الهرمل وبيروت الثالثة، يُنتخب 3 نواب وفق الأكثري، و7 نواب وفق النسبي في دائرة لبنان الواحدة. وبينما ساد انطباع بأن الفكرة ليس لها صاحب، أشاعت مصادر في اللجنة الرباعية أن حزب الله هو من طرحها. لكن مصادر قريبة من الحزب أكدت أنه لم يطرح شيئاً بشكل رسمي باستثناء خيار النسبية.

 

وقالت مصادر اللجنة الرباعية لـ"الأخبار" إنه في حال حظي بحد أدنى من التوافق قبل يوم غد الجمعة، فإن اللجنة ستعقد اجتماعاً لها لوضع اللمسات الأخيرة عليه، قبل الانتقال إلى البحث مع النائب وليد جنبلاط لمحاولة إقناعه بالمشروع. أما إذا لم يحظ بالتوافق اللازم، فإن اللجنة ستدفنه، وتبدأ البحث عن فكرة جديدة.

 

النهار: اللجنة الرباعية التي تضم ممثلين لـ"التيار الوطني الحر" و"تيار المستقبل" وحركة "أمل" و"حزب الله" تتجه نحو آلية عمل جديدة تلحظ تكثيفاً لاجتماعاتها بمعدل اجتماع كل يومين واستنفاد البحث في المشاريع البديلة بدءاً بإعادة طرح أفكار حول مشروع مختلط جديد "نيو مختلط". وكشفت مصادر معنية في اللجنة الرباعية أن اللجنة تجد نفسها أمام عشرة أيام حاسمة ستتكثف خلالها اللقاءات والاتصالات والمشاورات على مختلف المستويات للتفاهم على صيغة لمشروع جديد قبل موعد 21 شباط. وعاد البحث إلى الصيغ الأخرى ولا سيما منها طرح رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يتناول التأهيل الأكثري على القضاء والانتخاب النسبي على المحافظة. لكن الخلاف استمر على آلية التأهيل بين حصول المرشح على نسبة عشرة في المئة من مجموع الأصوات في القضاء التي يطالب بها الثنائي الشيعي أو تأهل المرشحين الاثنين الأولين عن كل مقعد. وبدا واضحاً، كما تقول المصادر، أن "تيار المستقبل " ليس متحمساً لنسبة التأهيل المتدنية التي يطرحها الثنائي الشيعي. أما المشروع الثاني فهو مشروع حكومة الرئيس نجيب ميقاتي الذي، وإن يكن لم يطرح تفصيلاً في الاجتماع الأخير، يبدو أنه موضوع على جدول النقاش، لكن النسبية الكاملة التي يلحظها لا تلاقي استجابة لدى "تيار المستقبل"، وتقرر في ظل هذه المشاورات البحث عن أفكار جديدة لاعتماد توزيع المقاعد بين النسبي والأكثري تطبق بمعيار واحد على كل الدوائر.

 

وذكرت "اللواء" أن النائب وائل أبو فاعور، التقى الرئيس سعد الحريري للمرة الثانية خلال 24 ساعة، لمدة نصف ساعة، ونقلت عنه أن "اللقاء الديموقراطي" معني بالقانون الأكثري وباتفاق الطائف فقط، في إشارة إلى أن الفريق الجنبلاطي لا يزال على رفضه البحث في أية صيغة مختلطة أو نسبية. وأوضحت أن أبو فاعور أبلغ الرئيس الحريري موقفاً حاسماً قبل العودة إلى البحث في الصيغ، أو انضمام أحد نواب اللقاء الديموقراطي إلى اللجنة الرباعية، ومحصلة هذا الموقف أن الحزب الاشتراكي امام المعادلة التالية: مقاطعة الانتخابات أو قانون الستين. وعلى خلفية هذا الموقف الجنبلاطي، كشفت مصادر في 8 آذار أن الاتصالات عبر الموفدين وبالواسطة لم تنقطع بين الرئيس نبيه بري والنائب جنبلاط، مشيرة إلى أن الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله، من الممكن أن يستقبل جنبلاط إذا طلب ذلك.

 

في المواقف، جدد الرئيس ميشال عون التأكيد على أن إقرار قانون انتخابي قائم على أساس النسبية "يُشكّل باباً للإصلاح ويؤدي إلى تأمين العدالة بين الأكثرية والأقلية، لافتاً الى أن الجدال الكلامي لا يوصل إلى نتيجة لأن الأزمة السياسية مرفقة بأزمة اقتصادية، وبالتالي فإن التأجيل من شأنه أن يضاعف من حجم الأزمة بينما المطلوب هو إيجاد حل فعلي. وقال: إننا سنسير بنضالنا حتى الوصول إلى تمثيل شعبي صحيح وإلى حكم متجرد من المصالح الشخصية، لنبني الدولة ونوجد نظاماً قوياً لا يقوى عليه بعد اليوم الأفراد بمصالحهم الشخصية فيصبحوا أقوى منه.

 

نقل النواب عن الرئيس نبيه بري في لقاء الأربعاء النيابي أن الاتصالات والنقاشات مستمرة حول الاتفاق على قانون جديد للانتخاب، وإننا ما زلنا في مرحلة جوجلة هذه الأفكار ولم نصل بعد إلى حائط مسدود، مؤكداً وجوب الاعتماد على معيار واحد وأنه لن يسير بأي قانون لا يحظى بالتوافق.

 

وقال الرئيس سعد الحريري خلال جلسة مجلس الوزراء أمس: إن التباين في وجهات النظر بين مختلف المكونات السياسية لا يعني الوصول الى طريق مسدود. وأضاف: "يجب الا نيأس من التوصل إلى قانون جديد وأن نملك القدرة على التضحية للوصول إلى قانون لا يثير المخاوف لدى أي مكون". كما تعمّد التشديد على "إنني على خط واحد مع فخامة الرئيس عون وأريد أن أطمئن الغيارى الذين يراهنون على تخريب العلاقة بين أركان الحكم إلى أن شيئاً من هذا لن يحصل".

 

غرد النائب جنبلاط عبر تويتر قائلاً: نتفهم هواجس الغير، لكنني على يقين بأنهم يتفهمون هواجسنا، لذا فإن قانون الانتخاب، ليس قطاراً أحادياً، وهو كان صباحاً دعا الى الكف عن إسقاط مشاريع انتخابية تفرق ولا تجمع ومخالفة للدستور، وإلى تطبيق الطائف، معتبراً أن التهويل بالفراغ غير دستوري.

 

التحرك الكتائبي

زار وفد من حزب الكتائب معراب أمس والتقى الدكتور سمير جعجع، وأبلغ مصدر كتائبي "النهار" و"الأخبار" أن زيارة معراب تأتي مع غيرها من الزيارات المماثلة المقبلة للقيادات الحزبية استكمالاً للجولات التي بدأها وسيتسكملها النائب سامي الجميل مع المرجعيات الرسمية والسياسية.

 

وعلى جدول زيارات الوفد الكتائبي لقاء اليوم مع تيّار المستقبل في السراي وزيارة إلى النائب سليمان فرنجية يوم السبت المقبل. أما لقاء الوفد الكتائبي مع رئيس "التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل فقد تم التوافق بين الجانبين على أن يتم بعد عودة باسيل من زيارته الخارجية. وقال المصدر الكتائبي إن الوفد يحمل إلى القيادات موقف الحزب الرافض لقانون الستين ولأي صيغة يمكن أن تنال من صحة التمثيل وشموليته ومن التعددية والتنوع. وأكد أن الكتائب لن تكون في وارد القبول بأي قانون لا يضمن تمثيل الإصلاحيين من أحزاب وشخصيات مستقلة ولا يؤمن تمثيل المرأة والمجتمع المدني.

 

مجلس الوزراء

ترأس الرئيس سعد الحريري في السراي الحكومي أمس، جلسة لمجلس الوزراء في حضور الوزراء الذين غاب منهم وزير الاقتصاد رائد خوري. وجرى إقرار جدول أعمال إداري عادي، أما في الشؤون الحياتية، فكان تشديد من رئيس الحكومة على "ضرورة العمل لتنفيذ الخطة الموضوعة سابقاً لمعالجة مشكلة النفايات"، ووعد كذلك بمتابعة ملف القطاع الصناعي وتشكيل لجنة وزارية للبحث في الحلول المتاحة لمعالجة المشاكل التي يعاني منها هذا القطاع، وذلك في ضوء ما أثاره وزير الصناعة حسين الحاج حسن خلال الجلسة عن أوضاع سيئة يمر بها الصناعيون اللبنانيون نتيجة إغراق السوق الداخلية بصناعات خارجية منافسة منخفضة التكاليف لا سيما من مصر وتركيا ربطاً بالانخفاض الحاصل في قيمة العملة الوطنية في كل من هذين البلدين.

 

وقال وزير الإعلام ملحم رياشي بعد الجلسة إن الخطة التي أقرتها الحكومة السابقة لمعالجة مشكلة النفايات، هي الخطة القائمة والتي ستنفذ، وهناك اجتماع للجنة الوزارية المعنية في هذا الشأن لإدخال بعض التعديلات عليها والسير بها، ولن نسمح أبداً بأن يغرق لبنان بالنفايات مرة ثانية.

Ar
Date: 
الخميس, فبراير 2, 2017