تناولت الصحف تعثر لجنة قانون الانتخاب في التوصل إلى صيغة توافقية والحديث عن صيغ أخرى يجري بحثها، وتقديم وزير الداخلية الأسبق مروان شربل مشروعاً جديداً للرئيس نبيه بري، كذلك تناولت جولات وفدي الحزب التقدمي الاشتراكي وحزب الكتائب على القوى السياسية، وإطلاق مشروع تعداد الفلسطينيين في لبنان.

 

قانون الانتخاب

دعا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون المعنيين مباشرة بإقرار قانون جديد للانتخابات النيابية إلى الاتفاق على قانون لا يكون مفصلاً على قياس أحد بل يؤمن المساواة واحترام صوت الناخب وروح العدالة عبر إعطاء أصحاب الحق حقهم بحيث لا يسرق أحد تمثيل طائفته وتمثيل غيره. وإذا لم يقتنع هؤلاء بالوصول إلى حل قريب فلدينا صلاحياتنا الدستورية وسنستخدمها كي لا ينتهك الدستور. وقال أمام وفد منتدى سفراء لبنان برئاسة السفير خليل مكاوي، أنه لا يمكنه أن يرى الخطأ في عدالة التمثيل تجاهه ويبقى صامتاً.

 

وشهدت الساعات الـ24 حراكاً مكثفاً في اتجاهات مختلفة، فزار المعاون السياسي للأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله الحاج حسين خليل ومسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في الحزب وفيق صفا، الوزير طلال إرسلان وكان الملف الانتخابي بنداً أساساً في المباحثات.

 

وزار وفد "اللقاء الديموقرطي" الذي ضمّ النواب أكرم شهيّب، وائل أبو فاعور وهنري حلو وأمين السر العام في الحزب الاشتراكي ظافر ناصر عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب علي فياض في مجلس النواب.

 

وأكّد ناصر لـ"الجمهورية" أنّ اللقاء إيجابي وعرضنا كل الأمور المتعلّقة بقانون الانتخاب، وموقف "حزب الله" أعلنه مراراً وتكراراً بأنه مع قانون يتوافق عليه اللبنانيين وموقف الاشتراكي ليس ضدّ النسبية، لكن للنسبية متطلبات ويجب أن تكون ضمن سلّة إصلاحات كما طرحها كمال جنبلاط.

 

وزار وفد "اللقاء" رئيس تيار "المردة" النائب سليمان فرنجية الذي أعلن أنه "مع أيّ قانون عادل يضمن حقوق الجميع ولكن ليس مع قانون معقّد مثل الذي تمّ تقديمه لكي يُفصّل على قياس أشخاص، هذا قانون لا المواطن سيفهمه ولا السياسيون ولا أحد يفهمه إلّا المعقّدون الذين وضعوه". وأكد أنّ حقوق المسيحيين ستُصان "عندما يكونون آمنين في الجبل وليس حين يكونون في موضع استفزاز في المناطق التي يشكلون أقلية فيها".

 

وزار وفد كتائبيّ أمس تيار "المستقبل" في السراي الحكومي، والتقى نادر الحريري. وذكرت "الجمهورية" أنّ الزيارة استهلّت بخلوة بين مستشار رئيس حزب الكتائب ميشال خوري والحريري، تمّ خلالها استكمال البحث في العلاقة بين الكتائب و"المستقبل" التي سبق أن طرحت في لقاءات ثنائية عدة بين الجانبين أخيراً بعيداً من الأضواء. بعد ذلك انضمّ الى الاجتماع الوزير السابق آلان حكيم ومستشار رئيس الحزب البير كوستانيان، وتركّز البحث على قانون الانتخاب. وأطلع الحريري الوفد على آخر صيغة يتمّ البحث فيها، وتقوم على انتخاب ٧٥ نائباً على الأساس الأكثري في الأقضية و٥٣ على الأساس النسبي.

 

ذكرت "النهار" أنه كان يفترض أن تعاود اللجنة التي تبحث في قانون الانتخاب، والتي تضم ممثلين عن القوى الأربع "التيار الوطني الحر" و"تيار المستقبل" وحركة "أمل" و"حزب الله" اجتماعاتها أمس، لكن الاجتماع لم يعقد الأمر الذي أوحى بالتعثر الذي تواجهه وسط ترقب لطبيعة الحل التجريبي الجديد الذي ينتظر أن تحمل أفكاره كل من القوى الأربع.

 

ونقلت عن رئيس مجلس النواب نبيه بري تركيزه و"حزب الله" على مشروع قانون حكومة الرئيس نجيب ميقاتي الذي ينص على النسبية الكاملة في الدوائر التي يمكن جعلها ١٠ أو ١٢ أو ١٣ أو وفق واحدة من ثلاثة خيارات للدوائر الـ١٤ مع الصوت التفضيلي الذي يجعل النظام الأكثري موجوداً في هذه الصيغة الانتخابية.

 

وتسلم الرئيس بري من الوزير السابق مروان شربل أمس صيغة قانون انتخابي قائم على النظام الأكثري مع زيادة عدد النواب وإعادة تقسيم للدوائر لتأمين عدالة التمثيل بين الطوائف. ويتكتم الوزير السابق شربل على هذه الصيغة بناءً على تمنِ للفريق المشجع للنسبية الكاملة وأقربها في المطروح مشروع حكومة ميقاتي الذي وضعه شربل عندما كان وزيراً للداخلية.

 

وقال الوزير شربل لـ"اللواء": إن مشروعه لا يقوم على النسبية، ويسمح للناخب أن يقترع من دون شروط القيد الطائفي ويسمح للمسلم من كل المذاهب أن يقترع للمسيحي من كل المذاهب، وكذلك المسيحي. ويقترح زيادة عدد النواب، ومن الممكن أن يفرج عنه إذا رفعت اللجنة الرباعية العشرة، وطلبت الاستعانة به.

 

وأوضحت "اللواء" أن ثمة طرح آخر يتحدث عن إعادة النظر بتقسيمات قانون الستين، ولا مشكلة بالتالي بالنسبة للحزب التقدمي الاشتراكي الذي جدد لرئيسه وليد جنبلاط ولاية جديدة، إذا ما أصبحت عاليه والشوف دائرة واحدة، ولكن على أن لا تكون النسبية حاضرة في أي صيغة جديدة، ولا مانع من أن يعاد النظر بتوزيع المقاعد في البقاع الغربي أو تقسيم هذه الدائرة إلى دائرتين في ما خص المقاعد المسيحية بما يتناسب مع مطالب الثنائي المسيحي، وهو الأمر الذي أبلغه وفد "اللقاء الديموقراطي" للنائب سليمان فرنجية.

 

وقالت "الأخبار": آخر المقترحات التي تواجه معارضة، الصيغة التي تمّ تداولها أمس لاقتراح قانون مختلط يوزّع مقاعد المجلس النيابي على قاعدة 75 أكثري على مستوى الأقضية و53 نسبي على أساس لبنان دائرة انتخابية واحدة. وإذا كان القانون الأخير قد شكل نقلة نوعيّة من ناحية اعتماد لبنان دائرة انتخابية واحدة على أساس النسبية لـ53 مقعداً، فإن حجم الاعتراض والرفض ضدّه أيضاً انتقل نقلةً نوعيّة في تصعيد تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي بالرفض التام له، ما دام يتضمّن 53 مقعداً نسبياً.

 

ونقلت عن مصادر في تكتل التغيير والإصلاح أن هناك بحثاً جدّياً داخل التيار الوطني الحرّ للعودة إلى تبنّي مشروعنا الأصلي، أي النسبية الكاملة على 15 دائرة الذي تقدّمنا به، أو 13 دائرة الذي تقدّمت به حكومة الرئيس نجيب ميقاتي.

 

تعداد الفلسطينيين

أقيمت في السرايا الحكومية احتفالية ضخمة بمشاركة لبنانية سياسية وأمنية وقضائية وإدارية وفلسطينية (ممثلي الفصائل والقوى) وديبلوماسية جامعة، لإطلاق مشروع التعداد العام للسكان والمساكن في المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان، وتقدم الحضور رئيس الحكومة سعد الحريري، الذي حدد 27 الجاري موعداً لساعة الصفر، وسبق جيش من المندوبين اللبنانيين والفلسطينيين (600 شاب وفتاة) الموعد الى الميدان موزعين الاستمارات في 12 مخيماً للاجئين الفلسطينيين وفي 121 تجمعاً لهم خارج المخيمات، على أمل الانتهاء من معظم مراحله نهاية العام الحالي.

 

ورأت "الحياة" أن المشروع الذي أطلقته "لجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني" أمس، والذي سيشكل في حال إنجازه خزاناً غير مسبوق للدولة من المعلومات، الكثير من الأسئلة عن توقيته وإمكان توظيفه سياسياً، ومخاوف من إمكان عدم الوصول الى كل المستهدفين لا سيما في المناطق "المحظورة أمنياً"، وإمكان امتناع فلسطينيين عن المشاركة فيه في غياب التطمينات. ويشمل التعداد كل من يقيم في المخيمات ولا يقتصر على الفلسطينيين إنما يشمل لبنانيين وجنسيات أخرى، أما في التجمعات فالتعداد يشمل الفلسطينيين فقط.

 

"المستقبل" اعتبرت أن المشروع الذي أقرّته الحكومتان اللبنانية والفلسطينية، والذي يمتد 15 شهراً، يشكل ركيزة أساسية لمعالجة الأوضاع الاجتماعية للّاجئين، والحصول على معلومات واضحة عن وضع الفلسطينيين، ستساهم في إيجاد حلول سليمة. فالتخطيط والإعداد باتا ضرورة في عهد توافقي شعاره تنظيم الدولة وتحصينها من موجات التضعضع التي تهز المنطقة، لذلك تسعى الحكومة الى تحصين المخيمات من المطبات الأمنية، ومن هنا كان التعاون اللبناني - الفلسطيني لتدارك هذا الخطر في ظل الأرقام المتضاربة حول عدد هؤلاء اللاجئين وأوضاعهم واستغلالها لغايات مختلفة.

Ar
Date: 
الجمعة, فبراير 3, 2017