أبرزت الصحف عودة مجلس الوزراء إلى مناقشة مشروع الموازنة العامة في جلسته اليوم برغم عدم الاتفاق على بنود الواردات والضرائب والرسوم.

 

مجلس الوزراء والموازنة

اللواء: ينعقد مجلس الوزراء مجدداً اليوم وعلى جدول أعماله، إضافة إلى متابعة البحث في مشروع قانون الموازنة العامة والموازنات الملحقة لعام 2017، مشروع قانون خاص بالأحكام الضريبية المتعلقة بالأنشطة البترولية والمؤجل من جلسة 27 شباط الماضي، إضافة إلى شؤون وظيفية ونقل اعتمادات وتمديد مهلة تسديد السلفات المعطاة للمديرية العامة للأمن العام وقبول هبات وتأمين مستلزمات وحاجات الجيش اللبناني، فضلاً عن البحث بسفر الرئيس سعد الحريري إلى القاهرة لترؤس وفد لبنان إلى اجتماع اللجنة المشتركة اللبنانية – المصرية، وهو الأمر الذي تمّ الاتفاق عليه في القمة اللبنانية – المصرية التي انعقدت في 13 شباط الماضي.

 

وذكرت "النهار" أن فقدان النصاب القانوني لجلسة الاثنين الماضي استدعى قول الرئيس سعد الحريري لدى افتتاحه شهر الفرنكوفونية في المتحف الوطني أمس: إن "بعض الوزراء غير جديين لذلك تغيّبوا عن جلسة الحكومة". ويبدو من مسار المناقشات أن أي بند إصلاحي لم يدخل حتى الساعة على الموازنة محولاً إياها الى دفتر لتسجيل الإنفاق، وربما غابت عنها الواردات الضرورية لرفع سقف الإنفاق بعد اعتراض المؤسسات الكبيرة ولا سيما منها المصرفية على أية ضرائب جديدة. وعزا مصدر مصرفي لـ"النهار" الاستجابة المتوقعة، إلى حاجة الدولة إلى الاستدانة مجدداً وقريباً جداً من المصارف التي وفرت قبل مدة قصيرة مليارات الدولارات لتغذية احتياط مصرف لبنان من العملات الصعبة. في المقابل، لم تبد الكتل النيابية اعتراضاً على سلسلة الرتب والرواتب، لكنها ربطتها بخطوات إصلاحية لا تلحظها الموازنة العامة.

 

وفي هذا الإطار، أعاد رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، ومن قصر بعبدا، إثارة موضوع خصخصة الكهرباء لتوفير ما يقرب من ملياري دولار سنوياً تنفقها الدولة لسد عجز المؤسسة، ومثله فعل نائب "القوات" أنطوان زهرا من مجلس النواب، ولاقاهما رئيس لجنة الأشغال العامة والنقل والطاقة والمياه النائب محمد قباني الذي أكد "تمسكّه بتنفيذ القرار 462 الصادر عام 2002، والذي وصفه بـ"دستور الكهرباء لأنه يُحدد خريطة الطريق لخصخصة قطاع الكهرباء"، مشيراً إلى "أن القطاع الخاص جاهز للبدء فوراً بإنتاج الطاقة وبيعها".

 

لكن الإصرار القواتي جوبه برفض للمشروع من "قوى 8 آذار" التي ترى أن اجتراح فكرة خصخصة الكهرباء وربطها بمشروع الموازنة يشكلان محاولة للتعطيل وللتملص من بعض الطروحات الواردة في المشروع.

 

قانون الانتخاب

قال رئيس الجمهورية ميشال عون أمس أمام زواره: إن اعتماد النسبية أمر مفروغ منه، وإنه لن يوقّع على أي قانون لا يعتمد النسبية. وسمِع الزوار من رئيس الجمهورية أن معركة إقرار القانون ستشهد انطلاقة كبيرة في الأسابيع القليلة المقبلة.

 

وعُقد أمس اجتماع بين الوزيرين علي حسن خليل وجبران باسيل، برعاية وحضور المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، تطرق إلى العلاقة بين الطرفين، وإلى ملفات عالقة، من بينها قانون الانتخابات، علماً بأن المشاورات بين حزب الله والتيار الوطني الحر حول قانون الانتخابات لم تُحقّق بعد توافقاً تاماً، وسط رغبة من الوزير باسيل بإبقاء قاعدة المختلط، على خلفية طمأنة النائب وليد جنبلاط، بينما يعتقد الحزب ومعه الرئيس نبيه بري أن الحل الأنسب لا يزال في اعتماد النسبية الشاملة، من دون أن يقفل حزب الله الباب على مشاريع أخرى.

 

وذكرت "الجمهورية" أنّ الساعات الماضية شهدت سلسلة اتصالات ثنائية مباشرة أو هاتفية على ضفة اللجنة الرباعية، من دون أن ترشح أيّ مؤشرات إيجابية حول استئناف البحث الجدي، مع طرح علامات استفهام حول الصيَغ التي تتولّد من طرف معيّن، القاسم المشترك بينها أنها تفتقر الى إمكان التوافق عليها.

 

عين الحلوة

اتجهت الأنظار إلى مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين الذي دخل مساء أمس في اختبار وقف النار لترجمة نتائج اجتماع الأمس بين الفصائل والقوى الفلسطينية في سفارة فلسطين، بعد ستة أيام من الاشتباكات أعقبت زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لبيروت، وانشغلت مرجعيات صيدا السياسية، والمؤسسات الأمنية اللبنانية، بمتابعة تطورات الوضع متخوفة من تمدده إلى خارج المخيم.

 

وأدّت الاشتباكات ورصاص القنص إلى إقفال طريق بيروت ــ صيدا ــ الجنوب المحاذي للمخيم، وإلى توتر عمّ عاصمة الجنوب، تسرّب بعضه إلى باقي المناطق اللبنانية وسط معلومات لـ"الأخبار" عن نقل قوات تابعة لحركة فتح، وللمنشقين عنها، من مخيمات الجنوب إلى عين الحلوة.

 

ونقلت "المستقبل" عن  المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم قوله إن  50 عنصراً بالحد الأقصى يُخلّون بأمن المخيم، مشيرة إلى إعلان عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" عزام الأحمد قبيل مغادرته بيروت أنّ الجميع وقّع على أنه من غير المسموح بأن يكون مخيم عين الحلوة ملاذاً وملجأً للفارين من وجه العدالة في لبنان، وكل من يُلقى القبض عليه سنسلمه للدولة اللبنانية، مؤكداً اتخاذ قرار بتشكيل قوة مشتركة جديدة مطلقة الصلاحيات هذه المرة ستتصدى للخارجين عن القانون.

 

وعقدت فاعليات صيدا والجوار ومجتمعها المدني والأهلي اجتماعاً تشاورياً طارئاً في بلدية المدينة، صدر في نهايته بيان عن المجتمعين أعربوا فيه عن رفض الاقتتال الفلسطيني - الفلسطيني ومناشدة الأخوة الفلسطينيين وقف هذا النزف الدموي المستمر والمتكرر، والدعوة إلى الإقفال التام لكافة مرافق المدينة ومؤسساتها الاقتصادية والتجارية والتربوية اليوم، والتأكيد على أنّ صيدا ستبقى على ثوابتها وفيّة لفلسطين وداعمة لقضية وحقوق الشعب الفلسطيني.

Ar
Date: 
الأربعاء, مارس 1, 2017