واصلت الصحف في محلياتها التركيز على المواقف من قانون الانتخاب، وسط تطور في المواقف توحي بإمكانية الوصول إلى اتفاق. كما استمرت في متابعة تداعيات الأحداث الأمنية في مخيم عين الحلوة.

 

الوضع السياسي

أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أن مسيرة الإصلاح انطلقت وهي لن تتوقف لأنها تتجاوب مع رغبة جميع اللبنانيين التوّاقين إلى وطن تسوده العدالة والمساواة. وتسلم الرئيس عون من وزير الدفاع الوطني يعقوب الصراف تقريراً عن مشاركته في مؤتمر ميونيخ للأمن الذي انعقد في المدينة الألمانية بحضور شخصيات عالمية، حيث أكد موقف لبنان الداعي إلى تأمين عودة النازحين ووقف الأعمال العدائية.

 

أطلق رئيس المجلس النيابي نبيه بري ثلاث لاءات: لا للتمديد، لا للستين ولا للفراغ. نعم للتوصل إلى قانون جديد للانتخابات النيابية. وقال وفق ما نقل عنه نواب لقاء الأربعاء النيابي أن المطلوب العمل من أجل إقرار قانون جديد في أسرع وقت قبل الدخول في المحظور في نيسان المقبل وعلى الحكومة مناقشة مثل هذا القانون وإقراره وإحالته على المجلس النيابي، مع الإشارة إلى أن أولى مهماتها هو هذا الموضوع. ورأى أن المصلحة الوطنية تقضي الوصول إلى قانون انتخاب يعتمد النسبية لأنه بمثل هذا القانون نتجاوز الطائفية ونحافظ على الطوائف. وشدد على إقرار الموازنة مؤكداً ضرورة إقرار سلسلة الرتب والرواتب التي هي حق لأصحابها.

 

دعا الرئيس بري أعضاء هيئة مكتب المجلس إلى الاجتماع الخميس المقبل للتداول في عقد جلسة تشريعية سيكون موعدها على الأرجح في منتصف الشهر الجاري.

 

واصل مجلس الوزراء أمس البحث في بنود مشروع قانون الموازنة العامة للعام 2017 حيث وصل إلى المادة 82 من أصل نحو 90 مادة.

 

أشار رئيس الحكومة سعد الحريري إلى أن هناك صيغاً تتم مناقشتها وقال هناك نقاش حول القانون المختلط والتأهيلي. وأهم ما في كل هذه الحوارات أن الجميع مدركون أنه لا بد من التوافق على قانون انتخابي جديد في نهاية المطاف وطلب من الجميع عدم إطلاق الاستنتاجات لأنها في النهاية لا تفيد أحداً. واعتبر أنه إذا لم ننجز قانون انتخاب فإن هذه الحكومة تكون قد فشلت. ورفض مقولة أنه لم يعد هناك متسع من الوقت، مبدياً اعتقاده بأن نسبة التقدم على صعيد إنجاز هذا القانون قد تصل إلى 70 في المئة. ودعا إلى عدم التوهم أن تيار المستقبل ضعيف بل هو تيار قوي وموجود في كل لبنان.

 

بحث الرئيس الحريري في الملف الانتخابي مع رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط، وأكد جنبلاط أن أهم شيء هو أن نخرج من هذا المأزق ونتوصل إلى قانون انتخاب يؤمن الشراكة. ويؤكد المصالحة والانفتاح ولا يخلق توترات. وسأل جنبلاط "من قال إنني لن أذهب إلى رئيس الجمهورية لا أفهم لماذا تستنتجون أموراً وتبنون عليها. أولاً لقد انتخبته، وثانياً أنا منذ  مدة لم أزر الرئيس الحريري، لا تقفزوا إلى استنتاجات بأن هناك خلافاً ليس هناك أي شيء".

 

أوضح وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أن الكلام عن مقايضة الرئيس سعد الحريري تبني النسبية الكاملة مقابل الحصول على ضمانات بقائه في رئاسة الحكومة هو كلام غير حقيقي وغير دقيق وغير موضوعي. ورأى أن هناك تعقيدات سياسية كبيرة في البلاد وهناك رغبات كثيرة عند عدد من الفرقاء السياسيين لا تساعد على إقرار قانون جديد للانتخاب على الأقل في السرعة المطلوبة.

 

الوضع الأمني

عاد أمس الهدوء إلى مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين بعد أربعة أيام من الاشتباكات بين حركة "فتح" ومسلحين متشددين. وتابعت لجنة وقف إطلاق النار التي شكلت في اجتماع الفصائل الفلسطينية الوطنية والإسلامية تطبيق البنود المتفق عليها لجهة التهدئة والبحث عن سبل لمعالجة الوضع الذي يستنزف المخيم. فيما كثف الجيش اللبناني من إجراءاته على مداخل المخيم وأخضعت حواجزه السيارات العابرة إلى التفتيش في وقت نفذت صيدا إضراباً.

 

ترأس رئيس الحكومة سعد الحريري اجتماعاً أمنياً في السراي الكبير خصص لدراسة الوضع الأمني، ولا سيما تطورات مخيم عين الحلوة. وحضره وزيرا الداخلية نهاد المشنوق والدفاع الوطني يعقوب الصراف، قائد الجيش العماد جان قهوجي، المدعي العام التمييزي القاضي سمير حمود، الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء الركن محمد خير، والمديرون العامون لقوى الأمن الداخلي اللواء إبراهيم بصبوص والأمن العام اللواء عباس ابراهيم وأمن الدولة اللواء جورج قرعة ومدير المخابرات في الجيش العميد الركن كميل ضاهر.

 

قال الناطق باسم اليونيفيل أندريا تننتي إن رئيس بعثة "اليونيفيل" وقائدها العام الجنرال مايكل بيري على اتصال مستمر مع الأطراف للتوصل إلى حل للوضع في المنطقة المحيطة بميس الجبل من أجل تجنب أي سوء يمكن أن يزيد من حدة التوتر ويؤشر سلباً على الترتيبات الأمنية في المنطقة بميس الجبل.

Ar
Date: 
الخميس, مارس 2, 2017